الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وكشف عن القلوب بهمها (60)

توضيح المعضلات

مسألة: ينبغي كشف البهم[1] عن القلوب، وجوباً أو استحبابا، كل في مورده.

فالشبهات والمتشابهات والمشتبهات والابهامات والمعضلات والمجهولات التي يجب على الإنسان الاعتقاد بطرف من أطرافها يلزم كشفها، وفي موارد المستحبات يستحب كشفها.

كما ان الأمر في الأعمال كذلك، فينبغي ـ بالمعنى الأعم ـ كشف مجهولاتها وشبهاتها أيضاً، وقد ذكروا في علم الأصول حكم الشبهات الوجوبية والتحريمية، البدوية وغيرها، كما ذكروا مسألة الفحص في الأحكام والموضوعات[2].

هذا ولا يخفى مدى أهمية (القلوب) في تبليغ رسالات الله، وإنه ينبغي الإهتمام بها، لا بالمظاهر فقط، قال تعالى: (يوم لاينفع مال ولابنون إلا من أتى الله بقلب سليم).[3]

وقال(صلى الله عليه وآله): (ان الله لا ينظر الى صوركم وأعمالكم، ولكن ينظر الى قلوبكم ونياتكم)[4].

وقال الصادق (عليه السلام): (بينا موسى بن عمران(عليه السلام) يعظ أصحابه إذ قام رجل فشق قميصه، فأوحى الله عز وجل إليه: يا موسى قل له: لاتشق قميصك ولكن اشرح لي عن صدرك).[5]

[1] البهم، بالضم: جمع (البهمة) وهو المجهول الذي لا يعرف، (مجمع البحرين).

[2] راجع (الأصول) و(الوصائل في شرح الرسائل) للإمام المؤلف دام ظله.

[3] الشعراء: 89.

[4] جامع الاخبار ص100 الفصل56 في الإخلاص.

[5] سفينة البحار: ج2 ص442 مادة (قلب).