الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وهداهم إلى الدين القويم (65)

الهداية للدين القويم

مسألة: القويم أي العدل المستقيم الذي له قوام وواقعية، لا ذلك الذي في ظاهره بريق لكنه خلو عن الحق والحقيقة فهو كـ: (خشب مسندة)[1] أو: (كرماد اشتدت به الريح في يوم عاص)[2] أو: (فأما الزبد فيذهب جفاء)[3] وهذا مما يفرق به بين الحق والباطل والهدى والضلال.

ولقد بذل (صلى الله عليه وآله) كل لجهد وأتعب نفسه الشريفة أشد التعب لهداية الناس إلى الدين القويم حتى نزل فيه قوله تعالى: (طه، ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى، إلا تذكرة لمن يخشى)[4].

ومن اللازم علينا أن نتأسى به (صلى الله عليه وآله) في العمل لأجل الدين القويم كما ورد في الحديث: (فتأس متأس بنبيه وإلا فلا يأمن الهلكة).[5]

ثم إن العمل لأجل الدين القويم حتى يتخذ الناس ذلك منهجاً وطريقاً، بين واجب ومستحب كل في مورده، مثل افتتاح المدارس وتأسيس المساجد وتجهيز الجيوش وتنظيم المنظمات وغير ذلك، كل حسب الزمان والمكان والجهات المناسبة.

[1] المنافقون: 4.

[2] إبراهيم: 18.

[3] الرعد: 17.

[4] طه: 1-3.

[5] نهج البلاغة: الخطبة 160.