الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

ثم التفتت إلى أهل المجلس وقالت (72)

المراد بالالتفات

مسألة: الظاهر ان المراد بالالتفات هنا: التوجه، لا النظر، خاصة بلحاظ ما سبق: (فنيطت دونها ملاءة) وإن كان النظر جائزاً بشروط مذكورة في كتاب النكاح.

فإن الإنسان قد يخطب بلا توجه إلى جهة خاصة، وقد يخطب مع التوجه إليها، مع نظر ورؤية أم بدونها.

وكأنها عليها السلام، كانت تتكلم بكلماتها السابقة وهي غير ملتفتة إلى جهة خاصة، نظراً لعدم المقتضي لذلك، باعتبار كون البداية حمدا لله تعالى وشكراً له وشهادة لله بالوحدانية ولمحمد (صلى الله عليه وآله) بالنبوة... فلما أرادت أن توجه الخطاب إليهم التفتت إلى جانبهم، فإن الالتفات يوجب توجه الصوت أكثر فأكثر، وإن كان بينها وبينهم ستر، إضافة إلى ان في الالتفات بعد عدمه مزيداً من الإلفات كما لا يخفى.[1]

[1] راجع كتاب (البلاغة) للإمام المؤلف دام ظله.