الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

زعيم حق له فيكم[1] (78)

القرآن هو الزعيم[2]

مسألة: يجب جعل القرآن زعيماً في كافة شؤون الحياة، وزعيم القوم: رئيسهم و سيدهم والمتآمر عليهم.[3]

فإن النجاة بالعمل بالقرآن الحكيم، والاهتداء بهديه والامتثال لتعاليمه، وإلا فمن يقرأ القرآن ويعلم تفسيره وتجويده وما أشبه ذلك، ثم لا يعمل به، لا ينفعه القرآن، بل يكون القرآن عليه حجة ووبالاً، قال سبحانه:

(ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكاً ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى).[4]

وقال (صلى الله عليه وآله): (رب تالي القرآن والقرآن يلعنه)[5].

وقال (صلى الله عليه وآله): (القرآن غنى لا غنى دونه ولا فقر بعده)[6].

وقال (صلى الله عليه وآله): (ان هذا القرآن حبل الله وهو النور البين والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن تبعه)[7].

وقال علي عليه السلام: (سلوا الله الايمان واعملوا بموجب القرآن)[8].

وقال عليه السلام: (ليس لأحد بعد القرآن من فاقة ولا لأحد قبل القرآن غنى)[9].

وقال عليه السلام: (يأتي على الناس زمان لا يبقى من القرآن الا رسمه ولا الاسلام الا اسمه)[10].

بل إن من يعرف تفسير القرآن ولا يعمل به أكثر أو أشد عذاباً من الجاهل به، إذا كان جاهلاً مقصراً، أما الجاهل القاصر فلا عذاب عليه، وإنما يجري امتحانه في يوم القيامة كما يستفاد من الروايات.

زعيم حق

مسألة: يجب أن يكون الزعيم زعيم حق لا باطل، كما ينبغي أن يكون الزعيم في الناس لا خارجا عنهم، كما قالت عليها السلام: (فيكم).

وقولها (صلوات الله عليها): (زعيم حق) لأن القرآن حق، فهو زعيم بالحق، والزعيم بمعنى القائد[11] وفي الحديث: (المؤمن زعيم اهل بيته)[12].

وقد يأتي بمعنى الكفيل[13]، قال تعالى: (وانا به زعيم)[14].

وقال سبحانه: (سلهم أيهم بذلك زعيم)[15].

وقال (صلى الله عليه وآله): (انا زعيم ببيت في الجنة..) الحديث[16].

وله معان اخرى مذكورة في كتب اللغة[17].

(فيكم): أي القرآن في متناول أيديكم، وليس بعيداً بحيث لا يمكن الاسترشاد به، وقد نص على الخلافة في آيات عديدة[18]، وعلى قصة فدك في سورة الحشر[19]، وسورة الإسراء[20]، وسورة الروم[21]. و(له): أي لله سبحانه.

[1] وفي بعض النسخ: (وزعمتم حق لكم لله فيكم). راجع متن الخطبة في الصفحة هذا الكتاب.

[2] راجع حول هذا المبحث والمباحث اللاحقة: (الفقه: حول القرآن الحكيم) و (التفسير الموضوعي للقرآن الكريم) و(الفقه: الآداب والسنن) و(الفقه: الواجبات والمحرمات) للإمام المؤلف دام ظله. وبعض البحوث الآتية تجدها في أماكنها المناسبة في موسوعة الفقه مثلاً: الاستماع للقرآن الكريم وشبهه تجده في (الفقه: حول القرآن الحكيم) وهكذا غالب العناوين اللاحقة تراها في تفسير الآيات الكريمة المناسبة في (تقريب القرآن إلى الأذهان).

[3] راجع (القاموس المحيط) و(مجمع البحرين) مادة: (زعم)، وقال في لسان العرب: (زعيم القوم: رئيسهم وسيدهم، وقيل: رئيسهم المتكلم عنهم).

[4] طه: 124ـ126.

[5] جامع الاخبار ص48 الفصل23.

[6] جامع الاخبار ص40 الفصل21 في القرآن.

[7] وسائل الشيعة ج4 ص826 ب1 ح13. والوسائل ج18 ص19 ب5 ح8.

[8] غرر الحكم ودرر الكلم ص111 الفصل الرابع في القرآن ح1979.

[9] غرر الحكم ودرر الكلم ص111 الفصل الرابع في القرآن ح1989.

[10] غرر الحكم ودرر الكلم ص111 الفصل الرابع في القرآن ح1981.

[11] وفي (لسان العرب) مادة (زعم): (وزعيم القوم: رئيسهم وسيدهم.. والجمع زعماء ، والزعامة: السيادة والرياسة).

[12] ‎مشكاة الانوار ص98 الفصل السادس في كرامة المؤمن على الله عز وجل.

[13] وفي لسان العرب مادة (زعم): (والزعيم: الكفيل، زعم به يزعم زعما وزعامة، أي كفل).

[14] يوسف: 72.

[15] القلم: 40.

[16] الخصال ص144، النبي (ص) زعيم بثلاثة بيوت في الجنة لمن ترك ثلاث خصال.

[17] وفي لسان العرب مادة (زعم): (قال ابن بري: الزعم قد يأتي بمعنى الكفالة والضمان.. وبمعنى القول والذكر.. وبمعنى الوعد.. وبمعنى الظن..).

[18] كقوله تعالى: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) المائدة: 55 و...

[19] الحشر: 6ـ7.

[20] قال تعالى: (وآت ذى القربى حقه) الاسراء 26، ففي التفاسير انها نزلت في اعطائه (صلى الله عليه وآله) فدك لفاطمة عليها السلام.

[21] قال تعالى: (فآت ذى القربى حقه) الروم 38، ففي التفاسير انها نزلت في اعطائه (صلى الله عليه وآله) فدك لفاطمة عليها السلام.