الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وبقية استخلفها عليكم (80)

القرآن خليفة الله في الأرض

مسألة: يجب أن يكون منهج التعامل مع القرآن الحكيم بحيث يعكس على جوانح الإنسان وجوارحه، خلافته لله تعالى في الأرض.

كما يجب حفظ القرآن وتعظيمه واحترامه والاهتمام به[1].

إذ قولها: (استخلفها عليكم) أي: اتخذها خليفة لنفسه.

وكما يجب تعظيم الله سبحانه وتوقيره، كذلك يجب تعظيم خليفته ـ وهو القرآن ـ وتوقيره والالتزام بأوامره ومناهجه.

ولا يخفى أن اتخاذ الخليفة لا ينحصر بحالة غياب المستخلف، بل يكون مع وجوده أيضاً، كما في قوله تعالى: (إني جاعل في الأرض خليفة)[2] فتأمل.

وقالت صلوات الله عليها: (وبقية).. وفي القرآن الحكيم: (بقية الله خير لكم)[3] لأن القرآن الباقي من آثار الله، فقد وقع التحريف في سائر كتب الله[4]. قال تعالى: (يحرفون الكلم عن مواضعه)[5].

وقد جعل الله سبحانه القرآن خليفته على الناس[6] قال تعالى: (مستخلفين فيه)[7] كما جعل أهل البيت عليهم السلام، خليفة عليهم.

وفي بعض النسخ: (وبقية استخلفنا عليكم)، فيكون المراد بالبقية: اهل البيت عليهم افضل الصلاة والسلام.

ولعل باب الاستفعال من جهة دلالته على الطلب، فالأمر مطلوب، فكأنه قال: (خلافة نشأت عن الطلب الإرادي) أو (بقية مطلوب إقرار خلافتها) وقد يأتي باب الاستفعال بمعني الفعل المجرد.[8]

[1] راجع وسائل الشيعة ج4 ص822 ب74 باب وجوب تعلم القرآن وتعليمه كفاية واستحبابه عينا، وج4 ص827 ب1 باب وجوب اكرام القرآن وتحريم اهانته، وب2 باب استحبا التفكر في معاني القرآن.. وج4 ص830 ب3 باب تحريم استضعاف اهل القرآن واهانتهم ووجوب اكرامهم، وج4 ص832 ب4 باب استحباب حفظ القرآن وتحمل المشقة في تحمه وحفظه، وص833 ب5 باب استحباب تعلم القرآن، وص834 باب6 باب استحباب تعليم الاولاد القرآن، و...

[2] البقرة:30.

[3] هود: 86.

[4] راجع كتاب (ماذا في كتب النصارى) للإمام المؤلف (دام ظله).

[5] النساء: 46. والمائدة: 13.

[6] قال في مجمع البحرين: (الخليفة يقال لـ: .. المدبر للأمور من قبل غيره، والخليفة: السلطان الأعظم وكذلك من يقوم مقام الذاهب ويسد مسده، واللهم أنت الخليفة في السفر، أي أنت الذي أرجوه وأعتمد عليه في غيبتي عن أهلي أن تلم شعثهم وتقوم اردهم..) مادة (خلف)، ويأتي بمعنى الوكيل والنائب كما ذكره بعض المفسرين في آية: (مستخلفين فيه)(الحديد: 7).

[7] الحديد: 7.

[8] راجع كتاب (البلاغة) للإمام المؤلف (دام ظله).