الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

مغتبطة به أشياعه (85)

من هم أشياع القرآن؟

مسألة: يصدق (أشياع القرآن) حقيقة على من شايعه مطلقاً، إذ المراد بالأشياع: الأتباع، والأتباع الحقيقيون وبقول مطلق هم الذين يتبعون منهج قائدهم في كل صغيرة وكبيرة.

فيجب على الناس أن يجعلوا القرآن أمامهم وإمامهم، في الأصول والفروع، في السياسة والاقتصاد، وكافة مناحي الحياة، فإن المصداق الكامل لمشايع القرآن هو من كان كذلك، وإن اطلق أيضاً ـ من باب التسامح أو من باب الكلي المشكك ـ على من امتثل أوامره غالباً، أما في المستحبات فالإتباع مستحب..

وكذلك بالنسبة إلى الرسول (صلى الله عليه وآله)، والأئمة الطاهرين (صلوات الله عليهم أجمعين) وفي التاريخ: ان المرأة التي طلب رسول الله (صلى الله عليه وآله) منها الرجوع إلى زوجها، قالت: يا رسول الله أتأمرني؟ فقال (صلى الله عليه وآله): لا إنما أنا شافع.

قولها عليها السلام: (مغتبطة به أشياعه) فإن الناس يغبطون[1] أتباع القرآن وما هم عليه من العلم والفضيلة والعزة وسائر الفضائل ومقومات الحياة السعيدة، بسبب عملهم بالقرآن.

وفي الدعاء: (واجعلني من أشياعه وأتباعه)[2].

وفي الحديث عنه صلى الله عليه وآله: (..اللهم اغفر لعلي وذريته ومحبيه وأشياعه وأتباعه)[3].

هذا على قراءته بنحو اسم المفعول وهو الأظهر، ويمكن أن يقرأ على اسم الفاعل والمعنى حينئذ: فرحة ومسرورة به أشياعه.[4]

[1] غبطته: اذا تمنيت مثل ما له من غير ان تريد زواله منه.

[2] مهج الدعوات ص16 حرز لمقتدى الساجدين الإمام زين العابدين عليه السلام.

[3] المناقب ج2 ص234 فصل في محبة الملائكة اياه.

[4] من معاني الغبطة: الفرح والسرور وحسن الحال، راجع (لسان العرب) مادة (غبط).