الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

به تنال حجج الله المنورة (88)

استخراج الحجج من القرآن

مسألة: ينبغي استخراج الحجج من القرآن الحكيم وجعله محوراً للرد والاستدلال والحديث والحوار.قال علي (عليه السلام): (ان هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب)[1].

وقد ذكر العلماء: إنه يمكن استكشاف العديد من العلوم عبر القرآن الكريم، منها:

علم المحاجة، لأن القرآن بين حججاً قوية و كثيرة، يمكن أن نتعلم منها مناهج الاحتجاج، وهي ترشد إلى مصاديق فريدة له أيضاً، سواء حججه في العقيدة أو في الشريعة، فإن كل أصل أو فرع ذكر في القرآن الكريم علّل بحجة وعقب بدليل ـ عادة ـ مثل قوله تعالى: (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا).[2]

وقوله سبحانه: (فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب).[3]

وقال تعالى في الصلاة: (أقم الصلاة لذكري).[4]

وفي الحج: (لكم فيها منافع).[5]

وفي الصوم: (لعلكم تتقون).[6]

وفي الزكاة: (تطهرهم وتزكيهم)[7] إلى غيرها.

فغالب ما في القرآن معلل ومستدل عليه بدليل عقلي فطري، تصريحاً أو تلميحاً أو تلويحاً[8] ولو في موضع آخر.

[1] غرر الحكم ودرر الكلم ص111 ح1973 الفصل الرابع في القرآن.

[2] الأنبياء: 22.

[3] البقرة: 258.

[4] طه: 14.

[5] الحج: 33.

[6] البقرة: 183.

[7] التوبة: 103.

[8] فمثلاً: (الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم)(الفاتحة: 2و3) فإن (رب العالمين...) إلى آخره، يتضمن التعليل لـ (الحمد لله) فلماذا نحمد الله؟ لأنه (رب العالمين) ولأنه (الرحمن الرحيم) ولأنه (مالك يوم الدين(، أي: لأنه المبدأ لنا والمتفضل علينا، وبيده مصيرنا ومآلنا.. وهكذا، راجع (الفقه: حول القرآن الحكيم) للإمام المؤلف و(كيف نفهم القرآن؟) لنجله الفاضل.