الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وعزائمه المفسرة (89)

عزائم القرآن و فرائضه

مسألة: يجب اتخاذ القرآن المصدر الأول لنيل عزائم الله وفرائضه، كما يجب اتخاذ السنة النبوية (صلى الله عليه وآله) وكلمات المعصومين (عليهم السلام) مصدراً للتفسير والإيضاح. قال علي(عليه السلام): (تمسك بحبل القرآن وانتصحه وحلل حلاله وحرم حرامه واعمل بعزائمه وأحكامه)[1].

و(العزيمة) تتضمن معنى اللزوم، وتطلق على ما يلزم فعله أو يلزم تركه[2] ولذا يقال: هو عزيمة أو رخصة؟، وتفسيرها بالأخص تفسير بالمصداق[3] نعم إذا ذكرت في مقابل المحارم أريد بها الواجبات فقط.

قولها (عليها السلام): (عزائمه) جمع عزيمة، أي فرائضه، و(المفسرة) أي التي فسرها الرسول(صلى الله عليه وآله) وأوضح أنها عزائم وليست رخصاً، لأن القرآن يحتوي على الواجب والمستحب والحرام والمكروه والمباح، فالعزائم تحتاج إلى التفسير وقد فسرها النبي(صلى الله عليه وآله) وآله الأطهار (عليهم السلام) بكلماتهم الوضاءة.

وقد يكون المراد من (عزائمه المفسرة) المفسرة كنهاً، أي التي فسرها الرسول وأوضح ماهيتها وحقيقتها، لأن القرآن الكريم يشير عادة إلى عناوين الواجبات

لا إلى تفاصيلها، فمثلاً قوله تعالى: (أقم الصلاة)[4] فالصلاة عزيمة قرآنية أوضح الرسول (صلى الله عليه وآله)بأن المراد منها: تكبير وركوع وسجود وتشهد و... بالنحو الخاص، حيث قال(صلى الله عليه وآله): (صلوا كما رأيتموني أصلي)[5].

وفي هذه الجملة إشارة لطيفة إلى ضرورة شفع الكتاب الكريم بالسنة، إذ (به تنال... عزائمه)، ولكن أية عزيمة؟ وما هي؟

هي: (المفسرة) بأقوال النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الهداة (عليهم السلام).

[1] غرر الحكم ودرر الكلم ص111 الفصل4 ح1978.

[2] (العزيمة): الأمر المقطوع عليه بلا شبهة أو نسخ، والمراد بالأمر: الأعم من الفعل والترك وغيرهما كما لا يخفى (مجمع البحرين).

[3] مثلاً تفسيرها بـ: (إرادة الفعل والقطع عليه).

[4] العنكبوت: 45.

[5] غوالي اللئالي ج1 ص197 الفصل التاسع ح8. والغوالي ج3 ص85 باب الصلاة.