الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

ومحارمه المحذرة (90)

ترك المحرمات

مسألة: يجب التقيد بترك ما ذكر في القرآن الكريم من المحرمات، كما يجب تحذير المجتمع من ارتكابها بمختلف أنواعها: القمار، شرب الخمر، الزنا، النزاع بالباطل، الغيبة وغير ذلك.

قال تعالى: (إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان).[1]

وقال سبحانه: (ولا يغتب بعضكم بعضاً).[2]

وقال تعالى: (لا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجاً منهم زهرة الحياة الدنيا).[3]

وقال سبحانه: (لا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم).[4]

وقال (عليه السلام): (الايمان لا يكمل الا بالكف عن المحارم)[5].

وقال (عليه السلام): (يا عباد الله اتقوا المحرمات كلها)[6].

وقال (عليه السلام): (من اشفق من النار اجتنب المحرمات)[7].

ولا يخفى أن هناك فرقاً بين جملة (أشياعه) وبين جملتي (به تنال عزائمه... ومحارمه) لأن الأشياع هم الأتباع في الأعم من العزائم والمحارم وغيرهما، إذ القرآن مشتمل على القصص والتاريخ والعقائد وقضايا أخرى، فليس خاصاً بالعزائم والمحارم، وكون الأشياع مفيداً للعموم لا ينافي ذكر الخصوص، لأهمية الخصوص، وعلى الاصطلاح: هذا من ذكر الخاص بعد العام.

التخصص في آيات الأحكام

مسألة: يستحب أن تتخصص ثلة في تفسير عزائمه وأحكامه وفي استكشاف المصاديق، كما يجب على الجميع بنحو الوجوب الكفائي: تفسير عزائمه وأحكامه، والاستحباب والوجوب يختلفان حسب اختلاف ما يفسر ويذكر، واستحباب التخصص ووجوبه تابع لكونه مقدمة لنيل العزائم والأحكام الأخرى، قال تعالى: (فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم اذا رجعوا اليهم لعلهم يحذرون)[8].

الرجوع إلى المفسرين

مسألة: حيث أن غالب الناس ليس بمقدورهم عادة الوصول إلى عزائم الكتاب وفرائضه وما أشبه، لذلك كان من الواجب أن يبحثوا عمن يفسر لهم عزائــم الكتــاب وأن يرجعــوا إليــه، فـ (نيلهـا) أعـم مـن كونـه بالمباشـرة

أو بالواسطة، والمفسرون الحقيقيون هم أهل البيت (عليهم افضل الصلاة والسلام)، فقد ورد بأنهم (عليهم السلام) أعطوا تفسير القرآن الكريم وتأويله[9].

قال تعالى: (وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم)[10].

وقال (عليه السلام): (نحن نعلمه)[11]، والا فالتفسير بالرأي من أشد المحرمات، قال(صلى الله عليه وآله): (من فسر القرآن برأيه فقد افترى على الله الكذب)[12].

وقال (عليه السلام): (ليس شيء بأبعد من قلوب الرجال من تفسير القرآن)[13].

وعنه (عليه السلام): (من فسر برأيه آية من كتاب الله فقد كفر)[14].

وقال (صلى الله عليه وآله): (من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار)[15].

التحذير من المحرمات

مسألة: يستفاد كثيراً ما ـ حسب القرائن المقامية ومناسبة الحكم والموضوع ـ من الوصف بشيء مطلوبيته، والمقام من صغريات ذلك، فيستحب التحذير بعد بيان المحرمات، لا مجرد ذكرها فقط، بل يجب ذلك في مورد يوجب التحذير الاجتناب، ولذا قال سبحانه: (لعلهم يحذرون)[16].

وقال تعالى: (فليحذر الذين يخالفون عن أمره)[17].

والمراد: الأعم من المحرم فعله أو المحرم تركه، فان الله سبحانه أمر عباده تخييراً ونهاهم تحذيراً وكلف يسيراً ولم يكلف عسيراً، كما ورد في الحديث[18].

قولها (عليها السلام): (المحذرة) أي: التي تحذر الإنسان عن ارتكابها مما يوجب شر الدنيا والآخرة.

[1] المائدة: 90.

[2] الحجرات: 12.

[3] طه: 131.

[4] الأنفال: 46.

[5] علل الشرايع ص249 ح5 باب علل الشرايع وأصول الإسلام.

[6] تفسير الامام الحسن العسكري(عليه السلام)ص585 ح350.

[7] غرر الحكم ودرر الكلم ص146 ح2643 الفصل الثاني في الآخرة.

[8] التوبة: 122.

[9] راجع (بصائر الدرجات) ص194 ب7 باب في أن الائمة عليهم السلام أعطوا تفسير القرآن الكريم والتأويل.

[10] آل عمران: 7.

[11] بصائر الدرجات ص196 ب7 ح7 باب أنهم عليهم السلام يعلمون تفسير القرآن والتأويل.

[12] كمال الدين ص256 – 257 ح1 باب ما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) في النص على القائم (عجل الله تعالى فرجه الشريف).

[13] المحاسن ص268 ح356 باب انزال الله في القرآن تبياناً لكل شيء.

[14] تفسير العياشي ج1 ص18 ح6 فيمن فسر القرآن برأيه.

[15] غوالي اللئالي ج4 ص104 ح154.

[16] التوبة: 122.

[17] النور: 63.

[18] غرر الحكم ودرر الكلم ص176 ح3369 الفصل الثالث أهمية الفرائض وبعض فلسفتها. وراجع (الغوالي) ج4 ص108 ح163 الجملة الثانية في الأحاديث المتعلقة بالعلم وأهله وحامليه.