الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وبيناته الجلية[1] وبراهينه الكافية[2] (91)

الاعتماد على الأدلة الجلية

مسألة: في التحاور ينبغي الاستعانة بـ (البينات الجلية) و (البراهين الكافية) ـ كما في القرآن الحكيم ـ فإن غير الجلي وغير الوافي من الأدلة قد يشعر الطرف بالعجز أو النقص، وقد يزيده تشكيكاً، ولا يكفي كونه برهاناً في مرحلة الثبوت، بل يجب أن يكون كافياً في مرحلة الإثبات أيضاً.

وكل ذلك في المورد المستحب مستحب، وقد يكون واجباً كما ذكرنا مثل ذلك في كثير من الجمل السابقة.

قال تعالى: (واذا تتلى عليهم آياتنا بينات)[3].

وقال سبحانه: (فيه آيات بينات)[4].

وقال عز وجل: (ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات)[5].

كما ورد بالنسبة اليه (صلى الله عليه وآله): (والذي بعثه بالآيات المحكمـة والبراهين الواضحة)[6].

و(البينات) أي الأدلة، ولعل الفرق بين (البرهان) و(البينة): إن البرهان هو الدليل، والدليل قد يكون بيناً وقد لا يكون بيناً، فهو في نفسه برهان وفي صفته بين، وإن عرفه البعض بأنه: الحجة الفاصلة البينة.[7]

و(الجلية) أي: التي تجلو الحق، وهي الواضحة، وهي قيد توضيحي لا احترازي، وكذلك (الكافية).

و(براهينه): أدلته (الكافية) فليس فيها نقص أو عجز عن إثبات المراد، والبرهان هو الحجة على الشيء، فقد يكون واضحاً، فيسمى (بينة)، وقد يكون غامضاً، فتأمل.

[1] وفي بعض النسخ: (وبيناته الجالية) راجع الاحتجاج ص97، احتجاج فاطمة الزهراء عليها السلام. وفي بعضها: (وتبيانه الجالية) راجع بلاغات النساء ص28 كلام فاطمة الزهراء عليها السلام.

[2] وفي بعض النسخ: (وجمله الكافية) راجع بلاغات النساء ص28 كلام فاطمة الزهراء عليها السلام.

[3] الأحقاف: 7. والجاثية: 25. وسبأ: 43.

[4] آل عمران: 97.

[5] الإسراء: 101.

[6] الأمالي للشيخ الصدوق ص619 ح4 المجلس90. وعلل الشرايع ص404 باب علة وجوب الحج والطواف بالبيت.. ح4.

[7] لسان العرب مادة (برهن)، وأما القاموس المحيط فقد ذكر: (البرهان) ـ بالضم ـ : الحجة.