الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وفضائله المندوبة (92)

الدعوة إلى الفضائل

مسألة: يستحب ـ وربما وجب ـ الندب إلى فضائل الكتاب.[1]

والمراد بها: الأعم من الواجبات والمستحبات (المندوبة) إليها والمدعوة إليها، فإن القرآن يدعو الناس إلى الإتيان بالفضائل.

ولعل المراد بـ (الفضائل): المستحبات فقط، بقرينة ذكر الواجبات قبل ذلك في قولها: (عزائمه) وبقرينة ما يأتي من الرخص.

ولعل عدم ذكر المكروه، لأن تركه فضيلة أيضاً[2]، وإن قال الفقهاء: لا تلازم بين كون الفعل مكروهاً والترك مستحباً، وكذا بين استحباب الفعل وكراهة الترك، فقد ذكرت (عليها السلام) الواجبات: (عزائمه)، والمحرمات: (محارمه)، والمستحبات وترك المكروهات: (فضائله)، والمباحات: (رخصه)، وربما أدرجت المكروهات في حيث رخص الله في فعلها على ما فيها من الكراهة.

[1] فإن الاطلاقات الدالة على ذلك كثيرة، وفي قولها عليها السلام (المندوبة) دلالة على ذلك بلحاظ أدلة التأسي وغيرها.

[2] وربما يكون الوجه: التفريق بين الفضيلة والاستحباب، فتأمل.