الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

والزكاة تزكية للنفس (98)

الزكاة راجحة مطلقاً

مسألة: الزكاة راجحة مطلقاً، وقد تكون واجبة كما في الأمور التسعة المذكورة في الفقه[1]، والزكاة المستحبة كما في التجارات.[2]

وفي الحديث عن ابي الحسن (عليه السلام) قال: (انما وضعت الزكاة قوتاً للفقراء وتوفيراً لأموال الأغنياء)[3].

وعن الامام الرضا (عليه السلام): (ان علة الزكاة من اجل قوت الفقراء وتحصين أموال الأغنياء)[4].

وقال (عليه السلام): (انما وضعت الزكاة اختباراً للأغنياء)[5].

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله): (اذا منعوا الزكاة منعت الارض بركاتها)[6].

وقال علي (عليه السلام) في وصيته: (الله الله في الزكاة ، فإنها تطفيء غضب ربكم)[7].

وهناك روايات كثيرة في ثواب إخراج الزكاة[8] وعقاب مانع الزكاة[9].

وقد يكون الزكاة المذكورة في القرآن الحكيم وكلمات المعصومين (عليهم السلام) ـ في ذي القرينة ـ يراد بها مطلق إعطاء المال الأعم من الخمس، فلا يقال: لماذا لم تذكر الخمس؟ وقد ورد في الأحاديث: (إن الخمس عوض من الزكاة)[10] فالزكاة لغير السادة والخمس للسادة على تفصيل مذكور في الفقه، وقد ألمعنا إلى وجه هذا الفرق في كتاب (الفقه الاقتصاد)[11] و(الفقه الزكاة)[12].

تزكية النفس

مسألة: لتزكية النفس مراتب بعضها واجب وبعضها مستحب، والتزكية ههنا واجبة في الجملة، إذ لولا لزوم تزكية النفس لم تكن الزكاة واجبة، فتأمل.

وقد عللت (عليها السلام) جعله سبحانه للزكاة بكونها تزكية للنفس، حيث أن الإنسان المزكي تتطهر نفسه عن درن البخل والشح وعن حب الدنيا

أو شدته، قال سبحانه: (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون)[13].

فإن الحسنات بعضها آخذ بعنق بعض، وقد جعل الله تعالى لكل عمل صالح أثراً وضعياً وتكوينياً واخروياً مجانساً له، وإذا صارت الزكاة والعطاء ملكة للإنسان ترققت النفس، ولأن القلب، والقلب اللين مبعث الخيرات ومنبع البركات، ولذا ذم الله سبحانه وتعالى اليهود بقوله: (ثم قست قلوبكم).[14]

وفي الحديث: (وما قست القلوب الا لكثرة الذنوب)[15].

وقال (عليه السلام): (ان للمنافق اربع علامات: قساوة القلب، وجمود العين، والاصرار على الذنب، والحرص على الدنيا)[16].

وقال (عليه السلام): (ما ضرب عبد بعقوبة أعظم من قسوة قلب)[17].

[1] وهي: الحنطة والشعير والتمر والزبيب، والذهب والفضة، والإبل والبقر والغنم.

[2] راجع موسوعة الفقه ج29-32 كتاب الزكاة.

[3] علل الشرايع ص368 ح1 ب90 باب علة الزكاة.

[4] علل الشرايع ص369 ح3 ب90 باب علة الزكاة.

[5] غوالي اللئالي ج ص370 ح74.

[6] علل الشرايع ص584 ح26 باب نوادر العلل.

[7] ثواب الأعمال ص46 باب ثواب اخراج الزكاة ووضعها في موضعها.

[8] راجع ثواب الأعمال ص46 باب ثواب اخراج الزكاة ووضعها في موضعها.

[9] راجع ثواب الاعمال ص234 باب ثواب عقاب مانع الزكاة.

[10] راجع التهذيب: ج4 ص1296 ب1 ح5 وفيه : (الذين لا تـحل لـهم الصدقة والزكاة عوضهم الله مكان ذلك بالخمس).

[11] راجع موسوعة الفقه ج108 كتاب الاقتصاد ص65.

[12] راجع موسوعة الفقه ج31 كتاب الزكاة ص248.

[13] الحشر: 9.

[14] البقرة: 74.

[15] علل الشرايع ص81 باب علة جفاف الدموع.

[16] الاختصاص: ص111.

[17] الإرشاد ص183 ب51. وتحف العقول ص296.