الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وترك السرقة إيجاباً للعفة[1] (115)

حرمة السرقة

مسألة: السرقة بمختلف أنواعها ـ سواء أدت إلى قطع اليد أم لم تؤد، وسواء كانت سرقة للأموال أم للحقوق، وسواء كانت من الأفراد أم الأمم، وكذلك من الأجيال القادمة مما ذكر مفصلاً في الفقه[2]ـ محرمة، فإنها تسبب الفوضى في المجتمع، وانعدام الأمن، والهرج والمرج، إضافة الى كونها مصادرة لجهود الآخرين وحقوقهم، وإن جعل حدود العقوبات على أفرادها مختلفة حسب الحكَم والمصالح المختلفة. قال (عليه السلام): (ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن)[3].

وجوب التحلي بالعفاف

مسألة: يجب التحلي بالعفة، قال (عليه السلام): (عليك بلزوم العفة والورع)[4].

وقال (عليه السلام): (ان افضل العبادة عفة البطن والفرج)[5].

وقال (عليه السلام): (العفة رأس كل خير)[6].

وفي الدعاء: (وارزقني العفة في بطني وفرجي)[7]. والمراد بالعفة هنا: العفة عن (ما لا يحل) وهي العفة الواجبة، لأنه من العفة واجب، ومنها مستحب.

والعفة معناها: كف النفس عن الشيء المشين والقبيح[8] فإن كان الشيء المشين محرماً كانت العفة واجبة، وإن كان مرغوباً عنه لا إلى المنع عن النقيض كانت العفة مستحبة، أما العفة في قولها (عليها السلام) فمنصرفة للأمر الواجب للقرينة، فإن العفة حالة تقتضي حفظ اليد واللسان والبطن والفرج وسائر الجوارح، فإذا سرق إنسان خرق عفته، ومن المعلوم أن خرق العفة يؤدي إلى سائر الموبقات، ولذا ترى السارق لا يمتنع عادة من اغتصاب النساء وأكل الحرام، إلى غير ذلك. ومن المعلوم أن تفشي عدم العفة في المجتمع يهدم الإجتماع، ولعل لذلك قرر الشارع للسرقة عقوبة من أشد العقوبات إذا توفرت فيها جميع الشروط المذكور في الفقه ـ قال تعالى: (والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالاً من الله).[9]

[1] وفي بعض النسخ: (ومجانبة السرقة) راجع علل الشرايع ص248 باب علل الشرايع واصول الاسلام ح1. وكشف الغمة ج1 ص484 فاطمة عليها السلام.

[2] راجع للإمام المؤلف حول شتى هذه النقاط: (الفقه: الاقتصاد(و)الفقه: الغصب) و(الفقه: الحدود(و(الفقه: والديات).

[3] الخصال ص608. وعيون اخبار الرضا(عليه السلام) ج2 ص124 باب ما كتبه الرضا (عليه السلام) للمأمون في محض الاسلام وشرايع الدين. ودعائم الاسلام ج2 ص468 فصل في ذكر الحكم في السراق.

[4] مستدرك الوسائل ج12 ص71 ب67 ح13541.

[5] الاختصاص: ص228.

[6] غرر الحكم ودرر الكلم ص255 ح5399 الفصل الثاني موجبات عزة النفس.

[7] الإقبال ص198 ب25. والإقبال ص203 ب26. وص220 ب29. وص227 ب31. وص230 ب32. وص234 ب33. وص239 ب34 و...

[8] جاء في كتب اللغة: العفة: الامتناع عن مالا يحل) عن الحرام أو المحارم(وما لا يجمل)أي ما لا يحسن للمرء أن يأتي به(وإنها: النزاهة عن القبائح، وذكروا من مصاديقها: كف النفس عن السؤال من الناس، راجع (مجمع البيان) و(لسان العرب) و(القاموس) وغيرها.

[9] المائدة: 38.