الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

وأطيعوا الله فيما أمركم به ونهاكم عنه (119)

إطاعة الباري تعالى

مسألة: تجب إطاعة الله تعالى[1] والاهتمام بأوامره ونواهيه، وتحرم المعصية.

قال سبحانه: (قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فان الله لا يحب الكافرين)[2].

وقال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه وأنتم تسمعون)[3].

وقال (عليه السلام): (أطيعوا الله حسب ما أمركم به رسله)[4].

وقال (عليه السلام): (جمال العبد الطاعة)[5].

وقال (عليه السلام): (العزيز من اعتز بطاعة الله)[6].

هذا بالنسبة إلى الواجب فعلاً أو تركاً، وكذلك طاعة الله سبحانه وتعالى في القسم الراجح فعلاً وتركاً ـ وهي واجبة إن كان المقصود بها: الالتزام باستحبـاب المستحـب وكراهـة المكروه، ومستحـب إن كان المراد بها الامتثـال العملي للأوامر الاستحبابية ـ بل تجري الطاعة في المباح[7] أيضا، فان المباح الأصلي غير المباح بعد التشريع، فلا يقال: انه باق على الإباحة فليس بحكم شرعي[8] فتكون الأحكام حينئذ أربعة فقط، وقد ذكرنا تفصيل ذلك في بعض كتبنا الأصولية.

وعلى هذا فان (فيما أمركم به ونهاكم عنه) يكون تأكيدا لهذين المصداقين من الإطاعة، وليس حصرا، وان استشم منه عرفا ذلك ـ فتأمل.

قولها (صلوات الله عليها): (وأطيعوا) تأكيد لما سبق، وتصريح بكل ما وجب وحرم، وشرح لـ (اتقوا الله).

[1] هذا الوجوب عقلي وفطري، والأمر هنا إرشادي.

[2] آل عمران: 32.

[3] الانفال: 20.

[4] غرر الحكم ودرر الكلم ص183 ح3471 الفصل الأول في طاعة الله.

[5] غرر الحكم ودرر الكلم ص181 ح3395 الفصل الأول في طاعة الله.

[6] غرر الحكم ودرر الكلم ص184 ح3495 الفصل الأول في طاعة الله.

[7] الإطاعة في المباح هي (الالتزام بإباحته).

[8] الإباحة مجعولة وليست عبارة عن عدم الجعل، فلنا حكم بالإباحة لا مجرد عدم الحكم بالحرمة والوجوب.