الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

باب الجوابات المسكتة

عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا يعدي شيء شيئاً. فقال أعرابي: يا رسول الله، إن النقبة تكون بمشفر البعير أو بذنبه في الإبل العظيمة فتجرب كلها، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فما أجرب الأول).

ولما أخذ عمر في التوجه إلى الشام قال له رجل: أتدع مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال: أدع مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لصلاح أمة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، ولقد هممت أن أضرب رأسك بالدرة حتى لا تجعل الرد على الأئمة عادة فيتخذها الأجلاف سنة!).

وعن علي (عليه السلام): قال له يهودي: ما دفنتم نبيكم حتى اختلفتم!! فقال له: انما اختلفنا عنه لا فيه، ولكنكم ما جفت أرجلكم من البحر حتى قلتم لنبيكم: اجعل لنا الهاً كما لهم آلهة).

ورفع رجل رجلاً إلى علي (عليه السلام) وقال: إن هذا زعم إنه احتلم على أمي، فقال: (أقمه في الشمس فاضرب ظله).

وقال رجل لجعفر بن محمد (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما الدليل على الله؟ ولا تذكر لي العالم والعرض والجوهر، فقال له: هل ركبت البحر؟ قال: نعم، قال: هل عصفت بكم الريح حتى خفتم الغرق؟ قال: نعم، قال: فهل انقطع رجاؤك من المركب والملاحين؟ قال: نعم، قال: فهل تتبعت نفسك ان ثم من ينجيك؟ قال: نعم، قال: فإن ذاك هو الله، قال الله تعالى: (ضل من تدعون إلا إياه)(1)(وإذا مسكم الضر فإليه تجأرون )(2).

وسئل علي (عليه السلام) عن مسافة ما بين الخافقين، فقال: (مسيرة يوم للشمس).

وسئل ابن عمر: هل كان يلتفت النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) في الصلاة؟ فقال: لا ولا في غير الصلاة.

وقيل لبلال: من سبق؟ قال: رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قيل: سألناك عن الخيل، قال: وأنا أجيبكم عن الخير.

وقال علي (عليه السلام) لابن عباس بعثه إلى الخوارج: (لا تخاصمهم بالقرآن، فإن القرآن حمال ذو وجوه، تقول ويقولون، ولكن خاصمهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصاً).

وعن علي (عليه السلام): (إذا ازدحم الجواب خفي الصواب).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (أبغض الرجال إلى الله الألد الخصيم).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا خير في المراء وإن كان في حق).

وفي وصية علي (عليه السلام): (إياك أن تجمع بك مطية اللجاج).

ورمي المتوكل عصفوراً فلم يصبه، فقال ابن حمدون أحسنت، قال: كيف أحسنت؟ قال: إلى العصفور.

وكتب قيصر إلى معاوية أحسنت، قال:كيف أحسنت

يسأله عن ثلاث: عن مكان بمقدار وسط السماء، وعن أول قطرة دم وقعت في الأرض، وعن مكان طلعت فيه الشمس مرة، فلم يعلم ذلك إلا الحسن بن علي (عليه السلام)، قال: (ظهر الكعبة، وشَبَر حراء، وأرض البحر حين ضربه موسى عليه السلام).

وقال أبو طالب (عليه السلام) للنبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (أتدري ما يأتمر بك قومك؟ قال: نعم، قال: من أخبرك؟ قال: ربي، قال: نعم الرب ربك فاستوص به خيراً، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا أستوصي به خيراً. أراد الطاعة).

باب الخلق وصفاتها

كان علي (عليه السلام) يقول في نعته (صلى الله عليه وآله وسلّم): ( لم يكن بالطويل الممغط(3)، ولا بالقصير المتردد، كان ربعة(4) من الرجال، ولم يكن بالجعد المقطط(5) ولابالسبط، ولم يكن بالمطهم ولا المكلثم(6)، وكان في الوجه تدوير، أبيض مشرب، أدعج العينين (7)، أهدب الأشفار، جليل المشاش والكتد(8)، ششن الكف والقدمين، دقيق المسربة(9) إذا مشى تقلع كأنما يمشي في صبب، وإذا التفت التفتمعاً).

وعن أنس: كان (صلى الله عليه وآله وسلّم) أزهر، ليس بالادم ولا بالامهق(10).

وقالت أم معبد: (رأيـــت رجــــلاً ظاهر الوضاءة، أبلج الوجه، حســــن الخلق، لم تعبه ثجلة، ولم تزره صقلة(11)، وسيمــــاً قسيماً(12)، في عينيه دعج، وفــــي اشفاره وطف(13)، وفي عنقه سطع(14)، وفي لحيته كثافة، أزج أقرن(15)، ان صمت فعليه الوقار وان تكلم سما وعلاه البهاء، أجمل الناس وأبهاهم من بعيد، وأحسنهم وأجملهم من قريب، كأنما منطقه خرزات نظم ينحدرن، فصل لا نزر ولا هذر، ربعة لا يأس من طول ولا تقتحمه عين من قصر، غصن بين غصنين).

وروي ان علياً (عليه السلام) لبس درعاً فاستطالها، فقبض محمد باحدى يديه على ذيلها، وبالأخرى على الموضع الذي حده له، ثم جذبها فقطعها.

ولقد زال المقام عن مكانه، فأراد الحجاج أن يرده برجله، فصاح به محمد، ثم أخذه بيده فرده، فقيل له: انتهز الحجاج وقد قتل ابن الزبير، فقال: والله لقد كنت عزمت ان رادني(16) ان اجتذب عنقه فاقطعها.

وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فوق الربعة، ولم يكن بالطويل المشذب، وكان إذا مشى مع الطوال طالهم.

وعن ابن عباس يرفعه: (من سعادة المرء خفة عارضيه).

وعن أنس: عرض رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) على رجل من أصحابه التزويج، وكان في وجهه دمامة، فقال: اذن تجدني كاسداً، فقال: (انك عند الله لست بكاسد).

وعن ابن عباس رفعه: (من آتاه الله وجهاً حسناً، واسما حسناً، وجعله في موضع غير شائن له من الحسب فهو من صفوة خلقه).

وعنه (عليه السلام): (ما حسن الله خلق عبد وخلقه الا استحيا ان يطعم لحمه النار).

وقال للقمان الحكيم سيده: (اذبح لي شاة وائتني بأطيب مضغتين فيها، فأتاه بالقلب واللسان، فسكت عنه ما سكت، ثم أمره بذبح شاة وقال: ألق أخبث مضغتين، فرمى بالقلب واللسان، وقال، انه ليس شيء أطيب منهما إذا طابا، ولاأخبث منهما إذا خبثا).

وأجارت أم هانئ بنت أبي طالب (عليه السلام) الحارث بن هشام يوم الفتح، فدخل عليها علي (عليه السلام)، فأخذ السيف ليقتله، فوثبت فقبضت على يده، فلم يقدر أن يرفع قدميه من الأرض، وجعل يتفلت منها ولا يقدر، فدخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فنظر إليها فتبسم، وقال: (قد أجرنا من أجرت، ولا تغضبي علياً فإن الله يغضب لغضبه، وقال: يا علي أغلبتك امرأة؟ فقال: يا رسول الله، ما قدرت أن أرفع قدمي من الأرض، فضحك النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، وقال: لو أن أبا طالب ولد الناس لكانوا شجعاناً).

وعن أبي مطر البصري النضري: خرجت من باب المسجد، وعلي إزار طويل، ربما عثرت به، وإذا بمن يناديني من خلفي: (أي بني أرفع ذيلك فإنه أبقى لثوبك، واتقى لربك، وخذ من شاربك إن كنت مسلماً فنظرت فإذا هو علي عليه السلام).

باب الصحة والسلامة

عن علي (عليه السلام) في قوله تعالى: (ثم لتسألن يومئذ عن النعيم) (17): (الأمن والصحة والعافية).

وعنه (عليه الصلاة والسلام): (كم من نعمة لله في عرق ساكن).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إليك انتهت الأماني يا صاحب العافية).

ودخل على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أعرابي ذو جثمان عظيم، فقال له: (متى عهدك بالحمى؟ قال: ما أعرفها. قال: فالصداع؟ قال: ما أدري ما هو. قال: فأصبت بمالك؟ قال: لا، قال أ فرزئت بولدك؟ قال: لا، قال إن الله ليبغض العفرية النفرية الذي لا يرزأ في ولده ولا يصاب في ماله).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة أن يقال له: ألم أصح بدنك وأروك من الماء البارد).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لو لم يوكل بابن آدم إلا الصحة والسلامة لاوشكا أن يرداه إلى أرذل العمر).

وروي: (لكفى بهما داء قاتلاً).

وعن علي (عليه السلام): (العجب لغفلة الحساد عن سلامة الأجساد).

وعنه (عليه السلام): (صحة الجسد من قلة الحسد).

وعنه (عليه السلام): (ما المبتلى الذي قد اشتد به البلاء بأحوج إلى الدعاء من المعافى الذي لا يأمن البلاء).

باب النساء

عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): ( لو أن امرأة من نساء الجنة أشرفت إلى الأرض لملأت الأرض بريح المسك، ولأهبت ضوء الشمس والقمر).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يسطع نور في الجنة، فإذا هي حوراء ضحكت في وجه زوجها).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أخوف ما أخافه عليكم فتنة النساء، قالوا: كيف يا رسول الله؟ قال: إذا لبسن ريط الشام، وحلل العراق، وعصب اليمن، وملن كما تميل أسنمة البخت، فإذا فعلن ذلك كلفن المعسر ما ليس عنده).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (استعيذوا بالله من شرار النساء، وكونوا من خيارهن على حذر).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (اعروا النساء يلزمن الحجال).

وعن لقمان (عليه السلام): (لا تشهد العرسات فإنها ترغبك في الدنيا وتنسيك الآخرة، واشهد الجنائز فإنها تزهدك في الدنيا وترغبك في الآخرة).

وعن علي (عليه السلام): (إياك ومشاورة النساء، فإن رأيهن إلى أفن، وعزمهن إلى وهن، واكفف أبصارهن بالحجاب، فإن شدة الحجاب خير لهن من الارتياب. وليس خروجهن بأضر من دخول من لا يوثق به عليهن. وإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل. ولا تملك المرأة من أثرها ما جاوز نفسها، فإن المرأة ريحانة وليست بقهرمانة، ولا تعد بكرامتها نفسها، ولا تطمعها فيما لغيرها. وإياك والتغاير في غير موضع الغيرة، فإن ذلك يدعو الصحيحة إلى السقم، والبريئة إلى الريب).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أوثق سلاح إبليس النساء).

وعن علي (عليه السلام): (لا تطيعوا النساء على حال وتأمنوهن على مال، فإنهن ان تركن وما يردن أوردن المهالك وعصين المالك وأزلن الممالك، ينسين الخير ويحفظن الشر، يتهافتن في البهتان ويتمادين في الطغيان).

وكانت كندة أغلى الناس مهوراً، ربما مهرت الواحدة ألف بعير، ولا يمهر بأقل من مائة بعير، فصارت مهور كندة مثلاً في الغلاء.

وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (اللهم أهذب ملك غسان، وضع مهور كندة. وقال: (أعظم النساء بركة أحسنهن وجوهاً وأرخصهن مهراً).

وعن داود (عليه السلام): (امرأة السوء لبعلها كالحمل الثقيل على الشيخ الكبير، والمرأة الصالحة له كالتاج المخوص بالذهب، كلما رآها قرت عينه).

ومر سليمان (عليه السلام) بعصفور يدور حول عصفورة، فقال: (هل تدرون ما يقول؟ يقول: زوجيني نفسك حتى أسكنك غرفة بدمشق، وكذب ما بدمشق غرفة، ولكن كل خاطب كاذب).

وقال داود لسليمان (عليهما السلام): (امش خلف الأسد ولا تمش خلف امرأة).

واستشار رجل داود (عليه السلام) في التزويج، فقال: (سل سليمان واخبرني بجوابه. فصادفه ابن سبع سنين يلعب مع الصبيان يركب قصبة، فقال: عليك بالذهب الأحمر، والفضة البيضاء، واحذر الفرس لا يضربك. فلم يفهم. فقال له داود: الذهب الأحمر البكر، والفضة البيضاء الشيب الشابة، ومن وراءهما كالفرس الرموح).

ولقي عيسى (عليه السلام) إبليس، وهو يسوق خمسة أحمرة عليها أحماله، فسأله، فقال: أحمل تجارة واطلب مشترين، أما أحدهما فالجور، قال: من يشتريه؟ قال السلاطين. قال: فما الثاني؟ قال: الكبر، قال فمن يشتريه؟ قال: الدهاقين. قال: فما الثالث؟ قال: الحسد، قال: فمن يشتريه؟ قال: العلماء. قال: فما الرابع؟ قال: الخيانة، قال: فمن يشتريها؟ قال: التجار. قال: فما الخامس، قال: الكيد، قال: فمن يشتريه؟ قال: النساء).

وتزوج الحسن بن علي (عليه السلام) امرأة، فبعث إليها مائة خادم، مع كل خادم ألف درهم).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من ترك لبس ثوب جمال وهو يقدر تواضعاً كساه الله حلة الكرامة، ومن زوج لله توجه الله تاج الملك).

وعن علي (عليه السلام) عنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا تسترضعوا الحمقاء ولاالعمشاء، فإن اللبن يعدي).

وعن علي (عليه السلام): (لا تهيجوا النساء بأذى وإن شتمن أعراضكم، وسببن أمراءكم، فإنهن ضعيفات القوى والأنفس والعقول، أن كنا لنؤمر بالكف عنهن وإنهن لمشركات، وأن كان الرجل ليتناول المرأة في الجاهلية بالقهر والهراوة فيعير بها وعقبه من بعده).

وعنه (عليه السلام): (جهاد المرأة حسن التبعل).

وعنه (عليه السلام): (خيار خصال النساء شرار خصال الرجال: الزهو والجبن والبخل، فإذا كانت المرأة مزهوة لم تمكن من نفسها، وإذا كانت بخيلة حفظت مالها ومال بعلها، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعرض لها).

وكان (عليه السلام) في أصحابه فمرت امرأة جميلة فرمقوها، فقال: (إن أبصار هذه الفحول طوامح، وإن ذلك سبب هبابها، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فيلمس أهله، فإنما هي امرأة كامرأته، فقال بعض الخوارج: قاتله كافراً ما أفقهه فوثبوا ليقتلوه، فقال: رويداً إنما هو سب بسب، أو عفو عن ذنب).

وعنه (عليه السلام): (المرأة الصالحة ليست من الدنيا، إنما هي من الآخرة، لأنها تفرغك لها، ولو كنت تطبخ وتسرح وتفرش لشغلك ذلك).

وتزوج الزبير عاتكة فكانت تخرج إلى المسجد بالليل فقال لها: لا تخرجي، فقالت: لا أزال أخرج أو تمنعني. وكان يكره أن يمنعها، لقوله (صلى الله عليه وآله وسلّم): لا تمنعوا إماء الله مساجد الله، فقعد لها متنكراً في جوف الليل فقرصها، فتركت الخروج، فقال لها: ما بالك لا تخرجين؟ فقالت: كنت أخرج والناس ناس، ففسد الناس، فبيتي أوسع لي).

وعن علي (عليه السلام): (خير نسائكم العفيفة في فرجها، الغلمة لزوجها).

وبعث رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أم سليم تنظر إلى امرأة، فقال: (شمي عوارضها وانظري إلى عقبيها).

وحضر أبو طالب (عليه السلام) نكاح رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) خديجة (عليها السلام)، ومعه بنو هاشم ورؤساء مضر، فقال: (الحمد لله الذي جعلنا من ذرية إبراهيم وزرع إسماعيل، وضئضئي معد وعنصر مضر، وجعلنا سدنة بيته، وسواس حرمه، وجعل لنا بيتاً محجوباً وحرما أمناً وجعلنا الحكام على الناس.. ثم إن محمد بن عبد الله بن أخي، من لا يوزن به فتى من قريش إلا رجح به براً وفضلاً وكرماً وعقلاً، ومحتداً ونبلاً، وإن كان في المال قل، فإن المال ظل زائل ورزق حائل، قد خطب خديجة بنت خويلد، وبذل لها من الصدقات ما عاجله وآجله في مالي. وهو والله بعد هذا له نبأ عظيم، وخطر جليل).

وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في الأشراط: (وتركب ذوات الفروج على السروج).

ودخل الأشعث على علي (عليه السلام) صبيحة بنائه على بعض نسائه فقال: كيف وجد أمير المؤمنين أهله؟ قال: (كالخير من امرأة قباء جباء. قال: وهل يريد الرجال من النساء غير ذلك؟ قال: كلا، حتى تروي الرضيع، وتدفئ الضجيع).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لعبد الرحمن بن عوف حين جهزه إلى دومة الجندل: (إن فتح الله عليك فتزوج بنت ملكهم، فتزوج تماضر بنت الأصبغ بن ثعلبة بن جهضم، وكانت جميلة، وهي التي صولحت عن ربع ثمنها بثمانين ألف دينار).

وأتى الحسن بن علي (عليه السلام) في جارية زفت إلى بيت رجل فوثبت عليها ضرتها، وضبطها بنات عم لها فافتضتها بإصبعها. فاستفتى الحسن (عليه السلام) فقال: إحدى دواهيكم يا أهل الكوفة ولا علي لها اليوم فما ترون؟ قالوا: أنت أعلم، قال: فإني أرى إن التي افتضتها زانية، عليها صداقها، وجلدها مائة. وأرى اللائي ضبطنها مفتريات عليهن جلد ثمانين).

وكتب رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى النجاشي ليخطب له أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان، فبعث إليها امرأة كانت تقوم على نسائه فبشرتها بذلك، فأعطتها سوارين وخواتيم من فضة، واستحضر من بالحبشة من المسلمين، وخطب النجاشي فقال: الحمد لله الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر، أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأنه النبي الذي بشر به عيسى بن مريم. أما بعد، فإن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بعث إلي أن أزوجه أم حبيبة بنت أبي سفيان، فأجبت إلى ما دعا إليه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) مع شرحبيل بن حسنة. وسمع بذلك أبو سفيان فقال: ذلك الفحل لا يقرع أنفه.

وفي الحديث: (تنكح النساء على أربع: الجمال، والنسب، والمال، والدين، فمن نكح للجمال عاقبه الله بالغيرة، ومن نكح للنسب عاقبه الله بالذل، فلا يخرج من الدنيا حتى يكسر جبينه ويشج وجهه وتخرق ثيابه وجيبه عليه، ومن نكح للمال لم يخرجه من الدنيا حتى يبتليه بمالها، ثم يقسي قلبها عليه فلا تعطيه قليلاً ولا كثيراً، ومن نكح للدين أعطاه المال والجمال والنسب، خير الدنيا والآخرة).

باب الفرج بعد الشدة

عن ابن عباس: كنت ردف رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فالتفت إلي فقال: (يا غلام، احفظ الله يحفظك، يا غلام، احفظ الله تجده امامك، وتعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، واعلم إن الخلائق لو اجتمعوا أن يعطوك أمراً منعكه الله لم يقدروا على ذلك، واعلم ان النصر مع الصبر، وإن الفرج مع الكرب، فإذا سألت فسل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله. إن مع العسر يسراً).

وعنه (صلــــى الله عليه وآله وسلّم): (لو كــــان العســـــر في حجر لدخل عليه اليسر حتى يخرجه، ثم قرأ: (إن مع العسر يسراً))(18).

وعن علي (عليه السلام): (عند تناهي الشدة تكون الفرجة، وعند تضايق حلق البلاء يكون الرخاء).

وقدم جعفر بن أبي طالب (عليه السلام) على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من عند النجاشي، وقد افتتح خيبر، فلقاه واعتنقه وقبّل عينه، وقال: بأبي أنت وأمي، ما أدري بأيهما أنا أسرّ بفتح خيبر أو بقدوم جعفر).

 

1 ـ سورة الإسراء: 67.

2 ـ سورة النحل: 53.

3 ـ الممغط: المفرط الطول.

4 ـ ربعة: الوسيط القامة.

5 ـ الجعد من الشعر، المنقبض الملتوي. المقطط: القصير الشديد الجعودة.

6 ـ المطهم: السمين الفاحش السمن، والمنفتح الوجه وقيل هو النحيف الجسم الدقيقه والمكلثم من الوجوه: القصير الحنك الناتيء الجبهة المستدير مع خفة اللحم.

7 ـ أدعج العينين: شديد سوادها وبياضها مع سعة.

8 ـ المشاش: ما برز من عظم المنكب. والكتد: مجتمع الكتفين.

9 ـ الششن: الغليظ، والمسربة: الشعر المستدق الذي يأخذ من الصدر الى السرة.

10 ـ في تاج العروس: وفي صفته (صلى الله عليه وآله وسلّم) كان أزهر ولم يكن بالابيض الأمهق: الأمهق الأبيض، الشديد البياض لا يخالطه حمرة وليس بنير لكنه كالجص. يقول فليس هو (صلى الله عليه وآله وسلّم) كذلك بل انه كان نير البياض.

11 ـ الثجلة بالضم: عظم البطن. والصقلة: قلة اللحم.

12 ـ الوسيم: الحسن الوضيء. والقسيم: الجميل الذي أعطى كل شيء منه قسمه من الحسن فهو متناسب.

13 ـ الوطف: كثرة الشعر مع استرخاء وطول.

14 ـ سطع: طول.

15 ـ أزج: دقيق الحاجبين في طول. والقرن: التقاء الحاجبين.

16 ـ راده في الكلام: راجعه.

17 ـ سورة التكاثر: 8.

18 ـ سورة الشرح: 6.