الفهرس

المؤلفات

التاريخ

الصفحة الرئيسية

 

عبد الله بن الحصين

لما ورد كتاب ابن زياد (عليه اللعنة) إلى عمر بن سعد (لعنه الله) أن حل بين الحسين وأصحابه وبين الماء فلا يذوقوا منه قطرة.. بعث عمر بن سعد في الوقت عمرو بن الحجاج في خمسمائة فارس فنزلوا على الشريعة وحالوا بين الحسين (عليه السلام) وأصحابه وبين الماء حتى لا يستقوا منه قطرة، وذلك قبل قتل الحسين (عليه السلام) بثلاثة أيام، ونادى عبد الله بن الحصين الأزدي بأعلى صوته: يا حسين ألا ترون إلى الماء كأنه كبد السماء والله لا تذوقون منه قطرة حتى تموتوا عطشاً.

فقال الحسين (عليه السلام): اللهم اقتله عطشاً ولا تغفر له أبداً.

قال حميد بن مسلم: فوالله لعدته بعد ذلك في مرضه فوالله الذي لا إله غيره لقد رأيته يشرب الماء حتى يبغر ثم يقيئه ويصيح: العطش العطش، ثم يعود فيشرب الماء حتى يبغر، ثم يقيئه ويتلظى عطشاً، فما زال ذلك دأبه حتى لفظ نفسه.

عبد الله بن حوزة

ان أصحاب الإمام الحسين(عليه السلام) قد حفروا بأمر من الإمام (عليه السلام) خندقاً حول الخيام وملؤوها ناراً، حتى يكون الحرب والقتال من جهة واحدة..

فجاء عبد الله بن حوزة ونادى الحسين (عليه السلام) فقال: يا حسين أبشر فقد تعجلت النار في الدنيا قبل الآخرة؟!

قال (عليه السلام): ويحك أنا؟

قال: نعم.

قال (عليه السلام): ولي رب رحيم وشفاعة نبي مطاع كريم، اللهم إن كان عندك كاذباً فجرّه إلى النار.

قال الراوي: ما هو إلا أن ثنى عنان فرسه فوثب فرمى به. وبقيت رجله في الركاب ونفر الفرس فجعل يضرب برأسه كل حجر وشجر حتى مات، فسجد الحسين (عليه السلام).

وفي حديث: فشد عليه مسلم ابن عوسجة فضرب رجله اليمنى فطارت وعدا به فرسه فضربت رأسه كل حجر وكل شجر حتى أدخله نار الخندق فاحترق وعجل الله به إلى النار.

وفي رواية: لما هجم القوم على الإمام الحسين (عليه السلام) خرج من أهل الكوفة رجل على فرس له شقراء ذنوب، فأقبل على الحسين(عليه السلام) يشتمه..

فقال (عليه السلام) له: من أنت؟

قال: ابن حويزة.

قال (عليه السلام): اللهم حزّه إلى النار.

وكان بين يديه خندق نار، فذهب ليعبره فزالت إسته على السرج فمر به فوقع جسمه في النار وما أبقت منه إلا فخذه وساقه وقدميه وإحدى خصييه في الركاب، وبذلك قتل بعضه بالنار وبعضه بالتقطيع..

ولما رآه جماعة من أهل الكوفة قال بعضهم لبعض: ارجعوا لا نشهد قتل هذا الرجل.

عبد الله بن رباح

سئل عبد الله الرباح القاضي الأعمى عن عمائه؟

فقال: كنت حضرت كربلاء وما قاتلت، فنمت فرأيت شخصاً هائلاً قال لي: أجب رسول الله (صلى الله عليه وآله).

فقلت: لا أطيق.

فجرّني إلى رسول الله(صلى الله عليه وآله)، فوجدته حزيناً وفي يده حربة وبسط قدامه نطع، وملك قبله قائم في يده سيف من النار يضرب أعناق القوم، وتقع النار فيهم فتحرقهم، ثم يحيون ويقتلهم أيضاً وهكذا.

فقلت: السلام عليك يا رسول الله، والله ما ضربت بسيف ولا طعنت برمح ولا رميت سهماً.

فقال النبي (صلى الله عليه وآله): الست كثرت السواد؟

فسلمني وأخذ مني طست فيه دم، فكحلني من ذلك الدم، فاحترقت عيناي، فلما انتبهت كنت أعمى.

عبد الله بن صلخب

عن حميد بن مسلم قال: جاءنا سائب بن مالك في خيل المختار، فخرجت نحو عبد القيس وخرج عبد الله وعبد الرحمن ابنا صلخب في أثري، وشغلوا بالاحتباس عليهما عني فنجوت وأخذوهما. ثم مضوا بهما حتى مروا على منزل رجل يقال له: عبد الله بن وهب، فأخذوه فانتهوا بهم إلى المختار، فأمر بهم فقتلوهم في السوق.

عبد الله بن عروة

وطلب المختار رجلاً من خثعم يقال له: عبد الله بن عروة الخثعمي، كان يقول: رميت فيهم باثنى عشر سهماً ضيعةً، ففاته ولحق بمصعب، فهدم داره.

عبد الله بن عقبة

وطلب المختار عبد الله بن عقبة الغنوي، فوجده قد هرب ولحق بالجزيرة، فهدم داره.

عبد المالك بن أبي زرعة

مر أصحاب المختار بدار بني أبي زرعة بن مسعود، فرموهم من فوقها، فاقبلوا حتى دخلوا الدار.

فقتلوا جماعة ممن اشتركوا في قتل الإمام الحسين (عليه السلام) ، وافلتهم عبد المالك بن أبي زرعة بضربة في رأسه بدون أن يقتل.

عبد الله بن وهب

عن حميد بن مسلم قال: جاءنا سائب بن مالك في خيل المختار، فخرجت نحو عبد القيس وخرج عبد الله وعبد الرحمن ابنا صلخب في أثري، وشغلوا بالاحتباس عليهما عني فنجوت وأخذوهما. ثم مضوا بهما حتى مروا على منزل رجل يقال له: عبد الله بن وهب، فأخذوه فانتهوا بهم إلى المختار، فأمر بهم فقتلوهم في السوق.

عبيد الله بن زياد

عن عبد الملك بن كردوس، عن حاجب عبيد الله بن زياد قال: دخلت القصر خلف عبيد الله بن زياد حين قتل الحسين (عليه السلام) فاضطرم في وجهه نار.

فقال: هكذا بكمه على وجهه.

فقال: هل رأيت؟

قلت: نعم.

فأمرني أن أكتم ذلك.

قال راوٍ آخر: رأيت ناراً قد خرجت من القصر، فولى عبيد الله بن زياد هارباً من مجلسه إلى بعض البيوت، وارتفعت النار وتكلم الرأس بصوت فصيح ولسان طلق حتى سمعه عبيد الله بن زياد وجميع من في القصر، وهو يقول: إلى أين تهرب إن عجزت عنك النار في الدنيا فما تعجز عنك في الآخرة هي مثواك يوم القيامة.

قال: فوقع كل من كان حاضراً على ركبهم من تلك النار وكلام الرأس. فلطموا على رؤوسهم لأجل ذلك.

فلما ارتفعت وسكت الرأس رجع عبيد الله بن زياد وجلس في مجلسه.

قال الراوي: في حرب ابراهيم ابن مالك الأشتر للانتقام من قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) أقبل رجل في كبكبة كأنه بغل أقمر يفري الناس، لا يدنو منه أحد إلا صرعه.

فدنا مني، فضربت يده فأنبتها وسقط على شاطئ النهر، فشرقت يداه وغربت رجلاه فقتلته، وكان قد تعطر، وأظنه ابن زياد، فطلبوه فجاء رجل فنزع خفيه وتأمله فإذا هو ابن زياد على ما وصفه ابراهيم ابن الأشتر، فاحتز رأسه واستوقدوا عامة الليل بجسده.

قال أبو عمر البزاز: كنت مع إبراهيم بن الأشتر لما لقي عبيد الله بن زياد بالجازر، فعددنا القتلى بالقصب لكثرتهم قيل: كانوا سبعين ألفاً، قال: وصلب ابن زياد قبل إحراقه منكساً، ثم أمر إبراهيم برأس عبيد الله بن زياد ورأس الحصين بن نمير ورأس شرحبيل بن ذي الكلاع ورأس ربيعة بن مخارق الغنوي ورؤوس أشباههم من رؤساء أهل الشام، فقورت ونقضت وكتبت الرقاع بأسماء أصحابها وبعث بها إلى المختار.

فلبس المختار نعله ووطأ به وجه ابن زياد، ثم رمى النعل إلى مولى له فقال: خذ هذا النعل واغسلها.

ولما صار رأس ابن زياد بين يدي المختار نظر إليه وبصق في وجهه.

قال عامر الكناني: وضعت الرؤوس عند السدة بالكوفة عليها ثوب أبيض فكشفنا عنها الثوب واذا حية تتغلغل في رأس عبيد الله ابن زياد.

ونصبت الرؤوس في الرحبة فكان الناس يرمونها بالحجارة ويبصقون عليها.

روى الترمذي: ان رأس ابن زياد لما قتل وضع موضع رأس الحسين (عليه السلام) وإذا حية عظيمة قد جاءت، فتفرق الناس عنها فتخللت الرؤوس حتى جاءت إلى رأس ابن زياد، فجعلت تدخل في فمه وتخرج من منخريه وتدخل من منخريه وتخرج من فمه فعلت ذلك مرتين أو ثلاث.

وبعث المختار برأس عبيد الله بن زياد إلى علي بن الحسين (عليه السلام) فادخل عليه وهو (عليه السلام) يتغذى، فسجد (عليه السلام) شكراً لله تعالى وقال: الحمد لله الذي أدرك لي ثاري من عدوي، وجزى الله المختار خيراً، فقد أدخلت على عبيد الله بن زياد وهو يتغذى ورأس أبي(عليه السلام) بين يديه، فقلت: اللهم لا تمتني حتى تريني رأس ابن زياد.

قال الراوي: فسقطت منه حية من تحت لسانه فأخذت بأنفه فحركتها الريح أيضاً فخرجت حية أخذت بأنفه، هكذا مراراً عديدة، والناس ينظرون إليه ويلعنونه ويتعجبون من ذلك.

ثم بعث الرأس إلى ابن الزبير فأمر ابن الزبير أن يلقوه في بعض شعاب مكة.

وفي رواية: أن المختار بعث برأس عبيد الله بن زياد ورأس عمر بن سعد مع رسول من قبله إلى زين العابدين (عليه السلام).. فلما رأى زين العابدين (عليه السلام) الرأسين.. خرّ ساجداً وقال: الحمد لله الذي أجاب دعوتي وبلغني ثاري من قتلة أبي (عليه السلام). ودعا (عليه السلام) للمختار وجزاه خيراً.

قال الإمام الصادق (عليه السلام): ما اختضبت منا امرأة ولا أدهنت

ولا اكتحلت ولا رجلت حتى أتانا رأس عبيد الله بن زياد.

عثمان بن خالد

بعث المختار عبد الله بن كامل إلى عثمان بن خالد والى أبي أسماء بسر بن أبي سمط، وكانا ممن شهدا قتل الحسين (عليه السلام) واشتركا في سلبه.

فأحاط عبد الله ابن كامل عند العصر بمسجد بني دهمان، ثم قال: عليّ مثل خطايا بني دهمان منذ خلقوا إلى يوم يبعثون إن لم أوت بعثمان بن خالد وبسر، وإن لم أضرب اعناقهما.

فقالوا له: أمهلنا حتى نطلبهما.

فخرجوا مع الخيل في طلبه، فوجدوهما جالسين في الجبانة يريدان أن يخرجا إلى الجزيرة.

فأتي بهما عبد الله بن كامل، فضرب أعناقهما، ثم أحرقا بالنار.

وكانا ممن شهدا قتل الحسين (عليه السلام) واشتركا في دم عبد الرحمن ابن عقيل بن أبي طالب وفي سلبه.

عمرو بن الحجاج

وخرج عمرو بن الحجاج الزبيدي هارباً إلى البادية لأنه كان ممن شهد قتل الحسين (عليه السلام) ، وقدر رآه أصحاب المختار في الطريق انه قد مات من العطش، فجاءوا برأسه إلى المختار.

عمر بن حريث

ان المختار (رحمه الله) جمع أصحابه في منزل إبراهيم بن مالك الأشتر، فدبّروا في قتل عمرو بن حريق خليفة عبيد الله بن زياد وكان عمرو في أربعة آلاف وكان مع المختار مائتا فارس ومع إبراهيم ثلاثمائة فارس.

فقال المختار لإبراهيم: اركب أنت يا إبراهيم إن انتصف النهار وادخل على ابن حريث وقل له: إن أهل البصرة قد هزموا عبيد الله بن زياد وإني خارج إلى نصرته، فماذا تأمر؟!

ثم إنك إن تمكنت منه فاقتله، ثم اضرب بطبله فكل من خرج من أعوانه وأصحابه، فضع السيف فيهم..

فلما انتصف النهار، ركب إبراهيم بن الاشتر في قومه حتى أتى قصر عمرو بن حريث، ثم دخل وعليه سلاحه فاستقبله الحاجب، فقال: ما شأنك في هذا الوقت؟ وفي هذا الزي؟

قال إبراهيم: إن أهل البصرة هزموا الأمير عبيد الله وأنا خارج لنصرته.

فأخبره الحاجب وكان نائماً في بيت الخيش.

فخرج عمرو بن حريث مغموماً متغيّر اللون، وعليه غلالة كتان منسوج بالذهب، وفي رجليه نعلان، فلما صار في صحن الدار اعتنقه إبراهيم وأخبره الخبر وجلسا يتحدثان، فنظر إبراهيم إلى رمح في وسط الدار مغشى بالديباج فسأله عنه؟

فقال عمرو بن حريث: هذا الرمح الذي حمل رأس الحسين من الطف إلى الشام، يفتخر به ابن زياد ومن يوالي آل سفيان.

فاستأذن إبراهيم، عمرو بن حريث أن يراه.

فقال عمرو بن حريث: يا غلام ائت به إلى إبراهيم.

فأخذه إبراهيم وهزه، ثم طعن به عمرو بن حريث، فأخرج السنان من وراء ظهره، واستلّ سيفه وقتله.

وقتل الحاجب والغلمان، وارتفعت الصيحة في الدار، فلم يخرج إلى إبراهيم أحد إلا قتله.

ثم ضرب الطبل، فركب عسكر ابن حريث إلى القصر، فمن لقيه إبراهيم قتله، وأتى برؤوسهم إلى المختار، فسجد لله شكراً.

عمر بن سعد

جاء برير بن خضير الهمداني الزاهد العابد إلى الإمام الحسين(عليه السلام) وقال: يا بن رسول الله أتأذن لي أن أدخل إلى خيمة هذا الفاسق عمر بن سعد فأعظه، فلعله يرجع عن غيه.. وكان بينهما معرفة قبل ذلك.

فقال الحسين (عليه السلام): افعل ما أحببت.

فأقبل برير حتى دخل على عمر بن سعد، فجلس معه ولم يسلم عليه.

فغضب ابن سعد وقال له: يا أخا همدان ما الذي منعك من السلام عليّ؟! ألست مسلماً أعرف الله ورسوله؟!

فقال له برير: لو كنت مسلماً تعرف الله ورسوله ما خرجت إلى عترة نبيك محمد (صلى الله عليه وآله) تريد قتلهم وسبيهم، وبعد فهذا ماء الفرات يلوح بصفائه يتلألأ تشربه الكلاب والخنازير وهذا الحسين ابن فاطمة الزهراء (عليها السلام) ونساءه وعياله وأطفاله يموتون عطشاً؟! قد حلت بينهم وبين ماء الفرات أن يشربوا منه؟! وتزعم انك تعرف الله ورسوله؟!

قال: فاطرق ابن سعد رأسه إلى الأرض ساعة، ثم قال: والله يا برير إني لأعلم علماً يقيناً أن كل من قاتلهم وغصب حقهم مخلد في النار لا محالة، ولكن يا برير أتشير عليّ أن أترك ولاية الريّ فتصير لغيري؟! والله ما أجد نفسي تجيبني إلى ذلك أبداً.

قال الراوي: فرجع برير إلى الحسين (عليه السلام) وقال له: إن عمر ابن سعد قد رضي بقتلك بولاية الري.

فقال الحسين (عليه السلام): لا يأكل من برها إلا قليلاً، ويذبح على فراشه.

وعن عبد الله قال: لما عبأ عمر بن سعد أصحابه لمحاربة الحسين بن علي (عليه السلام) ورتّبهم مراتبهم.. قال الحسين (عليه السلام): أين عمر بن سعد؟! ادعو لي عمر.

فدعي له..

فقال (عليه السلام): يا عمر أنت تقتلني؟!

تزعم أن يوليك الدعي بن الدعي بلاد الري وجرجان؟!

والله لا تتهنأ بذلك أبداً عهداً معهوداً، فاصنع ما أنت صانع، فإنك لا تفرح بعدي بدنيا ولا آخرة، ولكأني برأسك على قصبة قد نصب بالكوفة، يتراماه الصبيان ويتخذونه غرضاً بينهم.

وبعد أن قتل الحسين (عليه السلام) جاء عمر بن سعد ودخل على عبيد الله بن زياد.. يريد منه أن يمكّنه من ملك الريّ.

فقال له ابن زياد: آتني بكتابي الذي كتبته لك في معنى قتل الحسين وملك الري؟!

فقال له عمر بن سعد: والله انه قد ضاع مني ولا أعلم أين هو؟!

فقال له ابن زياد: لابد أن تجيئني به في هذا اليوم وان لم تأتني به فليس لك عندي جائزة أبداً.

فقال عمر بن سعد: فوالله يا بن زياد ما رجع أحد من قتلة الحسين بشر مما رجعت به أنا.

فقال له: كيف ذلك؟

فقال: لأني عصيت الله وأطعتك، وخذلت الحسين بن رسول الله ونصرت أعداء الله، وبعد ذلك إني قطعت رحمي ووصلت خصمي وخالفت ربي فما عظم ذنبي ويا طول كربي في الدنيا والآخرة.

ثم نهض من المجلس مغضباً مغموماً، وهو يقول: وذلك هو الخسران المبين.

عمرو بن صبيح

وطلب المختار (رحمه الله) رجلاً يقال له: عمرو بن صبيح.. وكان يقول: لقد طعنت بعض أصحاب الحسين (عليه السلام) وجرحت فيهم، وما قتلت منهم أحداً.

فأتي ليلاً وهو على سطحه لا يشعر، وذلك بعد ما هدأت العيون، وكان سيفه تحت رأسه، فأخذوه أخذاً وأخذوا سيفه.

فقال: قبحك الله سيفاً.

فجيء به إلى المختار، فحبسه في القصر فلما أن أصبح.. جيء به مقيداً..

فقال المختار: عليّ بالرماح، فأتي بها.

فقال: اطعنوه حتى يموت، فطعن بالرماح حتى مات.

قراد

كان قراد من جملة قتلة الإمام الحسين (عليه السلام) فبعث المختار إليه وإلى ثلاثة كانوا معه، عبد الله بن كامل.

فجاء بهم إليه، فقال لهم المختار: يا قتلة سيد شباب أهل الجنة ألا ترون الله قد أقاد منكم؟ فقد أصاركم الورس إلى يوم نحس، وكانوا قد نهبوا الورس الذي مع الحسين (عليه السلام) ثم أمر بهم أن يخرجوا إلى السوق وتضرب أعناقهم.

قيس بن الأشعث

لما هجم القوم على سيد الشهداء (صلوات الله تعالى عليه) وسلبوا ما كان عليه (عليه السلام).. أخذ قطيفته قيس بن الأشعث الكندي..

فأخذه المختار وقتله، ثم اُحرق بالنار.

مالك بن الهيثم البدائي

وقبضوا على مالك بن الهيثم البدائي من كندة، وجاؤوا به إلى المختار ومعه اثنان ممن كانا في جيش ابن زياد..

فقال لهم المختار: يا أعداء الله أين الحسين بن علي (عليه السلام)؟!

قالوا: اُكرهنا على الخروج إليه.

قال: أفلا مننتم عليه وسقيتموه من الماء؟!

وقال للبدائي: أنت صاحب برنسه لعنك الله؟

قال: لا.

قال المختار: بلى.

ثم قال: اقطعوا يديه ورجليه ودعوه يضطرب حتى يموت، فقطعوه.

ثم أمر بالآخرين فضربت أعناقهما.

مالك بن نسر الكندي

لما ضعف الإمام الحسين (عليه السلام) يوم عاشوراء عن القتال، جاءه رجل من كندة يقال له: مالك بن نسر، فضربه بالسيف على رأسه الشريف، وكان عليه (عليه السلام) برنس، فقطع البرنس وامتلأ دماً.

فقال له الحسين (عليه السلام): لا أكلت بيمينك ولا شربت بها، وحشرك الله مع الظالمين.

ثم ألقى (عليه السلام) البرنس ولبس قلنسوة واعتم عليها، وقد أعيى(عليه السلام) وتلبد.

وجاء الكندي فأخذ البرنس وكان من خز، فلما قدم به بعد ذلك على امرأته أم عبد الله لتغسله من الدم. قالت له امرأته: أتسلب ابن بنت رسول الله برنسه وتدخل بيتي؟ أخرج عني حشا الله قبرك ناراً.

ثم إنه يبست يداه وكانتا في الشتاء تنضحان دماً وفي الصيف تصيران يابستين كأنهما عودان..

وفي رواية: فأقبل الكندي بالبرنس إلى منزله، فقال لزوجته: هذا برنس الحسين (عليه السلام) فاغسليه من الدم.

فبكت وقالت: ويلك قتلت الحسين (عليه السلام) وسلبت برنسه؟! والله لا صحبتك أبداً..

فوثب إليها ليلطمها، فانحرفت عن اللطمة فأصابت يده الباب التي في الدار، فدخل المسمار في يده، ثم صارت على الوصف الذي ذكرناه.