| المؤلفات |
|
بيع السلم والسلف |
|
والإنسان حر في معاملة السلم، فيقول: أسلمت، أو أسلفت، (واستسلمت أو استسلفت)، أو ما أشبه ذلك، فإن بدأ البائع قال: استسلمت، أو استسلفت، ويسمى المبيع إلى كذا وكذا سنة أو يوماً أو شهراً أو أسبوعاً، فيقول المشتري: قبلت، أو رضيت، أو أسلمت، أو أسلفت، أو ما أشبه ذلك. كما أنه حر في أن يقرأ الصيغة في باب السلف أو لا يقرأ، بل يجعله معاطاةً. حر في معاملة السلم بين أن يشترط الجيد أو الرديء أو المختلط منهما بنسبة معينة، وإن لم يذكر الجودة والرداءة انصرف الإطلاق إلى الوسط. وكذلك حر في معاملة السلف بين أن يشتري أو أن يبيع الحنطة أو الشعير أو العدس أو الفول أو الماش أو اللحم أو الخبز أو ما أشبه ذلك مما يمكن وصفه وصفاً يرتفع بسببه الغرر، كما أنه حر في الإسلاف في الجلد والأسلحة والعقار والأرضين والمياه وغير ذلك، وكذلك حر في الإسلاف في الجواهر واللئالي بالشرط المذكور، وكذلك حر في جواز الإسلاف في الخضر والفواكه وما تنبته الأرض والبيض والجوز واللوز والفستق والحيوان بأقسامه والألبان والسمون والشحوم والأشربة والأدوية بسيطها ومركبها بشرط أن لا يكون غرر، وكذلك حر في اسلاف أقسام الأطعمة والحبوب والملح والصوف والقطن والحرير والغزل والحديد والرصاص والنحاس والألمنيوم والأواني والفرش والبسط والحصر بأقسامها من القصب أو من النخل، أو غير ذلك، كما أنه حر في الإسلاف في جنسين مختلفين صفقة واحدة، والإسلاف في شاة لبون أو حمار لبون أو فرس أو بغل لبون أو ما أشبه ذلك. وحر في الإسلاف في شاة أو حيوان آخر معها ولدها خارجاً أو في بطنها حملها مع التوصيف الرافع للغرر من الأم والولد. وكذلك حر في الإسلاف في المذروع كالقماش والمعدود كالبيض والجوز والسمك في البلاد التي تباع فيها عدّاً، كما يصح الإسلاف في القصب والحطب وغير ذلك، والحاصل أن الأصل الحرية في كل ذلك إلا ما خرج بالدليل، ويصح كون الإسلاف مطلقاً، إذا كان له انصراف عرض لا يوجب الغرر أو مقيداً بمكان خاص أو زمان خاص أو شرط خاص. والإنسان حر في السلف في بيعه بعد حلول الأجل من غير المسلم إليه بعد قبضه منه بجنس ما أسلف فيه وبغير جنسه بمثل ثمنه أو أقل أو أكثر أو بالاختلاف، وكذلك قبل القبض إلا مع كونه مكيلاً أو موزوناً، وأراد بيعه مرابحة، فإن بعض الفقهاء منع ذلك. وكذلك حر في تولية المسلم بعد حلول أجله قبل قبضه وتولية بعضه كذلك من المسلم إليه ومن غيره وكذا بيعه بوضيعة. وكذا حر في الشركة في المسلم فيه بعد حلول الأجل قبل القبض وبعد القبض بالتناصف أو سائر النسب كالثلث والربع والخمس، وما أشبه ذلك. وحر في أن يأخذ الأجود أو الأدون أو باختلاف إذا رضي البائع بالأجود، فإن امتنع إلا عن أخذ المتوسط الذي جعله في البيع كان له الحق في ذلك. وحر في قبول أو عدم قبول ما إذا أتى البائع بالجنس المجانس الزائد على ما عليه قدراً فيما إذا كان أدون من الوصف أو أعلى أو بالاختلاف بأن كان بعضه مساوياً وبعضه أعلى أو بعضه مساوياً وبعضه أدون أو بالأقسام الثلاثة وحر في أن يأخذ غير الجنس وإسقاط ما عليه وأن لا يأخذ وإنما يطالبه بنفس الجنس والخصوصية المذكورة. والإنسان حر في القبول وعدم القبول فيما لو شرط في العقد موضعاً أو زماناً خاصاً لتسليم المبيع أو بشرط خاص، ثم تراضيا بقبضه من غير ذلك المكان، أو غير ذلك الزمان، أو غير ذلك الشرط فيما إذا كان هناك شرط كأن يسلمه إلى شريكه أو ولده، أو ما أشبه ذلك، وإن امتنع أحدهما من القبض في ذلك المكان أو في ذلك الزمان، أو ما أشبه ذلك خلاف المشروط لم يجبر على خلافه بل أجبر الآخر على ما شرط عليه. والإنسان حر في أن يرد أو يقبل ما إذا أخذه ثم وجد به عيباً وإذا قبله فهو حر في أن يقبله مجاناً أو بعوض يتراضيان عليه والبائع الآخذ للثمن حر إذا وجد فيه عيباً من الجنس كخشونة الجوهر واضطراب السكة ونحوهما، أو من غير الجنس والمسلَّم إليه حر في القبول والصبر فيما إذا حل أجل السلم وتأخر التسليم بعارض كانقطاع المسلّم فيه لآفة ونحوها، وغيبة المسلّم إليه أو نحو ذلك، ثم طالبه به المسلَّم بعد زوال المانع وقد انقطع المسلّم فيه فإنه لا ينفسخ العقد بنفسه، ولم يكن للمسلّم إلزام المسلّم إليه بدفع قيمة المسلّم فيه يوم حلول الأجل بل يتخير بين الصبر وبين الفسخ، وكذلك حر في القبول أو الصبر فيما إذا مات المسلّم إليه قبل الأجل حين تعذر المسلّم فيه، وإن أمكن حصوله وقت الحلول، فإنه يثبت بالموت الخيار، وكذلك هو حر في القبول أو الرد لو قبض المسلّم بعض المسلّم فيه بعد حلول الأجل وتأخر التسليم في الباقي لعارض، ومن له الخيار حر في أن يفسخ الجميع أو الباقي، كما أنه حر فيما إذا دفع إلى صاحب الدين عروضاً على أنها قضاء مما عليه من الدين ولم يساعره وقبله بالحق احتسب بقيمتها يوم القبض ولو كان الدين أيضاً عروضاً ودفع عنه عروضاً آخر من غير مساعرة احتسب جميعاً بقيمتهما يوم الدفع، فإن الإنسان حر في القبول وعدم القبول. والإنسان حر في أن يبيع الدين بعد حلوله على من هو عليه وعلى غير من هو عليه، ولا فرق في ذلك بين كون الثمن شخصياً أو كلياً في الذمة حالاً أو مؤجلاً. كذلك حر فيما إذا أسلف في شيء وشرط مع السلف شيئاً معلوماً، فإنه يصح العقد والشرط جميعاً من غير فرق بين أقسام الشروط السائغة حتى اشتراط القرض والبيع والاستسلاف والرهن والضمين وغير ذلك. أيضاً حر في أن يقيل أو لا يقيل، وإن كانت الإقالة لها فضل كبير حتى ورد (أيما عبد أقال مسلماً في بيع أقاله الله تعالى عثرته يوم القيامة)(1). وكذا حر في الإقالة سواء كان العوض موجوداً أو ليس بموجود، فإذا تقايلا رجع كل عوض إلى مالكه، فإن كان موجوداً أخذه، وإن كان مفقوداً رجع ببدله مثلاً أو قيمة على ما ذكروه في المثلى والقيمة والمدار على قيمة يوم الإقالة. وكذلك حر عند البيع في أن يجعل أجرة الكيال والوزان والعداد والذراع على البائع أو بالاختلاف بالتناصف أو بالاختلاف تثليثاً وتربيعاً وتخميساً، وما أشبه ذلك. وكذا حر في المعاملة على الأشياء التي كانت في الزمن الأول، أو حدثت في هذا الزمان، كالمطارات والقطارات والطائرات والبواخر البخارية والدراجات البخارية وغيرها من الآلات الحديثة. |
|
حرية القرض |
|
الإنسان حر في إعطاء ماله للغير ليسترجعه متى قرر، والمقترض حر في أن يرد بالمقدار الذي اقترضه أو زيادة عنه، بل ذكر جمع استحباب الزيادة لبعض الروايات الموجودة في المقام بشرط أن لا يكون على نحو الشرط، وإلا كان محرماً سواء كانت الزيادة حكمية كالجيد بدل الرديء، والسالم بدل المكسور أو عينية، كما أن يعطى ديناراً بدل تسعة دراهم، أو ما أشبه ذلك، ولا فرق في جواز الإقراض بين المعدود والمذروع والذي يكال أو يوزن أو يتعامل عليه بالمشاهدة. والإنسان حر في أن يعطي القرض بدون هذه الأمور إذا لم يكن موجباً للغرر، كما لو أقرض من حنطة بيداراً مخصوصاً بكيل أو وزن غير معلوم قدر الكيل والميزان إلى حين الوفاء فأدى من حنطة ذلك البيدر بذلك المكيال أو الميزان. وكذا حر في إقراض الذهب والفضة المسكوكين، أو غير المسكوكين المضبوط قدرهما، وكذلك حر في قرض الحنطة والشعير والخبز وما أشبه ذلك. وحر أيضاً في إقراض المكيل موزوناً، والموزون مكيلاً، والمعدود مكيلاً، أو موزوناً أو ما أشبه ذلك. وكذا حر في إقراض كل من المثلي والقيمة فإذا أراد الاسترجاع استرجع المثل في المثلى والقيمة في القيمة، ولكنهما حران في أن يبدلا المثلى قيمياً، والقيمة مثلياً إذا رضيا بذلك. والمقترض حر فيما إذا ظهر في القرض عيب أن يرد أو يقبل. والإنسان حر في اشتراط خيار الفسخ في القرض فإذا شاء فسخ وإذا شاء لم يفسخ. وحر في شرط تأجيل مال القرض في عقده، فإذا شرط كان اللازم عليه الوفاء بالشرط. وكذا حر في الاسترجاع وعدم الاسترجاع فيما إذا لم يشترط في عقد القرض كما لو أجل القرض أو غيره من الدين الحال مهراً كان أو ثمن مبيع أو غيرهما، وإذا كان من ضمن عقد لازم يلزم وإلا لم يلزم. نعم يستحب له الصبر إليه وفاءً بالوعد كما أنه حر في أن يسترجع بعض القرض أو كله. والإنسان حر في جعل أي شرط في عقد القرض من الشروط التي لا تكون منافية لمقتضى القرض ولا مخالفة للكتاب والسنة من محلل الحرام أو محرم الحلال، ومن ذلك الربا فإن الربا كما يأتي في المعاملة يأتي في القرض أيضاً على ما ذكر في بابه مفصلاً. والمسلم حر في أن يأخذ من الكافر ثمن الخمر والخنزير وما أشبه، بأن كان الكافر قد باع خمراً أو خنزيراً، أو سائر المحرمات، ثم أعطى ثمنه للمسلم الذي يريد منه قرضاً، أو معاملة، أو استيهاباً، أو ما أشبه ذلك. وهما حران في اصطلاحهما على مال لهما على اثنين ليكون لأحدهما ما على زيد والآخر ما على عمرو، فإنه إذا كان لاثنين مال في ذمم مشترك بينهما لأجل اتحاد سببه من بيع سلعة أو ميراث أو إتلاف، أو نــحو ذلك، أو عدم اشتراك السبب، بل كان لهما بسببين، ثم تقاسما بما في الذمة بأن تراضيا على أن ما في ذمة زيد يكون لأحدهما وما في ذمة عمرو يكون للآخر لم يصح ذلك ويكون كل ما يحصل منه لهما وما يتلف يكون عليهما. نعم، لو اصطلحا على الاختصاص جاز، وهما حران في أن يصطلحا أو لا يصطلحا، فإن اصطلحا يكون حسب الصلح، وإن لم يصطلحا يكون كل شيء يحصل لهما وكل شيء يتلف عليهما سواء كان بالتناصف أو بالتثليث أو بالتربيع أو ما أشبه ذلك. والدائن حر في أن يبيع الدين، أو لا يبيعه، فإذا باع مستحق الدين ذلك من ثالث بأقل منه عيناً أو قيمة على وجه لا يحصل فيه الربا، ولا الإخلال بشروط الصرف لو كان العوضان من النقدين استحق المشتري تمام ما كان يستحقه صاحب الدين على المدين، وكذلك إذا باع مستحق الدين ذلك من ثالث بأكثر منه عيناً أو قيمة بالشرطين المذكورين. والإنسان حر في أن يرفق بالمدين في الاقتضاء والمسامحة معه في الحساب وعدم الاستقضاء، وأن لا يرفق بشرط أن لا يتعدى الحق. نعم الإرفاق أفضل وقد ورد أن من أقرض قرضاً وضرب له أجلاً، ولم يؤت به عند ذلك الأجل كان له من الثواب في كل يوم يتأخر مثل صدقة دينار، وأن الدائن يكون في صلاة الملائكة حتى يؤدي المدين حقه، وأن من أرفق بالمدين يتعدى على الصراط كالبرق الخاطف اللامع بغير حساب ولا عذاب إلى غير ذلك من الروايات الواردة بهذا الشأن، بالإضافة إلى أن الرفق في نفسه بالنسبة إلى كل شيء أفضل. وقد قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم): (ان الرفق لم يوضع على شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلا شانه)(2)، وصاحب الدين حر في أن يبرأ المعسر إبراءً كاملاً أو إبراءً بعضياً أو يؤخر حسب ما ورد في الموازين الشرعية. والإنسان حر في الإشهاد وعدم الإشهاد على الدين والإشهاد أفضل، كما أن الإنسان حر في الاستقراض من مستحدث النعمة وغيره وإن كان يكره الاستقراض من مستحدث النعمة. وحر في أن يؤدي ديون أبويه أو سائر أقربائه، أو سائر الناس، أو لا يؤديها. ويتأكد أداء الدين بالنسبة إلى الأبوين بعد موتهما، فقد ورد أنه يطيل العمر ويوسع الرزق. وكذا حر في أن يطالب المدين في الأماكن والأزمان المختلفة، وإن كان في مطالبة المدين في حرم مكة زادها الله تعالى شرفاً، لكن الكلام في الكراهة وعدم الكراهة لا في الجواز وعدم الجواز، فإنه جائز على كل حال كما ذكرناه. وكذلك حر في أن يضمن عن المدين، أو لا يضمن وإن كان قضاء حاجة المؤمن له من الثواب شيء عظيم، وإذا ضمن أحد عن المدين دينه برضا الغريم برئت ذمة المدين بذلك، وانتقل المال إلى ذمة الضامن من غير فرق، بين أن يكون في مرض موت المدين أو قبله أو بعده. والإنسان حر في أن يؤدي دينه من دار سكناه وثيابه وخادمه وفرسه المركوب له وقوت يومه وليلته لنفسه، ولمن تجب نفقته عليه، أو لا يدفع. فإن هذه الأمور مستثناة من وجوب أداء الدين، فإنه إذا حل الدين وطالبه صاحب الحق وجب عليه دفع ما يملكه إلا هذه الأمور التي تسمى بمستثنيات الدين. نعم، بالنسبة إلى دفع الدين من نفقة من تجب نفقته عليه غير جائز، لأن وجوب النفقة لا يعارضه أداء الدين الذي خيّره الشارع فيه إلا برضا واجب النفقة. والإنسان حر في أن يؤدي الواجبات الموسعة في أول أوقاتها إذا كان مديناً قبل الأداء مع المطالبة والتمكن من الأداء إذا لم يكن الدائن ملجئاً له وإلا فالواجب أداء دينه أولاً، لأنهما من الواجبين المتزاحمين، فإذا كان أحدهما أهم إلى حد المنع من النقيض قدم على الآخر، وأداء الدين أهم من الإتيان بالواجب الموسع في أول وقته. وكذلك حر في أداء الدين وعدم أدائه إذا لم يطالبه صاحب الدين لا مطالبة باللفظ، ولا بالاقتضاء. أما إذا طالبه، فالواجب عليه الأداء فوراً. وكذا حر في الاشتراط وعدم الاشتراط بالنسبة إلى وفاء الدين فإنه يجوز اشتراط وفاء الدين في غير مكان الاستدانة في ضمن عقد الدين أو في ضمن عقد لازم آخر، فإذا اشترط وجب الوفاء. فإذا استدان في النجف وشرط الأداء في كربلاء، وجب عليه الوفاء حسب الشرط، لأن الشرط جائز إلا ما أحل حراماً، أو حرم حلالاً، أو كان خلاف مقتضى العقد، ومثل هذا الشرط ليس بأحد الثلاثة. والمدين حر في الأداء وعدم الأداء إذا اشترط محلاً فطالبه الدائن به في محل ثالث، إذ لا يجب عليه الأداء في ذلك المحل الثالث فهو حر في أن يؤدي في ذلك المحل الثالث، أو لا يؤدي إلا في المكان المشروط أدائه فيه. وكذلك حر في أن يؤدي دينه من العملة الجديدة أو السكة القديمة إذا كانت كلتاهما رائجتين، إما إذا سقطت العملة القديمة فلا يمكن إعطاء تلك العملة القديمة وفاءً للدين بل اللازم إعطاء العملة الجديدة. والمرأة حرة في الاستدانة وعدم الاستدانة فيما إذا لم يؤد الزوج نفقتها، فإذا استدانت حق لها أن تلزم الزوج بأداء دينها، ولم نستبعد نحن في الفقه أيضاً ذلك بالنسبة إلى سائر الأقارب الواجبي النفقة. والدائن حر في القبول وعدم القبول لو أعطى المدين أكثر من حقه بما يوجب الاشتراك كما لو اقترض نصف دينار فدفع ديناراً وقال إن نصفه قضاء والنصف الآخر أمانة وذلك لأن الدائن ليس ملزماً باشتراك ماله بمال المدين. والإنسان حر في أن يشترط في عقد القرض خصوصية كأن يشترط إعطاء القرض من فئة عشرة دنانير أو من فئة عشرين ديناراً أو من فئة خمسين ديناراً أو ما أشبه ذلك، فإذا شرط بمثل هذا الشرط فعلى المدين الوفاء والدائن حر في أن يقبل أو لا يقبل غير جنس الدين، وإنما الواجب عليه القبول إذا دفع من جنس الدين نفسه، فإذا استدان منه حنطة وأراد منه إعطائه الصوف مثلاً قضاءً بالقيمة حق له القبول وعدم القبول والذي يريد إعطاء الدين حر في أن لا يعطي حتى يأخذ رهناً أو كفيلاً، لأنه لا يطمئن بالمدين أن يؤدي دينه، فعلى هذا يجوز اشتراط رهن أو كفيل في عقد القرض. وكذلك هو حر بالغينة وعدمها وهي عبارة أن يشتري السلعة بثمن مؤجل معلوم، ثم يبيعها من ذلك البائع بأقل من ذلك الثمن نقداً لينتفع بثمنه فعلاً في قضاء دين أو نفقة زوجة أو سفر أو حج، وما أشبه ذلك، ويبقى عليه الثمن الأول إلى رأس الأجل.
|
|
1 ـ الكافي: ج5، ص153، دار الكتب الإسلامية ـ طهران. 2 ـ وسائل الشيعة: ج2، ص693، دار إحياء التراث العربي ـ بيروت. |