| المؤلفات |
|
حدود عمل العامل |
|
العامل حر في البيع والاستيجار والمضاربة والمزارعة والمساقاة والمغارسة عند من يصحح المغارسة، وما أشبه ذلك مع الإطلاق. كما انه حر فيما إذا لم يكن تقييد لفظي أو انصرافي أن يباشر العمل بنفسه أو بوكيله. والعامل حر في أن يأخذ نفقاته التي تستلزمها المضاربة من نفسه أو من المال إذا لم يكن الشرط على خلاف ذلك كنفقة سفره من مأكول وملبوس ومشروب ومركوب وآلات كالقربة والجوالق وآجرة التنقل له، ولمن يتوقف سفره على مصاحبته بحسب حاله من السفر المحتاج إليه في التجارة. كما أنه حر في مورد السفر أن يسافر إلى أي مكان شاء، وأن يكون سفره بالمسافة الشرعية ودون المسافة الشرعية ويسافر ليلاً أو نهاراً بأية وسيلة من قطار أو سيارة أو دراجة أو سفينة أو طائرة أو غيرها إذا لم يكن الشرط على بعضها، أو لم يكن انصراف. والعامل إذا بقي في السفر مدة لجباية الأموال أو لانتظار الرفقة أو لغير ذلك من المصالح المرتبطة بمال القراض فهو مخير في أن يأخذ النفقة من مال القراض أو مال نفسه أو مشتركاً بينهما، أما لو أقام لا لمصلحة مال القراض كالتفرج وتحصيل مال لنفسه لا ربط له بمال القراض، كانت النفقة على نفسه، ولو بقي للمصلحتين وزعت النفقة بينهما. ولو تمرض في سفر التجارة فللمالك أن يعطي أو لا يعطي من رأس المال للعامل فإذا لم يعط يكون على العامل وحده. ولهما أن يشترط أحدهما على الآخر خلاف ما يقتضيه الإطلاق إذ هما حران في الشرط المشروع، أما إذا لم يكن شرط، فالإطلاق منصرف إلى ما يتعارف بالنسبة إليهم، ولو سافر العامل فسرق المال منه من غير تفريط أو احترق أو ما أشبه ذلك، فنفقة عوده من خاصته إلا إذا اشترط عليه كونها من رأس المال أو عليهما والعامل حر في أن يعمل في التجارة ما له صلاحية فيه حسب الإطلاق حتى في شراء المعيب والرد بالعيب وأخذ الأرش والأخذ بسائر الخيارات أو ترك الخيارات. |
|
ما يجوز للمالك |
|
والمالك حر في الإجازة وعدمها فيما لو خالف العامل ما دل عليه لفظ القراض خصوصاً أو عموماً أو إطلاقاً أو تقييداً، لأن المعاملة تكون حينئذ فضولية، والفضولي موقوف على إجازة المالك، فإن أجاز لزم العقد ولم يضمن العامل شيئاً، وإن رد بطل، واستحق العامل ما كان يملكه. والعامل حر في أن يشتري بعين المال أو في الذمة حسب كون الإطلاق شاملاً لهما أما إذا قيد بقيد، فاللازم اتباعه. والمالك حر في الإجازة وعدم الإجازة فيما لو خالف العامل المالك فيما عين له من السفر وعدمه أو من السفر الطويل أو السفر القصير أو جنس المبيع أو الثمن أو شخص البائع أو المشتري أو جنسيهما أو مقدار الثمن أو جنسه ونحو ذلك، وإذا مات المالك فالورثة أحرار في البقاء على المضاربة وعدمها ولو مات العامل فالمالك حر في إنابة وارث العامل منابه وإذا كانت له ورثة متعددون فالمالك حر في إنابتهم جميعاً أو بعضهم أو عدم إنابتهم. والإنسان حر في القراض سواء كان المال دراهم أو دنانير كما هو المشهور أو ما عداهما من العروض والفلوس وأقسام النقد كالنقود الورقية المتداولة في هذا الزمان وهما حران في كون رأس المال جميعه من جنس واحد أو من أجناس متعددة. والمالك حر في أن يدفع آلة الصيد إلى الصياد بنحو أنه لو اصطاد شيئاً فبعضه للمالك وبعضه للصياد سواء بالتساوي أو بالاختلاف وهما حران في أن يجعلا المال مكيلاً أو موزوناً أو معدوداً أو مذروعاً بل وحتى المشاهدة إذا لم يكن غرر، وهما حران في التعيين والترديد لكن المشهور قالوا بالعدم فقد قالوا بأن اللازم أن يكون مال القراض معيناً فلو أحضر مالين، وقال: قارضتك بأيهما شئت لم ينعقد بذلك قراض لكنا ناقشنا ذلك في الفقه والأصول. كما أن المالك حر في أن يجعل المال الذي في يد الغاصب قراضاً أم لا، ويسقط الضمان بالعقد ولم نستبعد في الفقه أن يكون المالك حراً بين أن يجعل العين أو الدين مالاً قراضاً، كما أنه حر في أن يقول للعامل بع هذه السلعة فإذا نض ثمنها فهو قراض. وهكذا هما حران في أن يجعلا رأس المال في يد العامل أو في يد المالك أو في يد ثالث أو في يد اثنين أو الثلاثة. والمالك حر في أن يقول للعامل خذه قراضاً والربح لي فيكون بضاعة أو يقول خذه قراضاً والربح لك فيكون قرضاً أو يقول خذه واعمل به والربح لي ولا أجرة لك ويكون توكيلاً في الاسترباح من غير رجوع عليه بأجرة العمل، وهما حران في أن يعينا لكل من المالك والعامل النصف أو الثلث أو الربع، أو ما أشبه ذلك بأن يكون الزائد للمالك أو للعامل، كما أن المالك حر بأن يقول أن لك الثلث ولي النصف، فإذا سكت عن السدس الأخير صح القراض ويكون السدس للمالك إذا لم يكن انصراف وعلى هذا المقياس. كما أنهما حران في اشتراط شيء لشخص ثالث. وهما حران فيما إذا تعدد العامل بأن يقول المالك لهما اتـّجرا ولكما نصف الربح فيكونان حينئذ متساويين في الربح إلا إذا جرت العادة على الأقل والأكثر بسبب اختلاف أعمالهما كما أنهم أحرار في تفضيل أحد العاملين على الآخر سواء تساويا في الأعمال أم لا وسواء اشترطا الزائد للأكثر عملاً أو للأقل، كما أنهم أحرار في ما لو اختص أحد العاملين بالتجارة ببعض المال الموضوع في يدهما للمضاربة والآخر بالتجارة بالبعض الآخر منه، فاتفق أنه ربح أحدهما ربحاً كثيراً دون الآخر بأن خسرا أو لم يربح أصلاً أو ربح ربحاً قليلاً، فإن كان قد اشترط المالك في عقد المضاربة جريان حكم العامل المتعدد عليهما اتبع شرطه حسب ما شرط وإلا جرى عليهما حكم العامل الواحد، فيقسم الربح بينهما وبين المالك ويكون تقسيم الربح حسب المقرر من التناصف أو التثليث أو ما أشبه ذلك، ولو اتفق أن أحدهما قد عمل وربح، والآخر لم يعمل بعد وانفسخت المضاربة بفاسخ قهري أو اختياري، فالعامل يأخذ حصته من الربح، أما غير العامل فلا يبعد لزوم التصالح معه. والإنسان حر في معاملة القراض ولو كان في مرض الموت فإن منجزات المريض من الأصل، فإذا دفع مضاربة في مرض موته واشترط ربحاً صحت المضاربة والشرط وملك العامل الحصة سواء كانت الحصة المشروطة للعامل بقدر أجرة المثل أو أكثر أو أقل، وسواء كان هناك من يعمل بالأقل من تلك الحصة أم لا، والعامل حر في مطالبة حصته من الربح بمجرد ظهوره ولا يتوقف على وجوده نضّاً. نعم، استقرار ملكه مشروط بعدم نقص رأس المال بعد الانضاض. والمالك حر في فسخ المضاربة وإبقائها، فإذا فسخ انفسخت المضاربة بفسخه من غير فرق بين كون الفسخ قبل العمل أو بعده أو قبل إنضاض المال أو بعده، وحيث يفسخ فإن كان بعد ظهور الربح استحق العامل حصته منه، وإن كان قبله قيّم المال، فإن ساوى أو نقص رأس المال فلا شيء للعامل، وإن زاد عليه استحق من الزائد سهمه، وللمالك أن يأذن للعامل بالبيع سلفاً أو نسيئة سواء إذناً عاماً أو إذناً خاصاً فلو باع العامل مال القراض سلفاً أو نسيئة بإذن المالك عموماً، أو خصوصاً، كان على العامل جبايته إذا لم يشترط عدم الجباية عليه من غير فرق بين أن يكون قد فسخ المضاربة أحدهما أو انفسخ بموت أو جنون أو ما أشبه ذلك، أو لم ينفسخ أصلاً فلو مات رب المال، والمال عروض كان له البيع، وإن منع الوارث والعامل فيما إذا كان مأذوناً عاماً أو خاصاً حر في أن يأخذ عاملاً آخر فإذا ضارب بعد الشروع في العمل أو قبله وشرط أن يكون الربح بين العامل الثاني، والمالك صح وكان ذلك فسخاً للعقد الأول بالنسبة إلى ما قارض فيه مع الثاني ولو شرط حينئذ كون شيء من الربح لنفسه وكان بحيث أن له هذا الشرط، كان شريكاً، أما إذا كان أخذ العامل عاملاً ثانياً بغير إذن المالك لا إذناً عاماً ولا إذناً خاصاً كانت المعاملة فضولية وكان المالك حراً في الإجازة وعدم الإجازة، كما أنهم أحرار في هذا الفرع وهو ما إذا قارض اثنان واحداً وشرطا له النصف منهما وتفاضلا في النصف الآخر مع التساوي في المال والعمل أو تساويا في النصف الآخر مع تفاوت المالين والعملين أو شرطا الفاضل لمن بيده أقل المال أو عليه العمل القليل، أو نحو ذلك من الشروط السائغة شرعاً صح، وكان لهم حسب ما قرروا في المضاربة والشرط. وهما حران فيما إذا نض قدر رأس المال في القسمة أو عدم القسمة فلو تراضيا على القسمة واقتسم الناض من المال بقدر الربح وبقي رأس المال عند العامل فخسر بعد ذلك لزم العامل رد أقل الأمرين مما وصل إليه من الربح، ومما يصيبه من الخسران. والمالك حر في أن يشتري مقدار حصة العامل منه بعد ظهور الربح، كما أن العامل حر في مثل ذلك كما أنهما حران فيما إذا دفع مالاً قراضاً، وشرط أن يأخذ له بضاعة أو اشتراط العامل على المالك أن يأخذ له بضاعة. |