الفهرس

فهرس الفصل العاشر

المؤلفات

 الفقه والأحكام

الصفحة الرئيسية

 

حرية الشفعة

والإنسان حر في أن يأخذ بالشفعة وأن لا يأخذ بها أو أن يأخذ بنفسه أو بوكيله.

والشفعة ثابتة في الأرضين كالمساكن والحوانيت والمزارع والبساتين والعرصات والمكتبات ودور النشر والمستشفيات والمستوصفات والمعاهد وما أشبه ذلك. أما المنقولات كالثياب والسفن والحيوان ونحوها فلا شفعة فيها على المشهور، فإذا كان هناك شريكان في أحد المذكورات فباع أحدهما حصته كان لشريكه الآخر الذي يسمى بالشفيع الأخذ بالشفعة واسترداد الشيء المبيع بالثمن.

فالشفيع هو كل شريك بحصة مشاعة قادر على الثمن فعلاً أو قوة قريبة دافع له غير مماطل قاصداً مختاراً.

والمشتري حر في أن يسلم قبل أخذه الثمن من الشريك أو لا، وإذا وجد الشفيع الأرض مشغولة بزرع المشتري تخير بين أخذ الأرض في الحال وبين الصبر حتى يحصد، وإذا كان الثمن في شراء متعلق الشفعة مؤجلاً فالشفيع حر مخير بين الأخذ بالشفعة بالثمن عاجلاً من ذلك المشتري وبين الصبر إلى زمان الحلول والأخذ بها في ذلك الزمان وليس له إجبار المشتري على قبول الثمن عاجلاً كما لا يسقط حقه بهذا التأخير، وحيث إن حق الشفعة يورث فالوارث حر في أن يأخذ بالشفعة أو لا يأخذ، وإذا كان هناك ورثة متعددون حق لجميعهم الترك فهم أحرار في أن يتركوا جميعاً أو يأخذوا جميعاً أو يأخذ بعض دون بعض. والشفيع حر في أن يسقط حق الشفعة أو يأخذ به أو يصالح على إسقاطها.