| المؤلفات |
|
آداب الصوم |
|
كما أن في الصوم مستحبات نذكر جملة منها، سواء في أصل الصوم أم في يوم الصوم، فإنه يستحب جملة من الصيامات فيستحب صوم ثلاثة أيام من كل شهر، أول خميس منه وآخر خميس منه وأول أربعاء من العشرة الثانية، وصوم الأيام البيض وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر من كل شهر، ويوم الغدير، ويوم مولد النبي، ويوم مبعثه (صلّى الله عليه وآله وسلم)، ويوم دحو الأرض وهو الخامس والعشرون من ذي القعدة، ويوم عرفة عند تحقق الهلال وعدم احتمال كونه يوم العيد، ويوم المباهلة وهو الرابع عشر من ذي الحجة، وكل خميس، وكل جمعة، وأول يوم من ذي الحجة، وشهر رجب كله، وشهر شعبان كله، وستة أيام من شوال بعد يوم العيد بلا فصل، وأول يوم من المحرم وثالثه وسابعه، أما يوم عاشوراء فيكره الصوم فيه، ويستحب صوم التاسع والعشرين من ذي الــقعدة، ويوم النصف من جمادي الأولى، ويوم النيروز. ثم إنه يكره للصائم أمور فيكره له الاستياك بالعود الرطب، ويكره له الشعر العادي إنشاداً أو انشاءً بخلاف الشعر المتضمن لحكمة أو موعظة أو مدح أهل البيت أو رثائهم أو ما أشبه ذلك، ويكره له الجدال والجهل والمرح في غير المحرمات والمسارعة إلى الحلف، ويكره له أذى الخادم على وجه لا يبلغ الحد المحرم، ويكره له مقاربة النساء تقبيلاً ولمساً وملاعبة مع عدم تعوده الامناء بذلك وعدم ظنه وكذلك يكره له الاكتحال مطلقاً، وتشتد الكراهة في الاكتحال بما فيه شيء يجد طعمه في الحلق كالصبر والمسك، ويكره إخراج الدم المضعف أما غير المضعف فليس بمكروه، ويكره دخول الحمام خصوصاً إذا كان مضعفاً، ويكره السعوط بما لا يتعدى إلى الحلق، ويكره شم الريحان والنرجس، والاحتقان بالجامد، وبل الثوب على الجسد وتخف الكراهة إذا عصر الثوب بعد البلل ثم لبسه أو ما أشبه ذلك، ويكره قلع الضرس، والمضمضة عبثاً، بل يكره مطلقاً إدخال شيء في الفم لا لقصد، ويكره جلوس المرأة في الماء. |
|
حرية الحج |
|
والحج الواجب معروف ومذكور في كتب الفقه. ويستحب الحج والعمرة لمن لم يجب عليه الحج وإلا فلا يزاحم المستحب الواجب، ويستحب لمن أراد سفر الحج أو غيره من الأسفار عدة أمور. فيستحب الاستخارة وهو أن يطلب الخير من الله سبحانه وتعالى في سفره، واختيار يوم خاص للسفر كم ذكره المجلسي وغيره، والغسل عند إرادة السفر، والوصية قبل المسافرة، وصلاة ركعتين عند الخروج، وجمع العيال بالدعاء كما ذكره أهل الحديث في مورده، وعند إرادة الخروج التكبير وغيره، وأن يقول حين الخروج أدعية مأثورة، ويستحب أن يقف بعد الخروج من داره على الباب تلقاء وجهه ويقرأ بعض سور القرآن ويدعو بدعاء مخصوص، والصدقة بما تيسر سيما عند الركوب، والدعاء وإذا وضع رجله في الركاب وفي أزمنتنا هذه إذا وضع رجله في السيارة أو في الطائرة أو الباخرة أو ما أشبه ذلك في السير ويسبّح عند الهبوط ويكبّر عند الصعود ويهلل ويكبر على كل شرف من الأشراف، وأن يستعيذ بالذكر والدعاء والقرآن عند المخاوف، والتسمية والاستعاذة من الشيطان عند الوصول إلى الجسر، وأن يحمل عصا من لوز فإنه ينفي الفقر كما في الحديث، واستصحاب خاتم فصه عقيق أصفر منقوش عليه بعض الأدعية، واستصحاب التربة الحسينية والأفضل اتخاذ سبحة منها، والتحنك عند المسافرة، وأن لا يسافر وحده وإنما مع غيره، وأن يكون غيره ممن يتزين به ومن يرفق به ومن يعرف حقه ومن يكون نظيره في الإنفاق، ويكره مصاحبة من دونه أو فوقه في الإنفاق، وأن يقول عند التطير أو ظهور أمارة الشؤم اعتصمت بك يا رب من شر ما أجد في نفسي فاعصمني من ذلك. ويستحب اتخاذ السفرة والتنوع فيها بأطيب الزاد إلا في زيارة سيد الشهداء صلوات الله عليه فإنه يستحب الاقتصار فيه على الخبز واللبن ونحوه، ويستحب اعتناؤه بنفقته وشدها في حقويه وإن كان محرماً بالحج أو العمرة، ويستحب حمله معه جميع ما يحتاج إليه من سلاح وآلات وأدوية وما أشبه ذلك، ويستحب خدمة الرفيق وحسن الخلق معه وموافقته في الأمور المباحة والمستحبة وما أشبه، وإعانة الرفيق على حوائجه، واجتناب النزول على ظهر الطريق وبطون الأودية، ويستحب التعلّق بشيء عند النزول من الراحلة وترك السقوط من غير تعلق بشيء وربما سبب ذلك ضرراً أو كسراً أو ما أشبه ذلك، ويستحب قراءة دعاء عند النزول مذكور في كتب الحديث وأقله اللهم أنزلني منزلاً مباركاً وأنت خير المنزلين، ويستحب أن يتيامن من ضل عن الطريق ويقول إذا كان في طريق البر يا صالح أو يا أبا صالح أرشدونا إلى الطريق يرحمكم الله، وفي طريق البحر يقول: يا حمزة أرشدنا إلى الطريق يرحمك الله تعالى. ويستحب سرعة العود إلى الأهل كما يكره بدون الحاجة جعل المنزلين منزلاً، ويكره ركوب البحر عند هيجانه، وإذا ركب البحر يقول بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم، ويستحب الإقامة إذا مرض أحد من أصحابه ثلاثة أيام إلا إذا استلزمت الإقامة فوق الواجب فيوكلونه إلى ثقة يقوم بشأنه حتى يبرأ بإذن الله سبحانه وتعالى، ويستحب العودة من غير طريق الذهاب. ويستحب أن يقول الراكب للماشي الطريق إذا كان قدامه أو ما ينبهه حتى يتنحى عن الطريق ويتنكب، ويستحب استصحابه عند الرجوع هدية لأهله إلى غير ذلك مما ذكرنا بعضه في كتاب الحج من الفقه، وبعضه في أماكن أخرى والكل مذكورة في الكتب مفصلة. ثم إن من يريد الإحرام للعمرة في أشهر الحج لأجل الإتيان بالحج بعد ذلك استحب له أمور. فيستحب له توفير شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة متمتعاً كان أو غير، ويستحب له تنظيف جسده من الأوساخ وقص أظفاره والأخذ من شاربه وإزالة غير شعر الرأس واللحية من جسده وأبطيه قبل الإحرام والأفضل كون الإزالة من الأبط بالحلق ومن العانة بالطلي وإذا كان طلى قبل ذلك استحب له الإعادة وإن كان قريب العهد بذلك. ويستحب الغسل للإحرام وإذا لم يتمكن من الغسل تيمم بدل الغسل، والدعاء عند الغسل، وأن يحرم عقيب فريضة الظهر أو فريضة أخرى، وأن يصلي للإحرام ست ركعات وإن لم يرد ذلك أتى بأربع ركعات وإن لم يرد ذلك أتى بركعتين، ويستحب عند إرادة الإحرام التلفظ بما ينويه، والدعاء عند نية الإحرام بما ورد، ورفع الصوت بالتلبية للرجل إن حج على طريق المدينة إذا علت راحلته البيداء وإن كان راجلاً فحيث يحرم وإن أحرم من مكة فعند الإشراف على الأبطح بعد أن يلبي عند عقد الإحرام سراً، ويستحب تكرار التلبية سيما في أوقات خاصة مثل إرادة النوم وعند الاستيقاظ وعند كل صعود على دارة أو أكمة أو سيارة أو طائرة أو ما أشبه، وعند كل نزول من دابة أو ما أشبه، وعند المشي إلى واد فيما إذا كان راجلاً أو راكباً دابة ونحوها وعند ملاقاة راكب وعند نهوض البعير وعند تحرك الطائرة أو تحرك السيارة أو ما أشبه، وفي دبر كل صلاة مكتوبة أو مندوبة وبالأسحار، ويستحب الإكثار من التكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله تعالى إن استطاع بعد قطع التلبية، وأن يشترط على ربه عند إحرام الحج والعمرة بأن يحله حيث حبسه، كما ورد في دعاء مفصل مذكور في كتب الفقه وغيره، ويستحب أن يحرم بالثوب الأبيض، ويكره أن يحرم في الثوب الأسود، ويكره أن يحرم في المصبوغ بالعصفر وشبهه خصوصاً إذا كان مشبعاً، ويكره نوم المحرم على الثياب المصبوغة بالسواد والعصفر وشبههما، وعلى مطلق الفراش الأصفر والمرفقة الصفراء والمرفقة المصبوغة مطلقاً، والإحرام في الثياب الوسخة وإن كانت طاهرة، والإحرام في الثوب الملحم، ودخول الحمام ودلك الجسد، وقول لبيك في جواب من يناديه، وغسل الرأس بالسدر والخطمي وغسل الجسد بالماء البارد، والمبالغة في السواك ودلك الوجه. ثم إنه يستحب بالنسبة إلى الحج أمور فيستحب الغسل لدخول الحرم، والغسل ثانياً لدخول مكة، والغسل ثالثاً لدخول المسجد من منزله، ويستحب خلع النعل عند دخول الحرم وأخذها بيده والمشي حافياً، والدعاء عند دخول الحرم بالمأثور مما ذكره العلماء في كتبهم المفصلة، ومضغ الإذخر عند دخول الحرم وعند دخول مكة وعند دخول المسجد وعند إرادة تقبيل الحجر الأسود والإذخر نبات طيب النكهة، ويستحب دخول مكة من أعلاها والخروج من أوسطها، والمشي في مكة سواء عند الدخول أو الخروج أو غير ذلك في سكينة ووقار وتواضع وخشوع، ويكره مشي التكبر والتجبر إن لم يكن بحد الحرام وإلاّ كان محرماً، ويستحب الدخول من باب بني شيبة وباب بني شيبة الآن داخل في المسجد لكنه معلم ببعض العلامات، ويستحب الوقوف عند باب بني شيبة أو باب المسجد ويقرأ بعض الأدعية الواردة في المفصلات، ويستحب رفع اليدين عند الدخول واستقبال البيت وقراءة دعاء مخصوص. |
|
آداب الطواف |
|
ويستحب لمن يريد الطواف أمور فيستحب الوقوف عند الحجر مستقبلاً له بحمد الله تعالى والثناء عليه بما هو أهله والصلاة على النبي وآله ورفع اليدين بالدعاء وسؤال الله أن يتقبل عمله وأن يدعو بما ورد في بعض الروايات، ويستحب تقبيل الحجر الأسود واستلامه لجميع بدنه إن أمكن وبكل ما يحصل به التبرك والتعظيم والتحبب كالاعتناق ونحوه إذا أمكن ولو مسه فباليد اليمنى قبل يده اليسرى، ويستحب الدعاء عند الاستلام أو الإشارة بما ورد في بعض الروايات، وتقبيل الحجر واستلامه في كل شوط مع الإمكان زيادة على الابتداء والاختتام، وأن يكون في تمام طوافه على سكينة ووقار، والقصد في مشيه لا مسرعاً ولا مبطئاً من غير فرق بين أقسام الطواف، ويستحب أن يكون في طوافه مشغولاً بقراءة القرآن والذكر والدعاء والصلاة على النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) والإتيان بالدعاء المأثور الوارد في بعض الروايات، وأن يكون عند الوصول إلى حذاء الركن اليماني يقول رافعاً يده إلى السماء يا الله يا ولي العافية إلى آخره، وأن يستلم الركن اليماني في كل شوط من طوافه ويقرأ بعض الأدعية، وأن يقول عند استقبال الميزاب اللهم اعتق رقبتي من النار والدعاء والصلاة على النبي وآله عند انتهاء كل مرة إلى باب الكعبة، وأن يقول بين الركن اليماني والحجر الأسود ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، والطواف عند الزوال، وغض البصر في الطواف ومقاربة الخطى، وأن يلزم في الشوط السابع المستجار الذي يسمى بالملتزم، وقراءة دعاء خاص عند التزامه الملتزم، واستلام الأركان كلها باللمس أو المسح باليد، وأن يطوف مدة مكثه بمكة ثلاثمائة وستين طوافاً عدد أيام السنة كل طواف سبعة أشواط فيكون ألفين وخمسمائة وعشرين شوطاً فإن عسر عليه أو لم يتمكن فبثلاثمائة وأربعة وستين شوطاً اثنان وخمسون أسبوعاً كل أسبوع سبعة أشواط فإن لم يقدر فبما تمكن عليه، ويستحب أن يتدانى من البيت. ويكره الكلام في الطواف بغير الدعاء والقراءة والذكر كما أنه يتجنب الأكل والشرب والتثاؤب والتمطي والفرقعة والعبث ومدافعة الأخبثين وغير ذلك مما يكره في الصلاة لأن الطواف بالبيت صلواة، ويكره الطواف في البرطلة التي هي قلنسوة معروفة كان اليهود يلبسونها. |
|
آداب السعي |
|
وفي السعي أمور مستحبة، فيستحب استلام الحجر عند إرادة الخروج من المسجد للسعي، والخروج من الباب الذي يقابل الحجر الأسود الواقعة الآن بين اسطوانتين معروفتين يخرج من بينهما، والسكينة والوقار في مشيه حتى يصل إلى المسعى، والصعود إلى الصفا حتى ينظر إلى البيت إن لم يكن حاجب، واستقبال الركن الذي فيه الحجر حال كونه على الصفا وحمد الله تعالى والثناء عليه وبعض الأدعية الأخرى، وأن يقول على الصفا (اللهم إني أسألك حسن الظن بك في كل حال وصدق النية في التوكل عليك) ويقرأ بعض الأدعية الأخر، وقراءة سورة القدر على الصفا، والوقوف على الدرجة الرابعة وقراءة بعض الأدعية وكشف الظهر عند الانحدار من الصفا وسؤال الله العفو، والدعاء بالمأثور عند ذلك، والمشي بين الصفا والمروة لا الركوب وإن كان الركوب جائزاً، وأن يكون في مشيه على سكينة ووقار، والهرولــة ما بين المنارتين، وأن يقول عند الهرولة بسم الله والله أكبر إلى آخره، ويستحب أن يصعد على المروة ويفعل بها مثل ما فعل على الصفا ويجوز أن يجلس من خلال السعي للراحة على الصفا والمروة أو بينها، شرب أو أكل شيء وما أشبه ذلك، فإنه غير ضار بالسعي. |
|
آداب الوقوف بعرفات |
|
ولعرفات مستحبات فيستحب الخروج بعد الإحرام يوم التروية وهو ثامن ذي الحجة من مكة إلى منى والمبيت بها ليلة عرفة، ويستحب تقديم الإمام وهو أمير الحاج للخروج إلى منى على الزوال ليصلي الظهرين بها وإن جاز له الخروج بعد الإتيان بصلاة الظهرين بمكة، ويستحب أن يكون سيره بسكينة ووقار وتسبيح وتقديس وذكر ودعاء، ويستحب عند الإشراف على الأبطح دعاء خاص مذكور في الكتب المفصلة، ويستحب المبيت بمنى ليلة عرفة إلى طلوع الفجر، وأن يأتي بصلواته وعباداته في منى في مسجد الخيف، ويستحب أن يقرأ عند إرادة الخروج من منى وتوجهه إلى عرفات دعاءً مخصوصاً، وأن يغتسل للوقوف ووقته بعد زوال الشمس من يوم عرفة، ويستحب له جمع الظهر والعصر بأذان وإقامتين، وأن يضرب خباءه بنمرة وهي بطن عرفة دون الموقف ودون عرفات، وأن يجمع رحله ويــضم بعضه إلى بعض، وأن يسد الخلل أي الفرج الكائن برحله بأن لا يدع بينه وبين أصحابه ولا بين رحلة فرجه، ويستحب الوقوف قائماً بسكينة ووقار، ويكره الوقوف راكباً أو قاعداً إلا لمن ضعف عن القيام لكبر أو مرض أو ما أشبه ذلك، ويستحب صلاة مائة ركعة بِقُلْ هو الله أحد وختمها بآية الكرسي في الركعة الأخيرة، ويستحب المبادرة إلى الدعاء لنفسه ولوالديه ولإخوانه المؤمنين وكلما كانوا أكثر كان أفضل، ويستحب التوبة والاستغفار والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم، وقراءة قل هو الله أحد مائة مرة، وقراءة عشر آيات من أول سورة البقرة، وآية الكرسي، وآية السخرة وهي قوله سبحانه في سورة الأعراف: (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام...)(1) إلى قوله سبحانه: (قريب من المحسنين)، ويستحب قراءة المعوذتين، ويستحب حمد الله تعالى والصلاة على النبي والتسبيح والتهليل والتمجيد والثناء مائة مرة، والدعاء بالأدعية المأثورة الكثيرة الموجودة في الكتب المفصلة، ويستحب دعاء سيد الشهداء (عليه أفضل الصلاة والسلام) ودعاء ولده سيد الساجدين، ودعاء النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يوم عرفة الذي علمه لعلي (عليه الصلاة والسّلام)، والدعاء الذي أمر به مولانا الصادق (عليه الصلاة والسّلام) معاوية بن عمار. |
|
آداب الوقوف بالمشعر |
|
ويستحب لمن يفيض من عرفــات إلى المشعر أمور فيستحب السكينة والوقار، والإفاضة بالاستغفار والدعاء خصوصاً الأدعية الخاصة، والاقتصاد في السير واجتناب أن يزاحم غيره، وأن يقول إذا انتهى إلى الكثيب الأحمر عن يمين الطريق: اللهم ارحم موقفي وزد في عملي وسلم ديني وتقبل مني سكني، ويستحب التكبير بين المأزمين والنزول هناك لقضاء الحاجة، ويستحب تأخير صلاة المغرب والعشاء إلى المزدلفة ولو صار إلى ثلث الليل، والجمع بين المغربين بأذان واحد وإقامتين من غير نوافل بينهما وإنما يصلي نوافل المغرب بعد العشاء، ويستحب في المشعر إحياء الليل كله، وأن يقف الضرورة بالمشعر ويطأ برجله، ويستحب صعود قزح باستقبال القبلة وحمد الله تعالى وتهليله وتكبيره وتوحيده وتمجيده، ويستحب ذكر الأئمة عليهم الصلاة والسّلام هناك واحداً بعد واحد والدعاء لهم وللنفس وللوالدين والأقربين والمؤمنين والمؤمنات، والتكبير والتحميد والتسبيح والتهليل كل واحد مائة مرة، والدعاء بما ورد مما ذكر في الكتب المفصلة، والإفاضة لمن عدا الإمام يعني أمير الحاج قبل طلوع الشمس بقليل. ويستحب السعي بمعنى الهرولة في المشي للماشي وتحريك الدابة للراكب لوادي محسر وأقله مائة ذراع. |
|
آداب منى |
|
وفي منى مستحبات مذكورة في الفقه سواء للحلق أو الرمي أو الذبح. ويستحب للذي يذهب إلى مكة للطواف والسعي بعد منى أمور الغسل قبل دخول المسجد وقبل دخول مكة والأفضل أن يغتسل بمنى، ويستحب قلم الأظفار والأخذ من الشارب، والدعاء عند الوقوف على باب المسجد، وإتيان الحجر الأسود واستلامه وتقبيله قبل الطواف وبعده، كما يستحب للحاج قبل أن يخرج من مكة ويرجع إلى أهله أمور فيستحب دخول الكعبة ويتأكد ذلك في حق الضرورة، ويستحب إتيان منزل النبي (صلّى الله عليه وآله وسلم) ومنزل خديجة، وزيارة خديجة بالحجون، وإتيان مسجد راقم والغار بجبل حراء الذي كان رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في ابتداء الوحي يتعبد به، وإتيان الغار الذي في جبل ثور الذي تستر به عن المشركين، وختم القرآن في مكة وإذا لم يقدر على الختم فبما تيسر، ووداع البيت عند خروجه والطواف أسبوعا واستلام الحجر الأسود والركن اليماني في كل شوط، ويستحب إتيان المستجار والعمل به مثل ما عمل يوم قدوم مكة، وإتيان زمزم بعد ذلك والشرب منها، وإهداء ماءه إلى أهله، وإتيان المقام بعد ذلك والصلاة خلف المقام ركعتين، ويستحب الرجوع إلى زمزم بعد ذلك والكشف عن البطن والوقوف عليه قدر الطواف سبعة أشواط، وإتيان الحجر وتقبيله ومسحه بيده ثم مسح الوجه باليد، وإتيان البيت بعد ذلك ووضع اليد عليها والدعاء بالمأثور، وأن يخرّ ساجداً طويلاً عند باب المسجد واستقبال القبلة بعد القيام منها والدعاء بالمأثور، والخروج بعد ذلك من باب الحناطين إن كان واضح المعالم في الحال الحاضر، وأن لا يخرج من مكة رجلاً كان أو امرأة إلا بعد أن يشتري بدرهم تمراً ويتصدق به قبضة قبضة، وأن لا يخرج من مكة إلا بعد أن يطوف أسبوعاً ويصلي ركعتين ويقرأ دعاءً خاصاً، والعزم على العود إلى مكة، ويستحب للحاج استحباباً مؤكداً أن يمضي إلى المدينة المنورة لزيارة قبر الرسول (صلّى الله عليه وآله وسلم) وأولاده وأصحابه الطيبين والأفضل وإن كان تقديم مكة عليها لكن الإنسان مخير بين التقديم على مكة أو التأخير عنها، ويستحب النزول بمعرس النبي على طريق المدينة وقد قالوا هو الآن على مسجد بإزاء مسجد الشجرة إلى ما يلي القبلة، ويستحب الاضطجاع فيه ليلاً قليلاً، ليلاً كان أو نهاراً وصلاة ركعتين فيه، ويستحب الصلاة في مسجد غدير خم والإكثار من الدعاء فيه، والغسل عند دخول المدينة، والمضي بعد ذلك إلى زيارة النبي فإن فضلها عظيم وثوابها كبير، ويستحب بعد الفراغ من زيارته أن يصلي ركعتين إلى سائر المستحبات المذكورة في الكتب المفصلة، ويستحب الصلاة في مسجد رسول الله (صلّى الله عليه وآله وسلم)، وإتيان مقام جبرائيل والدعاء بما هو مذكور في الكتب المفصلة، ويستحب صوم ثلاثة أيام بالمدينة للحاجة، وزيارة سيدة نساء العالمين في كل المواضع المحتملة، وزيارة الأئمة الأربعة (صلوات الله عليهم أجمعين) بالبقيع، وزيارة إبراهيم بن رسول الله وعبد الله بن جعفر وفاطمة بنت أسد وجميع من في البقيع من الصحابة والتابعين الأخيار والمؤمنين الأطهار، ويستحب إتيان المساجد والمشاهد التي بالمدينة كمسجد القبلتين ومسجد الفتح ومسجد الفضيخ وقبر حمزة وقبور سائر الشهداء والتسليم عليهم وإتيان مشربة أم إبراهيم أي غرفتها التي كانت فيها وإتيان مسجد قبا، ويستحب إتيان المسجد الذي دون الحرة والصلاة فيه، وإتيان مسجد الأحزاب والصلاة والدعاء فيه، وإتيان بيت الأحزان إلى غيرها من المستحبات الكثيرة والتي هي أضعاف أضعاف ما ذكرناه، وإنما ذكرنا بعضها للإلماح.
|
|
1 ـ سورة يونس، الآية: 3. |