الفهرس

المؤلفات

 الكلام والفلسفة

الصفحة الرئيسية

 

مقدمة صاحب الكتاب

أما بعد أحمد واجب الوجود على نعمائه والصلاة على سيد أنبيائه محمد المصطفى وعلى أكرم أحبائه.

فإني مجيب إلى ما سئلت من تحرير مسائل الكلام وترتيبها على أبلغ نظام مشيراً إلى غرر فوائد الاعتقاد ونكت مسائل الاجتهاد، مما قادني الدليل إليه، وقوى اعتمادي عليه، وسميته بتجريد الاعتقاد.

والله أسأل العصمة والسداد وأن يجعله ذخراً ليوم المعاد، ورتبته على ستة مقاصد.

قال (ره) : (بسم الله الرحمن الرحيم : أما بعد حمد واجب الوجود على نعمائه) أضاف كلمة بعد إلى كلمة حمد. ثم لا يخفى أن بعضهم منع من إطلاق كلمة واجب الوجود على الله سبحانه لتوقيفية الأسماء، وأجيب عنه بأنه مرادف للسرمدي والمرادف جائز نحو إطلاق لفظة (خدا) المرادف للفظ الله عليه وردّ بعدم قبول الترادف أولاً، وعدم جواز إطلاق المرادف ثانياً، ولذا لا يجوز إطلاق لفظ (الزارع) و(المنبت) ونحوهما عليه سبحانه، وفيه بحث طويل أوردناه في بعض كتبنا (والصلاة على سيد أنبيائه محمد المصطفى وعلى أكرم أحبائه) علي وفاطمة والحسنين والأئمة عليهم السلام.

(فإني مجيب إلى ما سئلت من تحرير مسائل الكلام) وإنما سمي هذا العلم كلاماً لأن أول مسألة وقع التكلم فيها هي مسألة انه سبحانه متكلم (كما قيل) (وترتيبها على أبلغ نظام مشيراً إلى غرر فوائد الاعتقاد ونكت مسائل الاجتهاد) في أصول الدين ومقدماتها (مما قادني الدليل إليه وقوى اعتمادي عليه وسميته بتجريد الاعتقاد) لتجريده عن الحشو والزوائد والمذاهب الفاسدة.

(والله أسأل العصمة والسداد وأن يجعله ذخراً ليوم المعاد ورتبته على ستة مقاصد) : (الأول) في الأمور العامة. و(الثاني) في الجوهر والعرض. و(الثالث) في إثبات الصانع وصفاته. و(الرابع) في النبوة. و(الخامس) في الإمامة. و(السادس) في المعاد. ولا يخفى أن الأصل الثاني من الأصول الخمسة أعني العدل داخل في المقصد الثالث ولذا لم يفرد له مقصداً.