الفهرس

المؤلفات

 المذكرات

الصفحة الرئيسية

 

الفصل الخامس :في جملة من أحوال الشهيد

من أخلاقيات الشهيد

كان الأخ الشهيد (رحمه الله) مجداً في الدراسة وتحصيل العلوم، فكان يواصل الليل بالنهار بالكتابة والمطالعة والدرس والبحث..

وكان دؤوباً لا يعرف عطلة أو ما أشبه.

ولم يتزوج، فانه قد أوقف نفسه وجميع أوقاته لخدمة الإسلام والجهاد المتواصل والسفر المتكرر إلى مختلف الدول، وكان ذلك مما يمنعه عن الزواج..

وقد ألف جملة من الكتب: كـ (الأدب الموجه) و(العمل الأدبي) وما أشبه ذلك(1).

مع العلويين

وفي سوريا ولبنان قام بالارتباط المستمر مع العلويين وكانوا مليونين.. فأصدروا بعد محاورات ومباحثات عديدة بياناً صرحوا فيه بأنهم شيعة أهل البيت(عليهم السلام)(2).

وكانت الحكومات تخاف الشهيد (رحمه الله) من قدرته هذه، فمّرة قال الشاه(3) لزملائه: الشخص الذي يتمكن أن يؤثر على مليونين ينبغي يُخشى منه.

مع شيخ الأزهر

كما انه (رحمه الله) ذهب فترة كونه في سوريا ولبنان إلى مصر وتكلم مع شيخ الأزهر وعلمائهم لكي يعترفوا بالتشيع ويصدروا فتاوى كفتوى الشيخ الشلتوت(4)، ووعده شيخ الأزهر بذلك، لكن الأجل لم يمهله لتكميل أمره.

الحوزة العلمية الزينبية

وقد أسس الأخ (رحمه الله) في سوريا ـ ولأول مرة ـ حوزة علمية عند مقام السيدة زينب (سلام الله عليها) وسماها باسم (الحوزة العلمية الزينبية)، وقد أصبحت منطقة السيدة زينب (عليها السلام) تستوعب اليوم أكثر من ألف رجل دين، من مختلف البلاد الإسلامية.

كما انه (رحمه الله) أسس في لبنان (مدرسة الإمام المهدي (عجل الله تعالى فرجه)) وقد زرت أنا مدرسته عندما ذهبت إلى الكويت من طريق سوريا ولبنان، فكانت المدرسة جميلة منظمة وقد أصبح تلاميذه جملة من رجال الدين والعلم والجهاد.

كما ذهب (رحمه الله) إلى أفريقيا وأسس في أفريقيا مؤسسات دينية عديدة.

السعي لبناء البقيع

وكان (رحمه الله) يذهب إلى الحج كل سنة لأهداف تبليغية عالية، وقد التقى بالسعوديين وضغط عليهم لأجل تعمير البقيع الغرقد ووعدوه بالسماح لتعمير البقيع، وذلك بعد جهد وتعب كثير ومناقشات ومحاورات مع كبار رجالهم وفقهائهم، لكن بعض الجهات في العراق منعت عن ذلك بالمال الكثير والإغراء وما أشبه، وكانت الجمعية العراقية التي منعت عن ذلك أناساً من الشيعة! بمعاونة من حكومة العراق.

وذات مرّة وفي حوار عقائدي مع جماعة من علماء الوهابيين دار الكلام بينه وبينهم حول الخلافة، فقال كبيرهم: يا فلان إذا أنزل الله جبرئيل على محمد (صلى الله عليه وآله) وأمره بنصب علي (عليه السلام) خليفة من بعده، لم اقبل منه !! مظهراً بذلك شدة تعصبه ضد الشيعة والتشيع.

موكب التطبير

وقد أسس (رحمه الله) موكب التطبير لرجال الدين والعلماء في كربلاء المقدسة، وذلك أيام (عبد السلام عارف) الذي كان ضد الإمام الحسين (عليه السلام) وضد شعائره المقدسة، وقد رأيت الأخ الشهيد آنذاك حيث كان يطبر هو ويحرض الآخرين على التطبير.

وقد كان عبد السلام عارف يصرّ على التقليل مما يرتبط بالإمام الحسين (عليه السلام) وعزائه، حتى انه منع المكبّرات للخطباء، وأذكر ذات مرة انهم رفعوا المكبرات من أمام الخطيب حال خطابته.

المثوى الأخير

وبعد أن قتل الأخ السيد حسن (رحمه الله) في لبنان نقل جثمانه إلى قم المقدسة ودفن في حرم السيدة معصومة (سلام الله عليها) وصلى عليه المرجعان المشهوران:

الكلبايكاني(5).

والنجفي(6)(رحمهما الله تعالى).

وقد أخذت له الفاتحة في أكثر البلاد الإسلامية، وفي جملة من البلاد غير الإسلامية، وقد رآه البعض في المنام وهو يسير مع الملائكة في صحن السيدة فاطمة المعصومة بنت الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام) يريدون الطيران إلى السماء.

وقال ذلك الرائي: رأيت ذات مرة في المنام انه يوم القيامة وإني على أبواب الجنة، فسألت عن السيد حسن (رحمه الله) من الملائكة، فنظر الملك في ديوان له فلم يجده، ولما قلت له: هو كذا وكذا وانه صاحب كتب (الكلمة) وكتاب (الشعائر الحسينية) وغيرها..

قال الملك: نعم إن هذا الشخص معروف هنا بـ(صاحب الشعائر) وهو مع الأنبياء (عليهم السلام)..

وهذه الرؤيا تدل على أهمية كتابه (الشعائر الحسينية).

نسأل الله عزوجل أن يتغمده برحمته ويحشره مع محمد وآله الطاهرين، وأن يوفقنا جميعاً لخدمة الإسلام والمسلمين، انه سميع مجيب.

قم المقدسة

محمد الشيرازي

 

خاتمة (7)

المهرجان العظيم في ذكرى ميلاد الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)

المهرجان الكبير

اقترب شهر رجب، حيث يصادف اليوم الثالث عشر منه ذكرى ميلاد خليفة رسول الله (صلى الله عليه وآله) وبطل الإنسانية الإمام علي أمير المؤمنين(عليه السلام)، فأصدر آية الله العظمى الفقيه المرجع السيد ميرزا مهدي الشيرازي ـ والد الشهيد المعظم ـ قراراً إلى أهالي كربلاء المقدسة يحثهم فيه بإقامة احتفال ديني عظيم، يكون الأول من نوعه في تاريخ العراق كله، بهذه المناسبة الخالدة، وكان الهدف من إقامة هذا المهرجان الكبير هو:

1: إحياء ذكرى ميلاد الإمام (عليه السلام).

2: التحدث عن فضائله (عليه السلام) ومواقفه المشرفة في الإسلام.

3: بثّ روح الوعي واليقظة في الناس، وتنبيههم على أخطار الشيوعية ومساوئها ومفاسدها، ودفعهم إلى محاربتها والوقوف ضدها.

وهنا بدأت اللجنة ـ المكلّفة بإقامة الاحتفال ـ أعمالها قبل الذكرى بشهرين، واتخذت الخطوات التالية:

1: تزيين شوارع كربلاء المقدسة من أوّلها إلى آخرها بمظاهر الزينة والبشرى، كالأضواء الملوّنة والأزهار والمناظر الطبيعية وستر الجدران بالأقمشة الفاخرة ونصب أطواق النصر.. وما شابه ذلك.

2: عمل تماثيل وتمثيليات دينية مستلهمة من التاريخ الإسلامي المجيد، فمثلاً: نصب تمثال خشبي كبير للكعبة المشرفة ـ بحجم الكعبة ـ في ساحة الإمام علي (عليه السلام) باعتبار أن ولادة الإمام (عليه السلام) تحققت فيها.

كما نصبت تمثالاً رائعاً للبقيع المقدس الذي هدمه الوهابيون عند احتلالهم للحكم في الحجاز، وكان التمثال يمثّل البقيع قبل الهدم ـ طبعاً ـ.

وكانت هناك تماثيل أخرى، رائعة في الصنع، بديعة في الجمال، مما يقصر القلم عن وصفها.

3: توجيه الدعوة إلى الشخصيات الدينية والعلمية والسياسية في العراق، بما فيهم سفراء الدول الإسلامية، ومعظم الوزراء، وكبار الرسميين في الدولة والجيش.

كما تقاطرت الوفود من مختلف المدن العراقية إلى مدينة كربلاء المقدسة بمناسبة الميلاد السعيد.

4: نصب مكبرات الصوت في شوارع كربلاء المقدسة وأسواقها حتى يسمع الجميع صوت الخطباء في الاحتفال.

أما المكان الذي أقيم فيه الاحتفال فهو (الحسينية الطهرانية) الواقعة بجوار صحن سيدنا ومولانا أبي عبد الحسين (عليه السلام) وهي حسينية فخمة البناء، واسعة الأرض..

وفي ليلة 13 رجب ـ أي ليلة الميلاد المقدس ـ كان كل شيء جاهزاً.. وكانت مدينة كربلاء تموج في بحر من الجماهير التي توافدت إليها من مختلف المدن والبلاد، وكانت كربلاء تسبح في نور وضياء، حتى كأن الليل نهار.

وافتتح المهرجان بصورة طبيعية، وتليت كلمة من قبل آية الله العظمى الشيرازي ـ والد الشهيد المعظم ـ ومن قبل آية الله العظمى الحكيم (رحمه الله)، كما تحدث في المهرجان الكاتب المعروف جورج جرداق صاحب موسوعة (الإمام علي صوت العدالة الإنسانية).

موقف الشيوعيين من المهرجان

أما الشيوعيون فقد أدركوا ما يحمله هذا المهرجان العظيم من رياح عاتية سوف تكسح وجودهم وتذروهم ذرو الرياح الهشيم.. فحاولوا منع إقامة هذا الاحتفال وبذلوا جهوداً في سبيل ذلك، إلا أن الزعامة الدينية أثبتت وجودها وهزمت الشيوعيين.

وعندما فشلوا في منع المهرجان قرروا إثارة الفوضى والاضطراب في الاحتفال، حتى لا يتحقق الهدف المنشود من إقامته، فلجأوا إلى أسلوب الخداع والدجل وبذلوا أموالاً طائلة واستطاعوا أن يحصلوا سراً على بطاقات الدعوة من بعض من أرسلت إليهم تمهيداً لدخولهم في قاعة الاحتفال.. إلا أن الأنباء تسربت إلى لجنة الاحتفال، فقررت أن تحول دون دخولهم في القاعة، وانتشرت العناصر الشابة ـ التي كان الشهيد الشيرازي(رحمه الله) قد ربّى فيها روح التضحية والجهاد ـ على أبواب القاعة لمنع الشيوعيين من الدخول فإنهم كانوا معروفين عند أهالي كربلاء، وعندما جاء أولئك المرتزقة للدخول في الاحتفال، ابتدرهم الشباب المؤمن ومنعوهم من الدخول، فأبرزوا بطاقات الدعوة فما كان من الشباب إلا أن مزقوا البطاقات في وجوههم وردوهم على أعقابهم خائبين.

وهكذا فشل الشيوعيين للمرة الثانية.

والآن.. لننتقل إلى قاعة الاحتفال لنستطلع الأخبار..

عريف الحفل يقدّم الخطباء واحداً تلو الآخر لإلقاء كلماتهم وقصائدهم بالمناسبة السعيدة، والجماهير تبدي مشاعرها الطيبة تجاه هذا وذاك.

وحدثت الضجة وارتفعت الهتافات عندما وقف عريف الحفل وأعلن للجماهير أن الدور قد وصل إلى شهيدنا المعظم آية الله العظمى السيد حسن الشيرازي (رحمه الله).

لقد فقدت الجماهير هدوءها ونفذ صبرها وكأنها كانت على موعد معه وكأنها كانت تعد الدقائق والثواني لشروق طلعته الغرّاء على منصّة الخطابة.

لقد كان التصفيق على أشدّه، حتى كأن الأعمدة والجدران تشترك في الترحيب بالقائد البطل.

ووقف الشهيد العظيم (رحمه الله) يحيي الجماهير، ملوحاً بيده، شاكراً لهم عواطفهم الجيّاشة ومشاعرهم الملتهبة.

لقد كان الموقف حساساً جداً، حيث كان الاحتفال حساساً جداً، فالقاعة تضم شخصيات دينية وشعبية وأدبية وسياسية وعسكرية.

والناس قد اشمئزوا من الشيوعية وتنفّروا منها بعد أن رأوا

ـ بأعينهم ـ مساوءها وتصرفاتها الحاقدة على الشعب.

والمؤمنون يحبسون أنفاسهم للإصغاء إلى عالم ديني معروف بصولاته البطولية.

وأما الشيوعيون فقد فشلوا وطردوا وانهزموا من الساحة خائبين.

في هذا الموقف الحساس: ترى ماذا سيتحدث الإمام الشهيد؟ وكيف يصب جام غضبه على الشيوعية والشيوعيين؟ بالرغم من استماعهم إليه خارج القاعة!

وكان محافظ كربلاء ـ يوم ذاك ـ (عبود الشوك) قد أحسّ بالخطر فأصر ـ قبل الاحتفال ـ لمقابلة آية الله الشهيد لكي يقنعه بتخفيف الهجوم، إلا أن الإمام الشهيد رفض الاجتماع به.. فهدّد المحافظ بمنع إقامة الاحتفال إن لم ير القصيدة التي ينوي السيد الشهيد إلقاءها.. فرفض السيد ذلك، لأنه كان يعلم أن المحافظ سوف لا يسمح بإلقاء مثل تلك القصيدة.

وفي هذا المجال كان موقف أعضاء لجنة الاحتفال حرجاً جداً بين إلغاء الاحتفال وبين إقناع الشهيد بإراءة قصيدته للمحافظ.

وتقدم الأعضاء إلى سماحة الشهيد المعظم يرجون منه السماح لاراءة قصيدته للمحافظ.. وأخيراً.. وافق سماحته وبعث ببعض الأبيات التي لم تكن فيها حدّة السيف وصاعقة الكلمة إليه وألقى المحافظ نظرة عليها فرآها لا تحارب سياسة الدولة.

أما شهيدنا الكبير فقد ألقى قصيدته بكاملها وكان قد حفظ الأبيات النارية عن ظهر قلب وقال كل ما أراد، بكل شجاعة وبسالة، مما أثار نقمة المحافظ ـ وكان حاضراً طبعاً ـ وكاد أن ينهي الاحتفال ويفسد على السيد كلمته وقصيدته.. إلا أن عظمة المجلس وفخامته وتواجد الأفراد الرسمية والشعبية حالت دون ذلك.

والآن.. تعالوا نستمع إلى ما قاله السيد الشهيد.. في كلمته وقصيدته:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام على بطل الإسلام، وربيب القرآن، على أمير المؤمنين(عليه السلام)..

السلام على عظيم الثائرين، وإمام الخالدين أبي عبد الله الحسين (عليه السلام).

ثم السلام على الحفل الكريم..

وعلى المسلمين جميعاً في أقطار الأرض، وأكناف البلاد.

أيها الحشد الكريم:

إننا على ميعاد، مع وليد الكعبة، وربيب محمد(صلى الله عليه وآله)، وسمير القرآن وأول نصير للإسلام، وإذ نحتفل الليلة بذكرى ميلاده الميمون لنجدد عهدنا به، ونستمد من حياته العامرة بالهدى والإيمان شعلة تغذي أرواحنا بالعقيدة واليقين.. ونجعله قدوة صالحة نقتدي ببطولاته، في ميادين العلم والشجاعة والسخاء والثبات والإخلاص، وتوفير حقوق الشعب ومكافحة المستغلين..

وحيث إن حياة الإمام علي(عليه السلام)، مجموعة من البطولات، والثورات التحريرية، ضد أعداء الإنسانية والشعوب، مما يدهش الإنسان، ويذهله عن التفكير، في وجوب الاقتداء به، لذلك، لايستطيع الإنسان أن يسير على منهاج أمير المؤمنين (عليه السلام)، إلا إذا وقف على نقطة الانطلاق لعظمته التي هي فوق الحدود وأوسع من الأفكار، فعلينا قبل كل شيء أن نعرف: كيف أصبح علي(عليه السلام) هذا البطل العظيم الذي تخشع له الأجيال وتطأطأ له العظماء، إجلالاً وإكباراً.؟!

إن علياً (عليه السلام): بلغ هذا المرتبة الرفيعة، لأنه كان مسلماً يطبق أحكام الإسلام، فكان أعظم الخالدين، لأنه كان أعظم الناس إيماناً بالله وبرسوله(صلى الله عليه وآله)، وكان أعدل الحاكمين، لأن الإسلام أمره بالعدل والإحسان، وكان يقف بجانب الضعيف والذليل، حتى يأخذ له الحق من القوي الغشوم، لأن الإسلام يطالب بحق المظلوم الضعيف، وكان ينادي باسم الطبقات الكادحة، ويقارع المترفين الذين تحكّموا على الشعب باسم الشعب، من أمثال معاوية وزبانيته، لأن الإسلام لا يرضى بالاستغلال والاستعباد.

فكلما نجده في علي(عليه السلام)، من الفضائل والكمالات، رهينة نظام الإسلام، فعلي (عليه السلام) هو أمير المؤمنين الذي طبّق الإسلام على نفسه،فأصبح عليَّ العصور، وإمام الخالدين، فهو المسلم النموذجي، الذي يعرفنا أن الإسلام هي الطاقة التي خلقت من علي(عليه السلام) ذلك البطل الجبار، الذي ركّز للعدالة الإنسانية، راية خفّاقة مدى الدهور..

فمن يعترف بعظمة أمير المؤمنين(عليه السلام)، يجب أن يعيش كما عاش هو، سعيداً مجيداً، ويموت كما مات هو (عليه السلام)، ضحية الحق والدين، فعليه أن يطبق الإسلام على نفسه، ويسعى في تطبيقه على المجتمع.

وعليّ(عليه السلام)، هذا الرجل العظيم، الذي اعترف به العالم، بجميع طبقاته وأديانه، نرى كيف كرّس حياته الغالية، وكيف ضحّى بمجموعة مؤهلاته، للإعلاء كلمتي، (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، ولو شاء أن يعيش امبراطوراً مترفاً لاستطاع، ولكنه أبى إلا أن يعيش مسلماً، ومن هنا نعرف عظمة الإسلام والقرآن والرسول(صلى الله عليه وآله)، التي خضع لها ـ إلى هذه الدرجة ـ مثل هذا البطل العالمي العظيم.

أيها السادة: إن علينا أن نقتدي بإمامنا أمير المؤمنين(عليه السلام) في اتباع مناهج الإسلام وقوانينه، وعلينا أن نعتقد بأن للإسلام مسؤولية كبيرة على المسلمين ولقد قاموا بأداء واجبهم خير قيام، حتى شاء الله أن تقع هذه المسؤولية علينا، فمن الواجب على كل فرد منا أن يقوم بأداء هذه الرسالة الخالدة، حتى يسلمها إلى الأجيال القادمة، دون أيما تحريف أو تزوير، ولقد كان المسلمون يوم أن بعث فيهم النبي الأعظم، بين كتلتين كبيرتين: الفرس والروم، وقد أصبح موقفنا من العالم كموقفهم، فقد أصبحنا بين الكتلة الشرقية، والكتلة الغربية، وفي وسعنا أن نتخلص منهما وننتصر عليهما مثل آبائنا الأقدمين، فإنهم لم يكونوا ملائكة، ولا أجنّة، ولكنهم كانوا مسلمين، ومتى استطعنا أن نكون مثلهم مسلمين، فنحن سادة العالم والعالم يسير وراءنا.

وقد قال تعالى: (وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس)(8)، فعلينا أن نعيش كما أراد الله وسطا،

لا شرقية ولا غربية، فلا الشرق ينجينا ولا الغرب ينقذنا، وإنما النجاة لنا ولشعوب الأرض في الإسلام.، والاستعمار لا يخشى من أي شيء كما يخشى من الإسلام، فانه الدين الحقيقي الزاحف الذي يتوسّع بنفسه ويهدد الظلم والاستغلال بالمصير الأسود..

فهذا (بول اشميد) الرحّالة الألماني الكبير في كتابه (الإسلام قوة الغد) يقول: (ان الشرق الإسلامي يتحفّز للسيطرة بعد التخلص من السيادة الأوربية، لأنه يملك فعلاً مقومات القوة في الغد فإذا اجتمعت هذه القوى وتآخى المسلمون على وحدة العقيدة، ووحدة الله، وغطّت ثروتهم الطبيعية حاجة عددهم المتزايد، كان الخطر الإسلامي منذراً بفناء أوروبا وبسيادة دعوة عالمية في منطقة هي مركز العالم كله).

وهذا (لورنس بروان) يقول: (لقد كنا نخوَّف بشعوب مختلفة، ولكننا بعد الاختبار، لم نجد مبرّرا، لمثل هذا الخوف.. ولكن الخطر الحقيقي كامنٌ في نظام الإسلام، وفي قدرته على التوسع والاخضاع، انه الجدار الوحيد في وجه الاستعمار الأوروبي).

فالإسلام ـ كما اعترف هؤلاء ـ قوة تقهر الاستعمار وتزيحه عن البلاد، لذلك جعل يعمل ليفّرق بين الإسلام والمسلمين حتى لايبقى مجتمع إسلامي في بلاد الإسلام، فيسهل له استعمارها متى شاء، ولذلك أخذ يرمي الإسلام بالرجعية والجمود قائلاً: انه يمنع الشعوب عن العلم والتقدم والحضارة والمدنيّة، ولقد سحق الاستعمار الكافر ـ والحمد لله ـ.

ولكن علينا أن نستيقظ ونحاسب الاستعمار فيما قال، ونقول له: كيف يكون الإسلام رجعياً وهو أول مبدأ دعا إلى العلم والحضارة؟

أوليس الإسلام هو الذي يقول:

(هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون)(9).

(يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين اوتوا العلم درجات)(10).

(وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا

العالمون)(11)؟

أوليس النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) هو الذي يقول:

(طلب العلم فريضة على كل مسلم ومسلمة)..

(اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد).

أوليس أمير المؤمنين (عليه السلام) أراد أن يعلم شعبه ملاحة الفضاء حيث يقول: (سلوني عن طرق السماوات فإني أعلم بها من طرق الأرض).

أوليس أمير المؤمنين (عليه السلام)، حاول استخراج طاقة الكهرباء عندما قال: (ولو شئت لاستخرجت من هذا الشلال نوراً يستضيء منه العالم)؟ ولكن الناس أبوا عليه إلا أن يظلّوا في متاهات الجهل والضلال.

ولقد بلغت الحضارة الإسلامية إلى حيث تتحدث عنها (لادي ايفلين) حينما تقول: (إن بغداد في عصره الذهبي كان بلد العلم والثقافة، وأوروبا حتى اليوم رهين الإسلام، لأن المسلمين حفظوا العلم حتى أخذته منهم أوروبا، ولا أظن أحداً ينكر هذه الأيادي البيضاء التي أسدوها إلى العالم.. إن البنايات المختلفة في إسبانيا أكبر شاهد على حضارتهم، حتى إن نساء المسلمين لم يتخلّفن عن ركب التقدم فقدّمن للعالم عباقرة، في التاريخ والفلسفة والشعر والبلاغة وسائر الفنون والعلوم).

فانظروا إلى هؤلاء كيف يعترفون بحضارة الإسلام وتفوّقه الرائع في العلوم والثقافة والمدنية، ثم يقولون لنا: إن الإسلام رجعي متزمّت، حتى نحطّم ديننا ومجدنا وكرامتنا بأيدينا فيسهل لهم بعد ذلك استعمارنا متى شاؤوا!

ولكن يجب أن نعرف أن الإسلام تقدمي! والرجعيون هم المستعمرون وأذناب المستعمرين.

ـ تصفيق ـ.

وهذا الدكتور (نشارلس) الذي كان من أكبر العلماء عند ما سئل عن نوع البحث الذي سيحظى بأعظم تقدم في النهاية؟

قال: سيحدث أعظم الاكتشافات في النواحي الروحية، وسوف يأتي اليوم الذي يتعلم فيه الناس أن الأشياء المادية لا تجلب السعادة، وإنها قليلة النفع في جعل الرجال والنساء أقوياء قادرين على الإبداع، وعندئذ سوف تحول علماء الدنيا معاملهم إلى دراسة الله والصلاة، وعندما يأتي هذا اليوم سيشاهد العالم في جيل واحد من التقدم أكثر مما شاهده في الأجيال الأربعة السابقة.

هذه هي تقدمية الإسلام التي اعترف بها غير المسلمين، ولكن الاستعمار لا يعرف إلا أغراضه وأطماعه.

وكذلك الاستعمار جعل يتّهم الإسلام بأنه مبدأ دموي قام بالسيف ولا يرضى بالسلام! ولكننا عندما نراجع التواريخ، نعرف بحق: أن لا سلام إلا في الإسلام، ونرى أن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) في بدء الدعوة عاش كأخيه المسيح (عليه السلام) يدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة فلما هاجر إلى المدينة، وكثرت المؤامرات ضده وضد الإسلام والمسلمين أذن الله له بالدفاع في الآية الكريمة: (اُذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وان الله على نصرهم لقدير& الذين اخرجوا من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا ربنا الله)(12)، فالمسلمون كانوا يقولون ربنا الله، ولهذا قام المشركون يهاجمونهم بالسيف، فقام النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) بالدفاع عن نفسه وعن المسلمين.

وقد أحصينا الضحايا من المشركين والمسلمين في عهد الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله) فوجدنا عددهم أقل بكثير من ألف وأربعمائة رجل!.

وهل قامت ثورة جذرية عالمية كثورة الإسلام بهذا العدد القليل من الضحايا؟

كلا.. ولكن المستعمرين لا يشعرون.

ـ تصفيق ـ.

وكذلك الاستعمار، جعل يتّهم الإسلام بأنه يدعو إلى الرأسمالية الفاشلة، ويقف بجانب الغني ليسلب العامل والفقير ويكوّن الاقطاع والطبقات..

ولكن بين أيدينا دستور الإسلام: القرآن المجيد، وسنة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله) وسيرة الأئمة الطاهرين (عليهم السلام) ثم التواريخ وهي تحدثنا: إن الإسلام ليس رأسمالياً، ولا اشتراكياً، وإنما هو الإسلام فحسب، والإسلام مستقل بذاته، الفقير الذليل عنده قوي عزيز حتى يأخذ بحقه، والقوي العزيز عنده ضعيف ذليل حتى يأخذ منه حقوق الناس.

والإسلام لا يدع الصرائف بجانب القصور، وإنما يحقق العدالة والمساواة الكاملتين كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام): (إنما أنا رجل منكم، لي ما لكم، وعليّ ما عليكم، والحق لا يبطله شيء).

وقال(عليه السلام): (أيما رجل من المهاجرين والأنصار، من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) يرى أنه له الفضل على سواه، فإن الفضل غداً عند الله، والمال مال الله، يقسّم بينكم بالسوية، ولا فضل لأحد على أحد).

ولقد قام الإسلام بمكافحة الإقطاع بأسلوبه الرصين، حتى لم يبق له اسم في قاموس المسلمين، وهذا أمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب إلى واليه قائلا: (ولا تقطعن لأحد من حاشيتك وخاصتك قطيعا.. وعيبه عليك في الدنيا والآخرة)..

والاسلام هو المبدأ الوحيد الذي استطاع أن لا يبقي في المجتمع الإسلامي فقيرا، فلما جمعوا زكاة أفريقيا وعرضوها على الناس، لم يقبلها أحد من المسلمين.

وأخيراً جعل الاستعمار يقول: إن الإسلام يسبب التفرقة وينادي باسم العصبيات الطائفية والعنصرية! وعندما ننظر إلى المسلمين، نجد سلمان الفارسي وبلال الحبشي وصهيب الرومي وأباذر العربي، كلهم واقفين خلف النبي العالمي (صلى الله عليه وآله) ليرددوا بأعلى أصواتهم: (إن أكرمكم عند الله أتقاكم)(13)، ولا فضل لعربي على عجمي ولا لأبيض على أسود، إلا بتقوى الله.

ـ تصفيق ـ.

أيها السادة: لقد كان الاستعمار يلفّق الأكاذيب ضد الإسلام والمسلمين، عندما أحسّ أن الإسلام هو القوة الوحيدة التي تقاوم الاستعمار وتحطّمه، فأراد أن يقضي على الإسلام وعلى المسلمين جميعاً، لذلك جعل يدعونا إلى الأفكار الضيّقة والأهواء والاتجاهات التي تفرّق الصفوف، وتحدث الانشقاق:

في كل يوم، جاءنا مستوردٌ***لمبادئ فشلت بكل نظام

فكأننا شعب بدون قيادة***كي نستعيد قيادة الأقزام

أو ما دروا: أن العراق بدينه***وبشعبه وبجيشه المقدام

خير من الشرق الكفور وكل ما***في الغرب من إفك ومن إجرام

إسلامنا شرع الحياة، ونهجها***نهج البلاغة منهل الأحكام

فعراقنا مهد الحضارة والتقى***والعلم والأمجاد والإسلام

إسلامنا أمل الشعوب ومجدها***ومنارها في حالك الأيام

إسلامنا فوق الميول فلم تجد***فيه المبادئ موطئ الأقدام

نعم لقد عرف الاستعمار كل ذلك، ولكن أراد أن يجرّد المسلمين من الإسلام، وبالرغم منه فالإسلام دين الجمهورية العراقية، ودين الشرق الإسلامي، ودين المسلمين جميعاً أينما كانوا، ولابد للإسلام أن يتقدم ويتوسع حتى يتحقق أحلام (برناردشو) المفكر الشهير حيث قال:

(لن ينتعش العالم من كبوته إلا إذا أخذ بتعاليم الديانة الإسلامية، ولابد منه إلى هذه النتيجة، إن اليوم الذي نرى الشعوب فيه عامة، مجتمعة على بساط واحد عادل، ترفرف عليه راية الدين الإسلامي خفّاقة، مرفوعة الرأس عالياً لهو قريب، وقريب جداً...).

وأودّ أن أردد هذا المعنى في مقطوعة من الشعر الحر أخاطب بها أول نصير للإسلام علي بن أبي طالب (عليه السلام):

فوق الجميع

ووِفق آمال الجميع

سيظل دينك سائراً.. نحو الأمام

إلى الأمام..

إلى الأمام..

حيث السعادة والسلام

***

في عيد مولدك السعيد

سنجدد العزم التليد

وننشر الأمل الوئيد

ونفض أسوار الحديد

ونجوب بحراً

لا يميد

لنخلق البلد الجديد

في ظل قرآن مجيد

بظهور غائبنا

المؤمّل..

مهدينا الموعود

والأمل المشرد

في القفار

***

سيدافع الصاروخ

عن إيماننا

ستنور الأقمار

عن قرآننا

فترفرف الدنيا

بظل كياننا

وسنجعل الرحمان رمز قيامنا

وسنجعل القرآن رمز شعارنا

لنفضّ مشكلة الحياة

ونعيد مأساة الطغاة

ونبيد من كرة التراب

مواطئ المستعمرين..

والطامعين..

والداخلين.. على بلاد المسلمين

***

سنحكّم القرآن في العهدين بعد (الكرملين)

ـ تصفيق واستعادة ـ

ونحطّم الرجعية الحمراء

والمستهترين

لنحرر الشعب الأمين

والكادحين

من الطغاة المجرمين

ونجعل الوحي المبين

منهاج درب الثائرين

***

وسيخبر (الصهيون)

ديغول الاثيم (14)

أن الجحيم

أتى بأيدي المسلمين

ليفرغوه على الطغاة

ويطهّروا

كرة التراب من العذاب

***

فوق الجميع

ووفق أحلام الجميع

سنطبّق الإسلام

في العهد القريب أو البعيد

على الجميع ويظل دينك

سائراً نحو الأمام..

إلى الإمام..

حيث السعادة والسلام

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ـ تصفيقات حادة ـ

.. وانتهى الاحتفال العظيم، وأحدث ضجة كبرى وصدى عظيماً في الأوساط السياسية ـ الداخلية والخارجية ـ ووصفتْه بعض الاذاعات العالمية بأنه أكبر احتفال ديني يقام في العراق منذ تاريخه القديم، وقد كلّف نصف مليون دينار عراقي، وهو رقم قياسي لم يسبق له مثيل.

الاحتفال الثاني

وفي العام الثاني أقيم الاحتفال ـ في نفس الذكرى والمناسبة ـ وكان بحجم العظمة والفخامة التي أقيم في العام الأول، بل أكثر من ذلك، لأن الاحتفال الأول كان قد ترك أثراً طيباً في النفوس وسمعة حسنة عند الناس، ولهذا تهافت الناس إلى كربلاء المقدسة عند سماعهم نبأ إقامة الاحتفال مرة ثانية.

وكان آية الله العظمى المرجع الديني السيد ميرزا مهدي الشيرازي ـ والد الشهيد المعظم ـ قد فارق الحياة، وانتقلت المرجعية الدينية إلى نجله الأكبر آية الله العظمى السيد محمد الشيرازي (دام ظله) حيث تولّى رعاية المهرجان بالاشتراك مع أخيه آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي (رضوان الله عليه).

وتوافدت الجماهير والوفود الشعبية والرسمية إلى كربلاء المقدسة لحضور المهرجان، وتزينت مدينة كربلاء بشوارعها وأسواقها ومحلاتها و...

وفي ليلة الميلاد..

كان الجميع يتوقّعون مشاركة الشهيد الشيرازي (رحمه الله) في الاحتفال، وينتظرون طلوعه على منصّة الخطابة، لأنهم لم ينسوا خطابه في العام الأول، ولازالوا يتذوقون حلاوة منطقه وصواب كلماته، ولازال جمال صوته يملأ أسماعهم ويعشعش في أذهانهم.

وتحققت آمال الجماهير..

عندما ظهر الشهيد العظيم أمامهم لإلقاء كلمته وقصيدته.

وقد كانت كلمته وقصيدته ـ في هذه المرة ـ أكثر صاعقة وهجوماً على الشيوعيين وأعداء الدين، كما كان استقبال الناس وترحيبهم به أكثر حرارة وشوقاً من العام الأول..

والآن.. إليكم كلمته وقصيدته الرائعتين:

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام على بطل الإنسانية والإسلام: الإمام علي أمير المؤمنين(عليه السلام).

السلام عليكم يا سفراء المسلمين، الذين وفدتم إلينا، تعبيراً عن الشعور المشترك،نحو شخصية الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام).

ثم السلام على الحفل الكريم ورحمة الله.

أيها الحشد المبارك:

نلتقي الليلة على ذكرى ميلاد أكبر قائد للمسلمين، وأول ثائر في الإسلام، وأعظم بطل خلّد التاريخ وعمر الدهر ببطولاته النادرة، وخلّف حياته الحافلة دروساً وعبراً وعظات لمن خلفه من الأجيال والعظماء.

وعلينا أن نعلم: أن واجبنا أمام هذا الرجل العالمي العظيم لايقتصر على الاحتفال بميلاده الميمون.

فأمير المؤمنين علي (عليه السلام) أغنى الناس عن المدح والإطراء، وقد مدحه أعداؤه قبل أوليائه، وإنما الواجب أن نحتفي بذلك الدين الذي جاء الإمام علي(عليه السلام) مبشراً به، وراح ضحية له..

كما لا ينفعنا أن نعتبر أنفسنا شيعة علي(عليه السلام)، ما لم نقتد به في تطبيق الإسلام، فعليٌ (عليه السلام) كان رجل العقيدة والمبدأ، ويجب أن تكون شيعته أناساً مبدئيين، كي لا تعصف بهم الأهواء، وتتجاذبهم المطامع، وتفرقهم الدسائس والمكائد.

ولقد علم الاستعمار: أنه لا يستطيع أن يعيش على الأرض مادام هنالك مسلمون، فحاول أن يضربهم بأنفسهم، ويطارد بعضهم ببعض، حتى يكفّوا عن مطاردة الاستعمار، ولقد علّمته التجارب القاسية: أن المسلمين هم أعداء الاستعمار.

لذلك تنادى المستعمرون، وتألّبوا، وتآمروا، للقضاء على الإسلام.. ووضعوا الخطط الجهنمية الهدّامة لتحطيم كيان المسلمين، وتجريدهم من الإسلام، وراحوا ينفّذونها بكل ما لديهم من مكر ودهاء.

وإن علينا: أن نبحث عن تلك الخطط، ونحارب الاستعمار، مهما كان لونه وجنسه، فليس لنا أن نضرب استعماراً لمصلحة استعمار، بل لابد أن نضرب الاستعمار الأسود والأصفر والأحمر.. ـ تصفيق حاد ـ فالاستعمار كله سواء.

فأما تلك الخطط التي رسموها للقضاء على الإسلام فهي كما يلي:

الخطة الأولى: أنه أصدر إلينا تشكيلة متنوعة من الأفكار والمبادئ الرجعية البالية، تفريقاً للصفوف، ومجافاة عن الحق، ولابد أن يأتي اليوم الذي يقول الإسلام كلمته، وتتبخّر المبادئ كلها، كما تبخّر السراب الأحمر، ـ تصفيق حاد ـ.

والخطة الثانية: أن الاستعمار جعل يزجّ بنا في المعارك الطائفية، وأخذ ينبش القبور عن الموتى، إحياءً للماضي الدفين، وإثارة للعصبيات الطائفية، ولا طائفية في الإسلام، ـ تصفيق حاد ـ.

فالإسلام دين واحد، ومذهب واحد، لا أديان ومذاهب، كما يقول القرآن الكريم: (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون)(15).

والخطة الثالثة: إن الاستعمار حاول أن يفصل الشعب عن العلماء، حتى يظل تائهاً، يتخبط في الظلام الدامس.. وعلينا أن نحبط هذه الخطة الفاشلة، ونعلم أن العلماء جزء لا يتجزأ من الشعب، ـ تصفيق حاد ـ.

وإنهم لن يتخلّوا عن الشعب، وإن تخلى عنهم، ـ تصفيق ـ.

وإنهم سائرون على منهاج الأنبياء في إسداء التوجيهات إلى الشعب، والدفاع عن الإسلام، دون أن تأخذهم الهوادة في الله.

ثم بعد ذلك: أخذ المستعمرون يشوّهون الإسلام والقرآن في نظر المسلمين حتى ينسلخوا منهما، فتنهار بذلك قوّتهم ومنعتهم الجبارة، وجعلوا يقولون: إن الإسلام يحارب الحريات! ولكنا عندما ننظر إلى القرآن نجده يفسر بعثة الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله): بالحرية والانطلاق(16)، ولكنها الحرية في حدودها الإنسانية المعقولة..

أما الحرية المطلقة فهي الفوضوية العارمة ـ تصفيق حاد ـ والإسلام يحارب الفوضوية والفوضيين ـ تصفيق حاد ـ.

أيها السادة، يا سفراء المسلمين:

كان الاستعمار يقول كل ذلك، حتى لا يكون القرآن دستورنا الأساسي العام، وليزيح الإسلام عن المجال التنفيذي ولقد علم المفكرون بأن ما يعانيه عالم اليوم من المآسي والويلات لن تعالج إلا بتطبيق الإسلام.. ـ تصفيق حاد ـ.

وعلى كل فرد منا مسؤولية تطبيق الإسلام، كما قال الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله): (كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته).

فيا أيها المسلم:

قم وانشر المجد التليد السامي***وعلى هدى القرآن سر بسلام

في موكب التوحيد تحت زعامةٍ***علويّةِ الأفكار والأحكام

فالشعب لا يحميه غير قيادةِ***الإسلام خير قيادة وإمام

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

والحكم منهار إذا لم يتخذ***دستوره مِن خالقٍ علاّم

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

فالكفر أفيون الشعوب، ودينُنا***أمل الشعوب وفوق كل نظام

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

هذا طريق الثائرين لشعبهم***وشعار كل مجاهد مقدام

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

***

قم ثائراً للدين وافتح أعيناً***عاشت وماتت في عمى وظلام

حسبوا التقدم رفض كل شريعة***والكفر والإلحاد خير مرام

قد لطخوا كرة التراب وروّعوا***حتى الجنين بأبشع الإجرام

ـ تصفيق حاد.. واستعادة ـ

في كل شبرٍ للرجال مجازرٌ***وبكل دارٍ صرخة الأيتام

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

لا يخدعنكم السلام(17) فانه***حربٌ على الأوطان والحكام

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

قالوا السلام شعارنا وشعارُهم***جرّ الحبال ومثلة الأجسام

ـ تصفيق حاد.. واستعادة ـ

وتهكّموا بمحمدٍ وكتابهِ***واستهتروا بالله والإسلام

والحاكم العُرفي أكبر شاهد***والمجلس العُرفي خير مقام

ـ تصفيق حاد.. واستعادة ـ

***

تلك الصداقة منفذ استعمارهم***لشعوبنا، وحَمامهم كحَمام

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

هذي القنابل والصواريخ التي***تغزو النجوم بمبدأ هدّام

أَلأجل توثيقِ الصداقة كوّنتْ ***أم بُغيةَ التدميرِ والإعدامِ؟

ـ تصفيق حاد.. واستعادة ـ

***

يا فتيةَ الإسلام، أنتم أُمة***جبّارة تسمو عن الأوهام

ولكم من الإسلام خير مناهجٍ***وشعائرٍ ومبادئ ومرامي

ولكم من الإسلام خير قيادة***ستطيح بالأنصاب والأزلام

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

نفني المبادئ مثلما حطمتموا***الرجعيّة الحمراء بالإرغام

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

لا نَستعيض قيادةً مدسوسةً***عمّا لَدى علمائِنا الأعلامِ

ـ تصفيق.. واستعادة ـ

وليسمع المستعمرون جميعُهم:***أنّا نريد حكومةَ الإسلام

ـ تصفيقات حادة.. واستعادات ـ

والوحدةُ الكبرى شعار نظامنا***والثورة البيضاء رمز قيام

ـ تصفيقات.. واستعادات ـ

فعلى قيادة حيدرٍ ومحمدٍ***سنطبّق الإسلام بالإسلام

ـ تصفيق ـ

وعلى شفاهي من فؤادي ثورةٌ ***وعلى نشيدي من فتات كلامي:

الله ربي والشريعة مذهبي***والشعب شعبي والطريق أمامي

ـ تصفيقات.. واستعادات ـ

فإلى الأمام إلى السلام على هدى***القرآن نحو مخطّط الأحلام

سِيروا على اسم الله والقرآن***لبناء حكم زاهر إسلامي

ـ تصفيقات.. واستعادات ـ

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

وهكذا انتهى الاحتفال بانتهاء كلمة آية الله الشهيد (رحمه الله) وقد تركت أثراً كبيراً في رفع مستوى الوعي الجماهيري، وفي إيقاف وصد الزحف الإلحادي المضاد.

هذا.. وقد واصل السيد الشهيد (رضوان الله عليه) حملاته الفكرية وخطّه الديني الجهادي ضدي الشيوعيين، حتى سقطوا بسقوط عبد الكريم قاسم من الحكم، وخلّفوا وراءهم نقمة الشعب ولعنته.

احتفال آخر في فترة البعثيين

وبعد أن جاء البعثيون ليحكموا العراق بالظلم والاستبداد أعلن آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي (رحمه الله) الحرب على هذه الزمرة، وجعل يفضحهم وهم حكام وبيدهم القوة.

وفي طليعة ما قام به (رحمه الله) ضدهم هي كلمته وقصيدته التي كشفت أوراقهم وأزاحت الستار عن عمالتهم وخيانتهم.

فلقد قام أهالي كربلاء المقدسة، المهرجان السنوي العظيم في ذكرى ميلاد سيد الأوصياء الإمام أمير المؤمنين علي (عليه السلام) في نفس الحسينية، وبنفس العظمة والفخامة والزينة، وطلبت لجنة الاحتفال من الشهيد المعظم أن يشترك في المهرجان، لإلقاء كلمته وقصيدته في الجماهير المتلهفة إليه، المتشوقة إلى سماع حديثه..

فلبى (رحمه الله) طلبهم، وألقى كلمة أثارت ثائرة العفالقة وخططوا لاغتياله وسجنه، إلا أنه هاجر إلى لبنان ـ في هجرته الأولى عام 1964ـ حيث استقر هناك لفترة، وأسس (دار الصادق) لطبع ونشر وتوزيع الكتب الإسلامية.

والآن.. إليكم كلمته وقصيدته الرائعتين:

بسم الله الرحمن الرحيم

سلام على ضيوفنا الكرام ورحمة الله وبركاته.

سلام الله على المحفل الكريم وتحياته وبركاته.

يحتفل المسلمون اليوم، وتحتفل معهم العبقريات البشرية والضمائر الحرة، بمولد انتظرته الأجيال، واشرأبت إليه الإنسانية المعذبة، بكل تطلعاتها وآمالها ليخرجها من الظلمات إلى النور، ألا وهو بطل الإسلام الخالد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي

طالب (عليه السلام).

(تصفيق)

فلقد وُلد الإمام واستقبله الرسول الكريم(صلى الله عليه وآله)، واشرف على صياغته، حتى طبع فيه نفسه، فكان وزيره الذي كان يسمع ما يراه الرسول(صلى الله عليه وآله)،وتوسعت ثقافته حتى قال:(والله إني أعلم بطرق السماوات من طرق الأرض)..

وأضاف قائلاً:(لو كشف لي الغطاء ما ازددت يقيناً)..

وكذلك اختاره النبي الأكرم(صلى الله عليه وآله) تاج رأسه، ورأس ماله الذي تحدث عنه قائلاً: (علي مني بمنزلة رأسي من بدني).

ولقد تشبع الإمام من الإسلام والقرآن، حتى لم تكن تنبض مشاعره إلا بالحق والقرآن، ولذلك صحت فيه أقوال الرسول العظيم (صلى الله عليه وآله): (علي مع القرآن والقرآن مع علي)، (علي مع الحق والحق مع علي)، (علي باب حطة من دخل منه كان مؤمناً ومن خرج مه كان كافراً)، (علي مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لانبي بعدي)، (علي يزهر في الجنة ككوكب الصبح لأهل الدنيا)، (عنوان صحيفة المؤمن حب علي بن أبي طالب)..

ثم خاطبه الرسول(صلى الله عليه وآله) قائلاً:(يا علي لا يحبك إلا مؤمن ولايبغضك إلا منافق).

ولقد أكبر عمر بن الخطاب هذه الحقيقة حينما قال:(كنا ننظر إلى علي في أيام رسول الله كما ننظر إلى النجم)..

ولقد كان علي (عليه السلام) أحد ركني الإسلام في كلام الرسول (صلى الله عليه وآله) حيث قال: (لولا سيف علي ومال خديجة لما قام للإسلام عمود).

واصبح علي(عليه السلام) كل الإسلام عندما أصبح عدوه كل الشرك في (يوم الخندق) عندما قال الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله):(برز الإيمان كله إلى الشرك كله) ثم كانت (ضربة علي يوم الخندق أفضل من عبادة الثقلين) ولولا تلك الضربة المدوية لم يكن اليوم على وجه الأرض إنسان واحد مسلماً.

وحتى لو سكت القرآن والرسول عن فضل علي(عليه السلام) لنطقت صفاته وآثاره، بكل ما يعلو ويزيد، أو ليس هو الذي كتم أعداؤه فضائله بغضاً، وكتم أنصاره فضائله خوفاً، ثم ملأت ما بين المشرق والمغرب، حتى لو أنكره الناس جميعاً، لهتفت بعظمته الأرض والسماء وقدسه موضع كل فتكة سيف، ونبضة فكره؟

أو ليس هو الذي هتف له جبرئيل بين السماء والأرض:

(لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي)؟

(تصفيق)

وهكذا.. لا يكون لي إلا أن اقف أمام عظمته المعجزة، كشاعر يعتصر قلبه صوراً وألواناً، تكريماً لتلك البطولة الواسعة، التي لا يحيط بها البيان، ولا يستوعبها الفكر، مردداً:

حاشاك أن تسمو إليك سماء***أنت الفضاء وما سواك هباء

ومتى يحلق نحوك العظماء***والسر أنت وغيرك الأسماء

أولست ساقي الحوض أنت وقاسم الـ***جنات والنيران كيف تشاء

وبأمره الأرحام والأرواح والأ***رزاق والغبراء والخضراء

وبكفه تتصرف الأجواء***فكأنه فوق الفضاء فضاء

أعداؤه عبدوه لا أبناؤه ***(والفضل ما شهدت به الأعداء)

ـ تصفيق واستعادة ـ

في مدحه أقصى الثناء هجاء***حتى استوى البلهاء والبلغاء

***

يا من له الآيات والأحكام***وله قلوب العالمين مقام

أنت الصراط المستقيم وإنك الـ***نبأ العظيم، وإنك العلام

قد أعلن المختار يوم الدار إن***وصيي الكرار، وهو غلام

وبيوم خم قد علا وبكفه***أعلى علياً وانبرى الإلهام

(من كنت مولاه فهذا حيدر ***مولاه) وهو لمن سواه إمام

ـ تصفيق واستعادة ـ

(وأنا المدينة للعلوم وبابها ***الكرار) وهو القائد المقدام

عَلمٌ طوى علماً، وأعلى راية***تطوى وتنشر باسمها أعلام

***

يا من بنورك قامت العلياء***عد نحونا لتشع منك سناء

(علوية) غراء لا (أموية)***غواء، ينشد (بعثها) غوغاء

ـ تصفيق واستعادة ـ

فالشعب نحن وأنت أنت إمامنا ***ورُعاتنا (العلماء) لا (العملاء)

***

كم ذا جنى الأذناب والأحزاب***فلتسقط الأحزاب والأذناب

ـ تصفيق واستعادة ـ

لا توجد الأحزاب في أوطاننا***فمناورات تلك أو ألعاب

يتنازع المستعمرون وإنما***كبش الفداء شراذم وشباب

يتقاتلون على المناصب والذي***سن المبادئ إنها أبواب

ـ تصفيق واستعادة ـ

فَهمُ أتوا بالفوضوية فجأة***ومضوا بها وتتابعت أحزاب

وتقاتل الهمج الرعاع لأنه***حقت عليهم لعنة وعذاب

فلكل حزب قادة مدسوسة***يحدو لها مستعمر نصاب

ـ تصفيق ـ

الحزب حزب الله ليس سواه***في الإسلام أحزاب ولا أنصاب

فهو الذي انهارت على أعتابه***الأحزاب والأنصاب والآراب

والمشركون مذاهب ومشارب***والمسلمون جميعهم أحباب

ـ تصفيق واستعادة ـ

***

أمل الشعوب ومجدها الإسلام***وسواه كفر زائف وظلام

فدع المبادئ كلها في معزل***إن المبادئ كلها هدام

واعمل لتطبيق الكتاب مجاهداً***إن العقيدة مصحف وحسام

واسحق جباه الملحدين مُردداً***لا السجن يرهبني ولا الإعدام

ـ تصفيق واستعادة ـ

واسحق جباه الملحدين مُردداً***لا السجن يرهبني ولا الإعدام

ـ تصفيق واستعادة ـ

والطائفية ويلها من فتنة***عمياء يوقظ حقدها الأقزام

والطائفية جددت تاريخها***فإذا لها حكام والأحكام

والطائفية لونت أزياءها***وتطورت في عرضها الأفلام

لكنها هي لم تغير ذاتها***فشعارها الإرهاب والإرغام

دستورنا القرآن نهتف باسمه***وشعارنا في العالم الإسلام

ـ تصفيق واستعادة ـ

وزعيمنا الكرار لا ميشيل لا***ماركس لا القسيس لا الحاخام

ـ تصفيقات واستعادات ـ

***

مشت الشعوب يقودها استعمار***يحدو لها الصاروخ والأقمار

وتطايرت باسم السلام حمائم***من ريشها تتناثر الأقدار

ويل الشعوب شرارها أسيادها***ويسود أسياد الشعوب شرار

والعالم العملاق أصبح لعبة***يجتاحها الإرهاب والانذار

قد آن أن نختار نحن مصيره***من قبل أن يختاره الكفار

ـ تصفيق واستعادة ـ

***

قل للعزيز أصابنا الضراء ***فحياتنا داء وأنت دواء(18)

أرض العراق مجازر ومآتم***والرافدان مدامع ودماء

والشعب آخر ما يفكر فيه مسئول***وأهداف الورى أهواء

والشعب إن يذكر***فللتضليل لا ليسوده الحكماء

والشعب للحكام ملحمة الهوى***ووليمة يرتادها الأمراء

لا ذل إلا للشعوب وإنما***للحاكمين الكبر والغلواء

ـ تصفيق واستعادة ـ

فمن الذي في الكوخ أبصر حاكماً***قد أرقته حشاشة سغباء

أو هل عرفتم حاكما يطوي على***جوع ليأكل قوته الفقراء

أو هل سمعتم أن مسؤولاً كستْهُ***قطيفة وله الفلاة فناء

أو من يواسي المسلمين فلا***يحيف به العطاء ولايجور قضاء

إلا علياً مَن تعالى قدره***وتقدست بسمائه الأسماء

ـ تصفيق واستعادة ـ

***

فغدوا حيارى لا ثرى وثراء***سلب الرفاق ثرى الورى وثراءهم

والأغنياء غدوا وهم فقراء***لكنما الفقراء ادقع فقرهم

زيين في جمع الثراء سواء***والإشتراكيون أضحوا بورجوا

ـ تصفيق واستعادة ـ

لقطاء لم يعرف لهم آباء***داسوا عفاف المحصنات لأنهم

ـ تصفيق واستعادة ـ

سادتهم الرجعية السوداء***والناس عندهم شعوبيون قد

ـ تصفيق واستعادة ـ

عد نحونا لتشع منك سناء***يا من بنورك قامت العلياء

زادتهم الأموية النكراء***وهم الشيوعيون إلا أنه

ـ تصفيق واستعادة ـ

بالمشركين وفيهم دخلاء***لو لم يكونوا ملحدين لما رضوا

إذ لم يكن فيهم له أكفاء***لكنهم راموا قيادة عفلق

ـ تصفيق واستعادة ـ

ولديه أحقاد الصليب دماء***أو ليس قد سماه يعرب عفلقا

والأم باريسية عجماء***وأبوه جاء لسوريا مستعمراً

ـ تصفيق واستعادة ـ

حملت به وطنية عرباء***هذي العروبة لا عروبة مسلمٍ

ـ ضحك وتصفيق واستعادة ـ

وانصبت الحمراء والصفراء***كم جربوا في الشعب حرياتهم

أموات أو دفنوا وهم أحياء***ثم انثنوا والناس أحياء وهم

ـ تصفيق واستعادة ـ

والحزب إن دواءه الإفناء***دفنوا بأيديهم وأيدي شعبهم

سقطوا فلم تنحب لهم خرساء***حكموا فلم يضحك لهم ثغر وقد

ومضوا فكانت فرحة بيضاء***جاءوا فكانت لعنة حمراء

ـ تصفيق واستعادة ـ

***

حتى تقوم حكومة الإسلام***ويل العراق فليله لا ينقضي

***

ـ تصفيقات واستعادات ـ

والسلام عليكم

(تصفيق)..

من مؤلفات آية الله الشهيد السيد حسن الشيرازي (رحمه الله)

(1-2) الاقتصاد/ ج1و2 (الاقتصاد العالمي، الاقتصاد الاسلامي): 320 صفحة من الحجم الكبير، طبع عدة مرات، الطبعة الأولى في العراق 1379هـ / 1960م.

(3-5) خواطري عن القرآن/ ج1-3: الجزء الأول 527 صفحة، والجزء الثاني 563 صفحة، والجزء الثالث 594 صفحة، من الحجم الكبير، الطبعة الأولى: دار العلوم بيروت، لبنان، 1414هـ / 1994م.

(6) الأدب الموجّه: طبع بحجم كبير، الطبعة الأولى، في بيروت، لبنان، 1385هـ / 1965م.

(7) العمل الأدبي: 441 صفحة من الحجم الكبير، الطبعة الأولى، دار الصادق: بيروت، لبنان، 1387هـ / 1967م.

(8) حديث رمضان: 264 صفحة من الحجم الكبير، طبع عدة مرات، الطبعة الأولى دار الصادق ودار صادر، بيروت، لبنان 1390هـ / 1970م.

(9) التوجيه الديني: 264 صفحة من الحجم الكبير، الطبعة الأولى: المركز العلمي بيروت، لبنان، 1399هـ / 1979م (خطب دينية أذيعت من إذاعة بغداد – العراق منذ العام 1382هـ إلى 1385هـ).

(10) إله الكون: الطبعة الأولى 1380هـ –1960م طبع بحجم متوسط في النجف الأشرف، العراق.

(11) رسول الحياة (صلى الله عليه وآله): طبع أولاً في العراق بحجم صغير، وثانياً طبع ضمن كتاب (التوجيه الديني).

(12) بحوث وقصائد عن الإسلام والولاء: 124 صفحة من الحجم المتوسط، الطبعة الأولى: 1405هـ (لجنة الاحتفالات التأبينية) دار الهدى، قم، ايران.

(13) بحوث وكلمات: 128 صفحة من الحجم المتوسط، الطبعة الأولى: 1402هـ، اللجنة المشرفة على احتفالات الذكرى السنوية الثانية لاستشهاد المؤلف، قم، ايران.

(14) الشعائر الحسينية: 160 صفحة من الحجم المتوسط، طبع عدة مرات، الطبعة الأولى في العراق.

(15) حكم متنوعة: طبع بالحجم المتوسط في قم المقدسة، إيران.

(16) الصراع المرير: 32 صفحة من الحجم المتوسط، طبع عدة مرات.

(17) طغاة العراق: طبع في قم المقدسة، إيران، بالحجم الصغير.

(18) عراق البعث: طبع في قم المقدسة، إيران، بالحجم المتوسط.

(19) ميلاد القيادة الإسلامية: طبع عدة مرات، ومنها: طبع ضمن كتاب (حضارة في رجل) ص 179-185 ط الخامسة 1408هـ 1988م،دار الشهيد، بيروت لبنان.

(20) من حديث الولاء: 112 صفحة من الحجم المتوسط، طبع في قم المقدسة، إيران.

(21) من حقول التأمل: طبع في قم المقدسة، إيران بالحجم المتوسط.

(22) منابع الكلمة: 73 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى 1405هـ / 1985م مؤسسة الوفاء، بيروت، لبنان.

(23) الطغاة: 106 صفحات من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى 1405هـ / 1985م مؤسسة الوفاء، بيروت، لبنان.

(24) الاشتقاق: 97 صفحة من الحجم المتوسط طبع عدة مرات، الطبعة الأولى في النجف الأشرف، العراق.

(25) عاشوراء: 46 صفحة من الحجم المتوسط، الطبعة الأولى: 1403هـ دار القرآن الحكيم، قم المقدسة، إيران.

(26) النصير الأول للإسلام: طبع عدة مرات، ومنها عام 1382هـ في العراق (طبع ضمن كتاب المهرجان العالمي بمولد بطل الإسلام الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)).

(27) بطل الإسلام الخالد: طبع عدة مرات، ومنها عام 1400 هـ في قم المقدسة، إيران (طبع ضمن كتاب: مواقف بطولية).

(28) موقف الإسلام الفاصل: طبع عدة مرات، ومنها عام 1400هـ في قم المقدسة، إيران (طبع ضمن كتاب: مواقف بطولية).

(29) إنجازات الرسول (صلى الله عليه وآله): 40 صفحة من الحجم المتوسط، طبع عدة مرات، الأولى: طبع في لبنان على حساب مجلة العرفان البيروتية، والطبعة الثانية عام 1418هـ، لندن، انكلترا.

(30) جذور الشرق: 144 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى: 1405هـ / 1985م مؤسسة الوفاء، بيروت، لبنان.

(31) رسالة الصاروخ: 40 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى: 1405هـ / 1985م مؤسسة الوفاء، بيروت، لبنان.

(32) قلت إعمل: 40 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى: 1405هـ / 1985م مؤسسة الوفاء، بيروت، لبنان.

(33) أنا عندي: 43 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى: 1405هـ / 1985م مؤسسة الوفاء، بيروت، لبنان.

(34) مقدمات: 158 صفحة من الحجم الكبير، الطبعة الأولى: 1409هـ / 1989م دار العلوم، بيروت، لبنان.

(35) نهج البلاغة ميناء الإنسانية المعذّبة: 26 صفحة من الحجم المتوسط، الطبعة الأولى 1417هـ، لندن، انكلترا.

(36) مسند الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام): 83 صفحة من الحجم المتوسط (كتب له مقدمة في 15 صفحة مع تعليقات قيمة على الأحاديث الشريفة) الطبعة الأولى: 1401هـ / 1981م، مؤسسة الوفاء، بيروت، لبنان.

(37) قصة البدء: 63 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى: 1419هـ / 1999م مركز الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بيروت، لبنان

(38) أنت المظفر: 32 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى: 1419هـ / 1999م مركز الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بيروت، لبنان

(39) أنا وأنت: 32 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى: 1419هـ / 1999م مركز الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بيروت، لبنان

(40) يا طموحي: 95 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى: 1419هـ / 1999م مركز الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله)، بيروت، لبنان

(41) كلمة الله: 633 صفحة من الحجم الكبير، طبع عدة مرات، الطبعة الأولى: 1386هـ / 1966م، بيروت، لبنان.

(42) كلمة الإسلام: 232 صفحة من الحجم الكبير، طبع عدة مرات، الطبعة الثانية: 1400هـ / 1980م، قم المقدسة، إيران.

(43) كلمة الرسول الأعظم (صلى الله عليه وآله): 464 صفحة من الحجم الكبير، طبع عدة مرات، الطبعة الأولى 1384هـ / 1964م، بيروت، لبنان.

(44-45) كلمة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) ج1و2: مخطوط، وقد صودرت النسخة الأصلية للكتاب من قبل السلطات الإيرانية في مطار طهران الدولي (مهر آباد) عام 1995م، ولم ترجعها لحد الآن رغم المحاولات الكثيرة.

(46) كلمة فاطمة الزهراء (عليها السلام): 344 صفحة من الحجم الكبير، طبع في لبنان والكويت، الطبعة الأولى: 1421هـ / 2000م، دار العلوم بيروت، لبنان.

(47) كلمة الإمام الحسن(عليه السلام): 256 صفحة من الحجم الكبير، طبع عدة مرات، الطبعة الرابعة: 1403هـ / 1983م، مؤسسة الوفاء، بيروت، لبنان.

(48) كلمة الإمام الحسين(عليه السلام): 320 صفحة، طبع في الكويت ولبنان، الطبعة الأولى: 1420هـ / 1999م، ديوانية الإمام الشيرازي، الكويت.

(49) كلمة الإمام السجاد (عليه السلام): جاهز للطبع.

(50-51) كلمة الإمام الباقر (عليه السلام) ج1و2: جاهز للطبع.

(52-55) كلمة الإمام الصادق(عليه السلام) ج1-4: جاهز للطبع.

(56) كلمة الإمام الكاظم (عليه السلام): 352 صفحة من الحجم الكبير، الطبعة الأولى: 1421هـ / 2000م، هيئة محمد الأمين(صلى الله عليه وآله) - الكويت.

(57) كلمة الإمام الرضا(عليه السلام): 484 صفحة من الحجم الكبير، الطبعة الأولى: 1419هـ / 1999م، ديوانية الإمام الشيرازي، الكويت.

(58) كلمة الإمام الجواد (عليه السلام): 160 صفحة من الحجم الكبير، الطبعة الأولى: 1419هـ / 1999م، مركز الرسول الأعظم(صلى الله عليه وآله) بيروت، لبنان.

(59) كلمة الإمام الهادي(عليه السلام): جاهز للطبع.

(60) كلمة الإمام العسكري(عليه السلام): 319 صفحة من الحجم الكبير، الطبعة الثانية: 1421هـ / 2000م، هيئة محمد الأمين (صلى الله عليه وآله) - الكويت.

(61) كلمة الإمام المهدي (عليه السلام): 592 صفحة من الحجم الكبير، طبع عدة مرات في إيران ولبنان، الطبعة الثانية 1403هـ / 1983م، مؤسسة الوفاء، بيروت، لبنان.

(62) كلمة السيدة زينب(عليها السلام) وربيبات الرسالة: 216 صفحة من الحجم الكبير، طبع في لبنان والكويت، الطبعة الأولى 1419هـ / 1998م، مؤسسة السيدة زينب (عليها السلام)، بيروت، لبنان.

(63) كلمة الأنبياء والحكماء (عليهم السلام): مطبوع.

(64-65): كلمة الأصحاب/ج1و2: مطبوع.

(66) الإسلام أمل الشعوب.

(67) لا سلام إلا في الإسلام.

(68-69) حياة الإمام الحسن المجتبى(عليه السلام) ج1 و2: مخطوط، وقد صودرت النسخة الأصلية من قبل طغاة العراق.

(70) لا يا حكام الحرمين: مخطوط، وقد صودرت النسخة الأصلية من قبل طغاة العراق.

(71) تقريرات بحث الخارج (في الحوزة العلمية الزينبية): مخطوط.

(72) ميلاد القرآن وثورة الإسلام: طبع ضمن كتاب (حضارة في رجل) الصفحة 185، 192، الطبعة الخامسة 1408هـ / 1988م، دار الشهيد بيروت، لبنان (وهو عنوان قصيدة ألقاها الشهيد في الكويت، بعد أيام من نكسة حزيران 1967م، بمناسبة ذكرى ميلاد منقذ البشرية رسول الإسلام محمد (صلى الله عليه وآله) عام 1387هـ).

(73) شعاع من الكعبة: 96 صفحة من الحجم الجيبي، جاهز للطبع.

(74) تفجر البراكين: 64 صفحة من الحجم الجيبي، جاهز للطبع.

(75) رعشات مذعورة: 48 صفحة من الحجم الجيبي، جاهز للطبع.

(76) أين الإنسان: 31 صفحة من الحجم الجيبي، جاهز للطبع.

(77) نحن والقراصنة: 32 صفحة من الحجم الجيبي، جاهز للطبع.

(78) مناجاة: 32 صفحة من الحجم الجيبي، الطبعة الأولى 1420هـ / 1999م، ديوانية الإمام الشيرازي، الكويت.

(79) ديوان الشهيد الشيرازي(رحمه الله): مخطوط.

(80) أطروحة من أجل انقاذ فلسطين / كتبها في كراس وقدمها إلى الرئيس العراقي في وقته عبد الرحمن عارف عام 1963 م، وذلك إتماماً للحجة.

سيأتي ذكر مؤلفات الشهيد في آخر الكتاب.

راجع كتاب (المسلمون العلويون شيعة أهل البيت (عليهم السلام))، وقد كتب الشهيد مقدمة على بيانهم كالتالي:

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لوليه، والصلاة والسلام على نبيه، والأطهار من عترته. وبعد: لقد وفقني الله تعالى لزيارة إخواننا المسلمين (العلويين) في الجمهورية العربية السورية من 3 ـ 7 شعبان 1392هـ، ثم زرت إخواننا المسلمين (العلويين) في طرابلس ـ لبنان، وذلك على رأس وفد من العلماء بأمر من سماحة الإمام المجدد المرجع الديني أخي: السيد محمد الشيرازي (دام ظله)، فالتقيت بجماعة من أفاضل علمائهم ومثقفيهم، وبجموع من أبناء المدن والقرى في جوامعهم ومجامعهم، وتبادلنا معهم الخطب والأحاديث، فوجدتهم ـ كما كان ظني بهم ـ من شيعة أهل البيت الذين يتمتعون بصفاء الإخلاص، وبراءة الالتزام بالحق. وهذا البيان الذي أجمع عليه الأفاضل من علمائهم خبر يصدق الخبر، فمن خلاله يرفع إخواننا المسلمون العلويون رؤوسهم فوق ما تبقى من ضباب الطائفية ليقولوا كلمتهم عالية مدوية : إننا كما نقول، لا كما يقول عنا المتقولون. هذا البيان الذي يقدمه إلى الرأي العام أصحاب الفضيلة من شيوخهم هو واضح وصريح لأداء دلالتين:

الأولى: إن العلويين هم شيعة ينتمون إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) بالولاية، وبعضهم ينتمي إليه بالولاية والنسب، كسائر الشيعة الذين يرتفع انتماؤهم العقيدي إلى الإمام علي (عليه السلام) وبعضهم يرتفع إليه انتماؤه النسبي أيضاً.

الثانية: إن (العلويين) و(الشيعة) كلمتان مترادفتان مثل كلمتي (الإمامية) و(الجعفرية)، فكل شيعي هو علوي العقيدة، وكل علوي هو شيعي المذهب.

وأود هنا ـ كأي مسلم له حق الحسبة ـ أن ألفت أنظار الذين يهملون قول الله تعالى: (ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً تبتغون عرض الحياة الدنيا) ـ سورة النساء: 94ـ الفت أنظارهم، إلى أنه قد انتهى عصر التقاطع الذي كان يسمح بالتراشق بالتهم، وجاء عصر التواصل الذي لا يسمح بمرور الكلمة إلا عبر الأضواء الكاشفة.

وأسأل الله تعالى أن يجمع كلمة المسلمين كافة على ما فيه خيرهم ورضاه تعالى، إنه ولي التوفيق.

حسن مهدي الشيرازي 11/ ذي القعدة الحرام / 1392هـ لبنان ـ بيروت

محمد رضا بهلوي ( 1919 ـ 1980م) شاه إيران 1941م خلفاً لأبيه رضا،ثار عليه الشعب، ترك البلاد 1979م، مات في مصر.

وهذا نص فتواه: قيل لفضيلته: إن بعض الناس يرى أنه يجب على المسلم لكي تقع عباداته ومعاملاته على وجه صحيح أن يقلّد أحد المذاهب الأربعة المعروفة، وليس من بينها مذهب الشيعة الإمامية ولا الشيعة الزيدية، فهل توافقون فضيلتكم على هذا الرأي على إطلاقه فتمنعون تقليد مذهب الشيعة الإثني عشرية مثلا؟

فأجاب فضيلته:

1: إن الإسلام لا يوجب على أحد من أتباعه، اتباع مذهب معين، بل نقول: إن لكل مسلم الحق في أن يقلِّد بادي ذي بدء أيّ مذهب من المذاهب المنقولة نقلا صحيحا، والمدونة أحكامها في كتبها الخاصة، ولمن قلّد مذهباً من هذه المذاهب أن ينتقل إلى غيره، أيّ مذهب كان، ولا حرج عليه في شيء من ذلك.

2: إن مذهب الجعفرية المعروف بمذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية، مذهب يجوز التعبّد به شرعا، كسائر مذاهب أهل السنة، فينبغي للمسلمين أن يعرفوا ذلك، وأن يتخلصوا من العصبية بغير الحق لمذاهب معينة، فما كان دين الله وما كانت شريعته بتابعة لمذهب أو مقصورة على مذهب، فالكل مجتهدون مقبولون عند الله تعالى، يجوز لمن ليس أهلا للنظر والاجتهاد تقليدهم، والعمل بما يقررونه في فقههم، ولافرق في ذلك بين العبادات والمعاملات. التوقيع (محمود شلتوت)

آية الله العظمى السيد محمد رضا الكلبايكاني (رحمه الله).

آية الله العظمى السيد شهاب الدين المرعشي النجفي (رحمه الله).

أخذنا هذه الخاتمة من كتاب (حضارة في رجل) للسيد عبد الله الهاشمي: ص 45- 70؟؟؟

سورة البقرة: 143.

سورة الزمر: 9.

10ـ سورة المجادلة: 11.

11ـ سورة العنكبوت: 43.

12ـ سورة الحج: 39 ـ 40.

13ـ سورة الحجرات: 13.

14ـ كان ديغول رئيس فرنسا في ذلك اليوم.

15ـ سورة الأنبياء: 92.

16ـ في قوله تعالى: (الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوباً عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزره ونصروه واتبعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون) سورة الأعراف: 157.

17ـ المقصود من (السلام) هو الشعار الفارغ الذي كان يرفعه الشيوعيون لإغراء الشعب وإغوائه.

18ـ يخاطب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، متضمناً لقوله تعالى :(يا أيها العزيز مسنا وأهلنا الضر، وجئنا ببضاعة مزجاة، فأوف لنا الكيل، وتصدق علينا إن الله يجزي المتصدقين) . سورة يوسف: 88.