المؤلفات

 المذكرات

الصفحة الرئيسية

 

 

 يقول الحديث الشريف (من أرَّخ عالماً فقد أحياه)، فكيف به إذا كان حياً في النفوس والذكريات؟ وكيف به إذا كان حيّاً في عطائه وفكره وعقيدته وجهاده وسيرته؟ بل كيف إذا كان ممن قال الله تعالى فيهم ((وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)) هكذا هي حياة المفكر الإسلامي الشهيد السعيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره) التي دونها المجدد الثاني الإمام

الشيرازي (رضوان الله تعالى عليه) الأخ الأكبر للشهيد السعيد وفاءً لحق الأخوة في الله والنسب وهدياً لمتتبعي الحقائق  وعشّاق  الاقتداء، عسى أن ينتفع بها المؤمنون. عرفت حياة الشهيد السعيد بكونها إبداع وعلم وفكر وتضحية وجهاد ثم ختمت بالشهادة، هكذا يعرفنا كتاب (الأخ الشهيد السيد حسن الشيرازي (قدس سره)) الشهيد كنموذج مختصر عن تلك الحياة المعطاء، وخصوصاً ما أسماه سماحة المؤلف بالفصول الخمسة من حياة الشهيد التي تروي جهاده ضد الملكيين والشيوعيين والقوميين ثم البعثيين في العراق. ومن ثم تعرض في آخر فصل منها إلى جملة من أحوال الشهيد (قدس سره)، كما أن لسماحة الامام المؤلف(رضوان الله تعالى عليه) كتباً أخرى تشير إلى حياة الشهيد بصورة مفصلة منها (الصياغة الجديدة وتلك الأيام) وكذلك كتاب الشجرة الطيبة لغيره من المؤلفين.

والذي يظهر جلياً عند تصفح أوراق سيرة شهيدنا السعيد (قدس سره) هو حماسه وشجاعته، حيث تنزه الشهيد عن بيع دينه بالزخارف الزهيدة تزلفاً للسلاطين كما أبى الخضوع كالعبيد الذين يتذللون أمام سيدهم العسوف الجبار يمدحونه وهو يعمل فيهم السيف، لقد عرف الشهيد السعيد بجهاده المرير ضد طغاة عصره حتى نال شرف الشهادة بعد تغرّبه عن الوطن بعد أن تركه مكرهاً.

لقد شمّر الشهيد السعيد عن ساعديه وطوى المسافات بعد خروجه من أرض الوطن إلى لبنان لتلقي العلاج إثر التعذيب الوحشي في سجون طاغية العراق حيث اتخذ الشهيد الكبير من العاصمة اللبنانية قاعدة لانطلاق نشاطاته الدينية والسياسية والاجتماعية و...، لينشر وبكل همة، مبادئ الإسلام الحنيف.

لقد كان سماحته شغوفاً بالعمل. فكان يود أن يترك أثراً ملموساً في كل مكان، فشرع سماحته بإنشاء وتأسيس المساجد والحسينيات في سوريا ولبنان.. وكذلك في سيراليون وساحل العاج في أفريقيا، كما أنشأ (قدس سره) الحوزة العلمية الزينبية في سوريا قرب مقام السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) في دمشق، والتي تعتبر أول وأكبر المدارس الدينية في المنطقة إلى غير ذلك من انجازات الشهيد السعيد التي يطول المقام بذكرها نحيل القارئ العزيز إلى استقراء هذه السيرة العطرة، من خلال مطالعته لهذا الكتاب والكتب التي تناولت من حياة هذا الشهيد الكبير.

القطع : متوسط

عدد الصفحات: 46
عدد الطبعات :
1

تحميل نسخة الكتاب كاملة