الفهرس

فهرس الفصل الأول

المؤلفات

 الأ د يان

الصفحة الرئيسية

 

السر في انقلاب المعادلة

الجواب واضح، وهو أن المسلمين قد تركوا العمل بأوامر الله، وقد جاء في الحديث القدسي أن الله تعالى بيّن لأنبيائه (عليهم السلام) هذه الحقيقة بقوله: (إذا عصاني من خلقي من يعرفني سلطت عليه من خلقي من لا يعرفني)(1).

إن المسلمين في جميع العالم ـ غالباً ـ لا يلتفتون إلى ما يريد الله منهم ولا يعملون بأوامره في جميع مجالات الحياة كما هو المفروض، في حين أن كلام الله والأنبياء والأئمة (عليهم أفضل الصلاة والسلام) هو واضح كوضوح الشمس بل هو سنة من سنن الكون، سواء صدّقنا هذا، أم لم نصدقه.

فبما أن المسلمين لم يعملوا بقوانين الله في التقدم في كافة مناحي الحياة تسلط عليهم اليهود منذ خمسين عاماً. وهذا إلى جانب معصية الله فانه سبب تأخر المسلمين وتفرق كلمتهم وأصبحوا أمماً متعددة وصغيرة يحارب بعضهم بعضاً، وقد قسّمها الاستعمار إلى كتل وتجمعات صغيرة وضعيفة، لا تستطيع الوقوف بوجه الدولة اليهودية الغاصبة لأرض فلسطين، فكانت هذه الحدود الجغرافية المصطنعة لكي لا يتمكن المسلمون من الوقوف بوجه المؤامرات الغربية والشرقية في أرض المسلمين، وقد شملت هذه التجزئة أغلب الدول العربية، وبالأخص دول المواجهة مع إسرائيل، أو كما تسمي هي نفسها بذلك، وقد جاء في خطبة للإمام أمير المؤمنين (عليه السلام): (... العرب اليوم وإن كانوا قليلاً، فهم كثيرون بالإسلام، عزيزون بالاجتماع)(2).

فالعز للمسلمين ككل وللعرب لا يأتي إلا في طاعة الله تعالى والاجتماع تحت راية الإسلام، فعندما يطابق الواقع البشري كلام الله تعالى فسيبقى اليهود أذلاء، كما أشار تبارك وتعالى إلى ذلك في آيات عديدة من القرآن، وان ترك المسلمون سبل التقدم التي أمر بها الباري عز وجل فيتأخرون ويغلب عليهم أعداؤهم من اليهود وغيرهم.

الأمالي للشيخ الصدوق: ص229 المجلس 40 ح12.

نهج البلاغة، خطبة: 146.