الفهرس

المؤلفات

 الأ د يان

الصفحة الرئيسية

 

وحدانية اللّه

 س: لماذا ليس الاله واحداً فقط؟

لا اشكال في وجود الاله الواحد، فان وحدانية الخالق ضرورة فطرية وعرفية، إضافة الي الأدلة العقلية والنقلية، ولذلك تري الملحدين اندفاعاً من فطرتهم يقولون بان الطبيعة هي الخالقة فهم يعتقدون بالخالق ، لكنهم انحرفوا فجعلوا الخالق مالا يصلح ان يكون خالقا ، فان الطبيعة الجاهلة العاجزة ، البكماء العمياء الصماء ،لا تصلح ان تكون خالقة، كما لا يصلح ان يكون الانسان الجاهل الاشل ، بانيا لأفخم قصر ، أو مؤلفا لأحسن كتاب وهكذا.

اذن: فمن يقول بأكثر من اله واحد هو الذي يحتاج، الى أقامه الدليل و لا دليل.

هل الاله أب؟

س: ما معنى الأب؟

ألف: ان كانت الأبوة لفظية، أي: انه مجرد لفظ، لا حقيقة له في الخارج، فلماذا هذا اللفظ، فلنسمّه ـ على هذا ـ: اخوة، أو: أمومة أو: جدودة أو ما أشبه ذلك.

ب: وان كانت الأبوة حقيقية، أي: والد وولد، فهل اللّه يلد، ويولد؟ انه محال، اذ الولادة تستلزم الحدوث، والحادث ليس الهاً.

هل الإله ابن؟

س: ما معنى الابن؟

ألف: ان كانت بنوة بالتبني ـ أي: مجرد اللفظ، والتشريف ـ فلماذا اختار اللّه عيسى(عليه السلام) ابناً له، وما الدليل على ذلك، والحال أنا نرى في بعض الأنبياء الآخرين عليهم السلام، مزايا شبيهة بمزايا المسيح(عليه السلام)؟

ب: وان كانت بنوة بالولادة ـ أي: حقيقية وبالنسب ـ، فالابن لم يكن ثم كان، وما لم يكن، لا يكون الهاً، لان اللّه لا يعقل ان يكون حادثاً.

هل الاله الأب قديم ؟

س:هل الأب كان قديما؟

ألف: إذا كان الاله الأب قديما ، فهل كان أبا منذ القدم، أو طرأت عليه الأبو، فصار أبا بعد ان ولد الاله الابن ؟

ب: وهل يمكن تغير صفات الاله ؟ انه لايمكن ، لأنه يلزم ان يكون محلا للحوادث ، وذلك محال على الله تعالى.

هل الاله الإبن قديم؟

س: هل(الابن) كان قديما؟

ألف: إذا كان الاله الابن قديماً، فلماذا صار هذا ابناً، وذاك أبا؟ ولماذا لم يكن العكس، هذا أب وذاك ابن؟

ب: ولماذا لم يتساويا، بان يكونا في مرتبة واحدة، فلا يكون بينهما أبوة وبنوة؟

وإذا كان الابن متولداً من الأب فلابد ان يتقدم الأب على الابن، وذلك يجعل من الاله الابن حادثاً لا قديماً، لانه متأخر عن الاله الأب.

هل الروح القدس قديم؟

س: هل روح القدس كان قديماً؟

ألف: لو كان روح القدس قديماً فهل كان موازياً للقدم مع الاله الأب، ام مع الاله الابن، ام كان بعدهما؟

ب: فان كان موازياً للأب، فلماذا صار الأب أباً دون روح القدس؟ وإذا كان موازياً للابن، فلماذا صار الابن ابناً دون روح القدس؟

ج: وإذا كان بعدهما، فمن أيهما تولد؟

فان تولد من الاب، فهو ابن أيضا، وان تولد من الابن فهو حفيد، وان تولد منهما فأيهما كان أباه، وايهما كان امه؟

وعلى فرض تأخره عن الاله الاب، فهو حادث لا قديم.

مع تعدّد القدماء

س: هل الكل قدماء؟

لو كان كل الثلاثة قدماء، فهل يعقل تعدد القدماء؟

ان تعدد القدماء، مستلزم لان يكون بين الكل جامع، ولكل واحد مميز، فيلزم تركيب الاله.

والتركيب من صفات الممكن، لا من صفات الواجب الوجود.

الحدوث من صفات الممكنات

س: هل الكل حادثون؟

ألف: لو كان كل الثلاثة حادثا، فهل يعقل ان يكون الاله حادثاً؟

ان حدوث الاله ، يستلزم خلو القدم من الاله ، فياترى من خلق الاله الحادث؟

ب: ثم ان الشيء الذي لم يكن، هو ممكن يحتاج الى الموجد ، فيلزم من ذلك، ان لا يكون أي من الثلاثة الها.

التبعيض في القدم والحدوث

س: هل البعض قديم والبعض الآخر حادث؟

إذا كان البعض قديما، والبعض الآخر حادثا، فهل يعقل ذلك ؟

ان الاله، اما ان يكون من مقومه القدم فهو قديم ابدا ، واما ان يكون من مقومه الحدوث فهو حادث ابدا .

وعليه: فلا يمكن ان يكون اله حادثا، واله آخر قديما معا، بالإضافة الى ما تقدم: من انه لا يعقل ان يكون الاله حادثا.

مع فرضية التبعيض

س: لماذا البعض قديم دون البعض الآخر؟

 ألف: لو فرضنا تعدد الآلهة وجواز اختلافها في القدم والحدوث، فلماذا حصر القديم في بعضها، والحدوث في بعضها الآخر؟ ولماذا لا يكون العكس فالجديد قديم، والقديم جديد؟  ولماذا لا يكون الكل قديماً، أو الكل حادثاً؟

ب: ثم هل يعقل ان تكون طبيعة واحدة لطبيعة الاله ذات وصفين مختلفين، وصف القدم في بعض، ووصف الحدوث في بعض آخر؟