الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

حجية الشورى

ويحتج على وجوب الشورى بأمور:

أولاً: وجوب أخذ الأذن بالتصرف، فكل شيء يرتبط بشؤون الأمـة لابـدّ مـن الاستشـارة فيه سواء في أصل الجعل أو تابعه، مثل: المدارس، والجامعات، والمستشفيات، والمطارات، والمعامل الكبيرة، وما أشبه ذلك، فإنّها تفتح وتعمل بمال الأمة ومقدراتها، وكذلك حال الوظائف من الرئاسة، إلى الوزارة، إلى المجلسين، إلى المحافظين، إلى مدراء النواحي وهكذا، وذلك لجهتين:

1- أنّها تصرُّف بمال الأمة، سواء أموال الخمس والزكاة، أو المعادن، أو ما أشبه، ولا يحق لأحدٍ أن يتصرف في مال غيره إلاّ بأذنه.

2- أنّها تصرّف في كيان الأمة، ولا يحق لأحد أن يتصرّف في غيره إلاّ بأذنه ، ومن الواضح أنّ رضى الأمة وإجازتهم ، فـي طول رضى الله سبحانه وإجازته ؛ فاللازم أن يكون التصرّف حسب الرضائين.

وقـد ذكرنا في بعض المباحث المفصَّلة: ( إنّ النساء أيـضاً لهن الحق في

ذلك إذا توفر الشرط ، أي كان شيء من المال مرتبطاً بهنّ ، أو كان شيء من التصرف مرتبطاً بهن ).

وكذلك حال الأطفال ، الاّ انّ الإجازة بيد أوليائهم الشرعيين ـ حسب ما قرر في الفقه ـ. 

لا يقال:

إذا قلّد الناس مراجع التقليد وهم نـصبوا المدراء  ومن أشبههم كفى، لأنهم وكلاء الأَمة وخلفاء الرسول  (صلى الله عليه وآله وسلم ).

لأنّه يقال: إذا فوضت الأمة إليهم الأمر بهذه السعة صحّ، والاّ لم يصح، لعدم التلازم بين الأمرين.

 ومن الواضح أنّ مثل هذا التفويض  الفضفاض لا يتحقق ، بل الفقهاء بأنفسهم ، وهم في قمة التعقل والعدالة ( بعد المعصومين عليهم آلاف التحية والسلام ) لا يحتكرون الأمر لأنفسهم ، وهم العالمون بأنّ الاستشارة خير مظهر لأوجه الرأي، وتوصلهم إلى أَحسن النتائج.

فإذا طبِّقت الاستشارة في كل هذه الشؤون، من القرية إلى المدينة، ومن اتحاد الطلبة إلى اكبر إدارة للشؤون الاجتماعية ، تظهر الكفاءات ، وتتقدم عجلة الحياة إلى الأمام بسرعة كبيرة.

وبذلك تبين لنا أنّ من يستشير ومن يُـشير ؟  فـالمجموع بما هو مجموع يستشيرون ويُستشارون، وإنْ كان كلٌّ فـي مورده؛ فإنّ إطلاق الاستشارة  شامل لكل ذلك،وإن كانت الخصوصيات بيد العُرف العاقل الملاحظ للزمان والمكان والشرائط ، كما هـو شأن الكبريات الملقات منهـم (عليهم الصلاة والسلام) والصغريات التطبيقية لتلك الكبريات ، ولذا قالوا : (علينا الأصول وعليكم بالفروع)(1).

ثانياً: الآيات الكريمة.

الشورى: عبارة عن استطلاع الآراء ليظهر الرأي الأصوب، وهو في باب الحكم الواجب، حيث قال سبحانه ( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ )(2)، فانهُ حيث ذُكر في صفات المؤمنين ، وكان بين الواجبات ، دلّ على الوجوب سياقاً واتصافاً ، قال سبحانه ( فما أوتيتم من شيء فمتاعُ الحياة الدنيا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ`  وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ`  وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ )(3).

ومن المعلوم إنّ الشورى ذُكرت من بين صفات المؤمنين، فكان ظاهراً في وجوبها ، كما أنّهُ ذُكر في عِداد اجتناب الكبائر وإقامة الصلاة ، وما أشبه
ذلك من الواجبات، وهو دليل على الوجوب، إذ سياق الآية يُفيدُ ذلك.

وقد يستشكل: بأنّ التوكل وغفران الذنب ليسا بواجبين، ذلك لانه:

1- إذا كان دليل على عدم وجوب شيء بسبب قرينة خارجية، لم يكن ذلك صارفاً عمّا ظاهره الوجوب ، ولذا قالوا : انّ الأمر فـي غسل الجمعة والجنابة لا يفيد استحباب الجنابة، لسياقها مع الجمعة المستحبة.

2- التوكل قسمان: واجب ومستحب،فإيكال الأمر إلى الله سبحانه فيما ليس من صنع الإنسان من لوازم الإيمان، وقد ورد في الآيات والروايات الأمر بذلك، وألمعنا إليه في الفقه في قسم الواجبات والمحرمات(4).

أما الغفران في قِبال الاسترسال في المعاصي من جهة الغضب ـ كما هي عادة كثير من الناس ـ حيث أنّهم إذا غضبوا فعلوا المُحرّم بالنسبة إلى المغضوب عليه ـ فواجب. نعم لا يجب بالنسبة إلى القدر المحتاج منه ، مما أشار الله سبحانه بقوله: (فَمَنْ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ)(5)، وقوله تعالى ( وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ )(6)، إلى غير ذلك.

ولذا قال سبحانه بعد الآيات المذكورة: ( وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ  وَلَمَنْ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ )(7)، إلى آخر الآيات.

فممّا تقدم يظهر لنا وجه الجواب فـي الاشكال : أنـهُ إذا كان مطلق الشورى في كافة الأُمور واجبة كان ذلك خلاف الضرورة، وإن كان في بعضها كان ذلك مجملاً ، فلا دلالة ، وعليه فلابدّ من حمل الآية على الاستحباب.

إذ يقال في رده:

إنّ ظاهر الآية وجوب الشورى إلاّ ما خرج ، والحكم ممّا لم يخرج قطعاً، فالآية سواء استعملت فـي الجامع بـين الواجب والمستحب مـثل آيات الأنفاق(8). أو في الوجوب واحتاج الخارج إلى الدليل، كانت الاستشارة في الحُكم واجبة، هذا ويؤيد الوجوب قوله سبحانه  (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ)(9) بضميمة أنه  (صلى الله عليه وآله وسلم )  أسوة(10)، فاللازم اتباع الحاكم الإسلامي له.

مناقشة الاستدلال بالآية:

1- إنّ هذه الآية لا تدل على الشورى في تعيين الحاكم، بل شورى على نفس الحاكم في إدارة شـؤون البلاد، فمن أين جاء وجوب الشورى فـي  الأول ؟

2- لا دليل على وجوب الشورى على الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، فإذا لم يكن واجباً عليه لم يكن واجباً على غيره.

3-  لعله إذا ثبت الوجوب عليه كان ذلك من اختصاصاته.

4- أنهُ كان واجباً عليه ولم يكن من اختصاصاته، لكن من أين أنهُ كان عليه الأخذ بمقتضاه، بل كان لأجل استجلاب خواطرهم؟ ويؤيدهُ انّ عقلهُ فوق الكل والمتصل بالوحي فلم يكن يحتاج إلى آرائهم.

5- إنّ ( الأمر ) مجمل ، فلا دلالة فيه عـلى الإطلاق الذي هو مصبّ الكلام.

وجواب هذه الإشكالات:

عن الأول:إنّ الآية تدل بالملاك الأولوي على الشورى في تعيين الحاكم بعد أن لم يكن المنصوب عن الله سبحانه حاضراً. كما في الحال الحاضر، حيث غيبة الإمام المـهدي ( عجل الله تعالى فرجه الشريف) ، فهل يمكن وجوب الشورى في الأمور العامة، وعدم وجوبه في تعيين القيادة التي هي الأصل.

والأولوية بعد وضوحها عُرفاً ، وهم الملقى إليهم الكلام، قال سبـحانه:

( بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ )(11)، إلى غير ذلك، واضحة من جهة أنّ القيادة تكون

بتعيين الله سبحانه، قال تعالى: ( وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ للْمَلائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً )(12)، وقال سبحانه( يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً)(13)، وفي زيارة الإمـــام الحجة (عجل الله تعالى فـــرجه الشريف): (السلام عليك يا خــــليفة الله وخليفة آبائك المهديين)(14) ، إلى غير ذلك.

وعن الثاني: إنّ ظاهر الأمر الوجوب ، فمن أين انهُ لم يكن واجباً عليه فيما لم يرد فيه نص من الله؟

ربما قيل: بدليل السياق ، حيث قال سبحانه: ( فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمر)(15)، بضميمة إنّ العفو والاستغفار لهم غير واجبين.

وفيه:1- كيف يدعى عدم وجوبهما عليه  (صلى الله عليه وآله وسلم)  بل على كل قائد، مع إنّ القيادة لا تستقيم إلاّ بهذين: العفو والاستغفار، وإلاّ فالناس لا يلتفون حول أصحاب  العنف كما هو واضح، كما إن الاستغفار للتطهير ، حتى يكونوا موضع لطف الله سبحانه ، فانه بدون لطفه لا ينزل النصر عليهم ، بل صدر الآية ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ ) (16) دالً على الوجوب.

2- لو سلم عدم وجوبها ، فإنّ الأمر ظاهرٌ فيه كما تقدم في: ( اغتسل للجمعة والجنابة )، وظاهره مقدم على ظاهر السياق.

وعن الثالث : إنّ ظاهر الأحكام إنها عامة إلاّ ما خرج بدليل ، وليس المقام من المستثنى ، وذلك بضميمة دليل الأسوة : دالٌ على الوجوب على الحكام ،كما يدل على تعيين الحكام بالشورى بالملاك المتقدم.

وعن الرابع : انّه خلاف الظاهر، ولا منافاة بين كونه عقلاً كاملاً واتصاله بالوحي، ومع ذلك كان عليه الشورى لتعليم الأمة الاستشارية.

ثم لو استشار (صلى الله عليه وآله وسلم)، فان لم يأخذ بآرائهم كان ذلك تنفيراً لهم، بل اكثر من عدم الاستشارة ، فإنّ مَن لا يستشير ويعمل برأي نفسه منفور في المجتمع ، فكيف بمن يستشير ثم يضرب برأي المستشارين عرض الحائط.

والآية صريحةٌ في الأمر ، لأجل الجمع والالتفاف ، قال سبحانه:
( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنْ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ )(17)، ثم إذا استشارهم واختلفوا ـ كما هي طبيعة الآراء  ـ فأما أن يكون هناك أقلية وأكثرية ـ وهو الأغلب ـ أو تساوًـ وهو الأقل ـ.

ففي الحالة الأولى: إن أَخذ برأي الأقلية كـان جرحاً لرأي الأكثرية، وذلك ممّا لا يليق عقلاً ولا شرعاً؛ أمّا عقلاً فواضح، وأمّا شرعاً فلما نجده في مسألة أكثرية شاهد طرف من شاهد طرف آخر، كما في كتاب القضاء، فلو كان في مثل النزاع في الدارٍ، أو مائة درهم أو ما أشبه ذلك، يؤخذ بالأكثرية شهوداً(18)، فهل لا يدل ذلك على تقديم الأكثرية في الأمور المهمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والعسكرية ونحوها؟

ومن الواضح إنّ الأقلية غير المأخوذ برأيهم في هذه القضية لا ينزعجون بعد أن رأوا تقديم رأيهم إذا صاروا أكثرية في قضية أخرى. كما يلاحظ ذلك فـي مجالس الشورى، واتحاد الطلبة، ومجالس الوزراء، وغير ذلك في العالم الحاضر.

وفي الحالة الثانية: إذا تساوى الرأيان، فالسبيل القرعة، وقد قال سبحانه وتعالى : ( فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ )(19) في قصة يونس (عليه السلام) . وقال

تعالى: ( إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ )(20) في قصة زكريا.

ولما جاء في الحديث الشريف عن الرسول الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم): (القرعة لكل أمرٍ مُشكل)(21) ، بل له  (صلى الله عليه وآله وسلم)  أن يأخذ بأحد  الرأيين، لأنّه بالإضافة إلى أحدهما يكوّن الأكثرية، بل الظاهر إنّ معنى الشورى هو الأمران فيما كان أكثرية وفيما كان تساوٍ.

لا يقال: في قوله تعالى: ( فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ )(22) دليل على إنّ الأمر كان لاسترضائهم، وإلاّ فهو العازم الوحيد.

لأنهُ يقال: ( فَإِذَا عَزَمْتَ ) بعد ( شاور ) ظاهر أنّ العزمَ منبعث عن نتائج المشورة ، لا أنّهُ في قِبالها، ألا ترى إنك إذا قلت: شاور الطبيب فإذا عزمت فتوكل، كان معناهُ العزيمة المنبعثة عن مشورته.

ومن الواضح إنّ التوكل لا يكال أمرٍ ما ، ليس بيد الإنسان، إليه سبحانه، كما ذكرنا تفصيله في بعض الكتب المرتبطة بهذا الشأن.

وعن الخامس: إنّ (الأمر) محلى باللام، ومثله يُفيد العموم، كما فصلنا ذلك فـي كتابنا (الأصول) ، ولـــذا كان ( أَحَلَّ الــــلَّهُ الْبَيْعَ)(23)، ونحوه دالاً على ذلك ، حيث أنّ الطبيعة سارية في كل الأفراد، نعم بقرينة العُرف الملقى إليه الكلام ذلك في الشؤون المرتبطة بالقيادة.

فلا يقال: أنّه إن كان عاماً فهو مقطوع العدم، وإن كان خاصاً كان مجملاً، فإذا قيل لمن يريد بناء الأبنية: ( استشر المهندس ) ، سبق إلى الذهن الاستشارة في شؤون الهندسة، وهكذا بالنسبة إلى أشباه ذلك.

بل أنّا ذكرنا في الأصول ( إن المفرد إذا لم تكن قرينة على إرادة الفردية منه يُفيد العموم ، فمثل (تمرة خير من جرادة)(24)، و( آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً)(25) و ( إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا )(26) وفي (وشر الآخرة)(27) ، ونحوها ظاهر في الطبيعة السارية مما يُفيد العموم البدلي في مورده، والاستقرائي في مورده) .

وبهذا تبين إنّ الشورى في ماذا ؟ ولماذا ؟ فإنّها في أي أمر مرتبط بقطاع من الأَمة صغيراً وكبيراً ، فالاستبداد في الأمة بالحكم محرم ، حراماً بحجم الأمة.

والاستبداد في اتحاد الطلبة ـ مثلاًـ حرام بحجم اتحاد الطلبة ، إذ معنى الاستـبداد هو الاستئثار بحق الآخـرين حقاً مالياً  أو حقاً جسدياً أو حقاً  اعتبارياً، ف‍(الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم)(28).

هذا حتى إذا فرض إن الحاكم لم يفعل الحرام في إدارته، ـ مثلاً ـ أدار المستشفيات أحسن إدارة من حيث الرعاية والعناية والموازين الشرعية؛ فهي كما إذا جاء الغاصب إلى دار الناس وقام بإدارة العائلة أحسن إدارة، أليس ذلك حراماً ؟ أمّا إذا فعل الحاكم الحرام، كما إذا اخذ المكوس والعُشر(29) أو فرض الضرائب الخارجة عن الخُمس وأخواته الثلاثة(30)، أو منع الناس من حرية الزراعة والتجارة والصناعة والبناء وما أشبه(31)، فهو حرام في حرام، كشرب الخمر في إناء الذهب.

وعلى أيّ، فمن يستولي على اتحاد الطلبة بدون الشروط التي وضعها الله سبحانه ووضعتها الأمة، وعددهم مثلاً ألف، سيفعل ألف حرام، بينما من يستولي على بلدٍ ذي خمسين مليوناً يفعل خمسين مليوناً عملاً محرماً.

أمّا لماذا الشورى؟ فقد عَرفْتَ بأنهُ من جهة العقل والشرع، وربما يُستدل بالأدلة الأربعة.

والإجماع وإن لم يصرِّح بهذه الصغرى إلاّ أنها مشمولة لما دلّ من الإجماع على حرمة التصرف في مال المسلم والكافر المحترم وشخصهما بدون رضاه.

 

1 - بحار الأنوار: ج2، ص245، ح53.

2 - سورة الشورى: الآية 38.

3 - سورة الشورى: الآية 36-38.

4- راجع موسوعة الفقه: ج2 ص92-93.

5 - سورة البقرة: الآية 194.

6 - سورة البقرة: الآية 194.

7 - سورة الشورى: الآية 40-41.

8 - راجع سورة الأسراء: الآية 100 وسورة البقرة: الآية 195 وسورة النساء: الآية 39 وسورة الرعد: الآية 22، والسورة الفرقان: الآية 67. 

9 - سورة آل عمران: الآية 159.

10 - عملاً بالآية: 21 من سورة الأحزاب ( لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجوا الله واليوم الآخرون وذكر الله كثيراً ).

11- سورة الشعراء: الآية 195.

12 - سورة البقرة: الآية 30.

13 - سورة ص: الآية 26.

14 - بحار الأنوار: ج99 ص116 ح2.

15 - سورة آل عمران:الآية 159.

16 - سورة آل عمران: الآية 159.

17 - سورة آل عمران: الآية 159.

18 - من لهُ أربعة شهود في قبال مَن لهُ شاهدين.

19 - سورة الصافات: الآية 141.

20 - سورة آل عمران: الآية 44.

21 - بحار الأنوار: ج88، ص234، ح7.

22 - سورة آل عمران: الآية 159.

23 - سورة البقرة: الآية 275.

24 - بحار الأنوار: ج96 ،ص357، ح23، وسائل الشيعة: ج9، ص232، ح1.

25 - سورة البقرة: الآية 201.

26 - سورة الشرح: الآية 6.

27 - بحار الأنوار: ج47، ص133، ح182. مستدرك الوسائل: ج6، ص9، ح508.

28 - بحار الأنوار: ج2، ص272، ح7.

29 - العُشر: جزء من عشرة أجزاء الشيء ، قانونّ كان سائداً في الدولة الفارسية والدولة البيزنطية وفي الجاهلية عند العرب حيث كانت الدولة أو القبيلة تأخذ العُشر من البضائع عند بيعها أو عند إدخالها للمدن. وعندما جاء الإسلام حرّم ذلك. وهناك روايات عديدة تشير الى الحرمة، وقد فصل الإمام المؤلف  (دام ظله) الحديث عن المكوس والعُشر في موسوعة الفقه ج107-108 كتاب الاقتصاد.

30 - الزكاة والجزية والخراج.

31 - كالاستفادة من الثروات الطبيعية.