الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

الخطر اليهودي

لا يقتصر الخطر اليهودي على فلسطين وما جاورها، بل خطرها عام شامل. فهو لا يتوجه الى الذين تصالحوا مع اليهود في اسرائيل فقط، بل خطرهم يتوجه الى جميع المسلمين، بل وغير المسلمين.

ويمكن الإشارة الى بعض الخطر المتوجه من قبلهم وتلخيصها بما يلي(1):

1: السيطرة على التجارة والاقتصاد .

2: نشر الفساد والجنس.

3: المخدرات.

4: الإيدز.

1 ـ السيطرة على التجارة

يحاول اليهود دائماً الإمساك بخيوط التجارة بكل الوسائل المتاحة، المشروعة وغيرها. والشواهد على ذلك كثيرة(2)، وأذكر لكم شاهداً واحداً على سبيل المثال وللاختصار:

أيام كنت في العراق(3) جاءني أحد الأشخاص وقال لي: ان عندي ذنباً كبيراً، فهل لي من توبة؟

قلت له : كل مذنب اذا تاب بإخلاص تاب الله عليه.

قال: ان ذنبي اكبر.

قلت: ليس بالضرورة ان تشرح لي ذنبك، ولكن اعلم ان الله يغفر لك ويتوب عليك: (ان الله يغفر الذنوب جميعاً)(4).

ولكنه اصر أن يكشف لي عن ذنبه الذي ارتكبه.

فقال: الواقع أني اذنبت ولم اكن اعلم اني اذنب ، أي ارتكبت ذنباً كبيراً من حيث لا أشعر.. كنت أعمل في ادارة البريد والتلغراف، في قسم التلغراف، براتب شهري (عشرة دنانير)(5) مثلاً.

وفي أحد الأيام جاءني احد اليهود من بغداد، وسألني: كم راتبك؟.

قلت: عشرة دنانير.

قال: وأنا أعطيك عشرة دنانير فوق راتبك مقابل عمل واحد بسيط فقط تعمله لي.

قلت له: وما هو؟.

قال: عندما يصلك تلغراف الى التاجر الفلاني بقائمة الأسعار الجديدة للبضائع، ان تبعث بالقائمة لي قبل ان تعطيها الى صاحبها بيوم واحد. وليس من الضرورة قدومك اليّ، بل يكفي الاتصال الهاتفي، وإعلامي بالأسعار.

فوافقت على ذلك، واستمر العمل عدة سنوات على هذا المنوال، ولم أكن أعلم ماذا يترتب على هذا الاتصال، وبعدها عرفت انني كنت السبب في تضرر المسلمين بالملايين وكانت الارباح تنصب في كيس اليهود!.

2 ـ نشر الفساد

قد رأيت في العراق كيف كان اليهود ينشرون كتب الفساد والانحراف الجنسي بين الفتيان والفتيات، بالإضافة الى المنهج الإباحي الذي كان يسير عليه فتيان اليهود وفتياتهم.

وبين هذا المنهج الاباحي، والكتب والمجلات الإباحية كان ينتشر الفساد بشكل غريب وسريع.

ينقل (عبد الجبار أيوب) في مذكراته حادثةً حصلت معه أيام كان رئيساً لسجن (الكوت) في العراق..

يقول: في إحدى الأيام سلمتني الدولة ثلاثة سجناء خطرين وأوصت ان يكونوا تحت الحماية المشددة، ولشدة خطرهم فكنت اشدد الحراسة عليهم تنفيذاً للأوامر، ولما قد يسببه فرارهم من الإهانة والتوبيخ والعقوبة.

بعد فترة وجيزة، جائني تاجران من تجار بغداد الكبار وكانا من اليهود(6) وبعد السلام والجواب قالا لي:

يوجد عندك ثلاثة سجناء من المسلمين ـ وليسوا من اليهود ـ، ولا نريد ان نتحدث عنهم بشعور ديني، بل حديثنا عنهم من الجانب الإنساني البحت، والنظر الى الوضع السيئ الذي تعيشه عوائلهم وأولادهم، والمطلوب منك امر بسيط، هو نقلهم الى سجن بغداد وهذا لا يضرك في شيء(7)، لا أمام الدولة ولا امام الضمير بل بالعكس، فيه خدمة انسانية…

وراحوا يسردون عليّ آيات من القرآن، وبعض الأقوال عن الأنبياء موسى وعيسى (عليهما السلام).

كل هذا الحديث اللطيف.. وانا ارفض نقلهم الى بغداد، وباءت محاولتهم بالفشل.

ذهبوا وبعد ايام وجيزة جاءوا عندي مجدداً، وناقشوني في الامر، وكان من الصعب اقناعهم ورد مطلبهم، فقد قال لي أحدهم: لا يصعب عليك كتابة ثلاث كلمات:

(لا ـ مانع ـ لدي)

أعطيك على كل كلمة مائة دينار(8) فرفضت هذا العرض المغري.

فقال: بترغيب اكثر: ماذا تريد؟ بيتاً ؟ اكتب بنقلهم الى بغداد وخذ ما تريد.

رفضت أيضا..

وأصروا.. ولكن من غير فائدة..

فخرجوا.

وبعد أيام عادوا مجدداً بصحبة ثلاث فتيات من اجمل ما رأيت، وكرروا الطلب.

فرفضت.

فخرجوا من الغرفة بحجة شرب الماء واخلوا الغرفة لي مع الفتيات، وعادوا بعد ساعة واستفسروا من الفتيات عن ردود فعلي، فأشرن بالنفي.

عند ذلك توجه اليّ أحدُهم بجدية قائلاً: حضرة‎ (عبد الجبار أيوب) في البداية طلبنا منك حل المشكلة عن طريق الإنسانية والعواطف، فرفضت، ثم طلبنا الحل عن طريق المال، فرفضت، وفي الثالثة عن طريق البنات، فرفضت ولم تقبل، فاستعد للبلاء.

ثم تركوني وخرجوا جميعاً..

ولم تمض برهة وجيزة حتى نقلت عن ادارة السجن، وتحققت بعدها فعلمت ان السجناء الثلاثة نقلوا الى بغداد، ثم اطلق سراحهم.

فهذا هو دأب اليهود..

فهم يطلبون الوصول الى غاياتهم بكل الطرق، وان كان في طياتها الفساد والرشا والبغاء(9).

وهذا هو الخطر الثاني الذي يتوجه للمسلمين من اليهود.

3 ـ خطر المخدرات

وهي من الأخطار الجديدة التي استغلها اليهود ابشع استغلال، وبادروا في الإمساك بتجارتها، وهم الآن اكبر تجارها في العالم.

وهي تدر عليهم ارباحاً طائلة، لما تستنـزفه من الناس من الأموال، فالذي يعتاد على المخدر، لو اضطره الامر ان يبيع اهله واولاده ونفسه وعرضه مقابل الحصول على الجرعة التي تعيد له توازنه، لفعل بدون أدنى رادع.

وهو سلاح ذو حدين، فهو من جانب يوفّر لليهود الأموال الطائلة بدون بذل جهود حقيقية، ومن الجانب الآخر ينحدر بالبيوت والمجتمعات التي تتعاطاها الى الإفلاس والفساد والجوع والمرض، بل الى كل أنواع الرذيلة والمهانة، ويشل المتعاطين لهذه السموم عن كل انواع الحركة والبناء، ويحولهم الى مجاميع هدّامة.

ولليهود جماعاتهم التي مهمتها نشر هذه السموم بين المجتمعات الإسلامية وغيرها.. وبين الآونة والاخرى تظهر فضائحهم في هذه المهمة اللاأخلاقية(10).

4 ـ نشر الإيدز

الخطر الرابع الذي يواجه المسلمين وغيرهم من قبل اليهود: نشر الايدز.

وهم المسؤولون عن ترويج هذا المرض الخبيث، خصوصاً في البلاد الاسلامية. فهم ينشرون هذا المرض بين المسلمين، تحت عناوين غير مشبوهة، مثل السياحة وما شابه.

وهذه الظاهرة بارزة في كل بلد فتح حدوده امام السياحة الإسرائيلية، حيث انهم يرسلون فتياتهم المصابات بهذا المرض الخبيث .. الإيدز للسياحة في البلاد الإسلامية، فيقومون باسم السياحة والتعارف بنشر هذا المرض الرهيب بين الشباب المسلميـن، ومنهـم ينتقل المرض الى الفتيات المسلمـات(11).

بل سيصاب بذلك حتى الأطفال(12).

فيجب علينا ـ المسلمين ـ ان نحصن أنفسنا ضد هذه الإخطار اليهودية التي قد ترد علينا بعناوين جميلة وشكليات قد يحميها القانون غير الواعي لبلادنا.

وان نقوم بنشاطات توعوية كبيرة بين شبابنا وفتياتنا، لنبعدهم عن كل التصرفات المشبوهة، ليضمنوا لأنفسهم السعادة في الدنيا والآخرة.

وان ننبذ الفرقة ونشعر انفسنا بالاخوة الإسلامية، ونكون اكثر وعياً بما يجري حولنا لنحصّن انفسنا وبلادنا من مطامع اليهود ومآربهم في بلادنا.

ونسأل الله سبحانه أن ينصر المسلمين على اليهود، انه سميع الدعاء .

اللهم أنا نرغب اليك في دولة كريمة، تعز بها الاسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة الى طاعتك والقادة الى سبيلك وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة(13).

قم المقدسة  

محمد الشيرازي

 

1 - وهناك أخطار يهودية أخرى ايضاً، منها: شراء الأراضي العربية والإسلامية بمبالغ طائلة جداً وتملكها حتى تصبح يهودية، وقد اتخدوا هذه الطريقة منذ خمسين عاماً بل أكثر، والى يومنا هذا، وكمثال على ذلك نقلت مجلة (المجلة) العدد 920 ص 11 الصادرة بتاريخ 4/10/1997م ان: مليار دولار خصصها متول يهودي لشراء ما يمكن من الأراضي العربية في القدس والخليل…

وقد دعم (موسكو فيتش) المليونير اليهودي الامريكي جمعيات توطين يهودية في القدس خاصة في الاستيلاء على منازل عربية.. فهو موّل شراء أراضٍ في جبل أبو غنيم ورأس العامود، فضلاً عن منازل في القدس القديمة واخرى خارج الأسوار ولكن شهيته (للاستثمار) لا تتوقف لمواصلة العمل على ابتياع ما يمكن من الأراضي العربية.. واسم (ايفن موسكو فيتش) انتشر مؤخراً بعد ان تبين انه وراء الاستيلاء على الأراضي والمنازل في رأس العامود وبدأت الحقائق بالظهور بأنه كان ممول الأحزاب اليمينية في الانتخابات البرلمانية الأخيرة كما تربطه برئيس الوزراء الإسرائيلي علاقات وثيقة.موسكو فيتش ابن السبعين عاما يقيم في ميامي في فلوريدا وبدأ اهتمامه بإسرائيل في السبعينات حيث اخذ بالتبرع للاستيطان في القدس، وكان المتبرع الاول لتكاليف فتح النفق في القدس قبل عام وهو العمل الذي ادى الى مقتل خمسة وسبعين فلسطينياً وإسرائيليا في مواجهة دموية في ايلول (سبتمبر ) عام 1996.

2 - ويمكن معرفة ذلك عبر ملاحظة الأسهم في الشركات العالمية الكبيرة.

3 - هاجر الإمام الشيرازي من العراق في 18 / شعبان / 1391 هـ خوفاً على حياته. راجع كتاب (اضواء على حياة الإمام الشيرازي) ص 61.

4 - الزمر: 53.

5 ـ عشرة دنانير في ذلك الوقت يمكن للإنسان أن يعيش بواسطتها حياة بسيطة.

6 - الحادثة قبل ترحيل اليهود من العراق الى فلسطين.

7 - لعل سبب طلب النقل الى بغداد هو سهولة إخراجهم من السجن، لما يتمتع به هؤلاء التجار من علاقات مع المسؤولين هناك، بحيث يمكنهم إخراج السجناء بسهولة.

8 - وهذا مبلغ كبير جداً في ذلك الوقت حيث ان العائلة تكفيها عدة دنانير لمصاريف الشهر الواحد.

9 - قد نقلت مجلة (الشراع) العدد 787 ص 11 عن صحيفة معارف: ان فتاة في التاسعة عشرة من عمرها ادعت على (الحاخام ابراهام راطا) بتهمة اغتصابها منذ كانت في الثامنة من عمرها! وان كشفها هذا السر الآن جاء بعد ان تمادى هذا الحاخام في عمله الشائن واغتصابه شقيقتيها 11 و12 سنة اللتين عاشـتا في منـزل والده.

10 - تحت عنوان (حاخامات اليهود يتاجرون بالمخدرات) ذكرت مجلة أهل البيت (عليهم السلام) الصادرة في لندن عن رابطة اهل البيت العالمية في العدد الاربعين لشهر تموز 1997م، كتبت تقول: (اعتقلت السلطات القضائية في نيويورك الحاخام (ماهيررين) والحاخام (برنارد غرونفلد) بتهمة تحويل شراء لتجار المخدرات الكولومبيين، وذكر النائب الفيدرالي ان الحاخامين الذين يترأسان طائفة يهودية متشددة حصلا على عمولة سمسره من تجار المخدرات تصل الى 15% وقالت السلطات القضائية بأن الحاخامين كانوا يخفون أموال المخدرات في حسابات الكنيسي ومدرسة دينية يهودية في حي بروكلن. ويواجه هذان الحاخامان عقوبات بالسجن تصل الى عشرين عاماً.. ويذكر ان عدداً من تجار المخدرات يتعاونون مع الصهاينة لتبييض أموال المخدرات عن طريق تحويلها الى الكيان الصهيوني.

11 ـ ذكرت مجلة الشراع اللبنانية في عددها الصادر بتاريخ 8 / ايلول/ 1997م برقم (797): في مصر ـ التي فتحت باب السياحة أمام اليهود ـ تم القاء القبض على عدد من العاهرات الاسرائيليات بعد ثبوت تورطهن بعلاقات مشبوهة مع شبان مصريين اصيبوا جميعاً بمرض الايدز وايضاً صدر الحكم بترحيل مئات الغواني الصهيونيات اللواتي ثبت تعمدهن نشر الامراض القاتلة بين الشبان المصريين كالايدز وغيره.

12 - ذكرت مجلة (العربي)الكويتية في عددها 468 نوفمبر 1997م ص67 ـ 86 تحت عنوان (اطفال الايدز) انه: في مؤتمر حول الإيدز جرى عقده أخيراً في فانكوفر بكندا جرى تقديم بعض الأرقام ذات الدلالة، ففي كل يوم يصاب 8500شخص بالإيدز، بينهم الف طفل، وفي عام 1995م فارق الحياة بسبب الإيدز 1.3 مليون شخص بينهم 300 ألف طفل!. وتختلف تقديرات قسم السكان بالأمم المتحدة والمكتب الأمريكي فإنه يعتقد أن المرض يتزايد وان عام الذروة هو 2010م. على اساس هذين التوقعين، وفي 19 بلدا هي الأكثر تعرضا لمرض نقص المناعة تأتي الأرقام متباينة: ففي تقدير المكتب الأمريكي أن 105 آلاف طفل رضيع قد فارقوا الحياة في هذا البلد خلال عام 1995 بسبب الإيدز، لكن قسم السكان بالأمم المتحدة يهبط بالرقم الى 75 ألفا فقط.

ونفس الخلاف في التقدير يأتي حول توقعات عام 2010 حيث يتراوح رقم الوفيات المتوقعة لأطفال الإيدز بين 83 ألف طفل (تقدير الأمم المتحدة) و(357) ألف طفل، وهو التقدير الأمريكي لنفس المجموعة من البلدان. والدراسة التي أجرتها منظمة الطفولة تغطي 19 بلدا من 32 بلداً هي الأكثر تضررا، والكارثة الأكبر في افريقيا، فمن بين هذه البلدان التسعة عشر توجد ست عشرة دولة افريقية! ويتوقع مكتب الاحصاء الأمريكي أن تنال بوتسوانا السبق في هذا المضمار عام 2010 فتصل وفيات الاطفال الرضع الى نسبة 61% من وفيات الاطفال في هذه المرحلة السنية، بينما تصل النسبة الى 58% في زيمبابوي و41% في كينيا وتهبط في بلدان أسيوية مثل تايلاند الى 7% وتقديرات الأمم المتحدة أكثر تواضعاً، لكنها أيضا تدق ناقوس الخطر.

13 - مفاتيح الجنان / دعاء الافتتاح.