الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

بسم الله الرحمن الرحيم 

الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين

لو تفحصنا التاريخ الغابر والحاضر، لوجدنا ان هناك فاصلا كبيرا بين اليهود وبين القيم الإنسانية العليا، كالسلم والوفاء..

وهذا ما يجعلهم منبوذين عند عموم الأمم والشعوب، والقرآن الكريم يشير الى هذه الحقيقة في قوله تعالى: (وضربت عليهم الذلة والمسكنة )(1) أي انهم ثلة من الجياع والأذلاء الفقراء(2).

هذا من جانب، ومن جانب آخر يقول عزوجل: (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين )(3) والعزة بمعنى: الغلبة والقوة(4)، وهو يخص بها المؤمنين دون غيرهم.

ولكن وبنظرة واحدة نجد اليوم انه قد تغير الأمر، فصارت العزة للأعداء ..

فاذا رجعنا بالتاريخ خمسين عاما الى الوراء ، وفي فلسطين بالتحديد، لوجدنا ان اليهود فيها لا يتجاوزون الـ(56000) نسمة، برجالهم ونسائهم وشيوخهم واطفالهم، اما اليوم فان الإحصاءات تقول: ان نفوس اليهود في الأراضي الفلسطينية أربعة ملايين نسمة، وهم في ازدياد مطرد، وقوتهم في تصاعد مستمر..

أما نحن المسلمون، هل نخطو نحو الأمام كما هم يخطون؟!

بل كما أمرنا الإسلام؟

وقد ورد في الحديث الشريف:

(من استوى يوماه فهو مغبون، ومن كان آخر يومه شرهما فهو ملعون، ومن لم يعرف الزيادة في نفسه كان الى النقصان اقرب، ومن كان الى النقصان أقرب الموت خير له من الحياة)(5).

كيف حدث هذا ؟

وكيف وصلنا الى هذه المرحلة؟

الحديث طويل، وهو ذو شجون، ولسنا الآن بصدد بحثه تفصيلا.

 

1 - البقرة : 61. 

2 - حيث ان المسكنة معناها الفقر. 

3 - المنافقون : 8. 

4 - راجع تفسير شبر ص 484 ط الاعلمي بيروت. 

5 - بحار الانوار ج68 ص173 ب6 ح5.