الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

من عوامل الاستقرار في العراق

1ـ توزيع القدرة

قد كان من عوامل الاستقرار في العراق توزيع القدرة بين ثلاث طوائف رئيسية هم:

الفقهاء المراجع

والعشائر

والأحزاب.

فقد كان التقليد موزعاً بين علماء كبار أمثال: المرحوم السيد أبو الحسن الاصبهاني، والمرحوم الشيخ ميرزا محمد حسن النائيني والمرحوم الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء وغيرهم من المراجع، وكان بين هؤلاء تنافس على البر والتقوى والتقدم والتقديم، وكما قال الله سبحانه وتعالى (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)(1) فكان كل واحد منهم يبني مدرسة ويربي طلبة ويهيّئ الكتب ويؤسس المكتبات وما إلى ذلك.

كما أن كل واحد منهم كان يرسل المبلغين إلى أطراف البلاد ويبني المساجد والحسينيات والمدارس في مختلف المدن، كل بقدره من الكبر أو التوسط أو الصغر، ولذا ازدهر العلم وتقدمت الحوزة العلمية تقدماً كبيراً، وأخذ الناس ينظرون إلى العلم والعلماء بنظر الإجلال والاحترام، وقد كتبت الكتب العلمية المفيدة في ذلك الوقت أمثال كتب الشيخ ميرزا حسين النائيني، والشيخ ضياء الدين العراقي والشيخ محمد حسين الأصفهاني في الفقه والأصول وفي غيرهما، والحصون المنيعة للشيخ كاشف الغطاء، والغدير للشيخ عبد الحسين والذريعة للشيخ آقا بزرك الطهراني، والهدى والرحلة المدرسية وغيرهما للشيخ جواد البلاغي، والوسيلة للسيد أبو الحسن الأصفهاني إلى غيرها من الكتب العلمية المفيدة، والتي هي مصدر مهم للمسلمين إلى هذا اليوم وستبقى مصدراً لهم إلى ما شاء الله.

كما أنه كان هناك تنافس إيجابي حر بين العلماء في النجف الأشرف وبين العلماء في سائر البلاد في تأسيس الحوزات العلمية وتربية الطلاب وبناء الأبنية الخيرية أمثال السيد حسين القمي في كربلاء والشيخ عبد الكريم الحائري في قم وغيرهما من المراجع في سائر البلاد.

وقبل هؤلاء كانت هناك أيضاً حالة التنافس في الخير والتقدم والتقديم بين كبار المراجع مثلاً: بنى الميرزا الكبير في سامراء المدرسة المعروفة باسمه، كما بنى الشيخ المهدي الخالصي في الكاظمية مدرسته المشهورة، وبنى آل حيدر في الكاظمية حسينيتهم المعروفة، وكذلك في إيران ولبنان وغيرهما من سائر البلاد مما نحن لسنا بصدد الكلام حولها الآن.

ومن الواضح، أن المنافسة الإيجابية الحرة في سبيل التقديم والتقدم توجب كل خير ورفاه، كما توجب تقديم الأفضل فالأفضل، والأكفأ فالأكفأ، بخلاف الاستبداد والدكتاتورية فإنه بالعكس من ذلك يوجب تقديم الأسوأ فالأسوأ والأقل كفاءة فالأقل، لأن ميزان المنافسة الحرة هي الحقائق والواقعيات والكفاءات.

فحيث كانت الحرية ينتخب الناس الأفضل فالأفضل وبذلك يقبل الناس على مزيد من الفضيلة، بينما الاستبداد يعطي الأفضلية لمن يصفق للرئيس أكثر فأكثر، ويمتثل أوامره أسرع، ولذا كان الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) يجعل بين المسلمين التنافس، وقصة مسابقاته، وقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): أنا مع الحزب الذي فيه ابن الأردع مشهورة ذكرها الفقهاء في كتاب السبق أسرع الرماية.

2ـ العشائر المتنافسة

وهكذا كانت القوة الثانية التي أوجبت الاستقرار في العراق هي العشائر المتنافسة، فإن العراق كان بلداً عشائرياً ولم يزل كذلك إلى اليوم ولا يزال إلى ما شاء الله، والعشائر كانت تتنافس فيما بينها في الزراعة والعمارة والتجارة والثقافة وتقليد المراجع واتباع علماء الدين وإقامة الشعائر وما أشبه.

والسيد أبو الحسن رحمه الله أخذ بزمام العشائر بواسطة أمنائه من رجال الدين أمثال: آل الجواهري، وآل بحر العلوم، وآل الشيخ راضي، وآل الجزائري، وغيرهم، وبذلك سبّب للحوزات العلمية وللعتبات المقدسة القوة وللزائرين الرفاه وللعراق عامة الاستقرار والاستقامة حتى كانت الحكومات تهابه وتخشاه لما يستند إليه من القدرة العشائرية المتزايدة، حيث كانت العشائر المسلحة والكبيرة سند العلماء وسند الحوزات وسند العتبات وسند المؤمنين وسند الزوار وسند الاقتصاد وغير ذلك، فقد فرضت قوة العشائر بقيادة العلماء حالة من التوازن بين قوة الدولة وقوة الأمة حتى جاء عبد الكريم قاسم بأمر من أسياده المستعمرين البريطانيين ففرق العشائر وجعل التضارب بين الرؤساء والمرؤوسين وخلع السلاح منهم، وقد تمكن أن يجمع من سلاح العشائر في مدة قليلة مليون قطعة في قصة معروفة مما سبب سقوط السلاح من يد الأمة وسقوط سندية العشائر من يد المراجع والعلماء وبذلك اختلف ميزان القوى وصارت القوة كلّها بيد الدولة تفعل ما تشاء بالأمة بأمر الأسياد البريطانيين مما آل الأمر إلى حزب البعث الذي جاءت بهم إلى الحكم بريطانيا وإسرائيل وأمريكا مجتمعين وقصتهم الجنائية معروفة.

3ـ الأحزاب شبه الحرة

والقدرة الثالثة التي كانت في البلاد هي قدرة الأحزاب، فقد كانت حكومة العراق ملكية ذات أحزاب نصف حرة، ووصل عدد الأحزاب إلى أربعة وأربعين حزباً وكانت لهذه الأحزاب الصحف والتجمعات وما إلى ذلك.

صحيح أن هذه الأحزاب لم تكن حرة، كما أنها لم تكن إسلامية، إلا أنها كانت تتنافس بينها مما سبّب الاستقرار للناس وأمن البلاد نسبياً، فكل حزب كان يترصّد للحزب الآخر أي خطأ صغير حتى يريه للناس ليجلب الناس إلى نفسه، وبذلك سلمت إلى حد ما العتبات المقدسة والحوزات العلمية وسلم الزائرون وسلم الاقتصاد والاجتماع والسياسة في نطاق محدد.

وإني اذكر كيف أن الحكومات كانت تحتاط من الأحزاب المناوئة حتى أن رئيس الوزراء لمّا أراد قتل المحامي (السيد الأعرجي) لأنه اتّهم بأنه قتل حاكماً في المحكمة، وكان ذلك القتل يعد ثلاث جنايات في عرف القانون في ذلك اليوم (قتل الإنسان) وهون جناية واقعية ثم (قتل الحاكم) والحاكم كان يمثل الملك فقتله كان خرقاً لاحترام الملك وكون (وقوع القتل في المحكمة) حيث كانت المحكمة مكاناً مقدساً في القانون، ومع ذلك لم يكن يتمكن وهو رئيس الدولة من قتل هذا المحامي إلا بعد محاكمات طويلة وأخذ وعطاء ومناقشات طويلة من الأحزاب ومن المنظمات ومن العلماء ومن العشائر وغير ذلك، إلى أن تمكن من تنفيذ الحكم فيه بالقتل بعد مدة طويلة من الزمن.

وبعد قتله أُغلقت لأجله الدكاكين رغم أنف الدولة وأقيمت له الفاتحة واحتفوا به احتفافاً.

ولذا لم تكن في ذلك الزمان حادثة مصادرة أموال أو إعدام أو سجن أو ما أشبه إلا قليلاً وكانت الأسواق مزدهرة والبناء قائماً على قدمٍ وساق، والأمن مستتباً والتجارة تصدر وتستورد بحرية، والمدارس والجامعات والمكتبات وما إليها آخذة بالنمو وكذلك كان حال سائر المرافق أمثال الطب والهندسة والقضاء وغيرها.

والحاصل: أن تقسيم القدرة بين هذه الطوائف الثلاث ثم تقسيم القدرة التي بيد كل طائفة بين أحزاب وعشائر وعلماء ومراجع سبب استقرار العراق استقراراً قليل النظير وذلك رغم ارتباط الحكم بالاستعمار ورغم سلبياته الكثيرة إلا أن العلماء والعشائر والأحزاب كانت تقف سدّاً أمام تنفيذ كل مآربه، ولا يرجع العراق إلى الاستقرار إلا بهذه البنود الثلاثة وأمثالها.

الاستقرار في ظل الإسلام

لكن من الضروري أن يعلم أنه يجب توزيع القدرة في العراق على الشكل الإسلامي وهو عبارة عن مجلس أعلى للفقهاء المراجع يفصلون الأمور السياسية والاجتماعية والاقتصادية في الإطار الإسلامي بأكثرية الآراء، ثم يلزم أن تكون هناك أحزاب إسلامية حرة متنافسة نابعة عن المراجع فكل مرجع يشكّل حزباً يجمع الشباب حتى لا يبقى الشاب المسلم لقمة سائغة في أفواه الغرب والشرق. كما رأينا ذلك في أيام الشيوعيين والبعثيين والقوميين، وغيرهم.

كما يجب أن تكون في البلاد قوانين إسلامية بحتة، فإن المسلمين إذا رأوا من الحكومة قوانين غير إسلامية أخذوا يحاربون الحكومة والحكومة تأخذ في محاربتهم وينتهي الأمر بالنتيجة إلى سقوط الحكومة، وعليه فإذا أخذ فقيه واحد بالزمام أو حزب واحد أو لم تعد القوانين إسلامية، فإن ذلك لا يرجع إلى العراق بالخير، ولا يمكن أن تسمى مثل هذه الحكومة إسلامية ـ التي يستبد بها فقيه واحد بالحكم (مع وجود فقهاء أكفاء آخرين) أو يستبد حزب واحد، ولو باسم الإسلام بالحكم، أو لم تكن بعض القوانين القضائية أو قوانين الحريات أو قوانين المعاملات أو قوانين الضرائب أو غيرها إسلامية ـ ولا يمكن أن تسمى البلاد إسلامية بالمعنى الكامل.

ثم بعد هذه الأمور الثلاثة من شورى المرجعية والأحزاب الإسلامية الحرة والقوانين الإسلامية يجب أن يعد العراق، لأن يكون جزءً من دولة إسلامية عالمية ذات ألف مليون مسلم، فإن الإسلام ليست له إلا دولة واحدة فالرب واحد والقرآن واحد، والرسول واحد، والقوانين واحدة، والأمة واحدة، والأخوة الإسلامية لكل المسلمين والحدود الجغرافية غير موجودة في البلاد الإسلامية.

والانتخابات يجب أن تكو حرة بما في الكلمة من معنى.

وقد روى عن أمير المؤمنين (عليه الصلاة والسلام) أنه قال: الواجب في حكم الله وحكم الإسلام على المسلمين بعد ما يموت إمامهم أو يقتل ضالاً كان أو مهدياً أن لا يعملوا عملاً ولا يقدموا يداً ولا رجلاً قبل أن يختاروا لأنفسهم إماماً عفيفاً عالماً ورعاً عارفاً بالقضاء والسنّة يجبي فيئهم ويقيم حجهم وجمعهم ويجبي صدقاتهم ـ الحديث ـ .

وحيث ذكرنا تفصيل هذه الأمور في كتبنا الفقهية وكتاب (السبيل إلى إنهاض المسلمين) وغيره، فلا داعي إلى تكراره.

ثم إن القوى الثلاث تنبع من مجلس لشورى الفقهاء المراجع متعاونين مع الأحزاب الإسلامية النابعة منهم المتخصصة في الجهات السياسية وغيرها، ونعني بالقوى الثلاث، القوة التنفيذية والقوة التشريعية (والمراد بها القوة التأطيرية المتمثلة في مجلس الأمة) والقوة القضائية منتهى الأمر أن العشائر في الزمان السابق كانت تمثّل القوة الضاربة للأمة في البلاد، وحيث وجدت في العصر الحاضر التجمعات الثقافية لزم تشكيل المنظمات بالإضافة إلى ما بقي من قدرة العشائر.

شرائط النهضة

إن من اللازم أيضاً على الحركة الإسلامية سواء قامت في العراق أو في غيره أن يلاحظ القائمون بالحكم وبالفكر فيها أن القوى الكبرى المتجمعة في الشرق والغرب أمثال: قوة أمريكا وقوة أوربا، وقوة الاتحاد السوفيتي، لا تفتأ في تحطيم هذه القدرة الإسلامية الناشئة بسبب أمور خمسة هم آخذون بأزمتها:

الأول: الاقتصاد العالمي الذي يسبب الضغط على الحكومة الفتية بمختلف أنحاء الضغوط إلى حين سقوطها.

الثاني: العسكرية العالمية التي تسبب الضغوط المتزايدة على الحكومة الفتية بسبب القوة والسلاح، فمن الطبيعي أن الأثرياء يميلون إلى الاقتصاد العالمي مما يسببون ضغطاً متزايداً في داخل الدولة.

كما أن الجيش في داخل الدولة يميل إلى القوة العسكرية العالمية، فإن الأضعف تابع للأقوى دائماً والجنس يميل إلى جنسه.

الثالث: الصناعة، حيث إن بلادنا الإسلامية صارت تبعاً للغرب والشرق اللذين يشتريان منها المواد الخام غير المصنّعة ثم يرجعان إليهم مواد صناعية مما يسبب دوران البلاد الإسلامية في الأفلاك الغربية والشرقية.

الرابع: السيل الهادر من الكفاءات المتواجدة في الغرب والشرق والتي منها قدرة الإعلام وقدرة التخريب وقدرة الجواسيس وما إلى ذلك فإذا لم تتمكن الحكومة الإسلامية من علاج ذلك بإنماء الكفاءات الإسلامية المتنوعة حتى تتمكن من أن تقف أمام تلك الكفاءات المخربة، ينتهي الأمر بالآخرة إلى سقوط الدولة.

الخامس: المثالية (المزعومة) في البلاد الغربية حيث يتوفر فيها نوع من الحريات السياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية وما إلى ذلك، ثم النظام والنظافة ونحوهما مما يسبب أن العالم الثالث ينظر إلى ذلك العالم بكل تقدير واحترام فإنه إذا لم تتوفر المثالية في البلاد الإسلامية يأخذ الناس في هذه البلاد بإسقاط الحكومة حتى يصلوا إلى تلك المثالية المزعومة في الغرب فاللازم تغيير أسلوب الثقافة في بلاد الإسلام التابعة للثقافة العالمية من الروضات وإلى الجامعات فإنها تربى على الخط العالمي مما يعد ركيزة للغرب والشرق وتأخذ في هدم الدولة الفتية إلى حين السقوط.

فاللازم على الحكومة الإسلامية إذا قامت في العراق أو غير العراق (وبالمقومات التي ذكرناها) أن تلاحظ هذه الأمور الخمسة وتحول دون الضغوط التي يوردها العالمان الغربي والشرقي على الأمم الناهضة وهذا هو السر لما نشاهد من أنه قد مضى إلى الآن ما يقارب مائة سنة والبلاد الإسلامية تتطلع إلى النهوض، لكنها تتراجع غالباً أكثر فأكثر إلى أحضان الغرب والشرق وذلك رغم ما يوجد في البلاد الإسلامية من حشود من المخلصين العاملين لأجل إقامة الإسلام واستقلال البلاد، لكن ذلك لا يحصل لأنهم على الأغلب لا يأخذون بالحسبان هذه الأمور الخمسة التي ذكرناها، ولا يعالجون الوضع معالجة جدية واقعية بل نشاهد بعضاً من الذين كان ظاهرهم الإخلاص قبل الوصول إلى الحكم إذا وصلوا إلى الحكم بدأوا بقتل الأبرياء ومصادرة الأموال والزج بالألوف من الناس في السجون الرهيبة والتكبر والغرور والاستبداد بالحكم بدون استشارة من الناس، وضرب القوانين الإسلامية عرض الحائط تحت ألف اسم واسم، وربط البلاد بالغرب والشرق أكثر فأكثر.

يقول أحد الكتّاب في العالم الثالث: (إن العالم الثالث كله يعاني من الفساد لأنه اتبع الكمية في قبال الأخذ بالكيفية، لقد أراد أن يحقق طموحاته، لكنها ذهبت ضحية منطق المركز والأطراف، أي علاقة البلدان المتطورة ببلدان العالم الثالث، وهو منطق التبادل غير المتكافئ، ومضمونه هو: أنك بقدر ما تطلب بقدر ما تسلب مضروباً في عشرة لقد أراد العالم الثالث أن يسير بسرعة معتمداً على موارد النفط والغاز وما أشبه، فكانت خسارته أكثر من خسائر غيره من البلدان، فقد رأينا تدهوراً مرعباً لإمكاناتنا، ولقد ولجت إلى بلادنا دودة مرض قاتل اسمه الفساد، فتحطّمت الزراعة والصناعة والتجارة، وصار في بلادنا وفي كل بلد (الحزب الواحد) وقد منيت البلاد بالفشل الذريع، عند نظام لا يسمح بالنقد البناء وبتعدد الأحزاب وحريتها في الإطار الإسلامي، ولا يقبل بتعدد الآراء، وإنما يسير في ركاب الحزب الواحد، بينما يمارس السلطة باسم الجماهير.

والأغلبية الساحقة من الناس يزجّون في الشعارات فهو نظام مآله الفشل ووسيلته للحكم الحديد والنار والقمع والإرهاب والمصادرة والتعذيب والسجون وكبت الحريات).

ثم لا يخفى أن إقامة الحكم الإسلامي في العراق وفي غيرها من كل بلاد الإسلام ذات الألف مليون مسلم تتوقف على:

1 ـ التوعية بما لا يقل عن ألف مليون كتاب.

2 ـ التنظيم بما لا يقل عن عشرين مليون منظم.

3 ـ تجنب العنف إطلاقاً في الأساليب والممارسات.

4 ـ جمع الصفوف من علماء وخطباء وتنظيمات ودور النشر وسائر النشاطات الإسلامية.

5 ـ مقاطعة البضائع الأجنبية مقاطعة تامة.

والله المستعان

قم المقدسة

محمد الشيرازي

 

(1) ـ سورة المطففين، آية 26.