الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

جواب عن إشكال

من الممكن أن يخطر في أذهان البعض هذا الإشكال وهو: كيف حقق الغربيون هذا التقدم الحضاري الهائل في مجالات الصناعة والتكنولوجيا وبعض المجالات الأخرى إلى درجة أن العالم أصبح ألعوبة بأيديهم فيوجهونه كيفما شاءوا باتجاه منافعهم وأطماعهم وآمالهم، بالرغم من ابتعادهم عن أوامر الله سبحانه وتعالى وشريعته السمحاء؟

والجواب: إن هؤلاء عرفوا بعض طرق التقدم في الحياة فاخذوا يسيرون في الطرق التي جعلها سبحانه وتعالى تكويناً للتقدم باعتبار أن الدنيا دار أسباب لا دار أماني، قال تعالى في كتابه الحكيم: (كُلاً نُمِدُّ هَؤُلاء وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً)(1).

فالله سبحانه وتعالى رسم طريق التقدم ولم يقصره على أمة دون أخرى أو طائفة دون أخرى، ونحن إذا سرنا في نفس الطريق ستصبح أزمة الدنيا بأيدينا، وإذا كان عملنا في سبيل الله تعالى أصبحت الدنيا والآخرة في نصيبنا، أما إذا تركنا العمل بسنن الله الكونية فمعنى ذلك أنه نخسر كل شيء حتى نخسر العتبات المقدسة لأئمتنا الطاهرين (عليهم السلام) فلن يكون بإمكاننا زيارتها بكامل حريتنا كما هو الحال في يومنا هذا.

سورة الإسراء: 20.