الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

العلم والعمل أسس التقدم

من أبرز الطرق التي حددها الله سبحانه وتعالى للرقي والتقدم هي: العلم والعمل، فهما ركنا التقدم، وقد ركزت الشريعة المقدسة على الاهتمام بالعلم لأنه هو الذي يقود الحياة نحو التقدم.

يقول تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُوا الأَلْبَابِ)(1).

وقال أمير المؤمنين الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام): (العلم يرفع الوضيع، وتركه يضع الرفيع)(2)، وقال (عليه السلام): (اكتسبوا العلم ويكسبكم الحياة)(3).

وطبعاً العلم يكون طريقاً للتقدم متى كان مرتبطاً بالعمل فمن يرد أن يسلك هذا الطريق بجد فعليه أن يدرك التلازم الوثيق بينهما، قال الرسول الأكرم (صلّى الله عليه وآله) في إحدى وصاياه لابن مسعود قال فيها: (يا ابن مسعود، إذا عملت عملاً فاعمل بعلم وعقل، وإياك وأن تعمل عملاً بغير تدبر وعلم، فإنه جل جلاله يقول: (وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً)(4))(5).

ويقول أمير المؤمنين (عليه السلام): (العلم يرشدك والعمل يبلغ بك الغاية)(6).

وعن إتقان العمل يقول رسول الله (صلّى الله عليه وآله): (إن الله يحب إذا عمل أحدكم أن يتقنه)(7).

هذا هو طريق التقدم فمن يسلك طريق العلم والعمل المتقن يتقدم، ومن يخلّ بهما يتأخر من أي أمة أو شعب كان، فقد تقدم أعداؤنا في بعض جوانب حياتهم لأنهم سلكوا هذا الطريق ولو قليلاً وتأخرنا نحن لأننا ابتعدنا عنه.

سورة الزمر: 9.

بحار الأنوار: ج75 ص6 ب15 ح57.

غرر الحكم ودرر الكلم: ص63 ح755 الفصل الحادي عشر في آثار المعرفة.

سورة النحل: 92.

مكارم الأخلاق: ص458 الفصل الرابع في موعظة رسول الله ‚.

غرر الحكم ودرر الكلم: ص45 ح144 الفصل الثاني في العلم.

نهج الفصاحة: ص151 ح746.