الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله الطيبين الطاهرين، واللعنة الدائمة على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين.

الأمل القاطع

قال الله تعالى: ((ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ))[1].

ورد في الروايات انه حدث في زمان موسى (عليه السلام) قحط شديد، ومن الطبيعي أن يهتم الناس في مثل هذه الظروف بالمحافظة على حياتهم بالحصول على الغذاء ولو بدرجة سد الرمق، أما الحيوانات فإن نصيبها الموت والهلاك غالبا.

وذات يوم صادف موسى (عليه السلام) وهو يسير في الصحراء قطيعاً من الماعز هزيلة نحيفة لا تقوى على الحركة. فاتجهت نحوه معزى بالنيابة عن القطيع، وتحدثت معه ـ بإذن الله ـ، قائلة:

يا موسى اطلب من الله تعالى أن يترحم علينا وينزل المطر، فأوحى الله إلى موسى (عليه السلام) بعدم وجود مصلحة في نزول الغيث في تلك الساعة. فأخبر موسى (عليه السلام) تلك المعزى بعدم نزول المطر.

فأرادت المعزى أن تعود وهي يائسة متألمة ولكنها فكرت في نفسها بأنه يحسن بها أن ترجع إلى القطيع بهيئة ملؤها الأمل حتى يستبشر القطيع عند رؤيتها ولو لفترة قصيرة، ومن ثم تخبرهم بما أوحى الله تعالى إلى موسى؛ ولذلك عادت مسرعة نحو القطيع بفرح كمن يحمل بشارة سارة، وعندما وصلت إلى القطيع أرادت أن تخبرهم بالأمر الا انها رأت الغيوم وقد تعانقت والتحمت فيما بينها وأرعدت وابرقت ثم أخذ المطر يهطل بشدة، فلم تذكر المعزى للقطيع شيئاً مما دار بينها وبين موسى (عليه السلام) لأن القطيع كان قد دار في خلده بأن موسى (عليه السلام) قد دعا له بالمطر واستجيبت دعوته، أما موسى (عليه السلام) فقد تعجب من هطول المطر وبهذه الشدة وتوجه إلى الله تعالى بالدعاء والتضرع وسأله عن علة نزول المطر، فأتاه الجواب بأن تلك المعزى عندما خرجت من عندك عادت إلى القطيع بهيئة المستبشر الفرح فتصور القطيع بأن المطر سوف ينزل وما أردت أن تيأس الحيوانات واذهب بأملها.

وواقع الأمر هو كذلك، فإذا توجه الإنسان إلى الله تعالى بأمل قاطع لا يشوبه الشك أو التردد فإن الله سوف لن يرده عن رحمته الواسعة بل يستجيب له ويعطيه سؤله، كما قال تعالى في القرآن الكريم: ((وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ))[2].

قال الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام) لمعاوية بن وهب:

«يا معاوية، من أعطي ثلاثة لم يحرم ثلاثة، من أعطي الدعاء أعطي الإجابة، ومن أعطي الشكر أعطي الزيادة ومن أعطي التوكل أعطي الكفاية، فإن الله عزوجل يقول في كتابه: ((وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُهُ))[3] ويقول: ((لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ))[4] ويقول: ((ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ))[5]»[6].

الشيخ البهائي[7] والدعاء المستجاب

نقل الشيخ البهائي (رحمه الله) دعاء وذكر انه ما من شخص دعا به أربعين مرة إلا واستجيب له، فأخذ شخص هذا الدعاء وقرأه أربعين مرة فلم يستجب له، فأخذ يتكلم بكلام سيء على الشيخ البهائي، وذات ليلة رأى ذلك الرجل الشيخ البهائي (رحمه الله) في المنام فقال له الشيخ: إن الذنب ذنبك حيث لم تقرأ الدعاء بالشكل الصحيح وبالشروط اللازمة لذلك لم يستجب لك.

نعم، هناك بعض الخصوصيات يجب أن تراعى في الدعاء حتى تتنزل الرحمة الإلهية بحيث إذا دعى الإنسان ووفر الشروط الكاملة فسوف يستجاب دعاؤه.

فقد ورد عن عثمان بن عيسى عمن حدثه عن أَبي عبد اللَّه (عليه السلام) قال: قلت: آيَتَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلّ أَطْلُبُهُمَا فَلا أَجِدُهُمَا، قَال (عليه السلام): «ومَا هُمَا؟ » قلت: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ((ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ))[8] فَنَدْعُوهُ ولا نَرَى إِجَابَة، قَال (عليه السلام): «أَفَتَرَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَخْلَفَ وَعْدَهُ؟ » قُلْت: لا، قَالَ: « فَمِمَّ ذَلِك؟ » قُلْتُ: لا أَدْرِي، قَال: «لكِنِّي أُخْبِرُكَ، مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ فِيمَا أَمَرَهُ ثُمَّ دَعَاهُ مِنْ جِهَةِ الدُّعَاءِ أَجَابَهُ» قُلْت: ومَا جِهَةِ الدُّعَاءِ؟ قَال (عليه السلام): « تَبْدَأُ فَتَحْمَدُ اللَّهَ وتَذْكُرُ نِعَمَهُ عِنْدَكَ ثُمَّ تَشْكُرُهُ ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ (صلى الله عليه وآله) ثُمَّ تَذْكُرُ ذُنُوبَكَ فَتُقِرُّ بِهَا ثُمَّ تَسْتَعِيذُ مِنْهَا، فَهَذَا جِهَةُ الدُّعَاءِ»، ثُمَّ قَال: «ومَا الآيَةُ الأُخْرَى؟ » قُلْتُ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ((وما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ))[9] وإِنِّي أُنْفِقُ ولا أَرَى خَلَفاً، قَال: « أَفَتَرَى اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أَخْلَفَ وَعْدَُه؟ » قُلْتُ: لا، قَال: «فَمِمَّذَلِكَ؟ » قُلْتُ: لا أَدْرِي، قَالَ: «لوْ أَنَّ أَحَدَكُمُ اكْتَسَبَ الْمَالَ مِنْ حِلِّهِ وَأَنْفَقَهُ فِي حِلِّهِ لَمْ يُنْفِقْ دِرْهَماً إِلا أُخْلِفَ عَلَيْه»[10].

حول العراق

لذا فان همنا بتغيير الوضع المأساوي لشعبنا المسلم في العراق يجب أن يقترن بسعينا نحو تغيير أنفسنا ومجتمعنا أولاً وهذا يتم بالعمل الجاد والمتواصل، وان نحقق شروط الدعاء المتعلقة بنا، ونتوكل على الله تعالى، عند ذلك يستجيب سبحانه دعاءنا ويمدنا بنصره، أما أن ندعو بلا عمل ولا همة، ونتوقع أن يستجاب دعاؤنا ويتغيّر نظام الحكم المتسلط على الرقاب، ويأتي الأكثرية وهم الشيعة[11] إلى الحكم لتقود البلاد فليس صحيحاً؛ فان الله سبحانه يقول: ((إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ))[12].

وبعون الله تعالى ومن خلال العمل الجاد والجهود المخلصة المتواصلة للمؤمنين وببركات دعائهم سيتم القضاء على نظام صدام[13] وحزب البعث الحاكم، سواء بقيام ثورة جماهيرية موحدة قوية ضده أم بغير ذلك، لأن هذا مصير كل الطغاة وقتلة الشعوب على مرّ العصور.

ووظيفتنا نحن بعد التوسل بالله تعالى والتوكل عليه السعي لإيجاد حكومة شيعية في العراق تلبي مطاليب الغالبية العظمى من الشعب مع الحفاظ على حقوق باقي الأقليات، حيث يجب أن تكون حكومة العراق القادمة شيعية إن شاء الله تعالى.

سؤال؟

ما هو الداعي إلى تأييد الشعب المسلم لأية حكومة تأتي أو أي شخص يجلس على كرسي الحكم في العراق؟!

ولماذا يصفق الشعب المسلم لكل رئيس يحكم العراق؟!

وهل نسي بعض أبناء الشعب الذي صفقوا بأيديهم لهذا الحاكم أو ذاك بانهم ذاقوا الأمرَّين من نفس الحاكم؟ وهم مع ذلك لم يعتبروا بل يكررون ذلك باستمرار وتتنزل عليهم الويلات باستمرار من كل حكومة أو حاكم صفقوا لها أو له.

نعم، لقد صدق الحديث القائل: «مَا أَكْثَرَ الْعِبَرَ وَأَقَلَّ الاعتِبَارَ»[14].

وقال الإمام الباقر (عليه السلام): «قال الله تبارك وتعالى لأعذبن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام جائر ليس من الله وإن كانت الرعية في أعمالها برة تقية، ولأعفون عن كل رعية في الإسلام دانت بولاية كل إمام عادل من الله وإن كانت الرعية في أنفسها ظالمة مسيئة»[15].

ومن المعلوم ان الحكومة لا تكون شرعية إلا إذا مثلت الشيعة أصدق تمثيل، وذلك لأن الأغلبية في العراق هم الشيعة ونسبتهم حسب الإحصاءات المنصفة تشكل حوالي 85% من كل الشعب العراقي، طبعاً مع تقسيم القدرات في الحكومة وإجراء الانتخابات الصحيحة النزيهة الخالية من التزوير وشراء الذمم. عندها ستمثل الحكومة الشعب وتستمد قوتها منه ويتخلص الشعب من ارتباطاته بالغرب والشرق كما يتخلص من ربقة الحكام المستبدين.

من منافع تعدد القوى

طبع العلامة الأميني (رحمه الله)[16] كتابه الغدير[17] في العراق ونشره على صعيد واسع، مما أثار هذا الكتاب ضجة كبيرة، وقام بعض أبناء العامة يهرجون ضده، ثم أخذ بعضهم هذا الكتاب وذهبوا به إلى نوري السعيد[18] لتقديم دعوى ضد الكتاب ومؤلفه، فقال نوري السعيد لهم وهو يقلب صفحات الكتاب: المصادر التي اعتمد عليها ونقل منها هل هي شيعية أم سنية؟ قالوا له: لو كانت المصادر شيعية لكان الأمر هيناً لكن المصادر كلها سنية وهي ضدنا.

فقال نوري السعيد: إذن اذهبوا وأصلحوا مصادركم ومبانيكم.

هنا قد يخطر في الذهن سؤال، انه لماذا أجابهم نوري السعيد هكذا.

الجواب: لأن القوة لم تكن متمركزة بيد نوري السعيد وحده بل كانت شبه متعددة وموزعة. لذلك لم يكن باستطاعته أن يفعل شيئاً ضد هذا الكتاب أو مؤلفه.

عندما تكون القوة محصورة ومتمركزة لدى شخص معين أو فئة معينة فنتيجة ذلك سيكون الاستبداد بالرأي والاستئثار بالسلطة ويستمر كم الأفواه، وخنق الأصوات الأخرى المعارضة لتوفر الإمكانية في ذلك.

أما تعدد مراكز القوة ومصادرها فهو صمام الأمان لمواجهة انحراف الحاكم أو الفئة المتسلطة.

قوة الشعب

في إحدى السنين عندما كان العراق يرزخ تحت نير إحدى الفئات قمنا بطبع خمسة وسبعين ألف نسخة من كتاب (هكذا الشيعة)[19] لغرض توزيعها في الحجاز في موسم الحج. وهكذا فعلنا حيث وزعناها جميعاً فيما بين الحجيج.

وذات يوم جاءني الشيخ عبد الزهراء الكعبي[20] (رحمه الله) وقال لي: إن وزير العدل كاظم الرواف يريد أن يرفع شكوى ضدكم بإدعائه أنكم تثيرون النزاعات الطائفية بين المسلمين، وتعمقون البغضاء والشحناء بينهم بنشركم الكتب الشيعية، بعد ذلك بأيام جاءنا وكيل الحاكم وأخذ يعترض ويتباحث معنا، فقلنا له: إنه لا يحق لكم الاعتراض والتضييق علينا في أمور مذهبنا، قال: نحن حكومة قوية وبإمكاننا أن نتخذ الإجراءات ضدكم، فكان جوابنا: إذا فعلتم شيئاً من تهديداتكم فان الشيعة ستضج ضدكم وتثور عليكم! وانتم تعلمون بالتفاف الشيعة حول العلماء ومراجع التقليد، فخاف من ذلك واضطرب وانصرف عن هذا الأمر نهائياً.

بعد ذلك رفع حاكم النجف الأشرف شكوى ضدنا وقلنا له ما قلناه للأول فخاف هذا الآخر من إثارة الرأي العام ضدهم وأفحم أيضاً.

وزير العدل أيضاً

وفي المرة الثالثة نزل إلى الميدان نفس وزير العدل وأراد أن يشتكي ضدنا، فأرسل له بعض الأصدقاء رسالة قال له فيها: بأنك إذا أردت أن تقيم هذه الشكوى فإني سأفضحك أمام الرأي العام واثبت لهم بأنك لست بوزير شرعي والآن إذا لم تخف من ذلك فامض في شكايتك هذه! فخاف هذا الثالث من ذلك وتراجع.

الهدف المهم

من الممكن أن يدَّعى بأنه إذا جاء حاكم آخر بعد صدام ورجعت الحوزات العلمية في النجف وكربلاء والكاظمين وسامراء إلى نشاطها ومكانتها واستعادت المجالس الحسينية والمساجد والحسينيات والتجمعات الدينية رونقها فلا حاجة بعد ذلك إلى جعل الحكومة حكومة شيعية!

نقول: إن عودة الأنشطة الدينية والبرامج الحسينية ضروري وهو مهم إلا أن المهم أيضاً هو استعادة الإنسان الشيعي في العراق حق تقرير مصيره ومصير بلاده وإخراجها من أيدي المستعمرين، ومباشرة ذلك بنفسه لا بتدخل الآخرين من الشرق والغرب؛ لذلك يجب جعل هذا الأمر من الأهداف المهمة والعمل من أجل إيجاد الحكومة الشيعية في العراق المهضوم.

موقف السيد الحكيم الصارم

وقف السيد الحكيم (رحمه الله)[21] ضد عبد السلام عارف[22] بقوة لأنه كان سنياً متعصباً يسعى لتحطيم الأكثرية في العراق، خصوصاً وانه أخذ يجمع بعض الشيعة حوله ليستفيد منهم، ومن هنا طلب زيارة السيد الحكيم (رحمه الله) إلا أن السيد الحكيم رفضه ولم يقبل زيارته، فأرسل عبد السلام شخصاً إلى السيد الحكيم ليتوسط عنده ويهيئ له مقدمات زيارته، إلا أن السيد الحكيم رفض ذلك أيضاً، بعد ذلك طلب عبد السلام من السيد سعيد زيني[23] الذي كان له بعض الارتباط بالسيد الحكيم ليصلح الأمر فيما بينه وبين السيد الحكيم، ويعين وقتاً لزيارة وفد من الدولة للسيد الحكيم (رحمه الله)، فاتصل السيد زيني بالسيد الحكيم (رحمه الله) تلفونياً فلم يوافق السيد الحكيم (رحمه الله) على الزيارة إلا مشروطة بعدم وجود شخص عبد السلام عارف مع الوفد، فجاء الوفد ودخلوا عند السيد الحكيم (رحمه الله) واظهروا احترامهم البالغ له وقالوا نحن مستعدون لأن نفعل أي شيء تأمرون به ولكن اسمحوا لعبد السلام عارف أن يزوركم، ولكنهم قوبلوا برفض السيد الحكيم (رحمه الله) القاطع. وكان أحد أفراد هذا الوفد مدير جهاز الأمن فقال للسيد الحكيم: إن رئيس الجمهورية رجل ثوري ومن الممكن أن يقوم ضدكم بأعمال لا تحمد عقباها ـ وكان يقصد من ذلك اخافة السيد الحكيم وتهديده علّه يقبل زيارة عبد السلام له ـ فقاطع السيد الحكيم كلامه وقال: أنت لا تحدث طفلاً حتى تخيفه بكلماتك الجوفاء هذه، إنني لا ولن أسمح باللقاء بـ (عبد السلام عارف) أبداً، ومهما كانت عاقبة ذلك سيئة فإني صامد، وكان هذا الأمر هو السبب الذي أثار غضب شيعة العراق ضد عبد السلام آنذاك وأحدثوا اضطراباً واسعاً في كل البلاد، وقد أدرك الاستعمار بان منافعه قد أصبحت معرضة للخطر الحتمي في العراق مما جعلهم يرسمون لعبد السلام خطة فجّروا خلالها طائرته وهو فيها، ثم جاءوا بغيره إلى سدة الحكم.

الإلحاد وأسياده

هذا هو ديدن الاستعمار والقوى الكبرى أسياد الحكام الطواغيت فمتى ما وجدوا أن الحاكم لا يمكن أن يستمر أكثر، ويقدم خدمات أخرى لهم سعوا إلى تنحيته والإتيان بحاكم جديد؛ لأنهم لا يمكنهم أن يستمروا في دعمهم لحاكم فقدَ مقومات البقاء والاستمرار وأعلن الشعب مناهضته له.

من كل الذي تقدم نستخلص أن من واجب المجتمع المسلم في العراق التوجه بالعمل المستمر والمنظم وبالدعاء والتوسل إلى الله تعالى بالنصرة للقضاء على الحكم الفاسد، وان لا يغفلوا دور تعددية القوى لأنها تشكل ورقة ضاغطة على الحاكم. كما أن إعلان المناهضة والمقاومة تقوم بنفس الدور في مواجهة الحاكم وأسياده الذين نصبوه وأوصلوه إلى سدة الحكم.

اللهم إنا نرغب إليك في دولة كريمة تعز بها الإسلام وأهله، وتذل بها النفاق وأهله، وتجعلنا فيها من الدعاة إلى طاعتك، والقادة إلى سبيلك، وترزقنا بها كرامة الدنيا والآخرة برحمتك يا أرحم الراحمين[24].

[1] سورة غافر: 60.

[2] سورة غافر: 60.

[3] سورة الطلاق: 3.

[4] سورة إبراهيم: 7.

[5] سورة غافر: 60.

[6] الخصال: ص101 باب الثلاثة ح56.

[7] الشيخ البهائي: هو محمد بن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي ينسب إلى الحارث الهمداني ولد في بعلبك سنة (953ه) هاجر مع أبيه إلى ديار العجم وله من العمر سبع سنين، وصف (رحمه الله) بالعلم والفضل والجامعية لشتات الفنون، ودقة التفكير والتوسع في التأليف، من مؤلفاته: الحبل المتين في أحكام الدين، مشرق الشمسين وإكسير السعادتين، والعروة الوثقى في التفسير، الحديقة الهلالية وكثير غيرها. توفي (قده) في أصفهان سنة (1030 أو 1031ه) ونقل جثمانه إلى مشهد الإمام الرضا (عليه السلام) ودفن هناك في بيته قرب الحضرة المقدسة.

[8] سورة غافر: 60.

[9] سورة سبأ: 39.

[10] الكافي: ج2 ص 486 باب الثناء قبل الدعاء ح8.

[11] إن نسبة الشيعة في العراق تبلغ 80ونسبة السنة 15والباقي من الأقليات الأخرى، وفق إحصاء أجراه السيد محمد الصدر رئيس الوزراء أواخر الأربعينات، أنظر كتاب تلك الأيام للإمام المؤلف (دام ظله) نشر مؤسسة الوعي الإسلامي، وفيه إحصائيات تبين مدى الإجحاف الذي ألحق بالشيعة في العصر الحديث.

[12] سورة الرعد: 11.

[13] صدام حسين التكريتي سياسي عراقي، ولد في تكريت (1937م) رئيس الجمهورية (1979م) بعد تنحيته للبكر، هاجم إيران (1980م) فاندلعت حرب الخليج الأولى واستمرت ثمان سنوات، احتل الكويت (1990م) فاندلعت حرب الخليج الثانية واخرج الجيش العراقي منها، وقامت قوات الحلفاء بقيادة أمريكا بتدمير العراق ووضع العراق تحت حصار طويل الأمد، انتفض الشعب فقمع صدام انتفاضة الشعب العراقي بوحشية.

[14] نهج البلاغة، قصار الحكم: 297.

[15] الكافي: ج1 ص376 ح4.

[16] الشيخ عبد الحسين أحمد الأميني ولد سنة (1320ه) في تبريز وتوفي سنة (1390ه) بدأ دراسته في تبريز ثم انتقل إلى النجف الأشرف، حضر على السيد محمد الفيروز آبادي والسيد أبو تراب الخراساني والميرزا علي الشيرازي وغيرهم.

له مؤلفات منها: الغدير الذي جمع فيه كل ما يتعلق بيوم غدير خم من حديث وشعر، وكتاب شهداء الفضيلة. ومن مآثره إنشاؤه المكتبة الكبرى في النجف الأشرف التي سماها مكتبة أمير المؤمنين (عليه السلام) جمع فيها ما يقرب من أربعين ألف كتاب بينها مئات المخطوطات وقد صادرها النظام الحاكم في العراق فيما صادر من دماء الناس وحرياتهم وكراماتهم ومكتباتهم وأموالهم.

أنظر مستدركات أعيان الشيعة: ص82.

[17] الغدير في الكتاب والسنة، كتاب فني، ديني، علمي، تأريخي، أدبي، أخلاقي مبتكر في موضوعه فريد في بابه، يبحث فيه عن حديث الغدير وقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): «من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه وانصر من نصره واخذل من خذله..»، ويبحث في الحديث كتاباً وسنة وأدباً، يتضمن تراجم أمة كبيرة من رجالات العلم والدين والأدب الذين نظموا هذه الاثار من العلم وغيرهم.

[18] نوري سعيد صالح السعيد من مواليد بغداد عام (1306ه -1888م)، أصبح رئيساً للوزراء بين عام (1349-1377ه /1930-1958م) لأربع عشرة دورة، ووزيراً للدفاع في خمس عشرة دورة، ووزيراً للخارجية في إحدى عشرة دورة، ووزيراً للداخلية في دورتين. أحد عملاء بريطانيا فـي العالم العربي، وضع إمكانات العراق وقدراته تحت تصرف البريطانيين، وكانت سياسته مبنية على نظرية (خذ وطالب) وعلى التحالف مع الإنجليـز وجعـل العـراق ضمن التكتلات الدولية والتبعية الاقتصادية للاستعمار، وجعل العراق سوقاً لمنتجات الدول الاستعمارية ومصدراً لمواده الخام. أسس في الخمسينيات حزب الاتحاد الدستوري لدعم وزارته، وكان حزبه وحزب صالح جبر (الأمة الاشتراكي) لا يختلفان من الناحية التنظيمية والفكرية عن بعضهما، فالاثنان مواليان للإنجليز وأغلب أعضائهما من القطاع الموالي للإنجليز، وكان يتنافسان أحياناً ويختلفان في بعض المسائل الداخلية. انتحر بعد أن أطلق النار على نفسه عام (1377ه -1958م) وقيل قتل، من مؤلفاته: استقلال العرب ووحدتهم.

[19] من مؤلفات الإمام الشيرازي (دام ظله)، وهو كراس يتضمن تعريف موجز حول الشيعة والتشيع، ألفه سماحته عام (1383هـ) في كربلاء وطبعته مطبعة الآداب في (24 صفحة) على نفقة كسبة كربلاء المقدسة. وطبع مرة ثانية عام (1419هـ) في مركز الرسول الأعظم، وطبع باللغة السواحلية في طهران.

[20] الشيخ عبد الزهراء الكعبي ينتمي إلى أسرة كريمة عُرفت بالفضل والشرف ينتهي نسبها إلى قبيلة بني كعب المنتهية إلى كعب بن لؤي بن غالب استوطنت كربلاء في القرن الثاني عشر الهجري.

ولد في مدينة كربلاء عام (1327هـ)، والتي صادفت يوم ولادة الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام) وانتهل العلوم والمعارف الإسلامية من معين مدارس كربلاء الدينية.

درس عند الشيخ الرمّاحي والشيخ محمد الخطيب والشيخ جعفر الرشتي والشيخ الواعظ.

بلغ مكانة عالية في الخطابة الحسينية وكان سلس البيان شريف النفس واسع الصدر يتّصف بالكرم والأخلاق النبيلة. اشتهر في قراءته لمقتل الإمام الحسين (عليه السلام) فـي يوم عاشوراء.

اغتيل بالسمّ عام (1394هـ) المصادف يوم شهادة الزهراء (عليها السلام)، من مؤلفاته: «قتيل العبرة».

[21] آية الله العظمى المرجع الديني الكبير السيد محسن الحكيم، ولد في النجف الأشرف (1306هـ)، وتوفي سنة (1390هـ)، أصدر فتواه الشهيرة بتكفير الشيوعية والكشف عن صبغتها الإلحادية في 17 من شعبان عام (1379هـ/آيار 1960م) واعتبر إن الشيوعية كفر وإلحاد، ونشر الفتوى في صحف العراق آنذاك.

[22] عبد السلام عارف (1921 ـ 1966م) ضابط عراقي قام بانقلاب عسكري على عبد الكريم قاسم، رئيس الجمهورية عام (1963م) قتل في حادث سقوط طائرة، خلفه أخوه عبد الرحمن (1966 ـ 1968م).

[23] السيد سعيد احمد بن السيد جعفر السيد حسين زيني، ينتمي إلى أسرة معروفة بالفضل، يعود نسبه إلى الإمام الحسن بن علي (عليهما السلام) كتبي مشهور، له مشاعر طيبة وروح لطيفة محمود السيرة، وكان سياسياً واعياً وله علاقات مع بعض السياسيين وكان في نفس الوقت وكيلاً للسيد الحكيم ومن ثم وكيلاً للسيد الخوئي قـدس سرهما فـي مدينة كربلاء المقدسة.

[24] الاقبال: ص51، ومصباح الكفعمي: ص581 دعاء كل ليلة من شهر رمضان، والبلد الأمين: ص195 دعاء كل ليلة من شهر رمضان.