الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

طلاب العلوم الدينية

إن من المهمات الأولية للمشتغلين بعلوم الدين (حفظهم الله تعالى) هو الاهتمام بتقوية ارتباطهم بالله سبحانه وتعالى؛ وذلك لأن الناس يقتدون بالعلماء ويعتقدون بنزاهتهم وإخلاصهم وتقواهم ولذلك يتخذونهم قدوة لهم.

وثم من بعدها الدخول بين الناس والسعي لتربيتهم ولتهذيبهم وتوعيتهم وإرشادهم نحو مبادئ الإسلام.

إن من عوامل استقرار العراق وانتصاره ضد الاستعمار البريطاني في ثورة العشرين هو اتباع الناس للمرجعية والعلماء آنذاك وبقيادة الإمام الشيرازي (رحمه الله)(1) إذ كان (رحمه الله) معروفاً بين الناس والعلماء بصفات عديدة منها: العلم، والحلم والزهد والتقوى والورع وأخلاقه الاجتماعية من المداراة وحسن الخلق وما أشبه وتدبيره للأمور.

فان هذه العوامل هي التي سببت حبّ الناس له حباً منقطع النظير واتخاذه قدوة لهم، فاستطاع الإمام (رحمه الله) بذلك أن يطرد الاستعمار البريطاني من العراق، نعم، من الواجب على طلاب العلوم الدينية أن يكونوا بين الناس بهذه الأخلاق لبناء المستقبل القائم على أساس الحرية والسلام.

الناس وعلماء الدين

حدث مرة في إحدى المدن العراقية أن أودعت السلطة واحداً من رجال الدين السجن وطلبوا من الناس أن يتبرءوا منه إلا أن الناس رفضوا ذلك، وكلما أصرت الحكومة على الشعب لكي يعلن البراءة منه لم تتمكن، وأخيراً سألت الحكومة بعض الناس عن سبب هذه العلاقة بين الناس وبين العلماء، فقال لهم الناس: نحن في كل لحظة من حياتنا اليومية نتذكر هذا العالم ونتذكر فضله علينا، ولذلك فإننا لا نتخلى عنه ما دمنا أحياءً.

وهنا ما هو واجب علماء الدين مقابل هذا الشعور النبيل؟

إن واجبهم هو أن يطّلعوا على مشاكل الناس ويتحسسوا همومهم ويفكّروا في إيجاد الحلول لها وقضاء حوائجهم، لأن العلماء كما عبّر عنهم رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن مثل العلماء في الأرض كمثل النجوم في السماء، يهتدى بها في ظلمات البر والبحر، فإذا طمست أوشك أن تضل الهداة)(2).

والاقتداء بالعلماء نابع من إقتدائهم بمسيرة النبي (صلى الله عليه وآله) والأئمة الأطهار (عليهم السلام)(3) في مشاركة الناس همومهم وقضاء حوائجهم. فعن أبي الطفيل قال: رأيت علياً (عليه السلام) يدعو اليتامى فيطعمهم العسل، حتى قال بعض أصحابه: لوددت إني كنت يتيماً (4).

وعن أبي جعفر الباقر (عليه السلام) قال: (كان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) عندكم بالكوفة يغتدي في كل يوم من القصر فيطوف في أسواق الكوفة سوقاً سوقاً ومعه الدرة على عاتقه وكان لها طرفان وكان تسمى السببية.

قال: فيقف على أهل كل سوق فينادي فيهم: يا معشر التجار، قدموا الاستخارة وتبركوا بالسهولة واقتربوا من المبتاعين وتزينوا بالحلم وتناهوا عن اليمين وجانبوا الكذب وتجافوا عن الظلم وانصفوا المظلومين ولا تقربوا الربا وأوفوا الكيل والميزان ولا تبخسوا الناس أشيائهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين، قال: فيطوف في جميع الأسواق، أسواق الكوفة ثم يرجع ويقعد للناس.

قال: وكان إذا نظروا إليه قد أقبل إليهم وقال: يا معشر الناس، أمسكوا أيديهم وأصغوا إليه بآذانهم ورمقوه بأعينهم حتى يفرغ (عليه السلام) من كلامه، فإذا فرغ، قالوا: السمع والطاعة يا أمير المؤمنين)(5).

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (ما قضى مسلم لمسلم حاجة إلا ناداه الله تبارك وتعالى: عليّ ثوابك ولا أرضى لك بدون الجنة)(6).

قيمة التفكر

جاء في الروايات الشريفة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: (فكرة ساعة خير من عبادة سنة، ولا ينال منزلة التفكر إلا من خصه الله بنور المعرفة والتوحيد)(7) أو: (سبعين سنة)(8).

وربما يقال: إن سبعين سنة هي الأقرب للصحة، لما ورد في القرآن الحكيم حينما خاطب الباري عزوجل رسوله الكريم (صلى الله عليه وآله) قائلاً: (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ)(9)، والمقارنة هنا بين الحديث والآية ليس من حيث الوضع والمعنى، وإنما هي مقارنة عددية لا غير. ولكن يمكن الجمع بين الروايتين بأن للتفكير درجات على حسب نوعيته وعمقه.. ومن هنا كان التفاوت في قيمته أيضاً.

كان حرملة بن كاهل الأسدي (عليه اللعنة)، وحبيب بن مظاهر الأسدي (رضوان الله تعالى عليه) من قبيلة واحدة هي قبيلة بني أسد، والاثنان قد شاركا في معركة الطف يوم عاشوراء، إلا أن أحدهم وهو حبيب بن مظاهر (رضوان الله تعالى عليه) كان مع جيش الإمام الحسين (عليه السلام)، في حين كان حرملة إلى جانب معسكر عمر بن سعد (عليهم اللعنة)، والسؤال هنا هو كيف اتخذ كل من هذين الشخصين موقفه الخاص من قضية واحدة؟ ـ علماً بأنهم من قبيلة واحدة ومن مدينة واحدة هي الكوفة ـ.

الجواب: إن نظرتهم قبال تلك القضية كانت مختلفة، بسبب وعيهم وتفكرهم، حيث إن أحدهم فكّر في أمر الدنيا والآخرة وعواقب الأمور فعرف الحق واتبعه فساقه إلى الجنة، وإن الآخر تفكر بأمر الدنيا وملذاتها ونسي الله تعالى والآخرة، فعرف الباطل وساقه فكره إلى النار، فيتبين لنا من هذا الأمر قيمة التفكر الصحيح وإتباع الحق أينما كان، قال الله تعالى: (وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن ربِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)(10).

وعن أحد الصحابة قال: سألت أبو عبد الله (عليه السلام) عما يروي الناس: تفكر ساعة خير من قيام ليلة، قلت: كيف يتفكر؟

قال (عليه السلام): (يمر بالخربة أو بالدار فيقول أين ساكنوك أين بانوك مالك لا تتكلمين)(11).

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): (ان التفكر يدعو إلى البرّ والعمل به)(12).

الميرزا صادق التبريزي (رحمه الله)(13)

كان الميرزا صادق التبريزي (رحمه الله) أحد علماء تبريز، وكان دائماً يواجه محمد رضا خان(14) ويدافع عن المظلومين وحلّ مشاكل الناس بسبب نضجه الفكري وبالتالي أبعده محمد رضا خان إلى مدينة قم.

وبعد أن وصل إلى قم سكن في بيت متواضع جداً، وبقي فيه حتى رحل من دار الدنيا، ومما يذكر عن حياته (رحمه الله)، إن محمد رضا خان أراد يوماً أن يأتي إلى قم لزيارته فأمر وزيره (تيمور تاش) ـ وكان جلاداً معروفاً آنذاك ـ أن يخبر الميرزا صادق التبريزي (رحمه الله) برغبة رضا خان هذه، وعندما جاء (تيمور تاش) واخبر الميرزا التبريزي بذلك رفض ولم يقبل، وكيف يقبل وقد كان يقاوم رضا خان ويقارعه زمن طويل، وكلما حاول (تيمور تاش) أن يقنع الميرزا صادق التبريزي بقبول الزيارة لم يجد منه أية استجابة، أخيراً قال له: إنك تتخذ لنفسك خصماً يخافه كل الناس وقد يقتلك لو أصررت على رأيك!!

لكن صلابة الميرزا التبريزي (رحمه الله) لم تتبدل ولم يخضع للإرهاب، فقال: إني لن أقبل حضور رضا خان عندي مهما كلف الأمر وإني لا أكترث لما سيفعله رضا خان مطلقاً.

نعم، إن موقف الميرزا لم يتبدل حتى بالتهديد. لأنه كان يعلم بأن ولاية الحاكم الظالم حرام فهو توصل إلى ذلك الموقف الثابت من خلال فكره وإخلاصه لأمته وارتباطه بالملك الأعلى تبارك وتعالى، فقد قال الإمام الصادق (عليه السلام): (وأما وجه الحرام من الولاية فولاية الوالي الجائر وولاية ولاته.. والعمل لهم والكسب معهم بجهة الولاية لهم حرام ومحرّم معذب من فعل ذلك على قليل من فعله أو كثير؛ لأن كل شيء من جهة المعونة معصية كبيرة من الكبائر وذلك إن في ولاية الوالي الجائر دوس الحق كله، وإحياء الباطل كله، وإظهار الظلم والجور والفساد، وإبطال الكتب وقتل الأنبياء والمؤمنين وهدم المساجد وتبديل سنة الله وشرائعه.. )(15).

القاضي الذي يخاف الله

لقد كان (وصيف) و(بغا الصغير)(16) شخصين من تركمنستان، وقد قاما بإدارة الدولة إلى جانب الخليفة العباسي (المتوكل)، الذي كان منشغلاً دائماً بوسائل اللهو المختلفة وقد قال الشاعر:

خليفة في قفص بين وصيف وبغا ***يقول ما قالا له كما يقول الببغا

كان لبغا بستان كبير والى جانبه بيت لطفل يتيم، وكان هذا البيت يمنع من إخراج أحد أضلاع البستان بشكل هندسي، فقال (بغا) لخادمه يوماً أن يذهب ويقول للقاضي أن يشتري له هذا البيت من ذلك الطفل اليتيم مهما كان الثمن، فراح الخادم إلى القاضي وأبلغه أمر بغا، ولما كان القاضي من الذين يخافون الله كان جوابه: إني لا أرى صلاحاً في بيع بيت هذا الطفل اليتيم، فقال الخادم للقاضي: ويلك يا قاضي إنه (بغا). فقال القاضي: هذا صحيح إلا إنني أخاف من الله لا من (بغا).

فرجع الخادم ونقل ما دار بالتفصيل لبغا، فارتعش بغا من هذا الكلام وردد هذه الكلمات على لسانه: إنه الله، إنه الله، عدة مرات ورجع برأيه عن شراء البيت.

نعم، إن هذا القاضي كان عالماً بالله تعالى ويخافه دون غيره فكان موقفه على قدر علمه، وقد قال تعالى في كتابه الحكيم: (إِنَّمَا يَخْشَى اللهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)(17).

وعن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: (من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا)(18).

ومخافة الله لم تكن عند (بغا) لأنه ربط مصيره بالعباسيين الذي غرقوا في ملذاتهم وقتلوا الأئمة الأطهار (عليهم السلام) فظلموا الناس وجاروا عليهم ولم يخافوا الله تعالى في ذلك.

عاقبة الذين لا يخافون الله

خرج الإمام علي بن الحسين پ إلى مكة حاجاً حتى انتهى إلى واد بين مكة والمدينة فإذا هو برجل يقطع الطريق، قال: فقال لعلي(عليه السلام): انزل. قال (عليه السلام): (تريد ماذا؟) قال: أريد أن أقتلك وآخذ ما معك. قال: (فأنا أقاسمك ما معي وأحلك) قال: فقال اللص: لا. قال (عليه السلام): (فدع معي ما أتبلغ به) فأبى، قال (عليه السلام): (فأين ربك؟) قال: نائم، قال: فإذا أسدان مقبلان بين يديه فأخذ هذا برأسه وهذا برجليه، قال: (زعمت أن ربك عنك نائم)(19).

في أيام عبد الكريم قاسم ذهب صديق لي إلى أحد الوزراء يراجعه في قضية، وفي الأثناء نهاه عن عمل حرام قد ارتكبه ـ أي الوزير ـ حيث قال له صديقنا: اتق الله، فكان جواب الوزير: إن الله ذهب بـ(إجازة)، وعندما عاد هذا الصديق ونقل لي ما دار بينه وبين الوزير وذكر لي جواب الوزير، أنشدت قصيدة عنوانها (في بلادي) وقد ضمنتها ذلك الموقف في بيت أو بيتين:

في بلادي في بلادي حيث أحزاب مجازه***يصرخ القائل الله تعالى في إجازة

ثم كانت نهاية هذا الوزير بعد مدة الإعدام على يد السلطة وبنهاية فجيعة، وهذه عاقبة من لا يخاف الله، نعم فإن الله بالمرصاد فانه تعالى ليس بنائم وليس في إجازة كما توهمه.

وقد أشار إلى ذلك الإمام الصادق (عليه السلام) بقوله لإسحاق بن عمار: (يا إسحاق، خف الله كأنك تراه، وإن كنت لا تراه فإنه يراك، فإن كنت ترى إنه لا يراك فقد كفرت، وإن كنت تعلم إنه يراك ثم برزت له بالمعصية، فقد جعلته من أهون الناظرين عليك)(20).

تهيئة الأسباب

وبعد كل ما قدمناه من لمحات لتاريخ العراق المسلم ومصادرة حريته من قبل الغرب وأعوانه، وبيّنا شيئاً من مسؤولية العلماء والناس أمام هذه المحنة مستقبلاً، فلابد لنا من تعيين وظيفتنا في الوقت الحاضر ونحن خارج العراق حيث اللازم بذل الجهد في مسألتين مهمتين وهما:

التوعية

المسألة الأولى: التركيز على التبليغ والتوعية لإيصال كلمة الحق لكافة شرائح المجتمع وعلى نطاق واسع، والتفكير في كل شيء وهذا من واجبات كل العاملين في حقل علوم الدين؛ من أجل تهيئة الأسباب بشكل متكامل ورصين وإرساء دعائم الحرية التي سلبت وإظهارها للناس، وتوضيح الأهداف لئلا نقع ثانية في حبائل المكيدة التي نسجت من قبل.

الدعاء

المسألة الثانية: إن الله وراء كل أمور الدنيا(21) لأنه بيده كل شيء، لذا فإنه تعالى يقول: (ونَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ)(22).

وأحد الأمور التي كلفنا بها الله تبارك وتعالى هو الدعاء حيث قال: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ)(23).

وقال سبحانه: (فاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونِ)(24).

ولكن يجب أن يكون دعاؤنا حقيقياً يحضره القلب وتتوحّد فيه النفوس، لأن الله تعالى قال: (إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)(25).

فقد جاء عن سليمان بن عبد الله قال: كنت عند أبي الحسن موسى(عليه السلام) قاعداً فأتي بامرأة قد صار وجهها قفاها فوقع يده اليمنى في جبينها ويده اليسرى من خلف ذلك ثم عصر وجهها عن اليمين ثم قال: ((إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ)) فرجع وجهها فقال (عليه السلام): (احذري أن تفعلين كما فعلت).

قالوا: يا بن رسول الله وما فعلت؟ فقال: (ذلك مستور إلا أن تتكلم به).

فسألوها فقالت: كانت لي ضرة فقمت أصلي فظننت أن زوجي معها فالتفت إليها فرأيتها قاعدة وليس هو معها، فرجع وجهها على ما كان(26).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (إن الله لم يعط ليأخذ، ولو أنعم على قوم ما أنعم وبقوا ما بقي الليل والنهار ما سلبهم تلك النعم وهم له شاكرون، إلا أن يتحولوا من شكر إلى كفر ومن طاعة إلى معصية وذلك قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ))(27).

والإنسان لو أراد أن يطلب حاجته فعليه أن يقف بين يدي الله بسلامة قلب وبقلب حاضر، ويقف بساحة رحمة الله راجياً طالباً حاجته، لا أن يكتفي بلقلقة اللسان وإظهار بعض الكلمات من دون أن يدرك عمقها ومغزاها، كما أن على الإنسان إذا اراد قضاء حاجته لا ينسى التوسل بالأئمة الأطهار لأنهم (عليهم السلام) الوسيلة إلى الله تعالى، والله تعالى يقول: (وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)(28).

فقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): (الأئمة من ولد الحسين (عليه السلام) من أطاعهم فقد أطاع الله ومن عصاهم فقد عصى الله عزوجل هم العروة الوثقى وهم الوسيلة إلى الله عزوجل)(29).

وبالعمل وفق هاتين المسألتين بشرطها وشروطها وبنية خالصة لله تعالى لا شائبة فيها يأتي الفرج وهو قريب إن شاء الله، وسيكون انتصارنا بتحرير العراق من طغاته بداية الانتشار الإسلامي، وإرساء حكومة المليار ونصف المليار مسلم(30) إن شاء الله تعالى، وسيكون إحياءنا لهذه الذكرى العظيمة وهي ولادة الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) إن شاء الله في السنوات القادمة تحت قبة سيدنا ومولانا الإمام الحسين (عليه السلام) كما كان متبعاً في مثل هذه الذكرى قبل عدة سنوات(31).

اللهم إني أسألك بحق محمد نبيك ونجيبك وصفوتك وأمينك ورسولك إلى خلقك وبحق أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الوصي الوفي والصدّيق الأكبر والفاروق الأعظم بين الحق والباطل والشاهد لك والدال عليك والصادع بأمرك والمجاهد في سبيلك، لم تأخذه فيك لومة لائم أن تصلي على محمد وآل محمد(32).

الشيخ الميرزا محمد تقي الشيرازي قائد ثورة العشرين.

بحار الأنوار: ج2 ص25 ب8 ح85.

وفي الرواية عن أبي عبد الله (عليه السلام): (ان العلماء ورثة الأنبياء..)، الكافي: ج1 ص32 باب العلم ح2.

بحار الأنوار: ج41 ص29 ب102 ح1.

أمالي الشيخ المفيد: ص197- 198 المجلس 23 ح31.

الكافي: ج2 ص194 ح7.

بحار الأنوار: ج68 ص325 ب80 ح20، وانظر تفسير العياشي: ج2 ص208 ح26، وفيه عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: (تفكر ساعة خير من عبادة سنة)، قال تعالى: (إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الألْبَابِ) سورة الرعد: 19.

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: (ساعة من العالم متكئ على فراشه ينظر في علمه خير من عبادة العباد سبعين عاماً..)، راجع الصراط المستقيم: ج3 ص53 باب المجادلة لنصره دينه..

سورة التوبة: 80.

10ـ سورة سبأ: 6.

11ـ تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2 ص183.

12ـ الكافي: ج2 ص55 ح5.

13ـ هو السيد صادق بن السيد محمد بن السيد عبد الله الطباطبائي التبريزي، عالم فاضل له آثار منها (مجالس الموحدين). أنظر طبقات أعلام الشيعة، نقباء البشر: ج2 ص873 الرقم 1408.

14ـ محمد رضا بهلوي ( 1919 ـ 1980م) شاه إيران 1941م خلفاً لأبيه رضا،ثار عليه الشعب ، ترك البلاد 1979م توفي في مصر.

15ـ تحف العقول: ص332 جوابه (عليه السلام) عن جهات معائش العباد ووجوه إخراج الأموال.

16ـ قائد تركي قاد حملة حربية على ثوار آذربيجان في عهد المتوكل، تآمر على المتوكل واغتاله، أصبح الآمر الناهي مع زميله (وصيف) في عهد المنتصر والمستعين، وقتله الخليفة المعتز.

17ـ سورة فاطر: 28.

18ـ تنبيه الخواطر ونزهة النواظر: ج2 ص185.

19ـ بحار الأنوار: ج46 ص41 ب3 ح36.

20ـ الكافي: ج2 ص67 باب الخوف والرجاء ح2.

21ـ ومن ثم ترى أن كل فعل من أفعالنا ينسب إلى الله تعالى (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْماً) سورة طه: 114، (ووفقني في النجاح والانجاح) و(اعذنا من السامة والكسل والفترة) و(ارزقنا توفيق الطاعة) وغير ذلك من المقتطفات من الأدعية المباركة.

22ـ سورة ق: 16.

23ـ سورة البقرة: 186.

24ـ سورة البقرة: 152.

25ـ سورة الرعد: 11.

26ـ تفسير العياشي: ج2 ص205 ح18 من سورة الرعد.

27ـ إرشاد القلوب: ص31 ب5 في التخويف والترهيب.

28ـ سورة المائدة: 35.

29ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص58 ب 31 ح217.

30ـ وفي العام الحالي سنة 1422هـ بلغت نفوس المسلمين المليارين حسب بعض الإحصاءات.

31ـ حيث كان يحتفل بهذه المناسبة المباركة في كربلاء المقدسة وتتزين المدينة بأبهى حلة ويقام فيها مهرجان كبير تحضره شخصيات دينية وعلمية ورجال الدولة الكبار.

32ـ مصباح الكفعمي: ص686 الفصل 48 فيما يعمل في ذي الحجة.