الفهرس

المؤلفات

 السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

كارثة الحروب والثورات

لقد كثرت في بلاد الإسلام الحروب والثورات بما لم يكن مثيل لها سابقاً.

بينما نرى منذ خمسين سنة لا حروب ولا ثورات في البلاد الغربية وأمريكا.

والسبب بالإضافة إلى التحريكات الغربية وأطماع المستعمرين في بلادنا، فإن بلاد الإسلام أصبحت بكلها حصة للمستعمر بمختلف أشكاله، ومن الواضح أنه لا يريد الخير لبلادنا، مضافاً إلى أنه عندما يطمع المستعمر الآخر فيها يوجب اضطراب البلد.

إن البلاد الغربية وأمريكا واليابان والهند وما أشبه رتبوا أوضاعهم الداخلية نسبياً، فقسموا الحصص بين أنفسهم وأجروا الانتخابات الحرة أو شبهها في بلادهم وأعطوا حقوق الشعب في منطقهم ولو بنسبة أو أخرى، فكل أربع سنوات أو ما أشبه يذهب حزب ويأتي آخر، ويتغير الرئيس بغيره وهكذا، ولذا لا طغيان من قبل الحكومة على شعوبها عادة ولا استبداد في بلادهم من فئة على فئة كذلك، ولم تكن أيديهم مفتوحة لسرقة ثروات الشعب حين التصدي للحكم، وعند ما يريد شخص أو حزب أن يصل إلى الحكم فإنه يعمل ما بوسعه في تقديم الخدمات للشعب لكي يرجح على منافسه، وأصبحت ثقافة الناس بحيث لا ينتظرون انقلابيين لإنقاذهم.

وقد حدث منذ أربعين سنة في إسبانيا انقلاب، فلم يتعاون معهم أي موظف حتى جاء الجيش وأخذ الانقلابيين وحوّلهم إلى المحكمة فلقوا جزاء أعمالهم.

كل ذلك على عكس ما في بلادنا.

الكل ينتظر الانقلاب تلو الانقلاب، لسوء صنيع الحكومة المتفردة في جميع المجالات، مما يترقب الكل ذهابهم ليتمكن من الوصول إلى بعض حقوقه.

فلا مؤسسات دستورية في بلادنا، ولا انتخابات إطلاقاً، أو صورية فضيحة، والحكومة وصلت إلى الحكم بالدبابات أو التزوير أو ما أشبه وإن كان هناك ثورة من الناس تراهم بعد الوصول إلى الحكم أخذوا يعملون أسوء مما فعل الحاكم السابق في كل أبعاد الحياة من الإعدام والتسفير والسجن والتعذيب والغلاء ونشر الفساد وألف شيء وشيء مما نجده منذ نصف قرن وفي كل بلاد الإسلام.

ويلات الحروب بالأرقام

في الخمسين عاماً الأخيرة وحدها وطبقاً لتقرير أخير من اللجنة الدولية للصليب الأحمر كان هناك (120) نزاعا مسلحا في العالم، سقط خلالها (22) مليون إنسان، ومع ذلك فقد كانت نزاعات التسعينات شيئاً آخر. لم تكن في معظمها كسابقاتها حروبا تقودها الحكومات والجيوش النظامية ويحكمها قانون دولي وتفجرها قضايا الاحتلال أو الحدود أو التوسع.

كانت حروب التسعينات وبعد أن انتهت الحرب الباردة من طراز آخر أطلق عليها تقرير صادر من مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين باسم: «خصخصة العنف، أو خصخصة الحرب»، وبالفعل فقد كانت الحروب الأهلية والصراعات المسلحة في التسعينات والبالغ عددها (35) حربا أهلية وصراعا مسلحا، كانت قطاعا خاصا لا تقوده الدول بقدر ما تفجره الجماعات والقبائل والعصابات والميليشيات.

ووجه صندوق رعاية الطفولة التابع للأمم المتحدة (اليونسيف) نداءا عاجلا لرفع المعاناة عن ما يزيد على 48مليوناً من النساء والأطفال الذين يعتبرون من ضحايا الحروب والكوارث الطبيعية والفقر والأشكال الأخرى للعنف والاستغلال على مستوى العالم.

وخلال نصف القرن الماضي حولت الدول الكبرى بلدان العالم الثالث إلى مسرح لحروبها الباردة التي سقط فيها 17 مليون قتيل.

الأطفال والحروب

ولم يسلم حتى الأطفال من ويلات الحروب، فقد تم إحصاء:

1ر2 مليون طفل قتل في السنوات العشرة الماضية في العالم جراء النزاعات المسلحة.

300 ألف طفل يخدمون كمقاتلين في الحروب حالياً.

8 ملايين طفل أصيب بجروح بالغة جراء نزاعات المسلحة خلال السنوات العشر الماضية.

30 مليون طفل أصيب بصدمات نفسية جراء النزاعات المسلحة خلال السنوات العشر الماضية.

الدول الكبرى والحروب

واليوم تسيطر أمريكا على 55% من تجارة السلاح الدولية. ويتوقع بعض الخبراء أن الولايات المتحدة ستصبح في القرن الواحد والعشرين البائع الأول لأنظمة التسليح ذات التكنولوجيا العالية.

وبالنسبة إلى الألغام فقد أنتجت الدول الكبرى خلال ربع قرن 250 مليون لغم وما زالت تنتج 10 إلى 30 ألف لغم سنويا.

ومليون شخص قتلوا أو شوهوا منذ عام 1975 من جراء الألغام و 80% منهم من المدنيين.

وأن هناك ما بين 65 مليوناً إلى أكثر من 100 مليون لغم في العالم، أي بمعدل لغم لكل 50 إلى 85 شخصاً.

ومصر تعاني من 22. 7 مليون لغم زرعتها بريطانيا وألمانيا وإيطاليا أثناء الحرب العالمية الثانية.

ويذكر خبراء (الأمم المتحدة) في إزالة الألغام بأن تعطيل مفعول الألغام الموزعة في العالم يكلف ثمناً خيالياً يتراوح بين 200 إلى 300 مليار دولار.

الأسلحة النووية والحروب

أما الأسلحة النووية ففي الولايات المتحدة: 3264 رأس نووي.

وفي بريطانيا: 260

وفي فرنسا: 340

وفي الصين: 275

والهند: أجرت أخيراً ثلاث تجارب نووية.

والباكستان تقول: إنها قادرة على إنتاج أسلحة نووية.

وفي الكيان الصهيوني: 100 رأس نووي حسب تصريحات ضمنية لبعض المسؤولين من اليهود[1].

وفي بعض الإحصاءات:

أن في حيازة أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا 70 ألف سلاح نووي منتشر في قواعد عسكرية حول العالم.

وفي حيازة الكيان الصهيوني 200 قنبلة نووية.

وهناك 40 ألف طن من السلاح الكيماوي في حوزة روسيا، بالإضافة إلى آلاف الأطنان في مخازن أمريكا.

الأسلحة الجرثومية والحروب

وأما بالنسبة إلى الأسلحة الجرثومية فإن (أنثراكس) الجرثومي يقتل أكثر من 4000 شخص خلال أسبوع. ويمكن لشخص أن يحمل حقيبة (أنثراكس) إلى مدينة عدد سكانها حوالي مليوني شخص مثلاً ويذهب إلى المركز الرياضي الرئيسي في المدينة والذي يتسع لأكثر من خمسين ألف متفرج ويفتح الحقيبة ويهرب، فخلال اليومين الأولين لا يحدث أي شيء، لكن الجراثيم والفيروسات انتشرت في المركز الرياضي وفي بعض أجزاء المدينة، ولا أحد يعرف، وفي اليوم الثالث تمتلئ العيادات والمستشفيات بآلاف المرضى يشتكون من الأنفلونزا، وفي اليوم الرابع يكتشف الأطباء أن هذه الأنفلونزا من نوع خطير، ويبدؤون في إجراء فحوصات طبية على المرض، وفي اليوم الخامس تكشف الفحوصات بأن هذه ليست أنفلونزا وإنما (أنثراكس)، وفي اليوم السادس يموت بعض المرضى وبأعداد كبيرة، وفي اليوم الثامن يصل عدد الذين ماتوا الى أكثر من أربعة آلاف شخص.

وقد ذكر بعض الخبراء بأن هجوما بيولوجيا قد يقتل مليون شخص، حيث حذرت دراسة علمية أمريكية من أن هجوما واحدا بسلاح بيولوجي يمكن أن يؤدي إلى وقوع خسائر في الأرواح أكبر بعشر مرات مما يمكن أن يسفر عنه هجوم بالأسلحة النووية.

وقال التقرير: إن الخطر الأكبر يأتي من الجراثيم التي يسهل الحصول عليها مثل ميكروبات الجدري والأنثراكس والإيبولا.

وساعد في إعداد التقرير أطباء متخصصون في دراسة هذه الأمراض القاتلة وكيفية انتشارها أو العدوى بها.

ويشير التقرير إلى أن انفجار قنبلة نووية في مدينة كبرى قد يؤدي إلى مقتل مائة ألف شخص، بينما قد يؤدي تعرض منطقة مماثلة إلى البكتريا أو الفيروسات القاتلة إلى مصرع مليون شخص.

ويقول التقرير إلى أن الخسارة في الأرواح ستترافق في هذه الحالة مع خسارة مادية تقدر بمليارات الدولارات.

الإنفاق العسكري في الحروب

إن تكاليف الحروب باهظة جداً، فقد قدر خبراء عسكريون تكاليف الاستعدادات العسكرية التي قامت بها الولايات المتحدة قبل ضرب العراق بمليار و250 مليون دولار، وهذا يرفع مجموع تكاليف إنفاق أميركا العسكري في منطقة الخليج عام (1998) إلى 3 مليارات دولار، غير أنها ليست شيئا إذا قورنت بتكاليف الضربة العسكرية.

فإن تحليق كل طائرة (ب 52) يكلف 12 ألف دولار في الساعة، ويقدر العسكريون أن كل طائرة مقاتلة تحتاج إلى ست ساعات طيران لتنفيذ مهماتها في العراق.

وكلفة كل صاروخ كروز: مليونان و100 ألف دولار.

والقنابل الموجهة بالليزر تكلف كل واحدة منها 250 ألف دولار.

ويكلف إنتاج 232 طائرة (حربية) حوالي 15 إلى 16 مليار دولار.

كما أن (وزارة الدفاع الأمريكية) طلبت تخصيص مبلغ مقداره 276. 6 مليار دولار للخطة الدفاعية لعام 1999، ولكن تم رصد مبلغ 46. 265 مليار للقوات البرية، و81. 455 مليار للبحرية، و77. 097 مليار لسلاح الجو، و35. 793 كتخصيصات دفاعية عامة، ليصبح إجمالي الإنفاق الموافق عليه 258. 793 مليار دولار، مما اعتبر في النهاية انخفاضاً حقيقياً بنسبة 1% عن عام 1998.

أما صفقات السلاح التي تتم على حساب قوت الشعب فمنها ما ورد في التقارير التالية:

أقدمت دولة جنوب أفريقيا (بريتوريا) على عقد قيمته 30 مليار (راند) أي ما يعادل 5 مليار دولار أمريكي لشراء أسلحة.

وأعلنت (وزارة الدفاع الأمريكية) أنها تدرس حالياً صفقة سلاح كبيرة لشراء مجموعة من أكثر الأنظمة التسليحية تقدماً لصالح دولة الإمارات العربية المتحدة لإتمام الاحتياجات المتعلقة بشراء الإمارات مؤخراً دفعة قوامها 80 طائرة (اف 16) وتبلغ قيمة الصفقة ما يقرب من 2 مليار دولار أمريكي، وتتضمن تشكيلة من صواريخ جو.

من مآسي الحروب

وهناك الكثير من المجازر التي وقعت وتقع في الحروب، نشير إلى بعضها نموذجاً:

جيش الرب يقتل 300 شخص

قال (الجيش الأوغندي): إن 300 شخص على الأقل في جنوب السودان لقوا مصرعهم على أيدي مقاتلين سموا أنفسهم بجيش الرب في غضون أسبوعين.

وقال متحدث باسم الجيش الأوغندي إن بين القتلى 60 شخصا كانوا ضمن المشاركين في تشييع جنازة قتلهم المقاتلون بالرصاص بعدما أجبروهم على طهي وأكل الجثمان الذي كانوا على وشك دفنه.

كما اختطفت قوات جيش الرب التي تنطلق من قواعد في جنوب السودان 12 ألف طفل على الأقل وشردوا مئات الآلاف من المدنيين.

إعادة مخطوفين

قال صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف): إن مجموعة أولى من بين آلاف الأطفال السودانيين الذين يعتقد أنهم خطفوا أثناء الحرب الأهلية السودانية المتواصلة، قد عادت إلى موطنها بموجب اتفاق يعد فتحا جديدا في هذا المجال.

وقال (اليونيسيف): إن خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 11 و17 سنة نقلوا بالطائرة من العاصمة الخرطوم إلى منطقة بحر الغزال التي يسيطر الجيش الشعبي لتحرير السودان على معظمها، وذلك بموجب اتفاق مع الحكومة السودانية للتصدي لعمليات الاختطاف.

وهؤلاء الأطفال الخمسة هم أول صغار يعثر عليهم ويعادون إلى موطنهم منذ بدء تنفيذ البرنامج قبل ثلاث سنوات بالتعاون بين كل من اللجنة الحكومية لمكافحة اختطاف النساء والأطفال واليونيسيف ومنظمة (أنقذوا الأطفال) البريطانية. وقال متحدث باسم (اليونيسيف) إن العثور على الأطفال والتعرف على هوياتهم استغرق وقتا، ولكن من المأمول أن تؤدي إعادة هذه الدفعة الأولى إلى التعجيل بعمليات مماثلة.

ويقول موظفو الإغاثة إن عددا يصل إلى ستة آلاف طفل وامرأة ربما اختطفوا من جنوب السودان ونقلوا إلى الشمال. وتوجد في السودان حاليا لجنة ترعاها الولايات المتحدة للتحقيق في مزاعم تتعلق بتجارة الرقيق وعمليات الاختطاف.

علماً بأن الزعماء المحليين في جنوب السودان يقدرون عدد المسترقين في الوقت الراهن بأكثر من 200 ألف شخص.

القتلى في مصادمات كشمير

قالت مصادر رسمية هندية: إن نحو 3500 شخص قتلوا في كشمير في عام واحد، بينهم 2020 مقاتلا كشميريا و532 من قوات الشرطة والجيش وأكثر من 900 مدني. ويذكر أن أكثر من 35 ألف شخص لقوا حتفهم خلال 12 عاما من المواجهات في كشمير.

الحرب في الإسلام

هذا وقد أكد الإسلام على حرمة إراقة الدماء وعدم جواز إشعال الحروب إلا في الموارد المقررة شرعاً المذكورة في الفقه، مضافاً إلى أن الحرب في الإسلام مبتنية على أسس نظيفة شرعية إنسانية، تقل فيها القتلى والإصابات على ما فصلناه في كتاب (فقه النظافة)[2] و (فقه الجهاد)[3].

قال سبحانه: ((يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام وإخراج أهله منه أكبر عند الله والفتنة أكبر من القتل ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون))[4].

وقال تعالى: ((الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم واتقوا الله واعلموا أن الله مع المتقين * وأنفقوا في سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين))[5].

وقال تعالى: ((يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله ولا الشهر الحرام ولا الهدي ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام يبتغون فضلاً من ربهم ورضواناً وإذا حللتم فاصطادوا ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب))[6].

وقال (عليه السلام): «لبئس لعمر الله سعر نار الحرب»[7].

وقال (عليه السلام): «وإن أخا الحرب الأرق ومن نام لم ينم عنه»[8].

وقال (عليه السلام): «ينام الرجل على الثكل ولا ينام على الحرب»[9].

وقال (عليه السلام): «وأجمل في المكتسب فإنه رب طلب قد جر إلى حرب وليس كل طالب بمرزوق»[10].

وعن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «قال رجل للنبي (صلّى الله عليه وآله): يا رسول الله علمني، قال: اذهب ولا تغضب فقال الرجل: قد اكتفيت بذاك، فمضى إلى أهله فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفاً ولبسوا السلاح، فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثم قام معهم ثم ذكر قول رسول الله (صلّى الله عليه وآله) لا تغضب، فرمى السلاح ثم جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه فقال: يا هؤلاء ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعليّ في مالي أنا أوفيكموه، فقال القوم: فما كان فهو لكم نحن أولى بذلك منكم، قال: فاصطلح القوم وذهب الغضب»[11].

وعن داود بن فرقد قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): «الغضب مفتاح كل شر»[12].

وعن فضيل بن يسار عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «سلامة الدين وصحة البدن خير من المال، والمال زينة من زينة الدنيا حسنة»[13].

وعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «يصبح المؤمن أو يمسي على ثكل خير له من أن يصبح أو يمسي على حرب فنعوذ بالله من الحرب»[14].

والحسن بن محمد الديلمي في (الإرشاد) قال: كان علي (عليه السلام) يوماً في حرب صفين مشتغلا بالحرب والقتال وهو مع ذلك بين الصفين يراقب الشمس، فقال له ابن عباس: يا أمير المؤمنين ما هذا الفعل، فقال: «أنظر إلى الزوال حتى نصلي» فقال له ابن عباس: وهل هذا وقت صلاة إن عندنا لشغلا بالقتال عن الصلاة، فقال (عليه السلام): «على ما نقاتلهم، إنما نقاتلهم على الصلاة» قال: ولم يترك صلاة الليل قط حتى ليلة الهرير[15].

[1] انظر المجلة، العدد 954 ص 17 بتاريخ 30/5/1998.

[2] يقع الكتاب في 567 صفحة، 24×17، الطبعة الأولى: هيئة محمد الأمين (صلّى الله عليه وآله) الكويت، 1421هـ 2000م.

[3] موسوعة الفقه: ج47-48.

[4] سورة البقرة: 217.

[5] سورة البقرة: 194-195.

[6] سورة المائدة: 2.

[7] بحار الأنوار: ج34 ص74 الباب الحادي والثلاثون.

[8] شرح نهج البلاغة: ج17 ص225 الطعن الخامس عشر.

[9] بحار الأنوار: ج101 ص258 ب4 ح2.

[10] شرح نهج البلاغة: ج16 ص93 أقوال حكيمة في وصف الدنيا وفناء الدنيا.

[11] بحار الأنوار: ج22 ص84-85 ب37 ح35.

[12] الكافي: ج2 ص303 باب الغضب ح3.

[13] وسائل الشيعة: ج16ص192 ب22 ح21319.

[14] وسائل الشيعة: ج17 ص31 ب6 ح21904.

[15] إرشاد القلوب: ج2 ص217.