الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

الفترة الثانية

 انتقال مركز التشيع من الكوفة إلى بغداد

قلنا بأن التشيع انتشر في العراق منذ صدر الإسلام، وكان مركزه الكوفة، ولكن عندما تسلم المنصور الدوانيقي وهو الخليفة العباسي الثاني، نقل مركز خلافته من الكوفة إلى الهاشمية[1]، ومن ثم إلى بغداد. وقد صاحب هذا الانتقال انتقال الكثير من الشيعة إلى بغداد. وكان بعضهم يعمل في حكومة المنصور متخفياً بحيث لايعلمون أنه شيعي، ويبدأ بالعمل الخفي الجاد لنشر التشيع[2]، وقد شجعهم على ذلك وجود الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) في بغداد في ذلك الحين؛ ولذا أخذ التشيع ينتشر في بغداد انتشاراً واسعاً، وخصوصاً في منطقة الكرخ، رغم الشدة والمضايقات التي استخدمها المنصور مع الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، وجميع أتباع أهل البيت (عليهم السلام).

[1] ـ وهي مدينة اختطها أبو العباس السفاح قرب الكوفة وشرع في عمارتها. أنظر معجم البلدان: ج1 ص457 مادة (بغداد).

[2] ـ أمثال: أبو سلمة الخلال الكوفي الذي استوزره السفاح أول ملوك بني العباس، ومحمد بن الأشعث الخزاعي الذي استوزره المنصور، وأبو عبد الله يعقوب بن داود وعلي بن يقطين الذي استوزره الرشيد، وجعفر بن الأشعث، والفضل بن سهل ذا الرياستين الذي استوزره المأمون وغيرهم إلى آخره.