الفهرس

المؤلفات

السياسة والدولة

الصفحة الرئيسية

 

مع الأمل وبعيدا عن اليأس

قال تعالى: ((ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا الكافرون))[1].

نعم، يجب أن نشرع بالعمل الجاد، بروح ملؤها الأمل مبتعدين عن اليأس. هذا أولاً.

وثانياً: ان ينتشر العلماء والمبلغين على كل مناطق العراق، ليعملوا على هداية الشعب وتعريفهم بالإسلام والتشيع، وبالأخص الشباب، لأنهم يمثلون الطاقة النشطة، وبذلك نقطع الطريق على الأفكار المنحرفة العلمانية وغيرها، مثل الشيوعية، والقومية، والبعثية.

إذن فعلنيا ـ إذا أردنا أن لا تتكرر المحنة التي وقع فيها العراق اليوم ـ أن نعرّف المجتمع والأمة المفاهيم الدينية الصحيحة، وأن ننشر أهداف الإسلام الصحيح والحقيقي بين صفوفها؛ لكي يعمل الجميع من أجل تحقيق هذه الأهداف في سبيل نشر حكومة الحق المتمثلة بالإسلام.

ثالثاً: تنظيم وتربية الشباب وبث روح الوعي الإسلامي فيهم وتعبئتهم بالأفكار الإسلامية وتسليحهم بها، عندها لا يبقى هناك مجال لدخول الأفكار الشيوعية ولا القومية ولا البعثية إلى صفوفهم[2] لأنهم إنما أخذوا هذه الأفكار للفراغ الذهني الذي كان عندهم، فإذا امتلأ هذا الفراغ بالمفاهيم الصحيحة لم يكن هناك وجه للخوف آنذاك من أن يضفي الدين والثقافة الإسلامية طابعها العام على شكل الحكومة، وكذلك على الأمة الإسلامية التي تعيش تحت ظل الدولة الإسلامية.

[1] ـ سورة يوسف: 87.

[2] ـ إن إنكلترا وبغض النظر عن موقعها الجغرافي تعتبر قلب القارة الأوربية لمكانتها السياسية والتاريخية التي تقتضي الاحتكاك الكثير والمباشر مع البلدان الأخرى، ليس فيها أكثر من (16000) شيوعي، مع ما هناك من حرية نسبية، والسبب هو أنها تؤكد على إرسال شبابها فرداً فرداً إلى الكنيسة، وتربطهم بها، وتقوي أساس التدين عندهم، ليس حباً في الدين، وإنما جعل الفكرة الدينية عند الأفراد يكون حاجزاً عن دخول الأفكار الإلحادية الأخرى مثل الشيوعية.