الفهرس

المؤلفات

 الاجتماع

الصفحة الرئيسية

 

من هدي القُرآن الحكيم

من صفات الحاكم الإسلامي

قال تعالى: ((فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ))[1].

وقال عزّ وجلّ: ((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً))[2].

وقال سبحانه: ((إِنَّ اللهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ))[3].

وقال جل وعلا: ((لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلَنا بِالْبَيِّناتِ وَأَنْزَلْنا مَعَهُمُ الْكِتابَ وَالْمِيزانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ إِنَّ اللهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ))[4].

الثبات على المبدأ

قال تبارك وتعالى: ((وَما كانَ قَوْلَهُمْ إِلاَّ أَنْ قالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَإِسْرافَنا فِي أَمْرِنا وَثَبِّتْ أَقْدامَنا وَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ))[5].

وقال سبحانه: ((يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ))[6].

وقال عزّ وجلّ: ((قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُسْلِمِينَ))[7].

وقال جل وعلا: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ))[8].

 وقال سبحانه: ((قالَ لا تَخافا إِنَّنِي مَعَكُما أَسْمَعُ وَأَرى))[12].

لا للخوف.. فإنه أحد أسباب تسلط الطغاة

قال تعالى: ((إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ))[9].

وقال سبحانه: ((... فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلاً وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ))[10].

وقال عزّ وجلّ: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذلِكَ فَضْلُ اللهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللهُ واسِعٌ عَلِيمٌ))[11].

الإخلاص في العمل

قال عزّ وجلّ: ((يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا للهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً مُبِيناً * إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً * إِلاَّ الَّذِينَ تابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ للهِ فَأُولئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْراً عَظِيماً))[13].

وقال عز من قائل: ((قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ))[14].

وقال تبارك وتعالى: ((أَلا للهِ الدِّينُ الْخالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ ما نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونا إِلَى اللهِ زُلْفى إِنَّ اللهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي ما هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ كاذِبٌ كَفَّارٌ))[15].

وقال سبحانه: ((قُلِ اللهَ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَهُ دِينِي * فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ))[16].

من هدي السنة المطهرة

من صفات الحاكم الإسلامي

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «من ولي عشرة فلم يعدل فيهم جاء يوم القيامة ويداه ورجلاه ورأسه في ثقب فاس»[17].

وقال (صلّى الله عليه وآله): «أول من يدخل النار أمير متسلط لم يعدل... »[18].

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «من تولى أمراً من أُمور الناس فعدل وفتح بابه ورفع ستره ونظر في أمور الناس كان حقاً على الله عزّ وجلّ يؤمن روعته يوم القيامة ويدخله الجنة»[19].

الثبات والاستمرارية في العمل

قال الإمام الصادق (عليه السلام): «قال أبونا رسول الله (صلّى الله عليه وآله): المداومة على العمل في اتباع الآثار والسنن وإن قلَّ أرضى لله وأنفع عنده في العاقبة من الاجتهاد في البدع واتباع الأهواء»[20].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصيته للإمام الحسين (عليه السلام): «يا بني، أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر، وكلمة الحق في الرضا والغضب، والقصد في الغنى والفقر، وبالعدل على الصديق والعدو، وبالعمل في النشاط والكسل، والرضا عن الله في الشدة والرخاء»[21].

وقال الإمام الصادق (عليه السلام): «أحب الأعمال إلى الله عز وجل ما داوم عليه العبد وإن قل»[22].

التحذير من مؤازرة الحكّام الظالمين

قال الإمام الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه (عليهم السلام) عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) ـ في حديث المناهي ـ: «أنه نهى عن المدح وقال: احثوا في وجوه المداحين التراب» قال: وقال (صلّى الله عليه وآله): «من تولى خصومة ظالم أو أعان عليها، ثم نزل به ملك الموت قال له: أبشر بلعنة الله ونار جهنم وبئس المصير»، قال: وقال (صلّى الله عليه وآله): «من مدح سلطاناً جائراً وتحفف وتضعضع له طمعاً فيه كان قرينه في النار».

قال: «وقال (صلّى الله عليه وآله): قال الله عزّ وجلّ: ((وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ)) وقال (عليه السلام): من ولي جائراً على جور كان قرين هامان في جهنم»[23].

وقال (عليه السلام): «العامل بالظلم والمعين له والراضي به شركاء ثلاثتهم»[24].

وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين الظلمة وأعوانهم، من لاط لهم دواة، أو ربط لهم كيساً، أو مد لهم مرة قلم فاحشروهم معهم»[25].

وقال الإمام الرضا (عليه السلام): «من أحب عاصيا فهو عاص، ومن أحب مطيعا فهو مطيع، ومن أعان ظالما فهو ظالم، ومن خذل عادلا فهو ظالم»[26].

الإخلاص في العمل

قال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «أخلص قلبك يكفك القليل من العمل»[27].

وقال أمير المؤمنين (عليه السلام): «يستدل على اليقين بقصر الأمل وإخلاص العمل والزهد في الدنيا»[28].

وقال (عليه السلام): «فضيلة العمل الإخلاص فيه»[29].

وقال (عليه السلام): «للمتقي ثلاث علامات: إخلاص العمل، وقصر الأمل، واغتنام المهل»[30]

وقال أبو عبد الله (عليه السلام) في قول الله عزّ وجلّ: ((لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً))[31]؟ قال: «ليس يعني أكثر عملاً، ولكن أصوبكم عملاً، وإنما الإصابة خشية الله والنية الصادقة والحسنة» ثم قال: «الإبقاء على العمل حتى يخلص أشد من العمل والعمل الخالص الذي لا تريد أن يحمدك عليه أحد إلا الله عزّ وجلّ والنية أفضل من العمل ألا وإن النية هي العمل ـ ثم تلا قوله عزّ وجلّ ـ ((قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ))[32] يعني على نيته»[33].

وقال رسول الله (صلّى الله عليه وآله): «ما أخلص عبد لله عزّ وجلّ أربعين صباحاً إلا جرت ينابيع الحكمة من قلبه ولسانه»[34].

[1] سورة المائدة: 42.

[2] سورة النساء: 58.

[3] سورة النحل: 90

[4] سورة الحديد: 25.

[5] سورة آل عمران: 147.

[6] سورة إبراهيم: 27.

[7] سورة النحل: 102.

[8] سورة الأنفال: 45.

[9] سورة آل عمران: 175.

[10] سورة المائدة: 44.

[11] سورة المائدة: 54.

[12] سورة طه: 46.

[13] سورة النساء: 144-146.

[14] سورة الأعراف: 29.

[15] سورة الزمر: 3.

[16] سورة الزمر: 14-15.

[17] ثواب الأعمال: ص260 كتاب عقاب الأعمال باب عقاب من ولي عشرة فلم يعدل فيهم.

[18] عيون أخبار الرضا: ج2 ص28 ب31 ح20.

[19] أمالي الصدوق: ص244 المجلس43 ح2.

[20] الكافي: ج8 ص8 ح1.

[21] تحف العقول: ص88 باب ما روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) وصيته لابنه الحسن (عليه السلام).

[22] الكافي: ج2 ص82 باب استواء العمل ح2.

[23] وسائل الشيعة: ج17 ص183 ب43 ح22306.

[24] الكافي: ج2 ص333 باب الظلم ح16.

[25] ثواب الأعمال: ص260 كتاب عقاب الظلمة باب عقاب الظلمة وأعوانهم.

[26] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص235 ب58 ح7.

[27] بحار الأنوار: ج70 ص175 ب 129 ضمن ح15.

[28] مستدرك الوسائل: ج11 ص201 ب7 ضمن ح12738.

[29] غرر الحكم ودرر الكلم: ص198 ق2 ب2 الفصل7 ح3908.

[30] غرر الحكم ودرر الكلم: ص274 ق3 ب2 الفصل5 ح5994.

[31] سورة الملك: 2.

[32] سورة الإسراء: 84.

[33] الكافي: ج2 ص16 باب الإخلاص ح4.

[34] عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص69 ب31 ح321.