| المؤلفات |
سلامة القرآن من التحريف |
وقد ذكرنا في كتاب الوصائل إلى الرسائل(1) إن القرآن الحكيم كما نستظهره من الأدلة
ومن الحس لم ينقص منه حرف ولم يزد عليه حرف ولم يغير
منه حتى فتح أو كسر أو تشديد أو تخفيف ولا فيه تقديم
ولا تأخير بالنسبة إلى ما رتبه الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم في حياته وإن كان فيه تقديم وتأخير
حسب النزول فإن القرآن الذي كان في زمن الرسول صلى
الله عليه وآله وسلم هو نفس القرآن الموجود بأيدينا
الآن. |
قرآن علي |
أما
مسألة قرآن علي عليه السلام الذي جاء به فلم يقبلوه
فإنما يراد به ما جمعه من التفسير والتأويل كما ذكر
ذلك أمير المؤمنين علي عليه السلام بنفسه في رواية
رويت عنه ومن المعلوم أنهم لم يكونوا يريدون
التفسير والتأويل لأنه كان امتيازا له عليه
السلام، وأما مسألة جمع عمر وجمع عثمان على فرض
الصحة فالمراد بالجمع إن المصاحف المتشتتة التي
كتب كل من الصحابة لنفسه جزء منه أتلفت حتى لا يكون
هناك مصحف كامل ومصاحف ناقصة إذ من الطبيعي أن مدرس
الفقه أو الأصول مثلاً الذي يجمع كلامه تلاميذه
يختلفون فيما يكتبونه عنه حيث أن بعضهم يكون غائبا
لمرض أو سفر أو ما أشبه فلا يكتب هذا الغائب الكل مع
أن الأستاذ بنفسه أو بعض التلاميذ دائمي الحضور
يكتبون الكل، وعمر وكذلك عثمان إنما أبادا مثل هذه
المصاحف المختلفة والمتشتتة لا القرآن الكامل الذي
كان في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. |
القراءات المختلفة |
وأما
مسألة القراءات فهي شيء حادث كانت حسب الاجتهادات
لجماعة خاصة لكن لم يعبأ بها المسلمون لا في زمان
القراء ولا بعد زمانهم ولم يعتنوا بها اعتناءً يوجب
تغيير القرآن. |
روايات التحريف |
كما
أن روايات التحريف الموجودة في كتب السنة والشيعة
روايات دخيلة أو غير ظاهرة الدلالة وقد تتبعنا ذلك
فوجدنا أن الروايات التي في كتب الشيعة تسعين
بالمائة منها عن طريق السياري وهو بإجماع
الرجاليين كذاب وضاع ضال والبقية بين ما لا سند لها
أو لا دلالة لها كما يجدها المتتبع الفاحص.
|
|
1 ـ الوصائل الى الرسائل ج2 ص97-100. 2 ـ الكافي ج2 ص604 ح5. |