الفهرس

المؤلفات

 العلوم الاخرى

الصفحة الرئيسية

 

2

الفاكهة وآدابها

مسألة: لأكل الثمار آداب مذكورة في الروايات.

عن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن علي (عليه السلام) قال: «كان رسول الله (صلى الله عليه وآله) إذا رأى الفاكهة الجديدة قبلها ووضعها على عينيه وفمه، ثم قال: اللهم كما رأيتنا أولها في عافية فأرنا آخرها في عافية»[1].

أقول: والظاهر أن المراد بالفاكهة الجديدة كل أقسام الفواكه، لكنه لا يشمل مثل التوت وما أشبه بقرينة التقبيل والوضع على العينين.

وعن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) قال: «إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أتي بطبق فيه رطب فوضع بين يديه وكان بعض القوم يتناوله اثنتين فيأكلهما، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): إحدى إحدى فإنّه أمر وأجدر أن لا يكون فيه غبن»[2].

وعن الصّادق (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إذا أتي بفاكهة حديثة قبّلها ووضعها على عينيه ويقول: اللّهمّ أريتنا أوّلها في عافية فأرنا آخرها في عافية»[3].

و في رواية ابن بابويه (رحمه الله): «اللّهمّ كما أريتنا أوّلها في عافية أرنا آخرها في عافية»[4].

وعن جعفر بن محمّد عن أبيه: «أنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) كان إذا رأى الفاكهة الجديدة قبّلها ووضعها على عينيه وفمه ثم قال: «اللّهمّ كما أريتنا أوّلها في عافية فأرنا آخرها في عافية»[5].

وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «كلوا الثّمار وتراً لا تضرّوا»[6].

وعن التّلّعكبريّ قال: كنت في دهليز أبي عليّ محمّد بن همّام (رحمه الله) على دكّة إذ مرّ بنا شيخ كبير عليه درّاعة، فسلّم على أبي عليّ بن همّام (رحمه الله) فردّ عليه السّلام ومضى، فقال لي: أ تدري من هو هذا؟ فقلت: لا، فقال لي: هذا شاكريّ[7] لسيّدنا أبي محمّد (عليه السلام) أ فتشتهي أن تسمع من أحاديثه عنه شيئاً، قلت: نعم، إلى أن ذكر بعثه إليه وردّه والسّؤال عنه عمّا رأى منه (عليه السلام) إلى أن قال:

وكان (عليه السلام) قليل الأكل، كان يحضره التّين والعنب والخوخ وما شاكله فيأكل منه الواحدة والثّنتين، ويقول: «شل هذا يا محمّد إلى صبيانك» فأقول: هذا كلّه فيقول: «خذه»[8].

ثمار الجنة

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): «لمّا أخرج آدم زوّده اللّه من ثمار الجنّة وعلّمه صنعة كلّ شيء، فثماركم من ثمار الجنّة، غير أنّ هذه تغيّر وتلك لا تتغيّر»[9].

وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: «لمّا أهبط اللّه عزّ وجلّ آدم من الجنّة أهبط معه مائةً وعشرين قضيباً، منها أربعون ما يؤكل داخلها وخارجها، وأربعون منها ما يؤكل داخلها ويرمى خارجها، وأربعون منها ما يؤكل خارجها ويرمى بداخلها، وغرارة فيها بذر كلّ شيء، والغرارة الجوالق[10] معرب جوال»[11].

الثمرة إذا أدركت

مسألة: ينبغي أكل الثمرة إذا أدركت.

وفي الحديث: «إنّ الثّمار إذا أدركت ففيها الشّفاء» لقوله: ((كلوا من ثمره إذا أثمر)) [12]»[13].

متى تأكل الفاكهة

مسألة: يستحب أكل الفاكهة في إقبالها لا إدبارها.

قال (صلى الله عليه وآله): «عليكم بالفواكه في إقبالها فإنّه مصحّة للبدن مطردة للأحزان، وألقوها في إدبارها فإنّها داء الأبدان»[14].

التمر

مسألة: يستحب أكل التمر، والابتداء به.

عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنّه كان يحبّ التّمر ويقول: «العجوة من الجنة» وكان يضع التّمرة على اللّقمة ويقول: «هذه إدام هذه»[15].

وفي المستدرك: كان عليّ بن الحسين (عليه السلام) يقول: «إنّي أحبّ الرّجل أن يكون تمريّاً لحبّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) » وكان (عليه السلام) إذا قدّم إليه طعام وفيه التّمر بدأ بالتّمر، وكان (عليه السلام) يفطر على التّمر في زمن التّمر، وعلى الرّطب في زمن الرّطب[16].

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: «كلوا التّمر فإنّ فيه شفاءً من الأدواء»[17].

وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «بيت لا تمر فيه جياع أهله»[18].

وعن الحسين بن عليّ (عليه السلام) قال: «إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) كان يبتدئ طعامه إذا كان صائماً بالتمر»[19].

وعن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): «إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أخذ كسرةً وأخذ تمرةً فوضعها على الكسرة وقال: هذه إدام لهذه ثمّ أكلها»[20].

وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في حديث قال: «كان طعام رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) الشّعير إذا وجده، وحلواه التّمر، ووقوده السّعف»[21].

وفي طبّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: قال (صلى الله عليه وآله): «بيت لا تمرة فيه كأنّ ليس فيه طعام»[22].

وعن الإمام الرّضا (عليه السلام) قال: «كان رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إذا أكل التّمر يطرح النّوى على ظهر كفّه ثمّ يقذف به»[23].

التمر الصيحاني

مسألة: يستحب أكل التمر الصيحاني.

عن محمّد بن سنان الزّاهريّ قال: حججنا فلمّا أتينا المدينة وبها سيّدنا جعفر بن محمّد الصّادق (عليه السلام) دخلنا عليه، فوجدنا بين يديه صحيفةً فيها من تمر المدينة وهو يأكل منه ويطعم من بحضرته، فقال لي: «هاك يا محمّد بن سنان التّمر الصّيحانيّ فكله وتبرّك به، فإنّه يشفي شيعتنا من كلّ داء إذا عرفوه» فقلت: يا مولاي إذا عرفوه بما ذا، قال: «إذا عرفوه لٍم يدعى صيحانيّاً» فقلت: لا واللّه يا مولاي لا نعلم هذا الأمر إلا منك، قال: «نعم يا ابن سنان هو من دلائل جدّي أمير المؤمنين (عليه السلام) ورسول اللّه (صلى الله عليه وآله) » قلت: يا ابن رسول اللّه أنعم علينا بمعرفته أنعم اللّه عليك، قال: «خرج جدّي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قابضاً على يد جدّي أمير المؤمنين (عليه السلام) متوجّهاً إلى حدائق في ظهر المدينة فكلّ من تلّقاه استأذنه في صحبته فلم يأذن له رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) حتّى انتهى إلى أوّل حديقة فصاحت أوّل نخلة منها إلى الّتي تليها: يا أخت هذان آدم وشيث قد أقبلا، وصاحت الأخرى إلى الّتي تليها: هذان موسى وهارون قد أقبلا، وصاحت الأخرى إلى الّتي تليها: هذان داود وسليمان قد أقبلا، و صاحت الأخرى الّتي تليها هذان زكريّا ويحيى قد أقبلا، وصاحت الأخرى إلى الّتي تليها هذان عيسى ابن مريم وشمعون الصّفا قد أقبلا، وصاحت الأخرى إلى الّتي تليها يا أخت هذان محمّد رسول اللّه ووصيّه (صلى الله عليه وآله) قد أقبلا، وصاح النّخل من الحدائق بعضها إلى بعض بهذا.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) لأمير المؤمنين (عليه السلام): فداك أبي وأمّي هذا كرامة اللّه لنا فاجلس بنا عند أوّل نخلة ننتهي إليها، فلمّا انتهيا إليها جلسا وكان أوان لا حمل في النّخل، فقال النّبيّ (صلى الله عليه وآله): يا أبا الحسن مر هذه النّخلة تنثني إليك، وكانت النّخلة باسقةً..

فدعاها أمير المؤمنين (عليه السلام) فقال لها: هذا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) يقول لك: انثني برأسك على الأرض، فانثنت وهي مملوءة حملا رطباً جنيّاً.

فقال (صلى الله عليه وآله) له: التقط يا أبا الحسن كل وأطعمني، فالتقط أمير المؤمنين (عليه السلام) من رطبها فأكلا منه.

فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): يا أبا الحسن إنّ هذا التّمر وهذا النّخل ينبغي أن نسمّيه صيحانيّاً لصياحه وتشبيهه لنا بالنّبيّين والمرسلين وهذا أخي جبرئيل يقول: إنّ اللّه عزّ وجلّ قد جعله شفاءً لشيعتنا خاصّةً، فمرهم يا أبا الحسن بمعرفته وأن يستطبّوا به ويتبرّكوا بأكله.

ثمّ قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): يا نخلة أظهري لنا من أجناس تمور الأرض، فقالت: لبّيك يا رسول اللّه حبّاً وكرامةً فأظهرت تلك النّخلة من كلّ أجناس التّمور وأقبل جبرئيل يقول لها: هيه يا نخلة إنّ اللّه يأمرك أن تخرجي لرسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وأخيه ووصيّه ووزيره عليّ بن أبي طالب (صلى الله عليه وآله) من كلّ أجناس التّمور، وأقبل جبرئيل يلتقطه ويضعه بين يدي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) وأمير المؤمنين (عليه السلام) فأكلا من كلّ جنس تمرةً يأكل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) نصفها وأمير المؤمنين (عليه السلام) نصفها»[24] الخبر.

التمر البرني

مسألة يستحب أكل التّمر البرنيّ واختياره على غيره.

عن الإمام الرّضا (عليه السلام) عن عليّ (عليه السلام) قال: «جاء جبرئيل إلى النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: عليكم بالبرنيّ فإنّه خير تموركم يقرّب من اللّه ويباعد من النّار»[25].

وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: «عليكم بالبرنيّ فإنّه يذهب بالإعياء ويدفئ من القرّ ويشبع من الجوع، وفيه اثنان وسبعون باباً من الشّفاء»[26].

وقال (صلى الله عليه وآله): «نزل عليّ جبرئيل بالبرنيّ من الجنّة»[27].

وعن داود الرقّي قال: شكا رجل إلى موسى بن جعفر (عليه السلام) الرّطوبة فأمره: «أن يأكل التّمر البرنيّ على الرّيق ولا يشرب الماء» ففعل ذلك فذهبت عنه الرّطوبة وأفرط عليه اليبس، فشكا إليه ذلك فأمره: «أن يأكل التّمر البرنيّ ويشرب عليه الماء» ففعل فاعتدل[28].

وفي الرّسالة الذّهبيّة للإمام الرضا (عليه السلام): «ومن أراد أن يأمن من وجع السّفل ولا يظهر به وجع البواسير فليأكل كلّ ليلة سبع تمرات برنيّ بسمن البقر ويدهّن بين أنثييه بدهن زنبق خالص»[29].

وعن أبي عبد اللّه (عليه السلام): «أنّ وفد عبد القيس قدموا على رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قال: فوضعوا بين يديه جلّة تمر، فقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أصدقة أم هديّة؟ قالوا: بل هديّة، فقال النّبيّ (صلى الله عليه وآله): أيّ تمراتكم هذه، قالوا: هو البرنيّ يا رسول اللّه، فقال (صلى الله عليه وآله): هذا جبرئيل يخبرني أنّ في تمراتكم هذه تسع خصال: تخبّل الشّيطان وتقوّي الظّهر وتزيد في المجامعة وتزيد في السّمع والبصر وتقرّب من اللّه وتباعد عن الشّيطان وتهضم الطّعام وتذهب بالدّاء وتطيّب النّكهة»[30].

العجوة

مسألة: يستحب أكل العجوة فإن فيها الشفاء.

عن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: «العجوة[31] من الجنّة وفيها شفاء من السّمّ»[32].

وعن جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّ رجلا من أصحابه أكل عنده طعاماً فلمّا رفع الطّعام قال جعفر بن محمّد (عليه السلام): «يا جارية ايتنيا بما عندك» فاتته بتمر، فقال الرّجل: جعلت فداك هذا زمان الفاكهة والأعناب وكان صيفاً، فقال: «كل فإنّه خلق من رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): العجوة لا داء ولا غائلة»[33].

وقال زيد بن عليّ بن الحسين (عليه السلام): (صفة ذلك أن يؤخذ تمر العجوة فينتزع نواه ثمّ يدقّ دقّاً بليغاً ويعجن بسمن بقر عتيق ثمّ يرفع فإذا احتيج إليه أكل للسّمّ، وتقدّم عن الغارات: أنّ العجوة كانت تحمل إليه، يعني أمير المؤمنين (عليه السلام) من المدينة) [34].

وسأل عبّاد البصريّ أبا عبد اللّه (عليه السلام) فيما كفّن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إلى أن قال: فقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «يا عبّاد أ تدري ما النّخلة الّتي أنزلت على مريم (عليها السلام) ما كانت» قال: لا فأخبرنا بها يا أبا عبد اللّه، قال: «هي العجوة فما كان من فراخها فهنّ عجوة وما كان من غير ذلك فهو لون»[35].

وفي الحديث: إنّ رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) دخل هو وسهل بن حنيف وخالد بن أيّوب الأنصاريّ حائطاً من حيطان بني النجّار، إلى أن قال: فلمّا دنا رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) إلى النّخل تدلّت العراجين فأخذ منها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) فأكل وأطعم، ثمّ دنا من العجوة فلمّا أحسّته سجدت، فبارك عليها رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) قال: «اللّهمّ بارك عليها وانفع بها» فمن ثمّ روت العامّة: «أنّ الكمأة من المنّ وماءها شفاء للعين والعجوة من الجنّة»[36].

الغبيراء[37]

في صحيفة الرّضا (عليه السلام) بإسناده قال: حدّثني أبي الحسين بن عليّ (عليه السلام) قال: «دخل رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) على عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) وهو محموم فأمره أن يأكل الغبيراء»[38].

الرّطب

عن أبي بصير قال: أتي رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) بصاع من رطب فأخذ منه ثمّ قال: «ائتوا به عليّاً (عليه السلام) تجدوه صائماً فلا يذوقه أحد حتّى يفطر، فإنّي رأيت البارحة أنّي أتيت ببركة، فأحببت أن يأكل منها عليّ (عليه السلام) »[39].

وعن عليّ (عليه السلام): «في قول اللّه عزّ وجلّ ((ثمّ لتسئلنّ يومئذ عن النّعيم)) [40] قال: الرّطب والماء البارد»[41].

وفي طبّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: قال (صلى الله عليه وآله): «إذا جاء الرّطب فهنّئوني وإذا ذهب فعزّوني»[42].

التمر على الريق وعند النوم

مسألة: يستحب أكل التمر على الريق وعند النّوم.

عن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «من أكل سبع تمرات عند منامه عوفي من قولنج وقتلت الدّود في بطنه»[43].

وفي طبّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: «كلوا التّمر على الرّيق فإنّه يقتل الدّود»[44].

وقال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «من تصبّح بتمرات من عجوة لم يضرّه ذلك اليوم سمّ ولا سحر»[45].

وقال (عليه السلام): «من تصبّح بعشر تمرات عجوة لم يضرّه ذلك اليوم سحر ولا سم»[46].

وعن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام): «من أكل سبع تمرات عجوة عند مضجعه قتل الدّود في بطنه»[47].

وعنه (عليه السلام) أنّه قال: «كل العجوة فإنّ تمرة العجوة تميتها وليكن على الرّيق»[48].

إكرام النخل

مسألة: يستحب إكرام النّخل.

ففي الحديث: «أكرموا النّخلة فإنّها عمّتكم»[49].

وفي طبّ النّبيّ، (صلى الله عليه وآله) قال: قال (صلى الله عليه وآله): «خلقت النّخلة والرّمّان من فضل طينة آدم (عليه السلام) »[50].

و قال (صلى الله عليه وآله): «أكرموا عمّتكم النّخلة والزّبيب»[51].

الفواكه المفضلة

مسألة: يستحبّ اختيار الرّمّان الملاسيّ، والتّفّاح الشّيقان، والسّفرجل، والعنب الرّازقيّ، والرّطب المشان، وقصب السّكّر على سائر أقسام الفاكهة.

عن الإمام الرّضا (عليه السلام) قال: «قصب السّكّر يفتح السّدد ولا داء فيه ولا غائلة»[52].

وعن أبي الحسن الصّائغ عن عمّه قال: خرجت مع الرّضا (عليه السلام) إلى خراسان ـ إلى أن قال: ـ فلمّا صار إلى الأهواز قال لأهل الأهواز: «اطلبوا لي قصب سكّر».

فقال بعض أهل الأهواز ممّن لا يعقل: أعرابيّ لا يعلم أنّ القصب لا يوجد في الصّيف، فقالوا: يا سيّدنا إن القصب لا يوجد في هذا الوقت إنّما يكون في الشّتاء.

فقال: «بلى اطلبوه فإنّكم ستجدونه».

قال إسحاق بن محمّد: واللّه ما طلب سيّدي إلا موجوداً فأرسلوا إلى جميع النّواحي، فجاء أكرة[53] إسحاق فقالوا: عندنا شيء ادّخرناه للبذرة نزرعه[54]، الخبر.

العنب

مسألة: يستحب أكل العنب، خاصة للمغموم وخصوصاً الأسود.

عن عليّ بن موسى الرّضا (عليه السلام) عن آبائه (عليهم السلام) عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «أنّه كان يأكل العنب بالخبز»[55].

وعن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: «العنب إدام وفاكهة وطعام وحلواء»[56].

وعن الصّادق (عليه السلام) أنّه قال: «شيئان يؤكلان باليدين جميعاً العنب والرّمّان»[57].

وعن رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «خلقت النّخلة والرّمّان والعنب من فضل طينة آدم (عليه السلام) »[58].

وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: «ربيع أمّتي العنب والبطّيخ»[59].

وعنه (صلى الله عليه وآله) قال: «خير طعامكم الخبز، وخير فاكهتكم العنب»[60].

وقال: «وكان (صلى الله عليه وآله) يحبّ من الفاكهة العنب والبطّيخ»[61].

وقال (صلى الله عليه وآله): «شكا نوح (عليه السلام) إلى اللّه تعالى الغمّ فأوحى اللّه تعالى إليه أن يأكل العنب فإنّه يذهب الغمّ»[62].

وورد في قصّة نوح (عليه السلام): «فخرج نوح ومن كان معه من السّفينة فلمّا رأى العظام قد تفرّقت من ذلك الماء هاله واشتدّ حزنه، فأوحى اللّه إليه: هذا آثار دعوتك أما إنّي آليت على نفسي ألا أعذّب خلقي بالطّوفان بعد أبداً، وأمره أن يأكل العنب الأبيض فأكله فأذهب اللّه عنه الحزن»[63].

وعن عليّ (عليه السلام) قال: قال رسول اللّه (صلى الله عليه وآله): «لا تسمّوا العنب الكرم فإنّ المؤمن هو الكرم»[64].

الزّبيب

مسألة: يستحب أكل الزبيب.

ففي الحديث: أهدي إلى رسول اللّه (صلى الله عليه وآله) طبق مغطّى فكشف الغطاء عنه ثمّ قال: «كلوا بسم اللّه، نعم الطّعام الزّبيب يشدّ العصب ويذهب بالوصب ويطفئ الغضب ويرضي الرّبّ ويذهب بالبلغم ويطيّب النّكهة ويصفّي اللّون»[65].

وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال: «عليكم بالزّبيب فإنّه يطفئ المرّة ويأكل البلغم ويصحّ الجسم ويحسّن الخلق ويشدّ العصب ويذهب بالوصب»[66].

وفي طبّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال (صلى الله عليه وآله): «نعم الإدام الزّبيب»[67].

وقال (صلى الله عليه وآله): «عليكم بالزّبيب فإنّه يطفئ المرّة ويسكّن البلغم ويشدّ العصب ويذهب النّصب ويحمي القلب»[68].

الرّمّان

مسألة: يستحب أكل الرمان، فعن عليّ (عليه السلام) في حديث: «ما أدخل أحد الرّمّانة جوفه إلا طرد منه وسواس الشّيطان»[69].

وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «كلوا الرّمّان فليست منه حبّة تقع في المعدة إلا أنارت القلب وأخرست الشّيطان أربعين يوماً»[70].

وفي مكارم الأخلاق: ومن إملاء الشّيخ أبي جعفر الطّوسيّ (رحمه الله): (أطعموا صبيانكم الرّمّان فإنّه أسرع لألسنتهم) [71].

وفي طبّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله): قال (صلى الله عليه وآله): «من أكل رمّانةً حتّى يتممها نوّر اللّه قلبه أربعين يوماً»[72].

وقال (صلى الله عليه وآله) في حديث: «وما من حبّة تقع في جوف أحدكم إلا أنارت قلبه وجنّبته من الشّيطان ووسواسه أربعين يوماً»[73].

و قال (صلى الله عليه وآله): «ما من أحد أكل رمّانةً إلا أمرض شيطانه أربعين يوماً»[74].

أكل الرمان بشحمه

مسألة: يستحب أكل الرّمّان بشحمه.

عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه عليّ بن الحسين، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالب (عليهم السلام) أنّه قال: «كلوا الرّمّان بشحمه فإنّه دباغ للمعدة»[75].

وعن عليّ (عليه السلام) أنّه كان يأكل الرّمّان بشحمه ويأمر بذلك ويقول: «هو دباغ للمعدة»[76].

و عنه (عليه السلام) أنّه قال: «من أكل الرّمّان بشحمه دبغ معدته»[77].

وفي طبّ النّبيّ (صلى الله عليه وآله) قال (صلى الله عليه وآله): «عليكم بالرّمّان وكلوا شحمه فإنّه دباغ المعدة»[78].

التّفّاح والتداوي به

مسألة: يستحب أكل التفاح.

عن عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) أنّه قال: «عليكم بأكل التّفّاح فإنّه نضوح للمعدة»[79].

وعن النّبيّ (صلى الله عليه وآله) أنّه قال: «كلوا التّفّاح على الرّيق فإنّه نضوح المعدة»[80].

وقال أبو عبد اللّه (عليه السلام): «لو يعلم النّاس ما في التّفّاح ما داووا مرضاهم إلا به، ألا وإنّه أسرع شيء منفعةً للفؤاد خاصّةً وإنّه نضوحه»[81].

وقال جعفر بن محمّد (عليه السلام): «لو يعلم النّاس ما في التّفّاح ما داووا مرضاهم إلا به»[82].

وعن جعفر بن محمّد (عليه السلام) أنّ رجلا كتب إليه من أرض وبيئة[83] يخبره بوبئها فكتب إليه: «عليك بالتّفّاح فكله» ففعل ذلك فعوفي[84].

وقال (عليه السلام): «التّفّاح يطفئ الحرارة ويبرّد الجوف ويذهب بالحمّى»[85].

وعن موسى بن جعفر، عن أبيه، عن جدّه (عليهم السلام) قال: «إنّا أهل بيت لا نتداوى إلا بإفاضة الماء البارد للحمّى وأكل التّفّاح»[86].

وعن سماعة قال: سألت أبا عبد اللّه الصّادق (عليه السلام) عن مريض اشتهى التّفّاح وقد نهي عنه أن يأكله، فقال (عليه السلام): «أطعموا محموميكم التّفّاح فما من شيء أنفع من التّفّاح»[87].

من الفواكه المكروهة

مسألة: يكره أكل التّفّاح الحامض والكزبرة.

وفي الحديث: «أنّ التّفّاح ـ أي الحامض ـ يورث النّسيان وذلك لأنّه يولّد في المعدة لُزوجة»[88].

وفي طبّ النّبيّ، (صلى الله عليه وآله) قال: قال (صلى الله عليه وآله): «عشر خصال تورث النّسيان: أكل الجبنّ وأكل سؤر الفأرة وأكل التّفّاح الحامض والجلجلان[89] والحجامة على النّقرة والمشي بين المرأتين والنّظر إلى المصلوب والتعاز وقراءة لوح المقابر»[90].

[1] ـ الأمالي للصدوق: ص265 المجلس الخامس والأربعون.

[2] ـ الجعفريات: ص161 باب ما فيه البركة.

[3] ـ مكارم الأخلاق: ص146 الفصل الثالث في آداب الأكل.

[4] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص461 ب112 ح20546.

[5] ـ روضة الواعظين: ج2 ص327 مجلس في ذكر الدعاء في حوائج المؤمنين.

[6] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص461 ب112 ح20544.

[7] ـ شاكري: فارسية بمعنى خادم.

[8] ـ الغيبة للطوسي: ص217 أخبار المعمرين من العرب والعجم.

[9] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص462 ب112 ح20547.

[10] ـ الجوالق: وعاء من الأوعية معروف معرب، لسان العرب: ج10 ص36 مادة جلق.

[11] ـ قصص الأنبياء: ص48 الفصل الثالث في أن ذنبه كان ترك الأولى.

[12] ـ سورة الأنعام: 141.

[13] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص466 ب112 ح20559.

[14] ـ بحار الأنوار: ج59 ص296 ب89.

[15] ـ دعائم الإسلام: ج2 ص111 فصل2 ذكر صنوف الأطعمة وعلاجها ح363.

[16] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص380 ب52 ح20250.

[17] ـ بحار الأنوار: ج63 ص141 ب3 ح58.

[18] ـ مكارم الأخلاق: ص168 في التمر.

[19] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص380 ب52 ح20254.

[20] ـ الجعفريات: ص158 باب فضل القناعة.

[21] ـ بحار الأنوار: ج16 ص288 في سواكه ح146.

[22] ـ طب النبي: ص26.

[23] ـ صحيفة الرضا: ص75 ح151.

[24] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص382 ب52 ح20258.

[25] ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص41 ب31 ح135.

[26] ـ مكارم الأخلاق: ص169 في التمر.

[27] ـ بحار الأنوار: ج63 ص141 ب3 ح20260.

[28] ـ طب الأئمة: ص66 في الرطوبة.

[29] ـ مستدرك الوسائل: ج1 ص433 ب74 ح1088.

[30] ـ المحاسن: ج1 ص13 باب التسعة ح37.

[31] ـ العجوة: تمر بالمدينة، يقال: إنه غرسه النبي (صلى الله عليه وآله)، كتاب العين: ج2 ص183 مادة عجو.

[32] ـ طب الأئمة: ص82 في الكمأة والمن والعجوة.

[33] ـ دعائم الإسلام: ج2 ص111 فصل2 ذكر صنوف الأطعمة وعلاجها ح364.

[34] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص385 ب54 ح20266.

[35] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص386 ب54 ح20267.

[36] ـ بصائر الدرجات: ص504 ب17 ح8.

[37] ـ الغبيراء: تمرة تشبه العناب، وفي الدروس: الغبيراء تدبغ المعدة، مجمع البحرين: ج3 ص420 مادة غبر.

[38] ـ صحيفة الرضا (عليه السلام): ص80 ح174.

[39] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص388 ب56 ح20272.

[40] ـ سورة التكاثر: 8.

[41] ـ بحار الأنوار: ج7 ص273 ب11 ح42.

[42] ـ طب النبي: ص26.

[43] ـ دعائم الإسلام: ج2 ص148 فصل4 ذكر العلاج والدواء.

[44] ـ طب النبي: ص26.

[45] ـ وسائل الشيعة: ج25 ص140 ب74 ح31453.

[46] ـ مكارم الأخلاق: ص168 في التمر.

[47] ـ طب الأئمة: ص65 للخام والإبردة والقولنج.

[48] ـ بحار الأنوار: ج59 ص166 ب60 ح6.

[49] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص390 ب58 ح20282.

[50] ـ طب النبي: ص26.

[51] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص391 ب58 ح20283.

[52] ـ بحار الأنوار: ج63 ص189 ب13 ح2.

[53] ـ الأكرة: بالضم، الحفرة في الأرض يجتمع فيها الماء، فيغرف صافياً، انظر لسان العرب: ج4 ص26 مادة أكر.

[54] ـ عيون أخبار الرضا (عليه السلام): ج2 ص205 دلالة أخرى.

[55] ـ مكارم الأخلاق: ص174 في العنب.

[56] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص392 ب61 ح20288.

[57] ـ وسائل الشيعة: ج24 ص260 ب10 ح30490.

[58] ـ بحار الأنوار: ج59 ص296 ب89.

[59] ـ طب النبي: ص27.

[60] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص393 ب61 ح20291.

[61] ـ بحار الأنوار: ج59 ص298 ب89.

[62] ـ طب النبي: ص29.

[63] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص393 ب62 ح20294.

[64] ـ وسائل الشيعة: ج25 ص151 ب83 ح31483.

[65] ـ الاختصاص: ص124.

[66] ـ مكارم الأخلاق: ص175 في الزبيب.

[67] ـ طب النبي: ص28.

[68] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص394 ب63 ح20298.

[69] ـ دعائم الإسلام: ج2 ص112 فصل2 ذكر صنوف الأطعمة وعلاجها ح371.

[70] ـ الدعوات: ص157 فصل ذكر أشياء من المأكولات ح428.

[71] ـ مكارم الأخلاق: ص171 في الرمان.

[72] ـ طبي النبي: ص28.

[73] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص395 ب64 ح20303.

[74] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص395 ب64 ح20303.

[75] ـ الجعفريات: ص244 كتاب الطب والمأكول.

[76] ـ دعائم الإسلام: ج2 ص112 فصل2 ذكر صنوف الأطعمة وعلاجها ح371.

[77] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص396 ب65 ح20306.

[78] ـ طب النبي: ص27.

[79] ـ الجعفريات: ص244 كتاب الطب والمأكول.

[80] ـ بحار الأنوار: ج63 ص177 ب8 ح37.

[81] ـ طب الأئمة: ص135.

[82] ـ الكافي: ج6 ص356 باب التفاح ح10.

[83] ـ ارض وبئة: إذا كثر مرضها، كتاب العين: ج8 ص418 مادة وبأ.

[84] ـ دعائم الإسلام: ج2 ص148 فصل4 ذكر العلاج والدواء ح525.

[85] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص398 ب67 ح20311.

[86] ـ بحار الأنوار: ج63 ص177 ب8 ح37.

[87] ـ مستدرك الوسائل: ج16 ص399 ب67 ح20313.

[88] ـ مكارم الأخلاق: ص173 في التفاح.

[89] ـ الجلجلان: ثمرة الكزبرة، وقيل: حب السمسم. لسان العرب: ج11 ص122 مادة جلل.

[90] ـ طب النبي: ص25.