الفهرس

المؤلفات

 الاستفتاءات

الصفحة الرئيسية

 

الإنسان الآلي

المسألة1: صنع الإنسان الآلي الشبيه بالإنسان في الجسمية، لأجل الأمور العلمية كارتياد الفضاء، أو تشكيل الجيش، أو ما أشبه ذلك لا يبعد جوازه، حتى إذا قلنا بحرمة المجسمة، وذلك لانصراف الأدلة عن مثل ذلك.

* بل لم نستبعد في (الفقه) أن يكون المنهي عنه هو الصنع لأجل العبادة، ولذا كرهه جماعة من الفقهاء مثل السيدين: ابن العم(1) والحكيم (قدس سرهما) فأجازوا صنع هذه المجسمات المتعارفة وبيعها وما أشبه ذلك.

اخبار العقل الإلكتروني

المسألة2: هل يصح الاعتماد على أخبارات العقل الإلكتروني أم لا؟ الظاهر العدم، إلا إذا أورث العلم، ثم لا يصح ترتيب النتائج إذا شرط الشارع فيها طريقاً خاصاً كما تقدم في المسائل السابقة.

* الحكم في المستثنى منه والمستثنى على القاعدة كما تقدم.

استخدام العقول الإلكترونية

المسألة3: يجوز للفرد أو الدولة الإسلامية استخدام العقول الإلكترونية للأمور المباحة كالمحاسبات المالية، فيستعين بها ـ مثلاً ـ لمحاسبة أمواله التي يريد إعطاء الخمس أو الزكاة منها، أو محاسبة الدولة عمّالها أو بيت المال، بشرط أن توجب الآلة الحاسبة القطع بنتائج الحساب.

* أما استخدامها للمباح فللأصل، وأما للحساب فإنه يكفي في ذلك الاطمئنان العرفي أيضاً، إذ لا فرق بين الآلة وغيرها، كما لا فرق بين الآلات، لكن إذا علمنا اشتباهها بعض الأوقات لا يمكن الاعتماد عليها في محتمل النقص، وإن جاز في محتمل الزيادة عطاءاً وقد تكون المسألة من مصاديق العلم الإجمالي.

التحاكم إلى العقول الاكترونية

المسألة 4: لا يجوز التحاكم إلى العقول الآلية، إذ الجائز هو التحاكم إلى الحكام المقررين من قبل الشريعة.

* نعم إذا علمنا عدم خطأ العقول ــ مع انها قد تخطأ وقد يتلاعب بها ــ فالأخذ بها من باب الأخذ بالعلم لا بها.

رضى المتحاكمين بالعقل الاكتروني

المسألة 5: لو رضي اثنان أن يتحاكما إلى العقل الاكتروني وأن ينفذا ما حكمه لا يبعد جوازه، لأنه في الحقيقة تراض بين المتخاصمين، نعم إذا حكم العقل الآلي لم يكن حكمه واجب التنفيذ إلا بشرط في ضمن عقد أو نحو ذلك.

* (لم يكن واجبا) إذ الدليل دل على تنفيذ حكم الحاكم الشرعي فقط، وهذا فيما يجوز التحاكم إليه.

حدود أحكام العقول الاكترونية

المسألة 6: ما تقدم في المسألة السابقة انما يصح إذا لم يكن من الموارد التي تحتاج إلى الفصل كالمرأة التي اختلف عليها زوجان، وكانا شاكين حقيقة في انها زوجة لهذا أو ذاك فإن حكم العقل الآلي ورضايتهما لا يبرر كونها لأحدهما.

* وذلك لما دل على لزوم الإحتياط في الفروج والدماء، إلا فيما كان من باب القرعة، فيما جعل الشارع فيه القرعة.

العقل الآلي وتعيين أول الشهر

المسألة 7: لا يصح الإعتماد على العقل الآلي في إخباره بأول الشهر أو بإجرام انسان أو ببراءة انسان أو ما أشبه ذلك.

* وذلك لأنه لا دليل على حجيته اضافة إلى كثرة الخطأ وامكان التلاعب، نعم إذا أورث الإطمينان، وكان الإطمينان كافيا شرعا جاز الإعتماد من جهة الإطمينان، وهذا في غير ما يشترط فيه طريقة خاصة كالحدود الشرعية.

حصول العلم من العقل الآلي

المسألة 8: إذا أخبر العقل الآلي بشيء وحصل منه العلم صح الإعتماد على العلم، لا على العقل الآلي، ولكن الإعتماد على العلم انما يصح فيما لم يشترط الشارع لذلك الشيء طريقا خاصا، كشهود الزنا مثلا .

* (كشهود الزنا) حيث ذكرنا في الفقه ان المعتبر في الإثبات إما أربعة شهود بالرؤية كالميل في المكحلة أو الإعتراف أربع مرات من غير إكراه.

الاعتراف بالمسجلة

المسألة9: لو اعترف في المسجلة، بأن علمنا أنه صوته، وإنه تكلم عن جد ترتب الحكم عليه.

* لإطلاق (قرار العقلاء)(2) ونحوه عليه، بل لو علمنا بأنه أقرّ وإن لم يسجل صوته كان الحكم كذلك، إذ السماع طريقي، وكذلك فيما إذا لم يكن الإقرار عن لسانه له مدخلية في الحكم، كالإقرار بالزنا، وإلا لم يثبت وإن علم به الحاكم، كل ذلك فيما لو علم بأنه أقرّ اختياراً، ولو علم العدم أو شكّ فلا حجية.

آذان المسجلة

المسألة10: أذان المسجلة وإقامتها لا اعتبار بهما في سقوط الأذان والإقامة على الأحوط.

* إذ الظاهر أذان وإقامة الإنسان بنفسه، لا مثل صوت الصدى أو الطير أو ما أشبه، ولذا فـ(الأحوط) وجوبي، عند من يرى وجوب الأذان، بل لا يبعد أن يكون فتوى.

قراءة القرآن عبر المسجلة

المسألة11: قراءة المسجلة للقرآن يمكن أن تكون مؤدية للمستحب الذي هو قراءة القرآن في الدار مثلاً، نعم تختلف مراتب الاستحباب بين قراءة الإنسان القرآن بصوت نفسه، أو فتحه للمسجلة التي تقرأه بصوت سابق.

* إذ المفهوم عرفاً انتشار هذا الصوت ولو بصدى أو طير أو ما أشبه، ولا مانع من اختلاف الانصراف في المسألتين الثامنة والتاسعة.

آية السجدة

المسألة12: تجب السجدة باستماع آية السجدة من الهاتف والمذياع والمسجلة وغيرها.

* للصدق العرفي، والإنصراف بدوي، فإنه يصدق: ( وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون) (3) كما يصدق: ( أنصتوا) (4) وما أشبه ذلك، مثل ما أنه لو فتحت المسجلة كان للقارئ ثواب التلاوة ولو من باب ملاك (من سنّ سنّة حسنة)(5) كما إن عكسه كذلك في الكفر والسب ونحوهما، ولا تخفى ان مراتب الثواب والعقاب تختلف كما أشرنا إليه سابقاً، نعم لو استأجره لقراءة القرآن، فيدب عليه أن يقرأ بنفسه، ولا تكفي المسجّلة للإنصراف، ولكونه خلاف مرتكز المستأجر.

الوصية في آلة التسجيل

المسألة 13: تصح الوصية التسجيلية في الأشرطة كما تصح باللفظ وبالكتابة.

* لأطلاق أدلة الوصية، وحكم التسجيلات المتخالفة حكم المكتوبات المتخالفة، كما ان حكم التخالف بين الكتابة والتسجيل حكم المخالفة بين وصيتين من جنس واحد، إلا إذا كان أحدهما أقوى عرفا .

الوصية بقراءة القرآن

المسألة 14: لا يكفي في انفاذ وصية قراءة القرآن على القبر وضع المسجل، إلا إذا صرح الموصي بأنه يريد ذلك أو كان لكلامه عموم أو اطلاق من هذه الجهة.

* وذلك لانصراف الأدلة عن مثله.

كيفية انفاذ الوصية

المسألة 15: الوصية بتسبيل الماء تؤدى بجعل الحنفية، كما أن الوصية بالإنارة تؤدى بجعل المصباح الكهربائي.

* لشمول الإطلاق لهما، كما ان الوصية بإيفاد ناس إلى الحج أو الزيارة تؤدى بالإيفاد بواسطة الوسائل الحديثة وإن كانت الوصية في زمان لم يكن لهذه الوسائل عين ولا أثر، وهكذا أمثال ذلك.

الكسوفان بالمجهر

المسألة 16: لو كان الكسوف والخسوف بمقدار قليل لم يتضح للأبصار المجردة، وانما اتضح بالمجهر ونحوه لم تجب صلاة الآيات.

* لعدم الصدق عرفا، ولو فرض الإنسان أعلى من سطح القمر أو الشمس فانخسف أو انكسفت لم تجب عليه الآيات لانصراف الدليل إلى من في افقهما.

رؤية الهلال بالمجهر

المسألة17: لو رأى الهلال بالمجهر، فإن كان بحيث تراه العين المجردة وكان المجهر لمجرد تعيين الموضع ثبت الهلال، وإلا فلا، إذ الهلال موجود كل وقت، وإنما لا يقبل الرؤية قبل خروجه عن تحت الشعاع.

* والظاهر من قوله(عليه السلام): (صم للرؤية وافطر للرؤية) () الرؤية المتعارفة لا بالوسائل، وكذا حال ما إذا رآه بالعين المجردة بسبب الارتفاع المتزايد في الفضاء، فإنه لا يحكم بالهلال على ذلك الأفق.

شهادة التصوير

المسألة18: إذا أخذت الصورة لشرب الخمر أو القمار أو الزنا أو اللواط أو السحق أو القتل أو ما أشبه ذلك بآلة نقطع من ذلك بالأمر ـ بعد العلم بعدم التزوير ـ لا يبعد ترتيب بعض الآثار، وإن كان في بعضها تأمل قوي.

* أما ترتيب بعض الآثار فللعلم، وهو يكفي في ترتيب بعضها، وأما التأمل في بعضها بل عدم ترتبها فلأن الزنا واللواط بحاجة إلى شهود أربعة أو اعتراف كذلك، وعلم الحاكم لا يكفي، ولذا لم يرتب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والوصي(عليه السلام) أثر الزنا بعلمهم ولا بالاعتراف حتى ثلاث مرات، مع وضوح أنه يوجب العلم عادة، ولذا نرى أن العلم فيها لا ينفع، وإنما ينفع في سائر الموارد على قول من يرى حجية علم القاضي، ولو شك في ذلك فلا يحد، لأن (الحدود تدرء بالشبهات)(6).

أجهزة تصوير الحوادث

المسألة19: آلات التصوير والتسجيل المثبتة في أعمدة الشوارع ونحوها لحفظ وتصوير الوقائع التي تقع فيها، من اصطدام سيارة بسيارة، أو سباب إنسان لإنسان، أو ما أشبه ذلك، إن أورثت العلم جاز الاعتماد عليها، وإلا لم يجز، لكن ذلك فيما لم يشترط الشارع أموراً خاصة في الحكم كالزنا الذي لا يثبت إلا بأربعة شهود، ولا يكتفي فيه بالعلم.

* وذلك لحجية العلم من أين حصل فيما عدا المستثنى، وعليه فإذا أظهرت السرقة جاز تغريم السارق، لأن الغرامة تثبت بالعلم، بخلاف القطع حيث يحتاج إلى شاهدين أو إقرارين، ولو شك فالمحكّم (درء الحدود بالشبهات).

التقاط صور الحوادث

المسألة 20: إذا ن صب على الأعمدة في الشوارع آلات لاقطة للصور وللصوت، فأظهرت تعدي أو ما أشبه وعلمنا بصحة الإلتقاط صح الحكم على طبق ذلك استنادا إلى العلم.

* فإن العلم حجة من أي سبب إلا فيما جعل الشارع له سببا خاصا مثل الزنا ونحوه ــ كما تقدم الإلماع إليه ــ.

رؤية ماوراء الأجسام

المسألة 21: لو حد انسان بصره بالوسائل، أو رأى من وراء الأجسام بواسطة النظارات لم يجز أن ينظر إلى عورات الناس وجسم غير المحارم من وراء الثياب أو خلف الحائط.

* لإطلاق الأدلة.

رؤية المحرمات بالمرايا المعاكسة

المسألة 22: العورة وجسد المرأة لا يجوز النظر إليهما ولو بسبب المرايا المعاكسة أو في التلفزيون أو ما أشبه.

* لإطلاق دليل الحرمة، بالإضافة إلى روايات باب النظر إلى جسد الخنثى حيث أجازه الشارع ــ في المرايا ــ للمعالجة حال الإضطرار.

من أحكام النظر بواسطة الأجهزة

المسألة 23: لا فرق في حرمة النظر بين أن يكبر الشيء المحرم بواسطة المجهر أو أن يصغر بواسطة المرايا المصغرة، كما لا فرق بين أن يكون بلون مخالف للجسم، كأن يرى جسم المرأة أصفر والحال أنه أبيض، أو أن يرى بنفس لون الجسم.

* لإطلاق الدليل.

الرؤية المشوهة

المسألة25: ترجمة الكلام بواسطة الآلة المترجمة، إذا علم الإنسان بصحة الترجمة، يترتب عليها حكم الإقرار وما أشبه، بدون حاجة إلى شهادة العدلين.

* لوضوح أنه لا فرق في الإقرار بين اللغات المختلفة، نعم يلزم أن يعرف إن هذا ترجمة الكلام السابق قطعاً، وإلا احتاج الأمر إلى شهادة عدلين ونحوه في كونه ترجمة له.

الاعتماد على آلةالترجمة

المسألة26: يجوز الاعتماد في ترجمة الكتب الدينية وما أشبه بالمطابع التي تترجم الكتب إلى مختلف اللغات، بشرط أن نعلم بصحة الترجمة، وذلك يحصل بالتجربة المكررة، أما إذا لم نعلم بصحة الترجمة لم يجز الاعتماد.

* الجواز في صورة العلم بالصحة للقطع، والقطع حجة، وعدم الجواز لأصالة عدم جواز الاعتماد في الأمور الدينية إلا على المقطوع به وجداناً أو شرعاً، كقيام الشاهدين، فكما يجوز الاعتماد على التجربة المكررة المفيدة للاطمئنان كذلك يجوز الاعتماد على البينة في صحة الترجمة، وكذلك حال الترجمة بسبب الآلة كما يتعارف في خطاب الخطيب لجماعة من مختلفي الالسنة حيث يعتمد على مثل هذه الآلة.

الصور اللاسلكية

المسألة27: يجوز أخذ التصاوير اللاسلكية الجائزة من المسافات البعيدة.

* لأنه لا فرق في إطلاق دليل الحل بين التصاوير العادية وغير العادية كاللاسلكية، كما لا فرق في حلية إرسال الرسائل بين الإرسال العادي أو بواسطة الـ(فاكس) أو غيره.

الذبح في المحقنة

المسألة28: يصح ذبح الحيوان في المحقنة كما هو المتعارف في بعض البلاد إذا اجتمع فيه شرائط الذبح.

* إذ الذبح بدونها لا خصوصية له ولم نستبعد في (الفقه) أن يكون رأس الحيوان إلى الأعلى ـ بشرائطه لا مطلقاً ـ أو الأسفل، وإنما الشرط استقبال القبلة، وكذلك ذات اليمين وذات الشمال.

اجراء الصيغة بالقلب

المسألة 29: لو كانت آلة كاشفة عن ما يعقد في القلب فقرأ الرجل والمرأة أو المتعاملان الصيغة في قلبها لم يفد فإنه(إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام).

* وما يعقد في القلب ليس من الكلام، وقول الشاعر:

(ان الكلام لفي الفؤاد وانما               جعل اللسان على الفؤاد دليلا )

لا يقصد بذلك حقيقة، مع انه ليس حجة، ولذا لا يكفي القراءة في الصلاة والتلبية بالقلب فقط.

اجراء العقد بالآلة أو الحيوان

المسألة 30: لا اعتبار بكلام المسجل وكلام الحيوان في العقد والايقاع، فلو تعلم(الكاسكو) اجراء صيغة العقد لا يصح العقد الذي يجريه، وكذا لو قرأنا في المسجل ثم فتحناه عند ارادة العقد.

* ومثل ذلك البسملة المسجلة في ذبح الحيوان، لانصراف الأدلة عن كل ذلك.

اثبات الإتهام بالوسائل العلمية

المسألة 31: إذا ثبت بالوسائل العلمية اقرار أو جناية أو دين أو وصية أو ما أشبه، كما لو تمكنا من أخذ صوت المقر من الهواء أو حفظت بالمسجلة، أو تمكنا من التقاط صورة الجاني بالأشعة بعد تمام الجناية، أو نحو ذلك، فإن أورث العلم ولم يكن الشارع قرر لإثبات ذلك طريقا خاصا صح الحكم بترتيب الآثار الشرعية على ما ثبت بالأدلة العلمية.

* لأن العلم حجة ذاتا، (ولم يكن) كما في الزنا حيث يلزم لإثباته شهود أربعة أو الإقرار أربعا، والظاهر ان الشارع لم يرد الفضيحة ولهذا شدد، وإلا فالإقرار الواحد الخالي عن الضغط والإكراه وما أشبه كاف في الإثبات وفي حصول العلم للقاضي بذلك، فالسرقة تثبت الضمان بالوسائل المفيدة للعلم، وأما الحد وهو قطع اليد فلا تثبت إلا بالطريق المقرر شرعا، ولا تلازم بين الأمرين.

بصمات الأصابع

المسألة 32: إذا تحقق اختلاف الخطوط الموجودة في الأنامل قطعا، ووجد على الباب المنكسر أو القفل المفتوح أو ما أشبه ذلك آثار تلك الخطوط، وعلمنا بما يدين المتهم بالسرقة أو بالجريمة، صح الحكم على طبق ما ثبت استنادا إلى العلم.

* لأن العلم حجة، وليست السرقة ــ في الضمان ورد الأموال ــ كالزنا ونحوه في الإحتياج إلى طريق خاص.

مجال استناد الحاكم إلى علمه

المسألة 33: ما تقدم في المسألتين السابقتين هو فيما يجوز اعتماد الحاكم على علمه ــ كما نستقربه في الجملة ــ أما إذا قيل بعدم صحة الإعتماد وانما اللازم بطرق البينة واليمين فالعلم لا يفيد في الادانة.

* لكن الظاهر من قضايا علي(عليه السلام) صحة الوصول إلى النتائج بالطريق الموجب للإطمينان، فتأمل.

الإتصال بصلاة الجماعة عبر الراديو

المسألة 34: لا يتحقق الإتصال في صلاة الجماعة بسبب الراديو أو التلفزيون وإن سمع الصوت ورأى الشخص، فتجويز بعض المسلمين لذلك خلاف الأدلة.

* فإن الجماعة لا تتحقق إلا بما ذكر في كتاب الصلاة.

التبليغ بالوسائل الحديثة

المسألة35: يجب نشر الإسلام ـ حسب الإمكان ـ في كل الآفاق، وبمختلف الوسائل الحديثة من الأقمار الصناعية وغيرها.

* وذلك لأن تبليغ الاسلام واجب كفائي على كل قادر، قال سبحانه: ( ادع إلى سبيل ربّك)(7) وقال: ( فلذلك فادع واستقم)(8) إلى غيرهما من الآيات والروايات الكثيرة، وإنما نقول بالكفائية لأنها المستفاد من الجمع بين الإطلاقات والطريقية حسب ما يفهمه العرف.

الأمر والنهي بالوسائل الحديثة

المسألة36: يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، بمختلف الوسائل الممكنة، وباستخدام الوسائل الحديثة.

* للإطلاقات الأولية، وهنا أيضاً كفائي لما تقدم، قال سبحانه: ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) (9)، لكن من المحتمل أن كلمة (من) في (منكم) للتبيين لا للتبعيض، بقرينة ( وأولئك هم المفلحون) حيث حصر الفلاح فيهم، لكن قرينة الطريقية ـ كما ذكرنا ـ تؤيد التبعيض، فالمراد بأخير الآية فضيلة هؤلاء بالفلاح الكامل.

قيمة الإنسان الواقعية لا بالموازين المعتادة

المسألة 37: يجوز للإنسان أن يزن نفسه بالموازين المعتادة في هذه الأزمنة، ويجوز اعطاء الاجرة لأجل ذلك، لكن من المعلوم أن (قيمة كل امرىء ما يحسن) و(يرفع الله الذين آمنوا منكم) و(إن أكرمكم عند الله أتقاكم) فإنما هي القيمة الحقيقية، أما القيمة التي تزداد بالوزن فهي مرتبطة بالفواكه واللحوم وما أشبه لا بالإنسان.

* نعم ذلك في سبيل العلاج أو الوقاية لا بأس به، والجواز للأدلة العامة، وكذلك أخذ الاجرة عليه لما ذكر في الفقه من ان المعاملات الجديدة صحيحة شرعا إلا ما خرج.

 

1 ـ آية الله العظمى السيد عبد الهادي الشيرازي (قدس سره).

2 ـ راجع الوسائل: ج16 ص111 ح2.

3 ـ الإنشقاق: 21.

4 ـ الأعراف: 204.

5 ـ الكافي: 5/9 ح1.

6 ـ قاعدة فقهية مستفادة من الروايات، راجع تحف العقول: 124، وفيه: (أدرء الحدود بالشهبات).

7 ـ النحل: 125.

8 ـ الشورى: 15.

9 ـ آل عمران: 104.