الفهرس

المؤلفات

 الاستفتاءات

الصفحة الرئيسية

 

النظافة في كل شيء

المسألة 1: تستحب النظافة في كل شيء، وبعض أقسام النظافة واجبة، كالنظافة التي تحصل بواسطة الوضوء أو الغسل أو التطهير فإن (النظافة من الايمان).

* والنظافة بالمعنى الأعم تأتي في الأعمال والأخلاق وسائر شؤون الإنسان أيضا.

كبس الماء

المسألة 2: لو أمكن كبس الماء حتى صار الماء الذي حجمه سبعة وعشرون شبرا حجمه عشرون شبرا فهل يبقى على كــــريته أم لا؟ احتمالان ولا يبعد العدم، لأن المعيار الحجم ولا اعتبار بالأصل، ولذا نقول بأنه لا فرق في وجوب سبعة وعشرين شبرا بين الماء الثقيل والماء الخفيف.

*مع وضوح ان الثقيل أقل حجما من الخفيف، ولا مجال للإستصحاب بعد تغير الموضوع عرفا .

تخلخل الماء

المسألة 3: لو أمكن تخلخل الماء حتى صار ما حجمه قبل التخلخل عشرون شبرا سبعه وعشرين شبرا، فالظاهر صيرورته كرا لما تقدم في المسألة السابقة.

* بشرط أن يكون الجميع ماءا خفيفا، لا أن يكون بينها الهواء عرفا حتى يكون المجموع مركبا من الماء والهواء، وذلك للصدق العرفي.

اضافة جسم غريب على الماء

المسألة 4: لو أضفنا على الماء الذي وزنه ألف ومائة رطل، مائة رطل من جسم غريب بحيث صار عرفا جزءا من الماء، فالظاهر أنه يصبح كرا، لأن المعيار صدق الماء بالمقدار المذكور وقد حصل، ولذا نقول بأنه لا فرق بين الماء الخفيف والثقيل في هذا الميزان.

* كما لا فرق بين الماء المالح والعذب مع وضوح ان المالح مخلوط به الملح، وكذلك ماء المعادن الذي فيه شيء من المعدن.

تقليل وزن الماء

المسألة 5: لو أخذنا من الماء الذي وزنه ألف ومائتي رطل مقدار مائة رطل من الجرم الخليط به الذي ليس بماء حقيقة سقط عن الكرية لما تقدم في المسألة السابقة.

* لأنه ليس بذلك الوزن المطلوب شرعا .

المعقمات لا تطهر

المسألة6: لو ذهب أثر النجس بالمعقمات لم يطهر وإن كان بحيث علمنا بأنه لم يبق له أثر، وذلك لاحتمال أن تكون المطهرات المذكورة في الشريعة حكمة لضرب القانون لا علّة.

* فاللازم اتباع إطلاق الأدلة، كما في كل مورد يحتمل فيه اختلاف العلل، فالأقسام ثلاثة: ما نعلم بالعلية، وما نعلم بأنه حكمة، كاختلاط المياه في العدة، وما يشك في ذلك.

الاسبرتو

المسألة7: الاسبرتو، والكولونيا، وكل ما لم يثبت نجاسته محكوم بالطهارة.

* لقاعدة (كل شيء لك طاهر)، وما قيل: من نجاسته ـ مطلقاً أو بتفصيل ـ لم يثبت لنا بعد السؤال عن أهل الخبرة.

السدر والكافور الاصطناعيان

المسألة 8: لا يكفي السدر والكافور الإصطناعي في باب غسل الأموات وإن كان في مظهر ومخبر السدر والكافور، إذ الدليل انما دل على وجوبهما، لا على ما يقال عرفا بأنه سدر أو كافور جهلا عن حقيقتهما.

* حالها حال سائر الموضوعات التي يلزم أن يكون حقيقيا لا مظهريا ، إذ الألفاظ موضوعة لمعانيها الواقعية لا غيرها، وإن كان شبيها لها أو اطلق مسامحة عليها.

التراب المطهر

المسألة 9: لا بأس باستعمال التراب الذي خرج بعض أجزائه عن كونه ترابا إذا بقي عليه صدق التراب في باب الطهارة من الخبث أو الحدث.

* وكذا حال ما إذا اختلط بالتراب ما ليس من جنسه كالرماد فإن الصدق العرفي كاف في الطهارتين.

النزح بالماطور

المسألة10: لا يبعد أن يكفي (الماطور) الذي بنزح ماء البئر بمقدار ما ينزح الرجال، فيما لو كان اللازم نزح الرجال في مسألة التراوح، إذا قلنا بوجوب التراوح، وكذلك يكفي إذا قلنا بالاستحباب، فإنه يتحقق به الاستحباب.

* وذلك لأن العرف يراه طريقياً لا موضوعياً، فكلما كان له ذلك الأثر يكون مثله في الوجوب أو الاستحباب.

وأما حجية ما يراه العرف فلأن الخطاب موجه إليهم، ولقوله سبحانه: ( ما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه) (1) ولقوله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أمرنا أن نكلّم الناس على قدر عقولهم)(2).

فإن المرجع لتعيين معاني ألفاظ الموضوعات وحدودها وألفاظ الأحكام وحدودها والتطبيق هو العرف(3).

القحف المطاطي على الرأس

المسألة11: القحف المطاطي الذي يوضع للرأس، يمسح عليه مثل الجبيرة، ويغسل في حالة الغسل جبيرةً.

* لشمول أدلة الجبيرة له، نعم إذا وضع في بعض الرأس بما يمكن مسح البعض السالم لم تصل النوبة إلى الجبيرة، وهكذا حال القدم لوحدة الدليل فيهما، ولا يخفى أن الجبيرة عرفية، ولا يلزم الدقة الكثيرة، فلا إشكال فيما لو كان الجبيرة أكبر من الجرح قليلاً، بحيث يتسامح عرفاً. 

المواد التي تلصق بالجسم

المسألة 12:الإشتغال بعمل الأصباغ وما أشبه من المواد التي تلصق بالجسم ولا تزول إلا بمرور الزمن جائز، وفي أوقات الوضوء والغسل إن لم يتمكن الإنسان من ازالتها تطهر تطهر الجبيرة.

* كما هو المتعارف بالنسبة إلى القيار والبناء والصباغ وما أشبه ذلك منذ قديم الزمان، ولو كان اللازم الإجتناب لزم التنبيه عليه في الروايات، وحيث لا تنبيه فلا اشكال، فإن عدم الدليل في أمثال المقام دليل العدم.

حكم الجبيرة في العضو الصناعي

المسألة 13: يجب غسل العضو المصنوعي بمقدار الجبيرة، فيما إذا كان موضعا للجبيرة.

* لإطلاق أدلة الجبيرة الشاملة له كما أشرنا إليه.

مس العظم الصناعي

المسألة14: العظم الصناعي المركب في جسم الحي بالعملية الجراحية، وكذا العظم الحقيقي المركب في جسم الحي والعظم الذي يؤخذ من ميت لا غسل على عظمه ـ لكونه مغسّلاً أو لكونه من إنسان لا غسل له، أو من الحيوان ـ لو مسه الإنسان بعد موت صاحب العظم، لا غسل على الماس، لأن العظم لا يكون جزءاً من الإنسان المركب فيه، نعم إذا فرض أنه صار جزءاً منه صار بحكم سائر عظامه، وكذلك لا غسل بمس الأسنان الاصطناعية.

* صيرورة العظم جزءاً، أقرب إلى الفرض منه إلى الواقع، فيكون عليه الغسل للصدق العرفي، أما الأسنان الاصطناعية فالظاهر عدم الصدق العرفي، والحكم في المسائل المذكورة واضح.

المشتبه بالجلد

المسألة15: الشيء المجلوب من بلاد الكفر الذي لا يعلم أنه جلد أو ليس بجلد إذا فحص الإنسان ولم يعلم حقيقته، جازت المعاملة عليه واستعماله والصلاة فيه.

* وذلك لقاعدتي: الحل، والطهارة.

الجلود المستوردة

المسألة 16: الجلد الذي يجلب من بلاد الكفار محكوم بالنجاسة، لكن إذا شك الإنسان في أن هذا الشيء جلد أم لا، ولم يعلم بعد الفحص، جرت اصالة الحل والطهارة.

* كما انه إذا لم يعلم انه من بلاد الكفار أم لا، وقد أخذه من يد المسلم أو سوق المسلمين.

استخدام الكافر للطبخ والغسل

المسألة 17: لا يجوز استخدام الكافر في البيت يباشر الطبخ والغسل مما يوجب النجاسة، فيكون مأكل الإنسان ومشربه، وماء وضوئه ومحل سجوده وما أشبه نجسا، وليس بذاته حراما وانما هو وسيلة طبيعية للحرام.

* هذا إذا لم يتورع عن المحرمات كالخمر والخنزير والبول، أما إذا تورع وكان من أهل الكتاب فقد ذهب جمع من الفقهاء بعدم نجاسته الذاتية، كما في جملة من الروايات، ولا يبعد ذلك.

الإنسان المتعدد الاطراف

المسألة 18: لو وجد في بعض الكرات بشر تعددت أعضاؤه كما لو كانت له أربع أيد أو عشرة أرجل مثلا، فالظاهر أن اللازم عليه في الوضوء أن يغسل كل تلك الأيدي ويمسح على كل تلك الأرجل، وكذلك لو وجد بشر في الأرض كان هكذا، وإن كان ربما يحتمل كفاية غسل يدين منها على سبيل البدل.

* قولنا : (فالظاهر) لإطلاق(أيديكم) إلا إذا كان موجبا للعسر والحرج.

وقولنا : (يحتمل) للإنصراف، لكنه بدوي، وكذلك حال انسان ذي وجهين.

هذا إذا لم يكن أحدهما أصلا والآخر زائدا، وإلا لم يجب غسل الزائد، نعم في الغسل يجب غسل الزائد أيضا، لأنه كلحم زائد نابت في الجسد، أو سمن عضو لمرض أو عرض كما إذا ورمت يده إلى أن أصبحت بمقدار يدين أو ما أشبه ذلك.

تزريق دم نجس العين

المسألة19: إذا زرق دم نجس العين في حيوان طاهر، كتزريق دم الكلب في الشاة فإن صار جزءاً منه بحيث يقال إنه دم الشاة، صار طاهراً بعد خروج المقدار المتعارف منه بالذبح.

* لأنه صار دمه لا دم المنتقل عنه، نعم هو محتاج إلى الصدق العرفي.

تزريق الدم الطاهر

المسألة20: إذا زرق دم طاهر (4) في حيوان نجس العين كالكلب أو نجس الدم كالإنسان تنجس الدم في الأول بمجرد الملاقاة، أما في الثاني فإن قلنا بأن الدم في العروق طاهر حيث يقال إن الدم ما لم يخرج من البدن لا يكون نجساً فالدم الطاهر إن صار جزء الإنسان صار نجساً، وإلا كان طاهراً.

* قولنا: (وإلا كان طاهراً) لأنه بمنزلة تزريق الماء في العروق، فهل اتصاله بالدم ـ في داخل الجسم ـ يوجب نجاسته؟

عصارة المحرمات

المسألة21: إذا أخذنا من الحرمات عصــــارتها وخلاصتها، فـــإن كان ذلك بنحو الاستحالة حل لقاعدة ( خلق لكم ما في الأرض) (5) وإن لم تحصل الاستحالة المحللة، فالظاهر بقائه على الحرمة.

* الاستحالة تحلل لما ذكر في بحث المطهرات(6)، وأما إذا لم تتحقق الاستحالة ونحوها كالإنقلاب فدليل الحرمة شامل للخلاصة كشموله قبل ذلك، والاحتمال الضعيف في أن الدليل لا يشمل الخلاصة غير معتن به، ولهذا الاحتمال قلنا:(الظاهر).

النجاسات وعصارتها

المسألة22: الحكم في النجاسات، كالحكم في المحرمات، كما ذكر في المسألة السابقة.

* الكلام في هذه المسألة كالمسالة السابقة لوحدة الملاك فيهما مستثنى منه ومستثنى واحتمال أن النجاسة تبقى بعد الاستحالة يرده ما ذكرناه من دخول الشيء بعد الاستحالة في المحال إليه، كالكلب يستحيل ملحاً، والخشب رماداً، وما أشبه ذلك.

الخمر لو سقطت عن الإسكار

المسألة 23: لو فرض أن الخمر لم تسكر في الفضاء أو في كوكب خاص، فهل تبقى على حرمتها أم لا؟ أما النجاسة فإن قلنا بأنها تابعة للاسكار فتذهب بذهاب الاسكار، وإن قلنا بأنها مستقلة فيكون التحريم لأجل النجاسة.

* وكذلك حال من يقول بطهارة الخمر، لكن الصناعة تقتضي لزوم الإجتناب عن الخمر مطلقا وإن لم يسكر لإطلاق أدلته، وكذا يلزم الإجتناب لو لم يسكر هذا الشخص لمانع ونحوه.

تناول ما يسبب الاحتلام

المسألة24: لا بأس بأكل أو شرب شيء يسبب الاحتلام في المنام، فإنه ليس من الاستمناء.

* يدل عليه إطلاق أدلة الحل، ولا يكون عرفاً استمناءاً، كما يجوز أكل أو شرب شيء يسبب عدم الاحتلام فيمن عادته الاحتلام لذلك الدليل، وكذلك الحال في رد الحيض أو منعه، وقد أشرنا إليه سابقاً.

الجنس المطاطي والغسل

المسألة25: إدخال الذكر في المرأة المطاطية، وإدخال المرأة الذكر المطاطي في نفسها لا يوجب الغسل، إلا إذا صار سبباً للإمناء.

* الحكم في كل من المستثنى منه والمستثنى حسب القواعد، نعم لا إشكال في حرمته لما عرفت.

تغيير لون الدم

المسألة 26: لو عالجنا الدم حتى صار أبيض اللون، فإن تغير عن حقيقته فالظاهر طهارته لأنه من قبيل الإستحالة، وإن لم يتغير عن حقيقته بقي على النجاسة، إذ مجرد تغيير اللون ليس من المطهرات.

* (طهارته) بل وحليته، كما قالوا بحلية الخمر المنقلب خلا، وذلك لتغير الموضوع فتأمل.

تحويل الدم إلى لبن

المسألة 27: لو فرض امكان تبديل الدم إلى اللبن حل وطهر.

* إذ لا فرق في ذلك بين داخل البدن أو خارجه، فإنه من قبيل انقلاب الخمر خلا .

فصائل الحيوانات

المسألة 28: لو أمكن بالوسائل العلمية تغيير حيوان حلال اللحم إلى حيوان حرام أو بالعكس أو تغيير حيوان طاهر إلى حيوان نجس أو بالعكس، بحيث يدخل الحيوان في فصيلة الحيوان الثاني لحقه حكم المغير إليه، إذ الحكم تابع لموضوعه وقد فرض تبدل الموضوع.

* من غير فرق في ذلك بين حيوانات البر أو البحر أو الجو.

تغيير الفأر طائرا

المسألة 29: لو فرض امكان ايجاد الجناح اللحمي للفار ــ مثلا ــ بحيث صار طائرا، فهل يطهر خرئه لأنه يدخل في قوله(عليه السلام): (كل شيء يطير لا بأس ببوله وخرئه) أم لا؟ احتمالان، والكلام في(الهر الطائر) كما وجد في بعض البلاد ــ على ما قيل ــ هو الكلام في الفار الطائر.

* لا يبعد الطهارة لما ذكر، فتأمل.

الخفاش بلا جناح

المسألة 30: لو فرض امكان استيلاد الخفاش بلا جناح حتى صار كالدواجن ينجس بوله أم لا؟ احتمالان.

* لا يبعد النجاسة لقوة احتمال أن يكون الطيران سبب الطهارة، فتأمل.

من أحكام تغيير الحيوان

المسألة 31: ما تقدم في مسألة (699) و(700) انما هو إذا لم تظهر فصيلة جديدة من نسل الحيوان المغير إليه، وإلا لم يستبعد لحوق الحكم المغير إليه بهذا الحيوان ونسل الفأر الطائر يطهر بوله، ونسل الخفاش بلا جناح بوله نجس.

* لما عرفت من تبعية الحكم للموضوع.

التيمم في السجن المغصوب

المسألة 32: إذا حبس الإنسان في مكان مغصوب ولا ماء له فهل يتيمم بأرض ذلك المكان أم لا؟ احتمالان.

* الظاهر الجواز والقول بأنه تصرف زائد غير ظاهر الوجه بعد العرفية في الأدلة المستفادة من الشرع، وقد ذكرنا تفصيل المسألة في الاصول.

الجمال والتجميل

المسألة 33: يستحب تجميل الدار ومشتملاته، والشارع وأرصفته، وهكذا المدرسة والثكنة والمعمل وكل البلد بصورة عامة وسائر الشؤون الحيوية(فإن الله جميل يحب الجمال).

* نعم يلزم أن لا يصل الجمال إلى حد الترف وإلا فهو بين مكروه ومحرم.

وصل الشعر

المسألة34: يجوز وصل الشعر، سواء كان شعراً اصطناعياً أو واقعياً، وسواء كان للرجل أو للمرأة.

* لإطلاق أدلة (كل شيء لك حلال)(7) وأما ما ورد من (لعن الواصلة والمستوصلة)(8) فمحمول على معنى آخر أو الكراهة(9)، وإذا كان الشعر المقطوع للمرأة الأجنبية، لم يكن به بأس بعد أن كان خرج عن صدق شعرها بالجزّ، فلا يقال: إنه من النظر إلى شعر الأجنبية، ولذا ذكرنا في بعض المسائل أنه لا يجوز النظر إلى باروكة المرأة الأجنبية لأنها من زينتها فيصدق عليه ( لا يبدين زينتهن) (10) بخلاف النظر إلى شعرها بعد القطع والوصل بشعر رجل أو ما أشبه، لأن دليل حرمة النظر إلى شعرها منصرف عن مثل ذلك.

المكياج مع وصل الشعر

المسألة35: استعمال المكياج الذي يوجب التجميل أو التقبيح أو تغيير الإنسان حتى لا يعرف ـ في نفسه ـ جائز، إلا إذا كان هناك وجه للحرمة كما لو كان داخلاً في مصداق ( فليغيرن خلق الله) (11).

* وذلك لإطلاق الأدلة في غير المستثنى، نعم إلحاق شيء عرضي بالوجه أو اليد مثلاً بحيث يتصور أنه منه لا يضر، لأنه ليس من تغيير الخلق المحرم، نعم لو كان تدليساً لا يجوز.

الشعر الصناعي وأحكامه

المسألة 36: الشعر الصناعي لا يحكم بحكم الشعر الواقعي، فلا بأس بأن يراه الرجل فيما وضع على رأس المرأة مثلا إلا إذا كان زينة للمرأة، كما لا يصح المسح عليه في الوضوء إلا إذا تفاعل الشعر بأن صار شعرا حقيقيا له.

* الجواز في النظر لعدم شمول الأدلة لها، والحرمة لإطلاق (ولا يبدين زينتهن) والتفاعل يكون بزرع الشعر حتى صارت له بصيلات، وحينئذ يجوز المسح عليه للصدق العرفي.

أنواع الشعر الصناعي

المسألة 37: لا فرق في الشعر الصناعي بين أن يكون شعر انسان أو شعر حيوان أو لم يكن شعرا أصلا بل شيئا شبيها بالشعر.

* للإطلاق في المستثنى منه والمستثنى.

الخنافس

المسألة38: وضع شعر الرأس بشكل الخنافس، إذا كان فيه تشبّه بالكفار كان مشكلاً.

* للنهي عن التشبّه بهم، ولو كان تشبهاً بهم ثم صار متعارفاً عند المسلمين بحيث لا يصدق أنه من التشبّه بالكفّار فلا بأس به، نعم إذا صار نوع من وضع الشعر متعارفاً في زمان ـ بدون تشبّه بالكافر أو المرأة ـ لم يستبعد أفضليته عن الأشكال الآخر لما ذكرناه في كتاب (الآداب والسنن)(12)، وينسب إلى أمير المؤمنين(عليه السلام): (إذا كنت في بلدة غريباً فعاشر بآدابها)(13).

تقصير المرأة شعرها

المسألة39: قص المرأة شعرها، إذا لم تصر شبيهة بالكفّار ولا بالرجال لم يكن به بأس، وكذلك في الملابس.

* الحكم في المستثنى منه والمستثنى حسب إطلاقات الأدلة، ويأتي هنا ما ذكرناه في المسألة السابقة.

لحية المرأة

المسألة40: إذا نبتت اللحية في وجه المرأة، جاز لها حلقها أو إزالتها بسبب آخر.

* لأن الأدلة لا تشملها، ويعرف من الحكم السابق أنه إذا تناثر شعر رأس المرأة المزوجة وجب عليها السعي لعلاجه إلا إذا رضي الزوج حيث أن الحق لا يعدوهما. 

لحية الكوسج

المسألة41: لا يجب على الكوسج (عدم اللحية) استعمال دواء لإخراج اللحية، والأمرد لا يجوز له استعمال دواء يوجب عدم خروج اللحية ـ احتياطاً ـ.

* إذ لا دليل على الوجوب في الكوسج، ولذا فالاحتياط في المسألة الثانية أقرب إلى الاستحباب، والمرأة المزوجة إذا أخرجت اللحية وجب عليها إزالتها لأنها من التهيؤ اللازم للزوج، نعم إذا رضي الزوج لم يجب عليها لأن الحق لا يعدوهما.

حلق ما عدا الذقن

المسألة42: لا يكفي في اللحية حلق العارضين وإبقاء الذقن، كما لا يكفي حلق الذقن وإبقاء العارضين، نعم يجوز حلق ما فوق اللحية وما تحت الذقن، كما هو المتعارف.

* وذلك لأن اللحية عرفاً هي المجموع، وأما جواز حلق ما فوق اللحية وما تحت الذقن فلعدم الصدق.

أقسام الحلق

المسألة43: لا فرق في الحلق المحرم بين كونه بآلة يدوية، أو كهربائية، أو نتف، أو قص، أو استعمال دواء، أو حرق، أو غير ذلك، فإن الواجب إعفاء اللحية.

* فقد قال(صلى الله عليه وآله وسلم): (ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي)(14) نعم يكفي الصدق العرفي كما في أمثال ذلك.

الاضطرار إلى حلق اللحية

المسألة44: إذا اضطر الجندي أو الموظف إلى حلق لحيته اضطراراً شرعياً، جاز.

* وذلك لقوله(عليه السلام): (ليس شيء مما حرم الله إلا وقد أحله لمن اضطر إليه)(15) ، وأدلة الاضطرار حاكمة على الأدلة الأولية بالأدلة الأربعة، وإنما قلنا اضطراراً شرعياً لإخراج ما إذا كان اضطراراً تسامحياً الذي هو في الحقيقة ليس باضطرار.

صبغ الأظافر

المسألة45: الصبغ الذي له جسمية ويستفاد منه لتجميل الأظافر لا يصح الوضوء والغسل معه، فاللازم إزالته حال الوضوء والاغتسال.

* وجوب الإزالة لأنه حائل، وكذلك حال الصبغ الذي يستفاد لتجمل شفار العين أو شعر الرأس إذا كان حائلاً، وأما الصبغ الذي ليس حائلاً ـ كما هو المتعارف في صبغ الشعر ـ فلا إشكال فيه.

أما إذا صبغت بالحائل ولم يمكن إزالته مسحت عليه لأنه بمنزلة الجبيرة سواء كان وضعه حلالاً أم حراماً.

الذهب للرجال

المسألة 46: لا يجوز للرجل لبس ساعة الذهب أو الموشاة بالذهب وكذلك بالنسبة إلى الخاتم والمنطقة والقلم وغيرها.

* (والقلم) بأن يظهره من مكان من ملبسه كما هي العادة، ومثل القلم غيره من كل ما يعد زينة، أما القلم الذي يكتب به ولا يظهره في ملبسه ولا يعد زينة فالظاهر عدم حرمته.

الذهب والحرير الاصطناعي

المسألة47: يجوز للرجال لبس الحرير الاصطناعي، لأنه ليس بحرير كما يجوز لهم لبس الذهب الاصطناعي، أما (البلاتين) فإنه يجوز لبسه للرجال، لأنه ليس بذهب أصلاً، والذهب الطبيعي الذي يبيّض بالوسائل والذي يسمى بالذهب الأبيض محكوم بأحكام بالذهب.

* فإن الذهب الأصفر لا ينسلخ عن الذهبية بتحوير لونه، كما أن الفضة كذلك، وذلك لأن الحكم تابع لموضوعه لا لصفات الموضوع، ومثله في الحكم الجلد الاصطناعي المستورد من بلاد الكفار. 

الحرير من الحيوانات الاخرى

المسألة 48: لو أمكن اتخاذ الحرير حقيقة من بعض الحيوانات بوسائل فنية، فهل يكون بحكم الحرير في حرمة اللبس للرجال أم لا؟ احتمالان، وإن كان الأقرب حرمة اللبس.

* (حرمة اللبس) إذا صدق الحرير حقيقة لا اسما وصورة فقط، اللهم إلا أن يقال بالإنصراف عن حرير غير دود القز فتأمل، كما ان الحكم كذلك في اللؤلؤ مثلا، لا يختلف فيه بين اللؤلؤ الطبيعي أو الإصطناعي كما يفعله بعض الدول الصناعية لكن بالوسائل الفنية في نفس البحر وسائر شرائطه.

تغيير مادة الحرير

المسألة 49: لو أطعم دود القز بما سبب أن لا يكون لعابه حريرا، فالظاهر انه لا يحكم بحكم الحرير، لأن الحكم تابع لموضوعه، والمفروض انه لا حرير، فلا حرمة للبسه للرجال.

* على ما تقدم من انه متى تحقق الموضوع تحقق الحكم، وبالعكس.

تجميل المحلات

المسألة 50: هل للدولة فرض تجميل الدكاكين وبنائها بكيفية خاصة أم لا؟ الظاهر العدم، إلا إذا كانت هناك مصلحة أهم حتى يدخل الأمر في قاعدة(الأهم والمهم).

* وذلك لأن مقتضى الآية أن يكون كل انسان وما اختاره في الاطار الإسلامي، ولأن رواية(ان الله جميل ويحب الجمال) تدل على أن يكون الإنسان ساعيا إلى التجميل باختياره وفي الإطار المذكور، ولأن الناس مسلطون على أموالهم وأنفسهم، ثم لا يخفى ان تطبيق قانون الأهم والمهم في الامور العامة يجب أن يكون بإشراف شورى الفقهاء المراجع.

الحلق والختان بالمحاليل

المسألة 51: يجوز أن يكون الحلق والختان بالآلة الكهربائية، كما يجوز أن يكونا بالمحاليل الموجبة لسقوط الشعر ولسقوط الغلفة.

* لأن الموسى ونحوها طريقي ولا موضوعية لها.

إزالة الوشم بالآلات

المسألة 52: يجوز إزالة الوشم بواسطة المكائن، والألم الذي يجده الإنسان عند الإزالة ليس يحرم تحمله إلا إذا سبب ضررا بالغا لا يجوز تحمله شرعا.

* الجواز لأصالة الحل، والضرر البالغ محرم بدليل(لا ضرر).

 

1 ـ إبراهيم: 4.

2 ـ الكافي: 1/23 ح15.

3 ـ راجع موسوعة الفقه: كتاب البيع ج4 للإمام المؤلف.

4 ـ كدم حيوان لا نفس له.

5 ـ البقرة:29.

6 ـ راجع موسوعة الفقه كتاب الطهارة.

7 ـ الوسائل: ج17 ص89 ب14 ح22053.

8 ـ الوسائل: ج12 ص95 ب19 ح22179.

9 ـ راجع موسوعة الفقه كتاب المكاسب المحرمة.

10 ـ النور:31.

11 ـ النساء:119.

12 ـ موسوعة الفقه: ج96 ـ 97 كتاب الآداب والسنن.

13 ـ بحار الأنوار: 44/266 ح25.

14 ـ بحار الأنوار: 20/390 ب21 ح8 (بيان).

15 ـ التهذيب: 3/177 ب13 ح10، وفي البحار 101/284 ب7 ح7.