الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

باب الأوقات وذكر الدنيا والآخرة

عن علي (عليه السلام): ( اجموا هذه القلوب وابتغوا لها طرائف الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان).

وفي رواية: ( إن هذه النفوس تمل، وهذه القلوب تدثر، فابتغوا لها طرائف الحِكَم وملاهيها).

وعن علي (عليه السلام): ( من وسع عليه في دنياه ولم يعلم انه مكر به فهو مخدوع).

وعن علي (عليه السلام): (الدنيا والآخرة كالمشرق والمغرب، إذا قربت من أحدهما بعدت من الآخر).

وعن علي (عليه السلام): ( من وسع عليه في دنياه ولم يعلم انه مكر به فهو مخدوع في عقله).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (من أصبحت الدنيا همه وسدمه(1) نزع  الله الغنى من قلبه، وصير الفقر بين عينيه، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له، ومن أصبحت الآخرة همه وسدمه نزع الله الفقر من قلبه، وصير الغنى نصب عينيه، وأتته الدنيا وهي راغمة).

و: (مثل الدنيا والآخرة مثل رجل له ضرتان، إن أرضى إحداهما أسخط الأخرى).

وعن المسيح (عليه السلام): (أنا الذي كفأت الدنيا على وجهها، فليس لي زوج تموت ولا بيت يخرب).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ( ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ولا الآخرة للدنيا، ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه).

وعن علي بن الحسين السجاد (عليه السلام): (الدنيا سبات، والآخرة يقظة ونحن بينها أضغاث).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): ( إذا عظمت أمتي الدنيا نزع منها هيبة الإسلام).

وعن الفضيل: (جمع الخير كله في بيت، جعل مفتاحه الزهد في الدنيا).

وفي الحديث: ( قال الله تعالى: يا دنيا مرّي لعبدي المؤمن، ولا تحلولي له).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (ما الدنيا في الآخرة إلا كما يغمس أحدكم إصبعه في اليم فلينظر بم ترجع).

وكان علي (عليه السلام) يتمثل:

على الماء خانته فروج الأصابع

 

ومن يصحب الدنيا يكن مثل قابض

وعن ابن عيينة: أوحى الله إلى الدنيا: (من خدمك فأتعبيه، ومن خدمني فاخدميه).

وعن علي (عليه السلام): (الدنيا دار ممر إلى دار مقر، والناس فيها رجلان: رجل باع نفسه فأوبقها، ورجل ابتاعها فاعتقها).

وعنه (عليه السلام): (انتم في هذه الدنيا غرض تنتضل فيه المنايا، مع كل جرعة شرق(2)، وفي كل أكلة غصص(3)، لا تنالون منها نعمة إلا بفراق أخرى).

وعن عيسى (عليه السلام): (من ذا الذي يبني على موج البحر دارا؟ تلكم الدنيا فلا تتخذوها قراراً).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا تسبوا الدنيا فنعم مطية المؤمن، عليها يبلغ الخير، وبها ينجو من الشر).

وعن علي بن الحسين (عليه السلام): (من هوان الدنيا على الله أن يحيى بن زكريا أهدي رأسه إلى بغي من بغايا بني إسرائيل في طست من ذهب،  فيه تسلية لحر فاضل، يرى الناقص الدنيء يظفر من الدنيا بالحظ السني، كما   أصابت تلك الفاجرة تلك الهدية العظيمة).

وعن علي (عليه السلام): (وإن جانب منها اعذوذب وحلا، أمر منها جانب فأوبأ).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (عرضت عليّ الأيام، فإذا يوم الجمعة كهيئة المرآة، وإذا فيها نكتة سوداء، فقلت لجبرئيل: ما هذه؟ قال: هي الساعة تقوم يوم الجمعة).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (إذا قال الرجل لعن الله الدنيا، قالت الدنيا لعن الله أعصانا لربه).

وعن الخدري انه قال: ما أطوله؟(4) فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (والذي نفسي بيده انه ليخفف على المؤمن حتى يكون أخف عليه من صلاته المكتوبة).

وعن علي بن أبي طالب (عليه السلام): (ساهل الدهر ما ذل قعوده).

وعن علي (عليه السلام): (الدنيا قد نعت اليك نفسها، وتكشفت لك عن مساوئها، فإياك أن تغتر بما ترى من اخلاد أهلها إليها، وتكالبهم عليها، فانهم كلاب عاوية، وسباع ضارية، يهر بعضها على بعض، ويأكل عزيزها ذليلها، ويقهر كبيرها صغيرها، نعم معقلة، وأخرى مهملة، قد أضلت عقولها، وركبت مجهولها).

وعن عيسى (عليه السلام): (إني أرى الدنيا في صورة عجوز هتماء، عليها من كل زينة، قيل لها: كم تزوجت؟ قالت: لا أحصيهم كثرة، قيل: أماتوا عنك أم طلقوك؟ قالت: بل قتلتهم كلهم، قيل: فتعسا لأزواجك الباقين، كيف لا يعتبرون بأزواجك الماضين، كيف لا يكونون منك على حذر).

وعن علي (عليه السلام): (ما أسرع الساعات في اليوم، وأسرع الأيام في الشهر، وأسرع الشهور في السنة، وأسرع السنين في العمر).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (ألا أدلكم على ساعة من ساعات الجنة، الظل فيها ممدود، والرزق فيها مقسوم، والرحمة فيها مبسوطة، والدعاء فيها مستجاب؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (الدنيا دار من لا دار له، ومال من لا مال له، ولها يجمع من لا عقل له، ويطلب شهواتها من لا فهم له، وعليها يعادي من لا علم له، وعليها يحسد من لا فقه له، ولها يسعى من لا يقين له).

وكان الحسن بن علي (عليه السلام) كثيرا ما ينشد:

ان اغتراراً بظل زائل حمق

 

يا أهل لذات دنيا لا بقاء لها

وعن على (عليه السلام): (مر النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بعائشة قبل طلوع الشمس وهي نائمة، فحركها برجله وقال: قومي لتشاهدي رزق ربك، ولاتكوني من الغافلين، إن الله يقسم أرزاق العباد بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (لأن أقعد مع قوم يذكرون الله تعالى بعد صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إليّ من أن أعتق نسمة من ولد إسماعيل).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (مالي وللدنيا، إنما مثلها ومثلي كمثل راكب قال(5) في ظل شجرة في يوم صائف، ثم راح وتركها).

وورد: (انه توفيت خديجة (عليها السلام) وأبو طالب (عليه السلام) في عام واحد لسنة ست من الوحي، فسمى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ذلك العام عام الحزن).

وعن علي (عليه السلام): (وأحذركم الدنيا فإنها منزل قلعة، وليست بدار نجعة، دار هانت على ربها، فخلط خيرها بشرها، وحلوها بمرّها، لم يصفها لأوليائه، ولم يضنِ بها على أعدائه).

وذم الدنيا رجل عند علي (عليه السلام)، فقال علي (عليه السلام): (الدنيا دار صدق لمن صدقها، دار نجاة لمن فهم عنها، دار غنى لمن تزود منها، مهبط وحي الله، ومصلى ملائكته ومسجد أنبيائه، ومتجر أوليائه، رجوا فيها الرحمة، واكتسبوا فيها الجنة، فمن ذا الذي يذمها وقد آذنت ببنينها ونادت بفراقها ونعت نفسها، وشبهت بسرورها السرور، وببلائها البلاء، ترغيباً وترهيباً، فيا أيها الذام لها، المعلل نفسه، متى خدعتك الدنيا؟ ومتى استذمت إليك؟ أبمصارع آبائك في البلى، أم بمضاجع أمهاتك في الثرى؟).

وعن علي (عليه السلام): (أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام).

وليلة الغدير: معظمة عند الشيعة، محياة فيهم بالتهجد، وهي الليلة التي خطب فيها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): بغدير خم على اقتاب الإبل، وقال في خطبته: (من كنت مولاه فعلي مولاه).

وعن علي (عليه السلام): (والله لدنياكم أهون في عيني من عراق(6) خنزير في يد مجذوم).

وعن علي (عليه السلام): (ما أصف من دنيا.. أولها عناء، وآخرها فناء، في حلالها حساب، وفي حرامها عقاب، من استغنى فيها فتن، ومن افتقر فيها حزن، ومن ساعاها فاتته، ومن قعد عنها آتته، ومن أبصر بها بصرته، من أبصر إليها أعمته).

وعن عيسى (عليه السلام): (يا طالب الدنيا لتبر، تركك لها أبر).

وعنه (عليه السلام): (من بنى على موج البحر داراً، تلكم الدنيا فلا تتخذوها قراراً).

وعنه (عليه السلام): (من خبث الدنيا إن الله عصي فيها، وإن الآخرة لا تنال إلا بتركها).

ودخل عمر على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وهو على حصير قد أثر في جنبه، فقال: يا نبي الله لو اتخذت فراشاً أوثر منه؟ فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (مالي وللدنيا، ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار، ثم راح وتركها).

وعن علي (عليه السلام): (من صام يوم الجمعة صبراً واحتساباً أعطي عشرة أيام غرر زهر لا تشاكلهن أيام الدنيا).

وعلي (عليه السلام) قلما اعتدل به المنبر الا قال أمام خطبته: (أيها الناس اتقوا الله، فما خلق امرؤ عبثاً فيلهو، ولا ترك سدى فيلغو، وما دنياه التي تحسنت له بخلف من الآخرة التي قبحها سوء النظر عنده، وما المغرور الذي ظفر من الدنيا بأعلى همته، كالآخر الذي ظفر من الآخرة بأدنى سهمته).

وسأل معاوية ضرار بن ضمرة الشيباني عن علي (عليه السلام) فقال: ( أشهد لقد رأيته في بعض مواقفه، وقد أرخى الليل سدوله، وهو قائم في محرابه، قابض على لحيته، يتململ تململ السليم، ويبكي بكاء العجول، ويقول: يا دنيا يا دنيا، إليك عني إليّ تعرضت، أم إليّ تشوقت، لا حان حينك، هيهات هيهات، غري غيري، لا حاجة لي فيك، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها، فعيشك قصير، وخطرك يسير، وأملك حقير، آه من قلة الزاد وطول الطريق وبعد  السفر وعظيم المورد).

وعن علي (عليه السلام): (ألا وإن الدنيا قد ولت حذاء فلم يبق منها إلا صبابة كصبابة الإناء، ألا وإن الآخرة قد أقبلت، ولكل منهما بنون، فكونوا من أبناء الآخرة، ولا تكونوا من أبناء الدنيا، فإن كل ولد سيلحق بأمه يوم القيامة، وإن اليوم عمل ولا حساب، وغدا حساب ولا عمل).

وعن علي (عليه السلام): (واعلموا رحمكم الله أنكم في زمان القائل فيه بالحق قليل، واللسان عن الصدق كليل، واللازم للحق ذليل، أهله معتكفون على العصيان، مصطلحون على ادهان(7) ، فاتهم عارم(8) ، وشايبهم آثم، عالمهم منافق، وقارئهم مماذق، لا يعظم صغيرهم كبيرهم، ولا يعول غنيهم فقيرهم).

وورد: (من سالت من عينه قطرة يوم الجمعة قبل الرواح، أوحى الله إلى الملك صاحب الشمال: اطو صحيفة عبدي، فلا تكتب عليه خطيئة إلى مثلها من الجمعة الأخرى).

وقيل: (إياك وهم الغد، وارض للغد برب الغد).

وقال لقمان (عليه السلام) لابنه: (لا تدخل في الدنيا دخولاً يضر بآخرتك، ولا تتركها تكون كلاً على الناس).

باب البخت وذكر الإقبال والإدبار

عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (ان الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه، الا ترى ان آدم كان في الجنة في عيش رغد، فأخرج منها إلى الدنيا بالمعصية التي كانت منه).

وعن موسى (عليه السلام) قال في مناجاته: (يا رب لم ترزق الأحمق وتحرم العاقل؟ فقال: ليعلم العاقل انه ليس في الرزق حيلة لمحتال).

وعن علي (عليه السلام): (عيبك مستور ما أسعدك جدك).

وعنه (عليه السلام): (شاركوا الذي قد أقبل عليه الرزق، فإنه أخلق بالغنى، واجدر بإقبال الحظ).

وعن أبي ذر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (يوشك أن يكون أسعد الناس بالدنيا لكع بن لكع).

وعن علي (عليه السلام): (الحرفة مع العفة خير من الغنى مع الفجور).

و: (فلان يكالب الرزق، ويغالب القدر، وليس ينال إلا ما قدر له).

باب تبادل الأحوال واختلافها

عن عبد الله بن عمر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (والذي نفسي بيده، لا تقوم الساعة حتى يكون عليكم امراء كذبة، ووزراء فجرة، وأعوان خونة، وعرفاء ظلمة، وقراء فسقة، سيماهم سيما الرهبان، وقلوبهم أنتن من الجيفة، أهواءهم مختلفة، يفتح الله عليهم فتنة غبراء مظلمة، فيتهوكون(9) فيها كما تهوكت اليهود، فوالذي نفسي بيده لينتقضن الإسلام عروة عروة، حتى لا يقال لا إله إلا الله).

وعن علي (عليه السلام) في صفة فتنة: ( تكيلكم بصاعها، وتخبطكم بباعها، قائدها خارج من الملة، قائم على الضلة، فلا يبقى يومئذ منكم إلا ثفالة كثفالة القدر، أو نفاضة كنفاضة العكم، تعرككم عرك الأديم، وتدوسكم دوس الحصيد، وتستخلص المؤمن منكم استخلاص الطير الحبة البطينة من بين هزيل الحب).

وعنه (عليه السلام): (اذا غضب الله على أمة غلت اسعارها، ولم تربح تجارها  ولم تزك ثمارها، ولم تغزر أنهارها، وحبس عنها أمطارها، وغلبها شرارها).

وكانت ناقة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فاشتد على الصحابة، فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): (ان حقاً على الله ان لا يرفع شيئاً من هذه الدنيا الا وضعه).

وعن أنس: (ما من يوم ولا ليلة، ولا شهر ولا سنة، الا والذي قبله خير منه، سمعت ذلك من نبيكم (صلى الله عليه وآله وسلم)).

وعن علي (عليه السلام): (ما قال الناس لشيء طوبى، الا وقد خبأ الدهر له يوم سوء).

وعن علي (عليه السلام): (وأيم الله ما كان قوم قط في خفض من عيش فزال عنهم إلا بذنوب اجترموها، لأن الله تعالى ليس بظلام للعبيد، ولو ان الناس حين تنزل بهم النقم، وتزول عنهم النعم، فزعوا إلى ربهم بصدق من نياتهم، ووله من قلوبهم لرد عليهم كل شارد، وأصلح لهم كل فاسد).

وعنه (عليه السلام): (لتعطفن الدنيا بعد شماسها، عطف الضروس(10) على ولدها، وتلا قوله تعالى: (ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم ائمة ونجعلهم الوارثين)(11).

وعن علي (عليه السلام): ( قد أصبحتم في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدباراً، والشر إلا إقبالاً، والشيطان في هلاك الناس إلا طمعاً، فهذا أوان قويت عدته، وعمت مكيدته، وامكنت فريسته، اضرب بطرفك حيث شئت فهل تنظر إلا فقيراً يكابد فقراً، أو غنياً بدل نعمة الله كفراً، أو بخيلاً اتخذ البخل بحق الله وفراً، أو متمرداً كأن بسمعه عن سمع الواعظين وقراً، أين خياركم وصلحاؤكم، وأين أحراركم وسمحاؤكم، وأين المتورعون في مكاسبهم، والمتنزهون في مذاهبهم؟ أليس قد ظعنوا جميعاً عن هذه الدنيا الدنية، والعاجلة المنغصة، وهل خلفتم إلا في حثالة(12)، لا تلتقي بذمهم الشفتان، استصغاراً لقدرهم، وذهاباً عن ذكرهم، فإنا لله وانا إليه راجعون، ظهر الفساد فلا منكر مغير، ولا زاجر مزدجر، أ فبهذا تريدون أن تجاوروا الله في دار قدسه، وتكونوا أعز أوليائه عنده، هيهات لا يخدع الله عن جنته، ولا تنال مرضاته الا بطاعته(13).

باب الجزاء والمكافاة وما ناسب ذلك

قــــدم وفد النجـــاشي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقام يخدمهم، فقيل: يا رسول الله لو تركتنا كفيناك، قال: (هكذا كانوا يصنعون بأصحابي).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (قام عيسى (عليه السلام) في بني إسرائيل فقال: يا بني إسرائيل لا تظلموا، ولا تكافئوا ظالماً فيبطل فضلكم عند ربكم).

ووقف سائل عند علي (عليه السلام) فقال لأحد ولديه: (قل لأمك هاتي درهما من ستة دراهم، فقالت: هي للدقيق، فقال: لا يصدق إيمان عبد حتى يكون ما في يد الله أوثق مما في يده، فتصدق بالستة، ثم مر به رجل يبيع جملاً، فاشتراه بمائة وأربعين، وباعه بمائتين، فجاء بالستين إلى فاطمة (عليها السلام)، فقالت ما هذا؟ قال: هذا ما وعدنا الله على لسان أبيك: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها  )(14).

وعن علي (عليه السلام): (عاقب أخاك بالإحسان إليه، واردد شره بالإنعام عليه).

وعنه (عليه السلام): (أزجر المسيء بثواب المحسن).

وعنه (عليه السلام): (من لم يعط باليد القصيرة لم يعط باليد الطويلة).

وعن علي (عليه السلام): (رد الحجر من حيث جاء).

وعن علي (عليه السلام): (ليس شيء بشر من الشر إلا عقابه، وليس بخير من الخير الا ثوابه، وكل شيء من الدنيا سماعه أعظم من عيانه، وكل شيء من الآخرة عيانه أعظم من سماعه).

وعنه (عليه السلام): (أحسنوا في عقب غيركم تحفظوا في عقبكم).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (تواضع للمحسن إليك وإن كان عبداً حبشياً، وانتصف ممن أساء إليك وإن كان حراً قرشياً).

وأمر الحسن بن علي (عليهما السلام) لرجل من جيرانه بألفي درهم، فقال: جزاك الله خيراً يا ابن رسول الله، فقال: (ما أراك أبقيت لنا من المكافأة شيئاً).

باب الدين وما يتعلق به

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من قال لا إله إلا الله مخلصاً دخل الجنة، ثم قال: إخلاصها أن يخرجه مما حرم الله).

وعن على (عليه السلام): (واعلم يا بني أنه لو كان لربك شريك لأتتك رسله، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه، ولعرفت أفعاله وصفاته، ولكنه إله واحد، ولا يزال أبداً ولا يزول).

وعنه (عليه السلام): (إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كلما أزداد الإيمان ازدادت اللمظة). واللمظة هي النكتة من الفرس الألمظ وهو الذي بجحفلته شيء من بياض.

وسئل علي (عليه السلام) عن التوحيد والعدل، فقال: (التوحيد ان لا تتوهمه والعدل أن لا تتهمه).

وعن علي (عليه السلام): (كل ما يتصور في الأوهام فالله بخلافه).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) انه قال على المنبر: (أشعر كلمة قالتها العرب: ألا كل شيء ما خلا الله باطل).

وقال يعقوب (عليه السلام) للبشير: (على أي دين تركت يوسف؟ قال على الإسلام، قال: الآن تمت النعمة على يعقوب وعلى آل يعقوب).

وعن علي (عليه السلام): (ونشهد أن لا اله إلا الله وحده لا شريك له ، وأن محمداً عبده ورسوله، شهادتين تصعدان القول، وترفعان العمل، لا يخف ميزان يوضعان فيه، ولا يثقل ميزان يرفعان منه).

وعنه (عليه السلام): (وأشهد أن لا إله إلا الله، شهادة ممتحناً إخلاصها، معتقداً مصاصها(15)، نتمسك بها أبداً ما أبقانا، ونذخرها لأهاويل ما يلقانا).

وعنه (عليه السلام)، ان ذعلب اليماني قال له: هل رأيت ربك؟ قال: (أ فأعبد ما لا أرى؟ قال: وكيف تراه؟ قال: لا تدركه العيون بمشاهدة العيان، ولكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان).

و: (رأس الدين صحة اليقين).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن لله على كل بدعة كيد بها الإسلام ولياً صالحا يذب عنه).

وعن علي (عليه السلام) في وصف الله تعالى: (لا يقال له متى، ولا يضرب به أمد بحتى، ولا يبصر بعين، ولا يحد بأين).

وعنه (عليه السلام): (ما يسرني أن مت طفلاً، وأني أدخلت الجنة ولم أكبر فاعرف ربي).

و: (من عرف ربه جل، ومن عرف نفسه ذل).

وعن علي (عليه السلام): (إن دين الله بين المقصر والغالي، فعليكم بالنمرقة الوسطى، فبها يلحق المقصر، وإليها يرجع الغالي).

وقال موسى (عليه السلام): (يا رب أين أجدك؟ قال: يا موسى إذا قصدت إليّ فقد وصلت).

وعن عيسى (عليه السلام): (لا يجد العبد حقيقة الإيمان حتى لا يحب أن يحمد على عبادة الله عزوجل).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما أخاف على أمتي إلاّ ضعف اليقين).

وعن علي (عليه السلام) كنا عند النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (وهو نائم، فذكرنا الدجال، فاستيقظ محمراً وجهه، فقال: غير الدجال أخوف عندي عليكم من الدجال، أئمة مضلون هم رؤساء أهل البدع).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (خير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع، وأول مشفع).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (مثلي ومثلكم كمثل رجل أوقد ناراً فجعل الجنادب والفراش يقعن فيها وهو يذبهن عنها، وأنا آخذ بحجزكم عن النار وأنتم تفلتون من يدي).

وعن السائب بن يزيد: ذهبت بي خالتي إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقالت: يا رسول الله إن ابن أختي وجع، فمسح (صلى الله عليه وآله وسلّم) رأسي ودعا لي بالبركة، ثم توضأ فشربت من وضوئه، ثم قمت خلف ظهره فنظرت الى خاتمه بين كتفيه مثل زر الحجلة.. وروي: بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرى وعليه خيلان كأمثال الثأليل(16).

ولما ظهر موسى (عليه السلام) قال سقراط: (نحن معاشر اليونانيين أقوام مهذبون لا حاجة بنا إلى تهذيب غيرنا).

وعن علي (عليه السلام): (شرع الإسلام فسهل شرائعه لمن ورده، وأعز أركانه على من غالبه، فجعله أمنا لمن علقه، وسلما لمن دخله، وبرهاناً لمن تكلم به وشاهداً لمن خاصم به، ونوراً لمن استضاء به، وفهما لمن عقل، ولباً لمن تدبر، وآية لمن توسم، وتبصرة لمن عزم، وعبرة لمن اتعظ، ونجاة لمن صدق، وثقة لمن توكل، وراحة لمن فوض، وجنة لمن صبر، فهو أبلج المناهج، وأوضح الولائج، مشرف المنار، مشرق الجواد، مضيء المصابيح، كريم المضمار، رفيع الغاية، جامع الحلبة، متنافس السبقة، شريف الفرسان، التصديق منهاجه، والصالحات مناره، والموقف غايته، ولدينا مضماره، والقيامة حليته والجنة سيقته).

وعنه (عليه السلام): (القرآن فيه خبر من قبلكم، ونبأ من بعدكم، وحكم ما بينكم).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أصفر البيوت جوف صفر من كتاب الله تعالى).

وعن أنس: قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يا بني لا تغفل عن قراءة القرآن إذا أصبحت وإذا أمسيت، فإن القرآن يحيي القلب الميت وينهى عن الفحشاء والمنكر).

وعن علي (عليه السلام): (وعليك بكتاب الله فإنه الحبل المتين، والنور المبين، والشفاء النافع، والري الناقع، والعصمة للمتمسك، والنجاة للمتعلق، لا يعوج فيقام، ولا يزيغ فيستعتب، ولا يخلقه كثرة الرد وولوج السمع، من قال به صدق، ومن عمل به سبق).

وعنه (عليه السلام): (إن القرآن ظاهره أنيق، وباطنه عميق، لا تفنى عجائبه، ولا تنقضي غرائبه، ولا تكشف الظلمات إلا به).

وعن علي (عليه السلام): (واعلموا أن هذا القرآن هو الناصح الذي لا يغش، والهادي الذي لا يضل، والمحدث الذي لا يكذب، ما جالس هذا القرآن أحد الا قام عنه بزيادة أو نقصان، زيادة في هدى، أو نقصان في عمى).

و: (واعلموا انه ليس على أحد بعد القرآن من فاقة ولا لاحد قبل القرآن   من غنى، فاستشفوه من أدوائكم، واستعينوه على لأوائكم(17)، فانه فيه شفاء من أكبر الداء، وهو الكفر والنفاق والغي والضلال، فاسألوا الله به، وتوجهوا اليه بحبه، ولاتسألوا به خلقه، انه ما توجه العباد الى الله بمثله، واعلموا انه شافع مشفع وقائل مصدق، وانه من شفع له القرآن يوم القيامة شفع فيه، ومن محل به القرآن يوم القيامة صدق عليه، فانه ينادي مناد يوم القيامة: ألا ان كل حارث مبتلى في حرثه وعاقبة عمله غير حرثة القرآن، فكونوا من حرثته وأتباعه واستدلوه الى ربكم، واستنصحوه على أنفسكم، واتهموا عليه آرائكم واستغشوا فيه أهواءكم).

وعنه (عليه السلام): (من قرا القرآن فمات فدخل النار فهو ممن اتخذ آيات الله هزواً).

وقال الله تعالى لموسى (عليه السلام): (إنما مثل كتاب محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) في الكتب كمثل سقاء فيه لبن كلما مخضته استخرجت زبده).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من قرأ القرآن ثم رأى أن أحداً أوتي أفضل مما أوتي فقد استصغر ما عظمه الله).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن الله تعالى قرأ طه ويس قبل أن يخلق الخلق بألف عام، فلما سمعت الملائكة القرآن قالت: طوبى لأمة ينزل عليهم هذا، وطوبى لأجواف تحمل هذا، وطوبى لألسنة تنطق بهذا).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) عنه تعالى : (من شغلته قراءة القرآن عن دعائي ومسألتي أعطيته أفضل ثواب الشاكرين).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد، فقيل: يا رسول الله وما جلاؤها؟ قال: تلاوة القرآن وذكر الموت).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (الله أشد أذنا إلى قارئ القرآن من صاحب القينة إلى قينته).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (اقرأ القرآن ما نهاك، فإذا لم ينهك فلست تقرؤه).

وعن علي (عليه السلام): (من قرأ القرآن وهو قائم في الصلاة فله بكل حرف مائة حسنة، ومن قرأ وهو جالس في الصلاة فله بكل حرف خمسون حسنة، ومن قرأ في غير صلاة وهو على وضوء فخمس وعشرون حسنة، ومن قرأ على غير وضوء فعشر حسنات).

وعن صالح المري: قرأت على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في المنام، فقال لي: (يا صالح هذه القراءة فأين البكاء).

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن القرآن نزل بحزن فإذا قرأتموه فتحازنوا).

وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): عبد الله بن عمر أن يختم القرآن في سبع.

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا قام أحدكم من الليل يصلي فليجهر بقراءته، فإن الملائكة وعمار الدار يستمعون لقراءته ويصلون بصلاته).

وعن علي (عليه السلام): (لا خير في عبادة لا فقه فيها ولا في قراءة لا تدبر فيها).

وعن جعفر الصادق (عليه السلام): (والله لقد تجلى الله لخلقه في كلامه ولكنهم لم يبصروه).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (علم الإيمان الصلاة، فمن فرغ لها قلبه وحاد عليها بحدودها فهو مؤمن).

وعن عائشة: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يحدثنا ونحدثه، فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرفه.

وكان الحسن بن علي (عليه السلام): (إذا فرغ من وضوئه تغير لونه، فقيل له، فقال: حق على من أراد أن يدخل على ذي العرش أن يتغير لونه).

وأوحى الله الى داود (عليه السلام): (يا داود كذب من أدعى محبتي وإذا جنه الليل نام عني، أليس كل محب يحب خلوة حبيبه).

وعن جابر: قيل يا رسول الله إن فلاناً يصلي بالليل فإذا أصبح سرق. قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لعل قراءته ستنهاه).

وعن علي (عليه السلام): (لا يزال الشيطان ذعراً من المؤمن ما حافظ على الصلوات الخمس، فإذا ضيعهن تجرأ عليه وأوقعه في العظائم).

وقال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): ادع الله أن يرزقني مرافقتك في الجنة، فقال: : أعني بكثرة السجود: (أعني بكثرة السجود).

وعن علي (عليه السلام): (تعاهدوا أمر الصلاة، وحافظوا عليها واستكثروا منها، وتقربوا بها، فإنها كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً، ألا تسمعون إلى جواب أهل النار حين سئلوا: (ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين)(18)، وإنها لتحت الذنوب حت الورق، وتطلقها إطلاق الربق، وشبهها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالحمة(19) على باب الرجل فهو يغتسل منها في اليوم والليلة خمس مرات، فما عسى أن يبقى عليه من الدرن(20). وقد عرف حقها من المؤمنين لا تشغلهم زينة متاع، ولا قرة عين من ولد ولا مال، يقول الله تعالى: (رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)(21).

وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) نصباً بالصلاة بعد التبشير له بالجنة، لقول الله سبحانه: (وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها )(22) فكان يأمر أهله ويصبر عليها نفسه.

وكتب علي (عليه السلام) إلى أمراء الأجناد: (أما بعد فصلوا بالناس الظهر حين تفئ الشمس من مربض العنز وصلوا بهم العصر والشمس بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان، وصلوا بهم المغرب حين يفطر الصائم ويدفع الحاج، وصلوا بهم العشاء حين تتوارى الشمس إلى ثلث الليل، وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه، وصلوا بهم صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتانين).

وعنه (عليه السلام): (إن للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل، وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا أذن المؤذن هرب الشيطان حتى يكون بالروحاء، وهي من المدينة على ثلاثين ميلاً).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (صلاة على أثر سواك أفضل من خمس وسبعين صلاة بغير سواك).

وعن حذيفة: (كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إذا قام ليتهجد يشوص فاه بالسواك).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (خير خصال الصائم السواك).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (السواك مطهرة للفم، مرضاة للرب).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): ( لو علم الناس ما في السواك لبات مع الرجل في لحافه).

وعن علي (عليه السلام): (أفواهكم طرق ربكم فنظفوها).

وعن جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام) لمن قال له: (أكل من نرى ناس: ألق عنهم تارك السواك والمستمره(23) من غير علة، والمنشعث من غير مصيبة والمتربع في المكان الضيق والمفتخر بآبائه وهو خلو من صالح أعمالهم، أولئك كالخلنبح(24) يلشط لحاء عن لحاء حتى يعود إلى جوهره).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ثلاثة يوم القيامة على كثيب من مسك أسود، لا يهمهم حساب، ولا ينالهم فزع حتى يفرغ مما بين الناس: رجل قرأ القرآن ابتغاء وجه الله تعالى وأم قوماً وهم به راضون، ورجل أذن في مسجد ودعا إلى الله ابتغاء وجه الله تعالى، ورجل ابتلي برق في الدنيا فلم يشغله ذلك عن عمل الآخرة).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يد الله على رأس المؤذن حتى يفرغ من أذانه).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يغفر للمؤذن مدى صوته، ويشهد له ما سمعه من رطب ويابس).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا كان يوم القيامة نادى مناد: معاشر الأنبياء، فنوافي بمن معنا من المؤمنين المحشر، فنحشر على الدواب، ويحشر صالح على ناقته، ويحشر بلال على ناقة من نوق الجنة، ويحشر ابنا فاطمة على ناقتي العضباء والقصواء، وأحشر أنا على البراق خطوها عند أقصى طرفها، ينادى بلال بالأذان محضا وبالشهادة حقاً حقاً، حتى إذا بلغ أشهد أن محمداً رسول الله شهد بها جميع الخلائق من الأولين والآخرين، فقبلت ممن قبلت، ردت على من ردت عليه).

وعن علي (عليه السلام): (إذ مات العبد بكى عليه مصلاه من الأرض ومصعد عمله من السماء).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (زكاة الجسد الصيام).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (للصائم فرحتان: فرحة عند الإفطار، وفرحة عند لقاء ربه).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يحبه الصائم الطيب)(25).

وعن علي (عليه السلام): (كم من صائم ليس له من صيامه إلا الظمأ، وكم من قائم ليس له من قيامه إلا العناء، حبذا نوم الأكياس وإفطارهم).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من أفطر يوماً في رمضان في غير رخصة رخصها الله لم يقض عنه صيام الدهر).

وعن الزهري: (عجبا للناس تركوا الاعتكاف، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يفعل الشيء ويتركه، ولم يترك الاعتكاف منذ دخل المدينة إلى أن فارق الدنيا).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يوشك أن يأتي على الناس زمان يشق على الرجل أن يخرج زكاة ماله).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما خالطت الزكاة مالاً قط إلا أهلكته).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من كان عنده ما يزكي فلم يزك، ومن كان عنده ما يحج به فلم يحج سأل الرجعة. يعنى قوله تعالى: (رب ارجعون)(26).

وعن علي (عليه السلام): (إن الله جل وعز افترض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءهم، فإن جاعوا أو عروا أو جهدوا فبمنع الأغنياء، وحق على الله أن يحاسبهم عليه ثم يعذبهم).

وسئل رسول الله  (صلى الله عليه وآله وسلّم) أي الصدقة أفضل؟ قال: (أن تعطي وأنت صحيح شحيح، تأمل البقاء، وتخشى الفقر، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا ولفلان كذا).

وعن أبي ذر قال: يا رسول الله أي الصدقة أفضل؟ قال: (جهد من مقل مشى به إلى فقير).

وعن علي (عليه السلام): (إذا وجدت من أهل الفاقة من يحمل لك زادك، فيوافيك به حيث تحتاج إليه، فاغتنم حمله إياه، وأكثر من تزويده وأنت قادر عليه، فلعلك تطلبه فلا تجده واستغنم من استقرضك في حال غناك، وقضاك في يوم عسرتك، فإن امامك عقبة كؤوداً، المخفف فيها أحسن حالاً من المثقل، والمبطئ عليها أقبح أمرا من المسرع، وإن مهبطك منها لا محالة على جنة أو نار).

و: (الصدقة صداق الجنة).

وعشش ورشان(27) في شجرة دار رجل، فلما همت فراخه بالطيران زينت له امرأته أخذها، ففعل ذلك مراراً، فشكا الورشان إلى سليمان (عليه السلام) فقال: يا رسول الله أردت أن يكون لي أولاد يذكرون الله من بعدي، فزجل الرجل، ثم أخذها بأمر امرأته، فأعاد الورشان الشكوى، فقال صح: إذا رأيتماه يصعد الشجرة فشقاه بنصفين. فلما أراد أن يصعدها اعترضه سائل، فذهب فأطعمه كسرة من خبز شعير، ثم صعد فأخذ الفراخ، فشكا الورشان، فقال للشيطانين. فقالا: اعترضنا ملكان فأخذا بعنقينا فطرحانا في الخافقين).

وأمر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عائشة أن تقسّم شاة، فقالت: يا نبي الله ما بقي منها إلا عنقها، فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (كلها بقيت إلا عنقها).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما أحسن عبد الصدقة إلا أحسن الخلافة على تركته).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (الصدقة تسد سبعين باباً من الشر).

وعن عيسى (عليه السلام): (من رد سائلا خائباً لم تغش الملائكة ذلك البيت سبعة أيام).

وكان نبينا (صلى الله عليه وآله وسلّم) لا يكل خصلتين إلى غيره: (كان يصنع غبره بالليل ويخمره بيده، وكان يناول المسكين بيده).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما من مسلم يكسو مسلماً إلا كان في حفظ الله ما دامت عليه منه رقعة).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (استفرهوا ضحاياكم فإنها مطاياكم على الصراط).

وفي الحديث: (إن آدم (عليه السلام) لما قضى مناسكه لقيته الملائكة فقالوا: بر حجك يا آدم، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام).

وفيه: (إن الله ينظر في كل ليلة إلى أهل الأرض، فأول من ينظر اليه أهل الحرم، وأول من ينظر إليه من أهل الحرم أهل المسجد الحرام، فمن رآه طائفاً غفر له، ومن رآه مصلياً غفر له، ومن رآه قائماً مستقبل الكعبة غفر له).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن الله قد وعد هذا البيت أن يحجه كل سنة ستمائة ألف، فإن نقصوا أكملهم الله بالملائكة، وإن الكعبة تحشر كالعروس المزفوفة، وكل من حجها يتعلقون بأستارها، يسعون حولها، حتى تدخل الجنة فيدخلون معها).

وفي الحديث: (إن من الذنوب ذنوباً لا يكفرها إلا الوقوف بعرفة).

وفيه: (أعظم الناس ذنباً من وقف بعرفة فظن أن الله تعالى لم يغفر له).

وفيه: (استكثروا من الطواف بالبيت، فإنه من أقل شيء تجدونه في صحفكم يوم القيامة، واغبط عمل تجدونه).

ولما بنى آدم البيت قال: (يا رب إن لكل عامل أجراً فما أجر عملي؟ قال: إذا طفت به غفرت لك ذنوبك، قال: زدني، قال: جعلته لأولادك قبلة، قال: زدني، قال: اغفر لكل من استغفرني من الطائفين به من أهل التوحيد من أولادك، قال: يا رب حسبي).

وعن علي (عليه السلام): (فرض عليكم حج بيته الذي جعله قبلة للأنام، يولهون إليه وله الحمام، وجعله علامة لتواضعهم لعظمته، وإذعانهم لعزمه، واختار من خلقه سماعاً أجابوا دعوته، وصدقوا كلمته، ووقفوا مواقف أنبيائه وملائكته المطيفين بعرشه، يحرزون الأرباح في متجر عبادته، ويتبادرون موعد مغفرته، جعله الله للإسلام علماً وللعابدين حرما).

وعن علي (عليه السلام): (وما أعمال البر كلها عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنفثة في بحر لجي، وأفضل ذلك كله: كلمة عدل عند سلطان جائر).

وعن علي (عليه السلام): (إياكم والفرقة، فإن الشاذ من الناس للشيطان، كما أن الشاذ من الغنم للذئب، ألا من دعا إلى الشعار فاقتلوه ولو كان تحت عمامتي هذه. يريد شعار الخوارج).

وعنه (عليه السلام): (ان قوماً عبدوا الله رغبة، فتلك عبادة التجار، وإن قوماً عبدوا الله رهبة فتلك عبادة العبيد، وإن قوماً عبدوا الله شكراً، فتلك عبادة الأحرار).

وشكا نبي من الأنبياء في بيت المقدس إلى ربه فقال: يا رب لواني الجوع، وأضر بي البرد، وأهلكني القمل، فأوحى الله إليه: أما ترضى أن هديتك للإسلام حتى تشكو).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما من مسلم يبيت على ذكر طاهراً فيتعار من الليل فيسأل الله خيراً من الدنيا والآخرة إلا أعطاه الله إياه).

وعن الحسين بن علي (عليهما السلام): (الناس عبيد المال، والدين لعق على ألسنتهم يحوطونه ما درت معائشهم، فإذا فحصوا بابتلاء قل الديانون).

ودفع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة بن أبي طلحة من بني عبد الدار، وإلى شيبة بن عثمان، وقال: (يا بني أبي طلحة خالدة تالدة لا يأخذها منكم إلا ظالم).

وعن محمد بن كعب القرظي: سمعت علياً (عليه السلام) يقول: (لقد رأيتني وأنا أربط الحجر على بطني في عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) من الجوع، وإن صدقتي اليوم أربعون ألف دينار).

وعن أبي الطفيل: رأيت علياً (عليه السلام) يدعو اليتامى فيطعمهم العسل، حتى قال بعض أصحابه: لوددت أني كنت يتيماً.

وعن محمـــد بن الحنفيــــة: (جاء ســـــائل إلى رسول الله (صلى الله عليــــه وآله وسلّم) فقــــال: هل سألــــت أحداً من أصحابي؟ قال: لا، قال: فائت المسجد فسلهم، فسألهم فلم يعطوه شيئا، فمر بعلي (عليه السلام) وسأله وهو راكع، فناوله يده فأخذ خاتمه)(28).

وعن عبد الله بن عباس: مرض الحسن والحسين (عليهما السلام) وهما صبيان، فعادهما رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ومعه أبوبكر وعمر، فقال عمر: يا ابا الحسن، لو نذرت في ابنيك نذراً إن الله عافاهما، فقال: أصوم ثلاثة أيام شكراً لله، وكذلك قالت فاطمة، وقال الصبيان: نحن أيضاً نصوم شكراً، وكذلك قالت جاريتهم فضة.. فألبسهما الله عافيته، فأصبحوا صياماً، وليس عندهم طعام فانطلق علي (عليه السلام) إلى جار له يهودي اسمه شمعون، فاخذ منه جزة صوف فغزلتها له فاطمة بثلاثة أصوع شعير فلما قدموا فطورهم جاء مسكين فآثروه به، فبقوا جياعاً ليالي صومهم وفيهم نزلت: (ويطعمون الطعام على حبه)(29).

وعن محمد بن الحنفية: (كان أبي يدعو قنبراً فيحمله دقيقاً وتمراً، فيمضي إلى أبيات قد عرفها ولا يطلع عليه أحداً، فقلت له: يا أبت، ما يمنعك أن يدفع إليهم نهاراً؟ قال: يا بني، صدقة السر تطفئ غضب الرب).

ورؤي الحسين بن علي (عليهما السلام) يطوف بالبيت، ثم صار إلى المقام فصلى، ثم وضع خده على المقام فجعل يبكي ويقول: (عبيدك ببابك، سائلك ببابك، مسكينك ببابك)، يردد ذلك مراراً، ثم انصرف، فمر بمساكين معهم فلق خبز يأكلون، فسلم عليهم، فدعوه إلى طعامهم، فجلس وقال: (لولا انه صدقة لأكلت معكم، ثم قال: قوموا إلى منزلي، فأطعمهم وكساهم، ثم أمر لهم بدراهم).

وغسل علي بن الحسين (عليه السلام) فرأوا على ظهره مجولاً فلم يدروا ما هي، فقال مولى له: كان يحمل بالليل على ظهره إلى أهل البيوتات المستورين الطعام، فإذا قلت له: دعني أكفك، قال: (لا أحب أن يتولى ذلك غيري).

وقيل لجعفر بن محمد (عليه السلام): الرجل تكون له الحاجة يخاف فوتها أيخفف الصلاة؟ قال: (أولا يعلم إن حاجته إلى الذي يصلي إليه؟).

وعن الحسن بن علي (عليه السلام): (إني لأستحي من ربي أن ألقاه ولم أمش إلى بيته)، فمشى من المدينة إلى مكة عشرين مرة.

ولَبني إسرائيل أصابهم قحط فخرجوا إلى الاستسقاء فأوحى الله إلى عيسى (عليه السلام) أن قل لقومك: من كان منكم مذنباً فليرجع، فرجعوا غير رجل أعور، فقال له عيسى (عليه السلام): ألم تصب ذنباً قط؟ قال: لا، غير إني كنت رجلاً حمالاً، فاحملت فاعييت، فاسترحت ساعة، فنظرت فوقعت احدى عيني على امرأة، فقلت لها لا تصحبيني وفيك طلبة، فنزعتها وطرحتها. فقال له عيسى (عليه السلام): ادع أنت فأؤمن أنا، ففعل فرفع الله عنهم القحط).

باب التسمية والكنى والألقاب

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من رفع قرطاساً من الأرض مكتوباً عليه بسم الله الرحمن الرحيم اجلالاً له ولاسمه عن أن يداس، كان عند الله من الصديقين، وخفف عن والديه وإن كانا من المشركين).

وعن ابن عباس: (لم يرن إبليس مثل ثلاث رنات قط: رنة حين لعن فاخرج من ملكوت السماوات، ورنة حين ولد محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) ورنة حين أنزلت سورة الحمد وفي ابتدائها (بسم الله الرحمن الرحيم).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا يرد دعاء أوله بسم الله الرحمن الرحيم، فإن أمتي يأتون يوم القيامة وهم يقولون بسم الله الرحمن الرحيم، فتثقل حسناتهم في الميزان، فتقول الأمم: ما أرجح موازين أمة محمد؟ فتقول الأنبياء (عليهم السلام): إن ابتداء كلامهم ثلاثة أسماء من أسماء الله، لو وضعت في كفة الميزان ووضعت سيئات الخلق في كفة أخرى لرجحت حسناتهم).

وعن عكرمة: لما نزلت التسمية ضجت جبال الدنيا حتى سمع دويها، فقالوا: سحر محمد قد قيد الجبال.

وعن سعيد بن المسيب بن حزن: أتى جده رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال له: (أنت سهل؟ فقال له: بل انا حزن، ثلاثاً).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما من بيت فيه اسم محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلا وسع الله عليهم الرزق، فإذا سميتموهم فلا تضربوهم ولا تشتموهم، ومن ولد له ثلاثة ذكور فلم يسم أحداً منهم أحمد أو محمداً فقد جفاني).

وروى محمد بن الحنفية عن علي (عليه السلام): (قلت: يا رسول الله، إن ولد لي بعدك ولد اسميه باسمك واكنيه بكنيتك؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): نعم).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وأسماء آبائكم، فأحسنوا أسماءكم).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله: عبد الله وعبد الرحمن، وأصدقها حارث وهمام، وأقبحها حرب ومرة).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا سميتم فعبدوا).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من حق الولد على الوالد ان يحسن اسمه ويحسن أدبه).

وكان (صلى الله عليه وآله وسلّم) يغير بعض الأسماء، سمى أبا بكر عبد الله وكان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، وابن عوف عبد الرحمن، وكان اسمه عبد الحارث، وهشاماً وحزناً سهلاً، والمضطجع المنبعث، وأرضاً تسمى عفرة خضرة، وشعب الضلالة شعب الهدى، وبني الزنية بني الرشدة، وبني مغوية بني رشد، وبني الصماء بني السميعة..

وسألت زينب بنت أبي سلمة محمد بن عمرو بن عطاء ما سميت ابنتك؟ قال: برة، قالت: إن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) نهى عن هذا الاسم، قال: (لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (اخنع اسم عند الله يوم القيامة رجل تسمى ملك الأملاك اسم الله الأعظم الحي القيوم، وقيل: ذو الجلال والإكرام).

وأما ذو النور فالطفيل بن عمرو الدوسي أعطاه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) نوراً في جبينه ليدعو به قومه، فقال: يا رسول الله، هي مثلة، فجعله في طرف سوطه، فكان كالمصباح يضيء له الطريق بالليل.

وذو الشهادتين خزيمة بن ثابت الأنصاري: روي إن رسول الله (صلى الله عليه   وآله وسلّم) استقضاه يهودي ديناً، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أولم أقضك؟ فطلب البينة، فقال لأصحابه: أيكم يشهد لي؟ فقال خزيمة: أنا يا رسول الله، قال: وكيف تشهد بذلك ولم تحضره ولم تعلمه؟ قال: يا رسول الله نحن نصدقك على الوحي من السماء، فكيف لا نصدقك على انك قضيته؟ فانفذ شهادته وسماه بذلك، لأنه صيّر شهادته شهادتي رجلين).

وقتادة بن النعمان الأنصاري: أصيبت عينه يوم أحد فسقطت على حذه فردها رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فكانت أحسن وأصح من الأخرى، كانت تعتل الباقية ولا تعتل المردودة، فقيل له ذو العينين، أي له عينان مكان الواحدة.

وذو الثدية وقيل ذو الخويصرة(30): حرقوص بن زهير باب الخوارج وكبيرهم الذي علمهم الضلالة، وجد يوم النهروان بين القتلى، فقال علي (عليه السلام): (ائتوني بيده المخدجة، فأتي بها فأمر بنصبها وقال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: خرج قوم من أمتي يقرؤون القرآن ليست قراءتكم الى قراءتهم شيئاً، ولا صلاتكم الى صلاتهم شيئاً، ولا صيامكم إلى صيامهم شيئاً، يقرؤون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، وآية ذلك ان فيهم رجلاً له عضد وليست له ذراع، على عضده مثل حلمة الثدي، عليه شعيرات بيض).

والمطيبون: بنو عبد مناف، وبنو أسد بن عبد العزى، وزهرة بن كلال، وتيم ابن مرة، والحارث بن فهر، غمسوا أيديهم في خلوق ثم تحالفوا.

والأحلاف: بنو عبد الدار، وبنو مخزوم، وبنو جمح، وبنو سهم، وبنو عدي، نحروا جزوراً وغمسوا أيديهم في دمائها وتحالفوا، فسموا لعقة الدم.

وقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) حين حاصر الطائف: (أيما عبد نزل إلي فهو حر، فتدلى أبو بكرة من السور على بكرة. فقال له النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): أنت أبو بكرة، واسمه نفيع وأخوه نافع، وكانا مولي الحارث ابن كلدة).

وقالت عائشة: يا رسول الله كل صواحبي لهن كنى، قال: فاكتني بابنك عبد الله ابن الزبير فكانت تكني أم عبد الله.

وعن أنس: كان لي أخ صغير وله نغر(31) يلعب به فمات، فدخل رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) فرآه حزيناً، فقال: ما شأنه؟ قالوا: مات نغره الذي يلعب به، فقال: يا أبا عمير ما فعل النغير).

ومولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): رباح، وقيل مهران، وكنيته أبو عبد الرحمن، كان معه في سفر، فكان كل من أعيى ألقى عليه بعض متاعه، فمر به رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال: أنت سفينة، فلقب به.

وعن علي (عليه السلام) عنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا سميتم الولد محمداً فأكرموه، ووسعوا له في المجلس، ولا تقبحوا له وجهاً).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما من قوم كانت لهم مشورة فحضر معهم من اسمه أحمد أو محمد فأدخلوه في مشورتهم إلا خير لهم).

و: (وما من مائدة وضعت فحضر عليها من اسمه احمد أو محمد إلا قدس ذلك المنزل في كل يوم مرتين).

تتمة 

1 - السدم: الحزن، والسدم مصدر سدم، يقال: سدم فلان، اذا أصابه هم أو غيظ مع حزن.

2 ـ الشرق: بفتحتين مصدر شرق كفرح، يقال: شرق فلان بالماء غص به.

3 ـ الغصص: بفتحتين مصدر غص: وقف في حلق فلم يكد يسيغه.

4 ـ يريد ما أطول يوم القيامة.

5 ـ قال يقيل قيلاً: نام وسط النهار، فهو قائل، والجمع قيل وقيال.

6 ـ عراق: هو العظم الذي أخذ عنه اللحم.

7 ـ الادهان: مصدر أدهن: أظهر خلاف ما أضمر وخدع وغش ولين في القول وقارب فيه.

8 ـ عارم: فاعل من عرم، يقال: عرم فلان عرماً فهو عارم: خبث وكان شريرا، أي سيئ الخلق.

9 ـ التهوك: التحير.

10 ـ الشماس: الجماح. والضروس من الابل: الناقة السيئة الخلق تعض من يقرب من ولدها كما تعض حالبها.

11 ـ سورة القصص: 5.

12 ـ الحثالة: ما سقط من بشر الشعير والارز والتمر وكل ذي بشارة، والمراد هنا لئام الناس وأراذلهم.

13 ـ هذا آخر الجزء الأول من كتاب (ربيع الأبرار).

14 ـ سورة الأنعام: 160.

15 ـ المصاص: خالص كل شيء.

16 ـ الناغض من الانسان أصل العنق حيث يتحرك الرأس. وخيلان بكسر الخاء: جمع خال، شامة أو نكتة سواء في البدن. والثأليل: جمع ثؤلول وهو بثر صغير صلب مستدير يظهر على الجلد كالحمصة أو دونها.

17 ـ اللأواء: الشدة.

18 ـ سورة المدثر: 42-43.

19 ـ الحمة بالفتح: كل عين تنبع بالماء الحار يستشفى بها من العلل.

20 ـ الدرن: الوسخ.

21 ـ سورة النور: 37.

22 ـ سورة طـه: 132.

23 ـ المستمره: اسم فاعل من استمره وهو استفعل من مره الرجل اذا خلت عينه من الكحل.

24 ـ في لسان العرب: الخلنج: شجر.

25 ـ الضمير في يحبه يعود الى رمضان.

26 ـ سورة (المؤمنون): 99.

27 ـ الورشان: طائر من الفصيلة الحمامية.

28 ـ وفيه نزلت قوله تعالى: (انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون).

29 ـ سورة الانسان: 8.

30 ـ فإن يده كانت مقطوعة.

31 ـ نغر: فراخ العصافير، واحدته نغرة، مثال همزة.