الفهرس

المؤلفات

  الحديث الشريف

الصفحة الرئيسية

 

باب السفر والفراق والوداع

عن الحسن بن يسار: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من فر بدينه من أرض إلى أرض، وإن كان شبراً من الأرض، استوجب الجنة، وكان رفيق أبيه إبراهيم (عليه السلام) ونبيه محمد (صلى الله عليه وآله وسلّم)).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لو يعلم الناس برحمة الله للمسافر لأصبح الناس على ظهر سفر، إن الله بالمسافر رحيم).

ولما أخرج يوسف (عليه السلام) من الجب واشتري قال لهم قائل: استوصوا بهذا الغريب خيراً، فقال لهم يوسف (عليه السلام): (من كان مع الله فليس عليه غربة).

وعن علي (عليه السلام) عند مسيره إلى الشام: (اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب، وسوء النظر في الأهل والمال، اللهم أنت الصاحب في السفر، وأنت الخليفة في الأهل، ولا يجمعها غيرك، لأن المستخلف لا يكون مستصحباً، والمستصحب لا يكون مستخلفاً).

وقال (عليه السلام) لبعض من أنفذه: (سر البردين وغور بالناس ورفه بالسير، ولا تسر أول الليل فإن الله جعله سكناً، وقدره مقاما لا ظعناً، فأرح فيه بدنك وروح ظهرك، فإذا وفقت حين ينبطح السخر أو حين ينفجر الفجر فسر على بركة الله).

وذكر لحوقه برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بعد هجرته فقال: فجعلت   اتبع مأخذ رسول الله فأطأ ذكره حتى انتهيت إلى العرج. أراد كنت أعطى خبره حتى انتهيت إليه).

وعن علي (عليه السلام): (فقد الأحبة غربة).

وعن علي (عليه السلام): (ست من المروءة، ثلاث في الحضر وثلاث في السفر، وأما اللاتي في الحضر: فتلاوة كتاب الله، وعمارة مساجد الله، واتخاذ الأخوان في الله، وأما اللاتي في السفر: فبذل الزاد، وحسن الخلق، والمزاح في غير معاص).

وعن محفوظ بن علقمة: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) لرجل من أصحابه: (أما انك ان ترافق غير قومك يكن أحسن لخلقك وأحق أن يقتفى بك).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (عليكم بالدلجة(1) فإن الأرض تطوى بالليل ما لا تطوى بالنهار).

وعن كعب بن مالك قال: ما كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يخرج في سفر إلا يوم الخميس.

وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يكره أن يسافر الرجل في غير رفقة. وقال: (الراكب شيطان، والراكبان شيطانان، والثلاثة ركب).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (خير الصحابة أربعة، وخير السرايا أربعمائة، وخير الجيوش أربعة آلاف، ولن يغلب اثنا عشر ألفاً من قلة).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا خرج ثلاثة في سفر فليأمروا أحدهم).

وعن قزعة: قال لي ابن عمر: هلم أودعك كما ودعني رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (استودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك).

وعن علي بن ربيعة: شهدت علياً (عليه السلام)، وأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: باسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: الحمد لله، ثم قال: (سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون)(2). ثم قال: الحمد لله ثلاث مرات، ثم قال: الله اكبر ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقيل: يا أمير المؤمنين، من أي شيء ضحكت؟ قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يفعل كما فعلت، ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله من أي شيء ضحكت؟ قال: إن ربك يعجب من عبده إذا قال: اغفر لي ذنوبي، يعلم انه لا يغفر الذنوب غيري.

وكان نعيم النحام قديم الإسلام، ولقب بذلك لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) قال له: (دخلت الجنة فسمعت نحمة من نعيم فيها. وأقام بمكة حتى كان قبل الفتح، لأنه كان ينفق على أرامل بني عدي وأيتامهم، فقال له قومه حين أراد الهجرة وتشبثوا به: أقم ودن بأي دين شئت. فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حين قدم عليه: قومك يا نعيم كانوا خيراً من قومي لي.. إن قومي أخرجوني وأقرك قومك، فقال نعم، بل قومك خير يا رسول الله، أخرجوك إلى الهجرة، وقومي حبسوني عنها).

باب الأعمار، وذكر الصبا والشباب

والشيخوخة والهرم

عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (البركة مع أكابركم).

وعن أنس: جاء شيخ إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) في حاجة، فأبطئوا عن الشيخ ان يوسعوا له، فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا).

وعن جعفر بن محمد (عليه السلام) عن أبيه: (جاء رجلان إلى النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) شيخ وشاب، فتكلم الشاب قبل الشيخ، فقال: كبر كبر).

وبهذه الرواية: (من عرف فضل كبير لسنه فوقره أمنه الله من فزع يوم القيامة).

وعن علي (عليه السلام) عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ان من حق إجلال الله إكرام ثلاثة: ذو الشيبة المسلم، وذو السلطان المقسط، وحامل القرآن غير الجافي عنه ولا الغالي فيه).

وقام وكيع بن الجراح إلى سفيان الثوري فأنكر عليه قيامه، فقال وكيع: حدثتني عن عمرو بن دينار عن أنس: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من إجلال الله إجلال ذي الشيبة المسلم). فسكت سفيان وأخذ بيده فأجلسه إلى جانبه.

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما أكرم شاب شيخاً إلا قيض الله له من يكرمه عند سنه).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (قال الله تبارك وتعالى: وعزتي وجلالي وفاقة خلقي إلي انه لأستحي من عبدي وأمتي يشيبان في الإسلام أن أعذبهما. ثم بكى، فقيل له: ما يبكيك يا رسول الله؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): أبكي ممن يستحي الله منه وهو لا يستحي من الله).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من بلغ ثمانين من هذه الأمة حرمه الله على النار).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن الله يحب أبناء الثمانين).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا بلغ المؤمن ثمانين سنة فإنه أسير الله في الأرض، تكتب له الحسنات وتمحى عنه السيئات).

وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من أتت عليه مائة سنة بعثه الله وافداً لأهل بيته).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ألا أنبئكم بخياركم؟ قالوا: بلى يا رسول الله، قال: أطولكم أعماراً في الإسلام إذا سددوا).

وعن عبادة بن الصامت: قال جبريل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يؤمر الحافظان أن ارفقا بعبدي في حداثة سنه، فإذا بلغ الأربعين قال: احفظا وحققا).

وعن محمد بن علي بن الحسين (عليهم السلام): (إذا بلغ الرجل أربعين سنة نادى مناد من السماء: دنا الرحيل فأعد زاداً).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لكل شيء حصاد، وحصاد أمتي ما بين الستين إلى السبعين).

وعن حذيفة: قالوا: يا رسول الله، ما أعمار أمتك؟ قال: (مصارعهم ما بين الخمسين والستين. قالوا: يا رسول الله فأبناء السبعين؟ قال: قل من بلغها من أمتي، فرحم الله أبناء السبعين، ورحم الله أبناء الثمانين).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما أعمار أمتي في أعمار من مضى إلا كما بين مغيربان الشمس).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من عمر ستين سنة فقد أعذر إليه في العمر).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (خلق ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون ميتة ان أخطأته وقع في الهموم حتى يموت).

وعن علي (عليه السلام): (بقية عمر المرء لا ثمن لها، يدرك بها ما فات، ويحيي بها ما أمات).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (قال ملك الموت لنوح (عليه السلام): يا أطول النبيين عمراً كيف وجدت الدنيا ولذتها؟ قال: كرجل دخل بيتاً له بابان، فقام وسط البيت هنيئة ثم خرج من الباب الآخر).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من شاب شيبة في الإسلام كانت له نوراً يوم القيامة ما لم يخضبها أو ينتفها).

وروي: ان إبراهيم (صلوات الله عليه) أول من شاب ليتميز عن اسحاق، إذ كان من الشبه به بحيث لا يكاد يميز بينهما، فلما وخطه الشيب قال: يا رب، ما هذا؟ قال: هو الوقار، قال: يا رب، زدني وقاراً).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يقول الله تعالى: الشيب نوري فلا جميل بي أن أحرق نوري بناري).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (خير شبابكم من تشبه بكهولكم، وشر كهولكم من تشبه بشبابكم).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (خياركم شبابكم وشراركم شيوخكم، فسألوه فقال: إذا رأيتم الشاب يأخذ بزي الشيخ العابد المسلم في تقصيره وتشميره فذلك خياركم، وإذا رأيتم الشيخ الطويل الشاربين يسحب ثيابه فذلك شراركم).

وعيسى ابن مريم (عليه السلام) كان إذا مر على الشباب يقول: (كم من زرع لم يدرك الحصاد! وإذا مر على الشيوخ قال: ما ينتظر بالزرع إذا أدرك إلا أن يحصد).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما من شاب يدع لذة الدنيا ولهوها، ويستقبل بشبابه طاعة الله إلا أعطاه الله أجر اثنين وسبعين صديقاً).

وعن علي (عليه السلام) لمن تكلم بما يستصغر مثله عن التكلم به: (لقد طرت شكيراً وهدرت سفياً).

باب الشفاعة والعناية

عن عوف بن مالك الأشجعي: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (شفاعتي يوم القيامة لكل مسلم).

وعن ابن عمر: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من زار قبري وجبت له شفاعتي).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (رجلان من أمتي لا تنالهما شفاعتي: إمام ظلوم غشوم، وغال في الدين مارق منه).

وعن عثمان عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من غش العرب لم يدخل في شفاعتي، ولم تنله مودتي).

وعن أبي موسى الأشعري عنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (اشفوا إلي لتؤجروا وليقبض الله على لسان نبيه ما شاء).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر على مسلم ستر الله عليه في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه).

وعن علي (عليه السلام): (الشفيع جناح الطالب).

وروي أن جبريل (عليه السلام) قال: (يا محمد، لو كانت عبادتنا لله على وجه الأرض لعلمنا ثلاث خصال: سقي الماء للمسلمين، وإعانة أصحاب العيال، وستر الذنوب على المسلمين).

وعن الشقراني مولى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) خرج العطاء أيام أبي جعفر وما لي شفيع، فبقيت على الباب متحيراً، فإذا أنا بجعفر بن محمد (عليه السلام)، فقمت إليه فقلت: جعلني الله فداءك، أنا مولاك الشقراني، فرحب بي، وذكرت له حاجتي، فنزل ودخل وخرج وعطائي في كمه، فصبه في كمي، ثم قال: (يا شقراني، إن الحسن من كل أحد حسن وإنه منك أحسن لمكانك منا، وإن القبيح من كل أحد قبيح وإنه منك أقبح لمكانك منا)، وإنما قال له ذلك لأن الشقراني كان يصيب من الشراب.

باب الصناعات والحرف

عن سهل بن سعد: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (عمل الأبرار من الرجال الخياطة، وعمل الأبرار من النساء الغزل).

وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يخيط ثوبه ويخصف نعله، وكان أكبر عمله في بيته الخياطة.

وعن سعيد بن المسيب: كان لقمان الحكيم خياطاً.

وعن أنس: عنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا تلعنوا الحاكة فإن أول من حاك أبي آدم (عليه السلام)).

وخرج علي (عليه السلام) يوماً فقام على القصابين فقال: (يا معشر القصابين، من نفخ شاة فليس منا).

روي: (إن أول من دل إبليس، حيث قال: (هل أدلك على شجرة الخلد )(3).

وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (جنبوا مساجدكم صناعكم).

وجاء في تفسير قوله تعالى: (لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله)(4) انهم كانوا حدادين وخرازين، فكان أحدهم إذا رفع المطرقة، أو غرز الأشفى فسمع الأذان لم يخرج الأشفى من المغرز، ولم يضرب المطرقة ورمي بها، وقام إلى الصلاة.

وفي الحديث: (أحل ما أكل العبد كسب يد الصانع إذا نصح).

وفيه: (إن الله يحب المؤمن المحترف).

وفيه: (إن الله يحب العبد يتخذ المهنة يستغني بها عن الناس، ويبغض العبد يتعلم العلم يتخذه مهنة).

وفيه: (ويل للتاجر من لا والله، وبلى والله، وويل لعامل يد من غد وبعد غد).

ومر داود (عليه السلام) باسكاف فقال: (يا هذا، اعمل وكل فإن الله يحب من يعمل ويأكل، ولا يحب من يأكل ولا يعمل).

وسأل داود (عليه السلام) عن نفسه في الخفية، فقالوا: (يعدل، الا أنه يأكل من أموال بني إسرائيل، فسأل الله أن يعلمه عملاً، فعلمه اتخاذ الدروع).

وكان سليمان (عليه السلام) يعمل القفاف ويبيعها ويأكل من ثمنها.

باب الأصوات والألحان

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا يحل تعليم المغنيات ولا بيعهن ولا شراؤهن ولا التجارة فيهن، وثمنهن حرام، وما نزلت عليّ هذه الآية إلا في مثل هذا الحديث: (ومن الناس من يشري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله)(5). ثم قال: والذي بعثني بالحق ما رفع رجل عقيرة صوته بالغناء إلا بعث الله عليه عند ذلك شيطانين، على هذا العاتق واحد، وعلى هذا العاتق واحد، يضربان بأرجلهما في صدره حتى يكون هو الذي يسكت).

وعن العباس: (لما ولى الناس يوم حنين رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وما معه إلا أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب، آخذاً بثفر(6) بغلته الشهباء فشجرتها بالحكمة(7) وكنت رجلاً صيتاً، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) حين رأى من الناس ما رأى وانهم لا يلوون على شيء: (يا عباس أصرخ: يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة)(8) ، فناديت، فاقبلوا كأنهم الابل إذا حنت إلى أولادها).

ولما بلغ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في هجرته ثنية الوداع، استقبلوه بهذه الأشعار:

من ثنيات الوداع

 

طلع البدر علينا

ما دعـا لـــله داع

 

وجب الشكر علينا

            وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (سيجيء من بعدي قوم يرجعون بالقرآن ترجيع الغناء والرهبانية والنوح لا يجاوز حناجرهم، مفتونة قلوبهم وقلوب الذين يعجبهم شأنهم).

وعن أنس: وعظ النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) يوماً فإذا رجل قد صعق، فقال: (من هذا الملبس علينا ديننا؟ إن كان صادقاً فقد شهر نفسه، وإن كان كاذباً فمحقه الله).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا قام أحدكم من الليل فليجهر بقراءته، فإن الملائكة وعمار الدار يستمعون إلى قراءته ويصلون بصلاته).

وعن داود (عليه السلام) انه كان يخرج إلى صحراء بيت المقدس يوماً في الأسبوع ويجتمع الخلق فيقرأ الزبور تلك القراءة الرخيمة الشجية، وله جاريتان موصوفتان بالقوة والشدة فيضبطان جسده ضبطاً خيفة ان تنخلع أوصاله مما كان ينتحب ويزفر، وتحتشد على قراءته الوحوش والطير).

وعن مالك بن دينار: (بلغنا إن الله يقيم(9) يوم القيامة عند ساق العرش فيقول: يا داود : مجدني اليوم بذلك الصوت الحسن الرخيم).

وعن جابر بن عبد الله يرفعه: (إذا سمعتم نباح الكلاب ونهيق الحمر بالليل فتعوذوا بالله، فانهن يرين ما لا ترون).

وعن أبي موسى الأشعري: (كنت مع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) في سفر، فلما دنونا من المدينة كبر الناس ورفعوا أصواتهم، فقال: يا أيها الناس، انكم لاتدعون أصم ولا غائباً، ان الذي تدعونه بينكم وبين أعناق ركابكم).

وعن أبي امامة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما من عبد يدخل الجنة إلا وهو يجلس عند رأسه وعند رجليه ثنتان من الحور العين تغنيانه بأحسن صوت سمعه الأنس والجن، ليس بمزامير الشياطين ولكن بتحميد الله وتقديسه).

وكان (صلى الله عليه وآله وسلّم) يصف الجنة، فقال رجل: يا رسول الله أفيها سماع؟ قال: (نعم، والذي نفسي بيده إن الله ليوحى إلى شجرة الجنة ان اسمعي عبادي الذين شغلوا أنفسهم بذكري عن المعازف والمزاهر والمزامير، فتسمعهم أصواتاً ما سمع الخلائق مثلها قط بالتسبيح والتقديس).

باب الطعام وألوانه

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطن، حسب الرجل من طعمه ما أقام صلبه، أما إذا أبيت ابن آدم فثلث طعام وثلث شراب وثلث نفس).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من قل طعمه صح بطنه وصفا قلبه، ومن كثر طعمه سقم بطنه وقسا قلبه).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب، فإن القلب يموت كالزرع بكثرة الماء).

وعن عون بن أبي جحيفة عن أبيه قال: (أكلت يوماً ثريداً ولحماً سميناً، ثم أتيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأنا أتجشأ، فقال: أحبس جشأك يا أبا جحيفة، إن أكثركم شبعاً في الدنيا أكثركم جوعاً في الآخرة. فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى قبضه الله).

وأكل علي (عليه السلام) من تمر دقل شرب عليه الماء، وضرب على بطنه وقال: من ادخله بطنه النار فأبعده الله، ثم تمثل:

وفرجك نالا منتهى الذم اجمعا

 

فإنك مهما تعط بطنك سؤله

وكان علي (عليه السلام) يفطر ليلة عند الحسن وليلة عند الحسين وليلة عند عبد الله بن جعفر، لا يزيد على اللقمتين أو الثلاث، فقيل له، فقال: انما هي ليال قلائل حتى يأتي أمر الله وأنا خميص البطن. فقتل في ليلته.

وعن عيسى (عليه السلام): (يا بنى اسرائيل، لا تكثروا الاكل، فانه من اكثر الاكل اكثر النوم ومن اكثر النوم اقل الصلاة ومن اقل الصلاة كتب من الغافلين).

وكان سليمان بن داود (عليه السلام): (يأكل خبز الشعير ويطعم الناس الحوارى).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما زين الله رجلاً بزينة أفضل من عفاف بطنه).

وقيل ليوسف (عليه السلام): مالك لا تشبع وفي يدك خزائن الأرض؟ فقال: (اني إذا شبعت نسيت الجائعين).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أكرموا الخبز فإن الله أكرمه وسخر له بركات السماوات والأرض).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من أكل وذو عينين ينظر إليه ولم يواسه ابتلي بداء لا دواء له).

وعن علي (عليه السلام): (إذا طرقك إخوانك فلا تدخر عنهم ما في المنزل، ولاتتكلف ما وراء الباب).

وعن عائشة: ما شبع رسول الله من هذه البرة السمراء حتى فارق الدنيا.

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من لقط شيئاً من الطعام فأكله حرم الله جسده على النار).

ووضع معاوية بين يدي الحسن بن علي (عليه السلام) دجاجة ففكها، فقال: هل بينك وبين أمها عداوة؟ فقال الحسن (عليه السلام): هل بينك وبين أمها صداقة؟.

وأراد معاوية أن يوقر الحسن مجلسه كما توقر مجالس الملوك، والحسن أعلم بالآداب والرسوم المستحسنة، ولكن معاوية كان في عينه أقل من ذاك وأحقر، وما عده معد نظرائه فضلاً أن يعتد بملكه ويعبأ بمجلسه، ولذلك قرعه بقوله الذي صك به وجهه، وهدم آبنه، وأراد انه ليس عنده بالمثابة التي قصدها وطمع منه فيها ولاموقع لملك الباغي من سبط النبوة وسليل الخلافة).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من أكل من سقط المائدة عاش في سعة، وعوفي ولده وولد ولده من الحمق).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ان من السرف أن تأكل كل يوم ما اشتهيت).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (استعيذوا بالله من الرغب)(10).

وأراد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) أن يشتري غلاماً فألقى بين يديه تمراً، فأكل فأكثر، فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (كثرة الأكل شؤم).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (فإن أصل كل داء البردة)(11).

وعن لقمان (عليه السلام): (يا بني لا تأكل شبعاً فإنك ان نبذته للكلاب كان خيراً لك من أن تأكله).

وعن ابن عباس: كان رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يبيت طاوياً ليالي ما له ولا لأهله عشاء، وكان عامة طعامه الشعير.

وقالت عائشة: والذي بعث محمداً (صلى الله عليه وآله وسلّم) بالحق ما كان لنا منخل، ولا أكل النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) خبزاً منخولاً مذ بعثه الله إلى أن قبض قلت: وكيف تأكلون الشعير؟ قالت: كنا نقول: أف أف.

وعن أنس: ما رأى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) رغيفاً محوراً حتى لقي الله.

وعن أبي هريرة: ما شبع رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) وأهله ثلاثة أيام تباعاً من خبز حنطة حتى فارق الدنيا.

وعن عائشة: دخل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فرأى كسرة ملقاة، فأخذها ومسحها وأكلها، ثم قال: يا عائشة اكرمي كريمتك فإنها ما نفرت عن قوم فعادت إليهم.

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (نعم الإدام الخل. وكفى بالمرء سرفاً أن يتسخط ما قرب إليه).

وعن أنس: أكل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) بشعاً، وليس خشناً، ليس الصرف واعتذى المخصوف.

وعن عائشة: ما كان يجتمع لونان في لقمة في فم رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، إن كان لحماً لم يكن خبزاً، وإن كان خبزا لم يكن لحماً.

وعن مسروق: دخلت على عائشة وهي تبكي، فقالت: ما أشاء أن أبكي إلا بكيت، مات رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) ولم يشبع من خبز البر في يوم مرتين، ثم انهارت علينا الدنيا.

وعنها: ما شبع آل محمد (عليهم السلام) من خبز البر حتى قبضه الله، وما رفع من بين يدي نبي الله فضل خبز حتى  قبضه الله.

وعن الأسود علقمة: دخلنا على علي (عليه السلام) وبين يديه طبق من خوص، عليه قرص أو قرصان من شعير وإن أسطار النخالة لتبين في الخبز، وهو يكسره على ركبته ويأكله بملح جريش، فقلنا لجارية سوداء اسمها فضة: ألا نخلت هذا الدقيق لأمير المؤمنين! فقالت: أيأكل من المهنا ويكون الوزر في عنقي؟ فتبسم وقال: (أنا أمرتها أن لا تنخله. قلنا: ولم يا أمير المؤمنين؟ قال: ذلك أجدر أن يذل النفس، ويقتدي بي المؤمن، وألحق بأصحابي).

وكان يقال لإبراهيم (عليه السلام) أبو الضيفان، لأنه أول من قرى الضيف، وسن لأبنائه العرب القرى، وكان إذا أراد الأكل بعث أصحابه ميلاً في ميل يطلبون ضيفاً يؤاكله.

وقيل لإبراهيم الخليل (عليه السلام): بم اتخذك الله خليلاً؟ قال: (بثلاث: ما خيرت بين شيئين إلا اخترت الذي لله على غيره، وما اهتممت بما تكفل الله لي به، وما تغذيت ولا تعشيت إلا مع ضيف).

وعن علي بن الحسين (عليهما السلام): (تمام المروءة خدمة الرجل ضيفه كما خدمهم أبونا إبراهيم بنفسه وأهله، أما تسمع قوله: وامرأته قائمة).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يا علي، ابدأ بالملح واختم به، فإن به شفاء من سبعين داء).

وروي إن نبيا من الأنبياء شكا إلى الله الضعف،فأمره أن يطبخ اللحم باللبن فإن القوة فيهما.

وعن علي (عليه السلام): (إذا أكلتم الثريد فكلوا من جوانبه، فإن الذروة فيها البركة).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من تعود كثرة الطعام والشراب قسا قلبه).

وكتب علي (عليه السلام) إلى عثمان بن حنيف وهو عامله على البصرة: (بلغني ان رجلاً من فتية أهل البصرة دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها، تستطاب لك الألوان وتنقل إليك الجفان، وما ظننت انك تجيب إلى طعام قوم عائلهم مجفو وغنيهم مدعو، فانظر إلى ما تقضمه من هذا المقضم فما اشتبه عليك علمه فالفظه، وما أيقنت بطيب وجوهه فنل منه.. ألا وإن لكل مأموم إماماً يقتدي به، ويستضيء بنور علمه.. ألا وان إمامكم قد اكتفى من دنياه بطمريه، ومن طعمه بقرصيه.. ولو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز، ولكن هيهات أن يغلبني هواي، ويقودني جشعي إلى تخير الأطعمة، ولعل بالحجاز أو باليمامة من لا طمع له في القرص، ولا عهد له بالشبع، أو أبيت مبطاناً وحولي بطون غرثى وأكباد حرى؟ أو أكون كما قال:

وحولك أكباد تحن إلى القد

 

وحسبك داء أن تبيت ببطنة

أأقنع من نفسي بأن يقال أمير المؤمنين ولا أشاركهم في مكاره الدهر، أو أكون لهم أسوة في جشوبة العيش، فما خلقت ليشغلني أكل الطيبات، كالبهيمة المربوطة همها علفها، أو المرسلة شغلها تقممها، تكثرش من أعلافها وتلهو عما يراد بها.. وكأني بقائلكم يقول: إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضعف عن قتال الأقران ومنازل الشجعان، ألا وان الشجرة البرية أصلب عوداً، والروائح الخضرة أرق جلوداً.. وايم الله يميناً استثني فيها بمشيئة الله لأروضن نفسي رياضة تهش معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوماً، وتقنع بالملح مأدوماً).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من تعود كثرة الطعام والشراب قسا قلبه).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (الأكل في السوق دناءة).

وعن ام سلمة رفعته: (انهشوا اللحم فإنه أهنأ وأمرأ وأبرأ).

ورفعت: (لا تشموا الطعام كما تشمه السباع).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من دخل على غير دعوة فكأنما دخل سارقاً وخرج مغيراً، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا حضر العشاء والعشاء فابدءوا بالعشاء).

وعن جعفر بن محمد (عليه السلام): (أحب أخواني إلي أكثرهم أكلاً وأعظمهم لقمة، وأثقلهم علي من يحوجني إلى تعاهده في الأكل).

وعنه (عليه السلام): (تبين محبة الرجل لأخيه لجودة أكله في منزله).

وعن علي (عليه السلام): (لئن أجمع إخواني على صاع من طعام أحب إلي من أن اعتق رقبة).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من أطعم أخاه حتى يشبعه، وسقاه حتى يرويه، أبعده الله من النار بسبعة خنادق، ما بين خندقين مسيرة خمسمائة عام).

وعن يونس النبي (عليه السلام): (إن إخوانه زاروه، فقدم إليهم كسراً وجز لهم بقلاً، وقال: كلوا ولولا أن الله لعن المتكلفين لتكلفت لكم).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من لقم أخاه لقمة حلواء صرف الله عنه مرارة الموقف يوم القيامة).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليه الأغنياء دون الفقراء).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن من سنة الضيف أن يشيع إلى باب الدار).

وعن أبي قتادة عنه: قدم وفد النجاشي على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فقام (صلى الله عليه وآله وسلّم) يخدمهم بنفسه، فقال أصحابه: نحن نكفيك يا رسول الله، فقال: (انهم كانوا لأصحابي مكرمين فأنا أحب أن أكافئهم).

وفي الحديث: (ترك الغداء مسقمة وترك العشاء مهرمة).

وعن ابن عباس رفعه: (إذا أكل أحدكم طعاماً فلا يمسح يده حتى يَلعَقها أو يُلعِقها).

وعن كعب بن مالك: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يلعق أصابعه الثلاث بعد الطعام.

وعن أسماء ذات النطاقين: أدخلت عائشة على رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فأتينا بحلاب من لبن فشرب منه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، ثم ناوله عائشة، فأعرضت فقلت: خذي من رسول الله ثم ناولتني فشربت، وجعلت أدير الإناء إلى أن أصادف الموضع الذي شرب منه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): ثم ناولته امرأة معي، فقالت: لا اشتهيه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): لا تجمعي كذباً وجوعاً).

ودخل السائب في يوم شات على علي (عليه السلام)، فناوله قدحاً فيه عسل وسمن ولبن، فأباه فقال: أما انك لو شربته لم تزل شبعان دفآن سائر يومك.

وعن نافع بن أبي نعيم: كان أبو طالب يعطي علياً (عليه السلام) قدحاً من لبن يصبه على اللات، فكان علي يشرب اللبن ويبول على اللات(12) حتى سمن، فأنكر ذلك أبو طالب حتى عرف القصة، فولى ذلك عقيلاً).

ودخل على الحسن بن علي (عليهما السلام) ناس من أهل الكوفة وهو يأكل، فسلموا وقدوا. فقال: الطعام أيسر من أن يقسم عليه، فإذا دخلتم على رجل منزله فقرب طعاماً فكلوا منه، ولا تنتظروا أن يقال لكم هلموا، فانما وضع الطعام ليؤكل).

ودخل داود (عليه السلام) غاراً فيه رجل ميت عند رأسه لوح مكتوب فيه: انا فلان ملكت ألف عام، وبنيت ألف مدينة، وتزوجت ألف امرأة، وهزمت ألف جيش، ثم صار أمري إلى أن بعثت إلى السوق قفيزاً من الدراهم في رغيف فلم يوجد، فبعثت قفيزاً من الدنانير فلم يوجد، فبعثت قفيزاً من الجواهر فلم يوجد. فدققت الجواهر فاستففتها فمت مكاني. فمن أصبح وله رغيف وهو يحسب أن أحداً على وجه الأرض أغنى منه أماته الله كما أماتني.

باب الظن والفراسة والتهمة والشك

عن ابن عباس: نظر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إلى الكعبة فقال: (مرحباً من بيت، ما أعظمكِ وأعظم حرمتك، والله ان المؤمن أعظم حرمة عند الله منك، لأن الله حرم منك واحدة ومن المؤمن ثلاثاً: دمه، وماله وان يظن به ظن السوء).

وعن علي (عليه السلام): (من ظن بك خيراً فصدق ظنه).

وعنه (عليه السلام): (اتقوا ظنون المؤمنين فإن الله تعالى جعل الحق على ألسنتهم).

وعنه (عليه السلام): (إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرر).

وعنه (عليه السلام): (ليس من العدل القضاء على الثقة بالظن).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ان حسن الظن بالله من حسن عبادة الله).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فمن رعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه).

وكان ابن الزبير يقول: (لا عاش بخير من لم ير برأيه ما لم ير بعينه).

وقيل ليعقوب (عليه السلام): ان بمصر رجلاً يطعم المسكين ويملأ حجر اليتيم. فقال: (ينبغي أن يكون منا أهل البيت، فنظروا فإذا هو يوسف  (عليه السلام)).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إياكم والظن، فان الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): يقول الله تعالى: (أنا عند ظن عبدي بي، فليظن بي عبدي ما شاء، وأنا مع عبدي اذا ذكرني).

وعن علي (عليه السلام): (من تردد في الريب وطأته سنابك الشياطين).

وعنه (عليه السلام): (ما أضمر أحد شيئاً الاّ ظهر في فلتات لسانه وصفحات وجهه).

وعن جابر بن عبد الله: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول قبل موته بثلاث: (لا يموت أحدكم الا وهو يحسن الظن بالله).

باب العبيد والإماء والخدم

عن علي (عليه السلام): قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): (أول من يدخل الجنة شهيد وعبد أحسن عبادة ربه ونصح لسيده).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلم): (إن العبد إذا نصح لسيده، وأحسن عبادة ربه فله أجره مرتين).

وكان زيد بن حارثة لخديجة (عليها السلام)، اشتري لها بسوق عكاظ، فوهبته لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فجاء أبوه يريد شراءه منه، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) إن رضي بذلك فعلت، فسئل زيد فقال: ذل الرق مع صحبته أحب إلي من عز الحرية مع مفارقته. فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): إذاً اخترناه. فأعتقه وزوجه أم أيمن، وبعدها زينب بنت جحش.

وعن علي (عليه السلام): (كان آخر كلام رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): الصلاة الصلاة، اتقوا الله فيما ملكت إيمانكم).

وعن المعرور بن سويد: دخلنا على أبي ذر بالربذة فإذا عليه برد، وعلى غلامه مثله، فقلنا: لو أخذت برد غلامك إلى بردك فكانت حلة، وكسوته غيره. قال سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل، وليكسه مما يلبس، ولا يكلفه ما يغلبه، فإن كلفه ما يغلبه فليعنه).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا يقولن أحدكم عبدي وأمتي، كلكم عبيد الله، وكل نسائكم إماء الله، ولكن ليقل غلامي وجاريتي، وفتاي وفتاتي، ولا يقل أحدكم أسق ربك، وأطعم ربك، وضئ ربك، ولا يقل أحدكم ربي، وليقل: سيدي                                ومولاي).

وعن أبي مسعود الأنصاري: كنت أضرب غلاماً لي، فسمعت من خلفي صوتاُ: اعلم أبا مسعود، اعلم أبا مسعود، إن الله أقدر عليك منك عليه. فالتفت فاذا هو النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فقلت: يا رسول الله هو حر لوجه الله، فقال: (أما لو لم تفعل للفعتك النار).

وعن ابن عمر: جاء رجل الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال: يا رسول الله كم نعفو عن الخادم؟ ثم أعاد عليه، فصمت، فلما كانت الثالثة قال: (اعفوا عنه كل يوم سبعين مرة).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال: (من قذف مملوكه بريئاً مما قال جلد له يوم القيامة حداً).

وعن هلال بن يساف: كنا نزولاً في دار سويد بن مقرن، وفينا شيخ فيه حدة، ومعه جارية، فلطم وجهها، فما رأيت سويداً أشد غضباً منه ذلك اليوم، قال: أعجز عليك حر وجهها، لقد رأيتني سابع سبعة من ولد مقرن، ما لنا إلا خادم، فلطم أصغرنا وجهها، فأمرنا النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) بعتقها.

وعن زاذان: أتيت ابن عمر، وقد أعتق مملوكاً له، فأخذ من الأرض عوداً فقال: مالي من الأجر ما يساوي هذا، سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (من لطم مملوكاً أو ضربه فكفارته أن يعتقه).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (مثل الذي يعتق عند الموت مثل الذي يهدي إذا شبع).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (عاتبوا أرقاءكم على قدر عقولهم).

وعن أبي اليقضان: إن قريشاً لم تكن ترغب في أمهات الأولاد حتى ولدن ثلاثاً هم خير أهل زمانهم: علي بن الحسين، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله. وذلك إن عمر أتى بنات يزجرد بن شهريار بن كسرى سبيات، فأراد بيعهن، فقال له علي (عليه السلام): إن بنات الملوك لا يبعن، ولكن قوموهن، فأعطاه أثمانهن، فقسمهن بين الحسين بن علي، ومحمد بن أبي بكر، وعبد الله بن عمر، فولدن الثلاثة.

وعن لقمان (عليه السلام): (لا تأمنن امرأة على سر، ولا تطأ خادمة تريدها للخدمة).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (بئس المال في آخر الزمان المماليك).

وعن علي (عليه السلام): (واجعل لكل إنسان من خدمك عملاً تأخذه به، فإنه أحرى أن لا يتواكلوا في خدمتك).

وقال قرشي: سألني سعيد بن المسيب عن أخوالي، فقلت: أمي فتاة، فنقصت في عينه، فأمهلت حتى دخل عليه سالم بن عبد الله بن عمر، فقلت: من أمه؟ قال: فتاة، ثم دخل القاسم بن محمد بن أبي بكر، فقلت: من أمه؟ قال: فتاة، ثم دخل علي بن الحسين بن علي (عليهم السلام)، فقلت: من أمه؟ قال: فتاة، ثم قلت: رأيتني نقصت في عينك لأني ابن فتاة، أفمالي بهؤلاء أسوة؟ فجللت في عينه).

باب التعجب وذكر العجائب 

عن علي بن ربيعة: (شهدت علياً (عليه السلام)، فأتي بدابة ليركبها، فلما وضع رجله في الركاب قال: بسم الله، فلما استوى على ظهرها قال: (سبحان الله الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون  )(13)، ثم قال: الحمد لله والله أكبر، ثلاث مرات، ثم قال: سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي انه لا يغفر الذنوب إلا أنت، ثم ضحك، فقلت: يا أمير المؤمنين، من أي شيء تضحك؟ قال: رأيت النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فعل ما فعلت أنا ثم ضحك، فقلت: يا رسول الله، من أي شيء تضحك؟ قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): إن ربك يعجب من عبده إذا قال اغفر لي ذنوبي وهو يعلم انه لا يغفر الذنوب غيري).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن ربك يعجب من الشاب ليست له صبوة).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (عجب ربنا من قوم يقادون إلى الجنة في السلاسل وهم كارهون).

وعن علي (عليه السلام): (عجبت للبخيل يستعجل الفقر الذي منه هرب، ويفوته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء، ويحاسب في الآخرة حساب الأغنياء. وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطفة ويكون غداً جيفة، وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله، وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموت، وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى، وعجبت لعامر دار الفناء وتارك دار البقاء).

وكانت في زمن بني إسرائيل جارية متعبدة، تسمى سوسن، تخرج إلى مصلى يليه شيخان، وكان بجنبه بستان تتوضأ فيه، فعلقها الشيخان، فراوداها عن نفسها، فأبت، فقالا: لئن لم تمكيننا من نفسك لنشهدن عليك بالزنا، فقالت: الله كاف شركما. ففتحا باب البستان وعيطا، فغشيهما الناس، فقالا وجدناها مع شاب يفجر بها وانفلت من أيدينا. وكانوا يقيمون الزاني للناس ثلاثة أيام، ثم يرجم. فأقاموها، وكانا يدنوان منها يضعان يديهما على رأسها، ويقولان: الحمد لله الذي أنزل بك نقمته. فلما أريد رجمها تبعهم دانيال وهو ابن ثنتي عشرة أول ما تنبأ، فقال: لا تعجلوا، أنا أقضي بينهم، فوضع له كرسي، ففرق بين الشيخين، وهو أول من فرق بين الشهود، فقال لأحدهما ما رأيت؟ فذكر حديث الشاب، فقال: أي مكان من البستان: فقال: تحت الشجرة الكمثري. وسأل الآخر فقال: تحت الشجرة التفاح. وسوسن رافعة يديها تدعو بالإخلاص. فأنزل الله ناراً فأحرقت الشاهدين وأظهر براءتها.

باب العشق، وذكر من بلى به

عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من عشق فعف وكتم ثم مات، مات شهيداً).

ولما أعتقت عائشة جاريتها بريرة، وكان زوجها حبشياً، اسمه مغيث، خيرت بين الإقامة معه وبين مفارقته، فاختارت المفارقة، فكانت إذا طافت بالبيت طاف مغيث خلفها، ودموعه تسيل. فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) لعمه العباس: يا عم أما ترى حب مغيث لبريرة؟ لو كلمناها أن تتزوجه! فدعاها وكلمها، فقالت: يا رسول الله ان أمرتني فعلت، قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): أما أمر فلا، ولكن اشفع. فأبت أن تتزوجه).

باب الطمع والرجاء

عن علي (عليه السلام): (الطمع رق مؤبد).

وعنه (عليه السلام): (إياك أن ترجف بك مطايا الطمع فتوردك مناهل الهلكة).

واجتمع الفضيل وسفيان وابن كريمة اليربوعي فتواصوا، فافترقوا وهم مجمعون على ان أفضل الأعمال: الحلم عند الغضب، والصبر عند الطمع.

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ان الصفا الزلال الذي لا تثبت عليه أقدام العلماء الطمع).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم) انه قال للأنصار: (انكم لتكثرون عند الفزع وتقلون عن الطمع).

وعن علي (عليه السلام): (أكثر تصارع العقول عند بروق المطامع).

وعن أكثم: مصارع الألباب تحت ظلال المطامع.

وعن فيلسوف: العبيد ثلاثة: عبد رق، وعبد شهوة، وعبد طمع.

وعن عبد الله: سئل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) عن الغنى، فقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (اليأس مما في أيدي الناس. ومن مشى منكم إلى طمع الدنيا فليمش رويداً).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إياك والطمع فإنه الفقر الحاضر).

وعن ابن خبيق الأنطاكي: (من أراد أن يعيش حراً أيام حياته فلا يسكن الطمع قلبه).

وعن علي (عليه السلام): (الطامع في وثاق الذل).

وعن الخدري: (اشترى أسامة بن زيد وليدة بمائة دينار إلى شهر، فسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (ألا تعجبون من أسامة المشتري إلى شهر، ان أسامة لطويل الأمل).

وعن أنس: رأى رسول الله في نعل رجلاً شسعاً من حديد، فقال: قد أطلت الأمل، وزهدت في الآخرة، وحرمت الحسنات، انه إذا انقطع قبال أحدكم فاسترجع كان عليه من الله صلاة.

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يهرم ابن آدم ويشيب منه اثنتان الحرص والأمل).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا يزال الكبير شاباً في اثنتين حب المال وطول الأمل).

وعن لقمان (عليه السلام): (يا بني، كن ذا قلبين، قلب تخاف الله به خوفاً لايخالطه تفريط، وقلب ترجو الله به رجاء لا يخالطه تغرير).

وعن علي (عليه السلام): (من بلغ أقصى أمله فليتوقع أدنى أجله).

وعن علي (عليه السلام): (وإياكم والاتكال على المنى فإنها بضائع النوكى، مع تثبيطها من خير الدنيا والآخرة).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (عدة المؤمن كأخذ باليد).

وقال علي (عليه السلام) لابنه الحسن (عليه السلام): (يا بني، خف الله خوفاً ترى أنك لو أتيته بحسنات أهل الأرض لم يقبلها منك، وارج الله رجاءً ترى أنك لو أتيته بسيئات أهل الأرض غفرها لك).

باب الغموم والمكاره

عن حذيفة: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (إن الله ليتعاهد عبده المؤمن كما يحمي أحدكم المريض الطعام).

وروى أبو عقبة عنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا أحب الله عبداً ابتلاه، فإذا أحبه الحب البالغ اقتناه قالوا: وما اقتناؤه؟ قال: لا يترك له مالاً ولا ولداً. ثم قال: والذي نفسي بيده لسمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم).. فذكر الحديث).

ومر موسى (عليه السلام) برجل كان يعرفه مطيعاً لله، قد مزقت السباع لحمه وأضلاعه وكبده ملقاة، فوقف متعجباً فقال: (أي رب، عبدك ابتليته بما أرى؟ فأوحي إليه: أنه سألني درجة لم يبلغها بعمله، فأحببت أن أبتليه لأبلغه تلك الدرجة).

وعن علي (عليه السلام): (فكم من منعم عليه مستدرج بالنعم، ورب مبتلى مصنوع له بالبلوى).

ولم يزل زكريا (عليه السلام) يرى ولده يحيى (عليه السلام) مغموماً باكياً مشغولاً بنفسه، فقال: (يا رب، طلبت منك ولداً انتفع به فرزقتنيه لا أنتفع به، قال عزوجل: طلبته ولياً، والولي لا يكون الاّ هكذا).

وعن فرقد السبخي: قرأت في التوراة التي لم تبدل: من ملك استأثر، ومن لم يستشر ندم، والحاجة الموت الأكبر، والهم نصف الهرم).

وفي بعض كتب الله تعالى: (كانوا إذا طالت بهم العافية حزنوا ووجدوا في أنفسهم، فإذا أصابهم البلاء فرحوا، وقالوا: عاتبكم ربكم فاعتبوه).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (يود أهل العافية يوم القيامة ان لحومهم كانت تقرض بالمقاريض، لما يرون من ثواب الله تعالى لأهل البلاء).

و: (لما أتخذ الله تعالى إبراهيم خليلاً ألقى في قلبه الوجل، حتى ان خفقان قلبه ليسمع من بعد، كما يسمع خفقان الطير في الهواء).

وعن عيسى (عليه السلام): (هول لا تدري متى يغشاك، ما يمنعك أن تستعد له قبل أن يفجاك).

وبكى نوح (عليه السلام) ثلاثمائة سنة لقوله: (إن ابني من أهلي )(14).

ووصف عيسى بن مريم (عليه السلام) أولياء الله فقال: (كان يسقي زروعهم دموع أعينهم حتى أنبتوا وأدركوا الحصاد يوم فقرهم).

وذكر رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) النار وبين يديه حبشي اشتد بكاؤه، فنزل جبريل (عليه السلام) فقال: (يا محمد، إن الله عزوجل يقول: وعزتي وجلالي وكرمي وسعة رحمتي لا تبكي عين عبد في الدنيا إلا أكثرت ضحكه في الآخرة).

وعن ثابت: اتخذ نبي الله داود (عليه السلام) تسع حشايا من شعر وحشاهن بالرمل وبكى حتى أنفذهن بالدموع).

وفي وصية علي (عليه السلام): (اطردوا واردات الهموم بعزائم الصبر وحسن اليقين).

وخطب النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) فبكى رجل بين يديه، فقال: ( لو شهدكم كل مؤمن كان عليه من الذنوب أمثال الجبال الرواسي، لغفر لهم ببكاء هذا الرجل، وذلك ان الملائكة، تدعو له رحمة الله، وتقول: اللهم شفع البكائين فيمن لا يبكي).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ما اغرورقت عينا عبد من خشية الله إلا حرم الله جسده على النار، فإن فاضت على خده لم يوهن وجهه قتر ولا ذلة، ولو أن عبداً بكى في أمة من الأمم لأنجى الله ببكاء ذلك العبد تلك الأمة من النار، وما من عمل إلا له وزن وثواب إلا الدمعة فإنها تطفئ بحوراً من النار).

باب القرابات والأنساب

عن أبي سعيد الخدري قلت: (يا رسول الله، أيولد لأهل الجنة؟ قال: والذي نفسي بيده، إن الرجل ليتمنى أن يكون له ولد، فيكون حمله ووضعه وشبابه الذي ينتهي إليه في ساعة واحدة).

وعن علي (عليه السلام) عنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إياكم وعقوق الوالدين، فإن ريح الجنة من مسيرة خمسمائة عام، ولا يجد ريحها عاق ولا قاطع رحم، ولا شيخ زان، ولا جار أزاره خيلاء).

وعن علي (عليه السلام): (وأكرم عشيرتك فإنهم جناحاك الذي به تطير، وأصلك الذي إليه تصير، وإنك بهم تصول، وبهم تطول، وهم العدة عند الشدة، أكرم كريمهم، وعد سقيمهم، وأشركهم في أمورك، ويسرعن معسرهم).

وعن مكحول عن معاذ بن جبل: إن الله تعالى كلم موسى (عليه السلام) ثلاثة آلاف وخمسمائة آية، فكان آخر كلامه: (يا رب أوصني، قال: أوصيك بأمك، حتى قاله سبع مرات ثم قال: يا موسى، ألا ان رضاها رضاي، وسخطها سخطي).

وقيل لمحمد بن الحنفية: كيف كان علي (عليه السلام) يقحمك في المأزق، ويولجك في المضايق دون الحسن والحسين (عليهما السلام)؟ فقال: لأنهما كانا عينيه وكنت يديه، فكان يتقي بيديه).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (الولد ريحان من الجنة).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (صلة الرحم منماة للولد، مثراة للمال).

وعن علي (عليه السلام) في آل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (هم موضع سره وملجأ أمره، وعيبة علمه، وموئل حكمه، وكهوف كتبه، وحبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره، واذهب ارتعاد فرائصه، هم أساس وعماد اليقين، إليهم يفئ الغالي، وبهم يلحق التالي).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ألا يعدلن أحدكم عن القرابة يرى بها الخصاصة ان يسدها بالذي لا يزيده ان امسكه، ولا ينقصه ان أهلكه، ومن يقبض   يده عن عشيرته فإنما يقبض منه عنهم يدا واحدة، تقبض منهم عنه أيد كثيرة، ومن تلن حاشيته يستدم من قومه المودة).

ورأى علي (عليه السلام) الحسن (عليه السلام) يتسرع الى الحرب فقال: (املكوا عني هذا الغلام لا يهدني، فانني أنفس بهذين على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)).

وعنه (عليه السلام): (رب بعيد أقرب من قريب، وقريب أبعد من بعيد، والغريب من ليس له حبيب).

وقيل لعلي بن الحسين (عليهما السلام): إنك من أبر الناس ولا تأكل مع أمك في صفحة واحدة.

وعن كعب بن مالك عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (استوصوا بالقبط خيراً، فإن لهم ذمة ورحما. يعني ان هاجر أم إسماعيل كانت قبطية، وأم إبراهيم مارية كذلك).

وقال: (لو عاش إبراهيم لوضعت الجزية عن كل قبطي).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا يقبل الله تعالى صدقة من أحد وذو رحمه جائع).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أفضل الصدقة على ذي رحم كاشح).

وسئل عيسى (عليه السلام): أي الناس أشرف؟ فقبض قبضتين من تراب، ثم قال: (أي هذين أشرف؟ ثم جمعهما وطرحهما، وقال: الناس كلهم من تراب، وأكرمهم عند الله أتقاهم).

وكان لإسحاق (عليه السلام) ثلاثة بنين: يعقوب، والعيص أبو الروم، وبارص وقيل فارص، وهو فارس أبو الفرس.

وكانت النابغة أم عمرو بن العاص أمة رجل من عنزه فسبيت، فاشتراها عبد الله بن جدعان، فكانت بغياً ثم عتقت. ووقع عليها أبو لهب، وأمية ابن خلف، وهشام بن المغيرة، وأبوسفيان ابن حرب، والعاص بن وائل، في طهر واحد، فولدت عمراً.. فادعاه كلهم، فحكمت فيه أمه فقالت: هو للعاص لأن العاص كان ينفق عليها. وقالوا: كان أشبه بأبي سفيان. وفي ذلك يقول أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب:

            أبوك أبو سفيان لا شك قد بدت       لنا فيك منه بينات الشمائــل

وكان معاوية يعزى إلى أربعة: إلى مسافر بن أبي عمرو، وإلى عمارة بن الوليد، وإلى العباس بن عبد المطلب، وإلى الصباح مغن أسود كان لعمارة. قالوا: كان أبوسفيان دميماً قصيراً، وكان للصباح عسيفاً لأبي سفيان شاباً وسيماً، فدعته هند إلى نفسها.

وقالوا: إن عتبة ابن أبي سفيان من الصباح أيضاً، وإنها كرهت ان تضعه في منزلها، فخرجت إلى أجياد فوضعته هناك. وفي ذلك قال حسان:

ـحاء ملقى غير ذي سهد

 

لمن الصبي بجانب البطـ

من عبد شمس صلتة الخد

 

نجلب به بيضاء آنسة

قال الرشيد لموسى بن جعفر (عليه السلام): إني قاتلك، قال: (لا تفعل، فإني سمعت أبي يقول: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): إن العبد يكون واصلاً لرحمه وقد بقي من أجله ثلاث سنين فيمدها الله له حتى ثلاثين سنة، ويكون العبد قاطعا لرحمه وقد بقي من اجله ثلاثون سنة فيقصرها الله حتى يجعلها ثلاث سنين).

وكتب علي (عليه السلام) إلى زياد بن أبيه وأراد معاوية أن يخدعه باستلحاقه: (وقد عرفت ان معاوية يستزل لبك ويستغل غربك فاحذره، فإنما هو الشيطان يأتي المؤمن من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وعن شماله، ليقتحم غفلته، ويستلب غرته، وقد كان من أبي سفيان في زمن عمر بن الخطاب فلتة من حديث النفس، و نزغة من نزغات الشيطان، لايثبت بها نسب، ولا يستحق بها ارث والمتعلق بها كالواغل المدفع، والنواط المذبذب).

 وعنه (عليه السلام): (ان أولى الناس بالأنبياء أعلمهم بما جاؤا به، ثم تلا:(إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه)(15) الآية، ثم قال: إن ولي محمد من أطاع الله وان بعدت لحمته، وان عدو محمد من عصى الله وان قربت قرابته).

وعن علي (عليه السلام): (لا يكن أكثر شغلك بأهلك وولدك، فان يكن أهلك وولدك أولياء الله فان الله لا يضيع أولياءه، وان يكونوا أعداء الله فما همك وشغلك بأعداء الله).

وعنه (عليه السلام): (إن رجلا هنأ آخر بمولود في حضرته فقال: ليهنئك الفارس، فقال: لا تقل ذلك، ولكن قل: شكرت الواهب، وبورك لك في الموهوب، وبلغ أشده، ورزقت بره).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) : (ملعون ملعون من انتمى الى غير ابيه، او ادعى غير مواليه).

وفي الحديث: (من كان له صبي فليستصب له).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إنكم لتجبنون، وإنكم لتبخلون، وإنكم من ريحان الجنة).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (أبرّ البر أن يصل الرجل أهل ود أبيه). 

وعن عبد الله بن دينار: (احذروا ثلاثا فانهن معلقات بالعرش: النعمة تقول يا رب كفرت، والأمانة تقول يا رب أكلت، والرحم تقول يا رب قطعت).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم) : (حق كبير الاخوة على صغيرهم كحق الوالد على ولده).

واتى رجل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) فقال: ان والدي يأخذ مني مالي وأنا كاره، فقال: (اما علمت انك ومالك لأبيك).

وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم):  (اعرفوا أنسابكم تصلوا أرحامكم فانه لأقرب بالرحم اذا قطعت وان كانت قريبة، ولأبعد بها اذا وصلت وان كانت بعيدة).

وعن على (عليه السلام): (لو علم الله شيئا من العقوق أدنى من (أف) لحرمه، فليعمل العاق ما شاء ان يعمل فلن يدخل الجنة، وليعمل البار ما شاء فلن يدخل النار).

وعن عمر عنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من  كانت له بنت فهو متعب، ومن كانت له بنتان فهو مثقل، و من كان له ثلاث بنات فيا عباد الله أعينوه وأغيثوه، فانه معي في الجنة كهاتين، وجمع بين إصبعيه).

وجاءت فاطمة (عليها السلام) بابنيها الى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم)، فقالت: (يا رسول الله انحلهما، قال: فداك أبوك ما لأبيك مال فينحلهما، ثم أخذ الحسن (عليه السلام) فقبله وأجلسه على فخذه اليمنى وقال: أما ابني هذا فنحلته خلقي وهيبتي، وأخذ الحسين (عليه السلام) فقبله ووضعه على فخذه اليسرى، وقال: نحلته شجاعتي وجودي).

وقال محمد بن علي بن الحسين (عليه السلام): (ما ولد فينا أحد أشبه بعلي بن أبي طالب (عليه السلام) من زيد).

وعن جعفر بن محمد (عليه السلام) : (اما علمت ان صلة الرحم تخفف الحساب؟ وتلا قوله تعالى: (والذين يصلون ما أمر الله به ان يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب)(16).

ووعظ عيسى (عليه السلام) بني إسرائيل، فاقبلوا يمزقون الثياب، فقال: (ما ذنب الثياب؟ اقبلوا على القلوب فعاتبوها).

باب القضاء والخصومات

عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا قدست أمة لا يقضى فيها بالحق).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من حكم بين اثنين، تحاكما إليه وارتضياه، فلم يقض بينهما فعليه لعنة الله).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (ليس أحد يحكم بين الناس إلا جيء به يوم القيامة مغلولة يداه إلى عنقه، فكه العدل وأسلمه الجور).

واستعدى رجل عند عمر على علي (عليه السلام)، وعلي (عليه السلام) جالس، فالتفت عمر إليه فقال: يا أبا الحسن، قم فاجلس مع خصمك، فقام فجلس مع خصمه فتناظرا، وانصرف الرجل فرجع علي (عليه السلام) إلى مجلسه، فتبين عمر التغير في وجهه، فقال: يا أبا الحسن، مالي أراك متغيراً؟ أكرهت ما كان؟ قال (عليه السلام): نعم، قال: وما ذاك؟ قال: كنيتني بحضرة خصمي، فألا قلت لي: يا علي قم فاجلس مع خصمك؟ فأخذ عمر برأس علي (عليه السلام) فقبل بين عينيه، ثم قال: بأبي أنتم! بكم هدانا الله، وبكم أخرجنا من الظلمات إلى النور).

وعن علي (عليه السلام) في معنى الحكمين: (فاجمع رأي ملتكم على أن اختاروا رجلين، فأخذنا أن يجعجعا عند القرآن، ولا يجاوزاه وتكون ألسنتهما معه، وقلوبهما تبعه، فتاها عنه، وتركا الحق وهما يبصرانه).

وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن الطير لتلقي ما في أجوافها من هول يوم القيامة وما عليها من حساب، وإن شاهد الزور يؤتى به يوم القيامة فما يتكلم بشيء حتى يقذف به في النار).

وعن علي (عليه السلام): (إن أبغض الخلائق إلى الله رجلان: رجل وكله الله إلى نفسه فهو جائر عن قصد السبيل مشغوف بكلام بدعة ودعاء ضلالة، ورجل قمش جهلاً، موضع في جهال الأمة، غار في أغباش الفتنة، عم بما في عقد الهدنة، قد سماه أشباه الناس عالماً وليس به، بكر استكثر من جمع ما قل منه خير مما كثر، حتى ارتوى من آجن، واكتنز من غير طائل، جليس الناس قاضياً، ضامناً لتخليص ما التبس على غيره، فإن نزلت به إحدى المبهمات هيأ لها حشوا من رأيه ثم قطع به، فهو في لبس الشبهات في مثل بيت العنكبوت لا يدري أصاب أم أخطأ، إن أصاب خاف أن يكون قد أخطأ، وان أخطأ رجا أن يكون أصاب، خباط جهالات، ركاب عشوات، لم يعض على العلم بضرس قاطع، يذرى الروايات اذراء الريح الهشيم تصرخ من جور  قضائه الدماء، وتعج منه المواريث إلى الله تعالى).

وعن علي (عليه السلام): (من بالغ في الخصومة أثم، ومن قصر فيها ظلم ولا يستطيع أن يتقي الله من خاصم).

قال رجل لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم): أرأيت إن قتلت شهيدا فأين أنا؟ قال: ( في الجنة. ثم قال: قال لي جبرئيل: إن لم يكن عليه دين).

وشهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) جنازة رجل من الأنصار، فقال عليه دين؟ قالوا: نعم، فرجع (صلى الله عليه وآله وسلّم). فقال علي (عليه السلام): أنا ضامن يا رسول الله. فقال: (يا علي، فك الله رقبتك كما فككت عن أخيك المسلم، ما من رجل يفك عن رجل دينه إلا فك الله تعالى رهانه يوم القيامة).

وعن الزهري: ولم يكن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يصلي على رجل عليه دين. ثم قال بعد: (أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم، من مات وعليه دين فعليّ قضاءه، ثم صلى عليهم).

وجاء رجل إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يتقاضاه فأغلظ له. فهم به أصحابه. فقال: ألا كنتم مع الطالب؟ دعوه فإن لصاحب الحق مقالاً، اشتروا له بعيراً، فلم يجدوا إلا فوق سنه، فقال: اشتروا له فوق سنه فاعطوه ثم قال: كذلك افعلوا، خيركم أحسنكم قضاء).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (لا غم إلا غم الدين، ولا وجع إلا وجع العين).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله تعالى عنه، ومن أخذها يريد إتلافها أتلفه الله تعالى).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من تزوج امرأة بصداق ينوي ان لا يؤديه إليها فهو زان، ومن أدان ديناً ينوي أن لا يقضيه فهو سارق).

وعن علي (عليه السلام): (احلفوا الظالم إذا أردتم يمينه بأنه بريء من حول الله تعالى وقوته، فإنه إذا حلف بها كاذباً عوجل، وإذا حلف بالله الذي لا إله إلا هو لم يعاجل لأنه وحّد الله تعالى).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (تنصب يوم القيامة منابر من نور، ليجلس عليها من ولي القضاء فعدل في حكمه، فإذا انقضى حساب الخلائق أمر بهم إلى الجنة).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (القضاة جسور للناس يمرون على ظهورهم يوم القيامة).

وعن عائشة: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلّم) يقول: (يؤتى بالقاضي العدل يوم القيامة، فيلقى من شدة الحساب ما يتمنى انه لم يقض بين اثنين في ثمرة قط).

وعن أبي ذر: قال لي رسول الله ستة أيام: (اعقل أباذر ما أقول لك، ثم لما كان اليوم السابع قال: أوصيك بتقوى الله في سريرتك وعلانيتك، وإذا أسأت فاحسن، ولا تسألن أحداً وان سقط سوطك، ولا تؤتمنن أمانة، ولا تتولين يتيماً، ولا تقضين بين اثنين).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (من استعاذ بالله عاذه بمعاذ).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (شكت البقاع إلى الله، فقالت: يا رب، يطرح فينا نتن المشركين فقال: اسكتي وعزتي وجلالي لو طرح فيك نتن القضاة والولاة كان انتن وانتن).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن لشاهد الزور لعلماً يعرف به يوم القيامة، يبعثه الله عاضاً على لسانه يقرضه بأسنانه، يلهث لهثان الكلب في الرعى).

وعنه (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إذا ضن الناس بالدنانير والدراهم، وتبايعوا بالعينة، واخذوا أذناب البقر، وتركوا الجهاد، أدخل الله عليهم ذلاً لا ينزعه منهم حتى يراجعوا دينهم).

تتمة 

1 ـ الدلجة: سير الليل وقيل الدلجة بالضم: سير السحر. والدلجة بالفتح: سير الله كله.

2 ـ سورة الزخرف: 14و15.

3 ـ سورة طه: 120.

4 ـ سورة نور: 37.

5 ـ سورة لقمان: 6.

6 ـ ثفر الدابة: السير الذي في مؤخر السرج.

7 ـ وشجرتها بالحكمة: أي طعنتها بالحكمة والحكمة بالتحريك، حديدة في اللجام تكون على أنف الدابة وحنكها وتمنعها من مخالفة راكبها.

8 ـ السمرة: بفتح السين وضم الميم من شجر الطلح.

9 ـ اى يقيم رحمته، فان الله ليس بجسم كما هو ثابت في علم الكلام.

10 ـ الرغب: الضراعة والمسألة.

11 ـ البردة: التخمة وثقل الطعام على المعدة.

12 ـ ان صح ذلك كان عمل أبو طالب (عليه السلام) تقية لحفظ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

13 ـ سورة الزخرف: 13-14.

14 ـ سورة هود: 45.

15 ـ سورة آل عمران: 68.

16 ـ سورة الرعد: 21.