الفهرس

موسوعة الكلمة

المؤلفات

الصفحة الرئيسية

 

رجوع  1  2  3  4  5

وثيقة لمجهول[1]

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي جعل الظلمات والنور، ثم الذين كفروا بربهم يعدلون.

هذا الحجازي الأبطحي، صاحب القضيب والناقة والتاج والكرامة، صاحب شهادة لا إله إلاّ الله وأن محمد رسول الله، إلى متطرف (؟ متصرف) الدار والديار والزوار والعمال إلاّ طارقاً يطرق بخير.

أما بعد: فإن لنا ولكم في الحق سعة، فإن يكن طارقاً مولياً أو مؤذياً أو خدعنا حقّاً أو باطلاً أو مؤدياً أو مقتحماً فاتركوا حملة القرآن؛ وانطلقوا إلى عبده الأوثان يرسل علمكما شواظ من نار ونحاس فلا تنتصران، ولا شيء سوى الله، وبسم الله استفتح، وعلى الله توكل.

حامل كتابي هذا في أمان الله، وفي حفظه وكنفه وفي ستره أينما كان، وحيثما توجّه، لا تقربوه (؟) ولا تفزعوه ولا تضاروه، قائماً وقاعداً ونائماً، ولا في الأكل والشرب، ولا في الليل والنهار، ولا في يوم ولا في نهار (كذا) ولا في بر ولا في البحر، وكلمّا سمعتم صوت حامل كتابي بألف (؟ بأن) لا حول ولا قوّة إلا بالله، فأدبروا عنه بلا إله إلا الله، محمد رسول الله، بالله الذي هو غالب (على) كل شيء وهو أعلى من كل شيء، وهو على كل شيء قدير، وبحمد رسول الله النبي الأمّيّ المبعوث إلى الثقلين، اللهم احفظ حامل كتابي هذا، بل من علق عليه (؟ هذه) الأسماء، بالاسم الذي هو مكتوب على سرادقات العرش، إنه لا إله إلا الله محمد رسول الله، هو الغالب الذي لا يغلبه شيء، ولا ينجو منه هارب، فأعيذه بالحي الذي لا يموت، (و) بالعين التي لا تنام، والعرش الذي لا يتحرك، والكرسي الذي لا يزول، وبالاسم الذي هو مكتوب في اللوح المحفوظ، وبالاسم الذي هو مكتوب في القرآن العظيم، (و) بالاسم الذي حمل به عرش بلقيس إلى سليمان بن داود (عليه السلام)، قبل أن يرتد إليه طرفه، وبالاسم الذي نزل به جبرائيل على النبي (صلى الله عليه وآله) في يوم الاثنين، وبالاسم الذي هو مكتوب في قلب الشمس، وأعيذه بالاسم الذي سراه به السحاب الثقال، ويسبح الرعد بحمده، والملائكة من خيفته، وبالاسم الذي تجلى به الرب عز وجل، لموسى بن عمران، فخر موسى صعقاً، وبالاسم الذي كتب به على الزيتون، وألقي في النار فلم يحترق، وبالاسم (الذي) مشى به الخضر (عليه السلام) على الماء، فلم تبتل قدماه، وبالاسم الذي نطق به عيسى وهو ابن مريم في المهد صبياً، وأبرأ الأكمه والأبرص بإذن الله وأحيا به الموتى بإذن الله، وبالاسم الذي نجا به يوسف من الجب، وبالاسم الذي نجا به يونس من بطن الحوت، وبالاسم الذي فلق البحر لموسى بن عمران، وجعل كل فرق كالطود العظيم، وأعيذه بالتسع آيات من كل عين ناظرة، وكل أذن سامعة، وألسن ناطقة، وأيدٍ باشطة (؟ باطشة) وقلوب واعية في صدور خاوية (؟) وأنفس كافرة، وممّن كل (؟ ومن كل من) يعمل على السوء، ومن سوء شر التوابع والسحرة، ومن في الجبال والأرض والخراب والعمران، وساكن الآجام، وساكن البحار، وساكن صيق (؟) الظلم، وأعيذه من شر الشياطين وجنودهم، ومن شر كل غولٍ وغولة، وساحر وساحرة، وساكن وساكنة، وتابع وتابعة، ومن شرّهم وشرّ آبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وبناتهم وإخوانهم وعماتهم وخالاتهم وقرائبهم، ومن شرّ الموارد والمحرة (؟) والطيارات، ومن شرّ ساكن الجبال والتراب والعمران والرياض والخراب، ومن شر من في البر والبحر والجبال، ومن يسكن في الظلمات، ومن شرّ من يسكن في العيون ومن يمشي في الأسواق، ويكون مع الدواب والمواشي والوحوش، ويسترق السمع، من إذا قيل لا إله إلا الله يذوب كما يذوب الرصاص والحديد في النار، ومن شرّ ما يكون في الأرحام والألحام والآجام، ومن شر ما يوسوس في صدر النّاس من الجنّة والناس، وأعيذه من كل عين باغية (؟) وأذن سامعة، ومن شرّ الداخل والخارج، ومن شرّ عفاريت الجن والأنس، ومن شر كل ذي شر، من كل غادر وراح، من شر ساكن الرياح، من عجمي وفصيح ونائم ويقظان، وأعيذه من شرّ من تنظر إليه الأبصار، وتضم إليه القلوب، ومن شر ساكن الأرض، وساكن الزوايا، ومن شر من يصنع الخطيئة ويولع بها، ومن شرّ ما تنظر إليه الأبصار، وأعيذه من شر إبليس وجنوده ومن الشياطين.

وثيقة لأبي ضمضام العبسي[2]

بسم الله الرحمن الرحيم، أقرّ محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف، أشهد على نفسه في صحة علقه وبدنه وجواز أمره: أن لأبي ضمضام العبسي، عليه وعنده وفي ذمته ثمانين ناقة حمر الظهور، بيض العيون، سود الحدق، عليها من طرائف اليمن، ونقط الحجاز.

وثيقة لبني زاكان[3]

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمّد رسول الله إلى بني زاكان بعدما أسلموا بي (كذا): فإني أحمد إليكم الله الذي لا إله إلا هو، أمّا بعد: فإنّه فقد (كذا) أنزل إلي أنكم ترجعون إلى دياركم ومغاوركم ومنازلكم، وليس عليكم بأس لقربكم من الله ورسوله، ويعفو عن جرائمكم ويعفو عن سيئاتكم، (ويعفو عن مساويكم) وقد أجاز له رسول الله ممّا أجاز به نفسه، ولكم ذمة الله وذمة رسوله، وأن الله قد غفر لكم سيئاتكم، وسمع شكواكم، (لكونكم) مؤمنين موقنين، فلا يبطل حق من حقوقكم، ما دمتم تسمعون لرسول الله وعليكم عارية ثلاثين ذراعاً (؟ درعاً) وأربعين فقيراً (؟ بعيراً) وإنها لرسول الله إن كان يحبس باليمين بردها (كذا) عليكم، وبعد ذلك يجاورون بجوار الله ورسوله، على أنفسكم وأموالكم وأولادكم، ولا تعسرون (؟ تعشرون) ولا شجرة (؟ سخرة) عليكم، وتعاونوا على ما استقمتم به عليه، وهو الحق، ومن اطلع لهم بخير فهو خير له، ومن اطلع له (؟ لهم) بشر فهو شرّ له، وعلى المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الوفاء بما في هذا الكتاب، وترك لكم أوبكت (؟) وغيرهما في هذا الكتاب.

وشهد عمر بن الخطاب، وشهد أبو بكر الصديق، وشهد سلمان الفارسي، والمغيرة بن شعبة الثقفي، وجرير بن عبد الله البجلي، ومالك بن عوف، وكتب علي بن أبي طالب في سبع خلون من محرم.

وثيقة إلى أهل مكة[4]

من محمد رسول الله إلى جيران بيت الله وسكان حرم الله: أمّا بعد فمن كان منكم بالله مؤمناً، وبمحمد رسوله في أقواله مصدّقاً، وفي أفعاله مصوّباً، ولعليّ أخي محمد رسوله ونبيه وصفيه، ووصيّه وخير خلق الله بعده موالياً، فهو منا وإلينا، ومن كان لذلك أو لشيء منه مخالفاً، فسحقاً وبعداً لأصحاب السعير، لا يقبل الله شيئاً من أعماله، ومن عظم وكبر يصليه نار جهنم، خالداً فيها مخلداً أبداً، وقد قلد محمد رسول الله عتاب بن أسيد أحكامكم ومصالحكم، وقد فوّض إليه تنبيه غافلكم، وتعليم جاهلكم، وتقويم أود مضطربكم، وتأديب من زال عن أدب الله منكم، لما علم من فضله عليكم، من موالاة محمد رسول الله ومن رجحانه في التعصب لعليّ وليّ الله، فهو لنا خادم، وفي الله أخ، ولأوليائنا موال، ولأعدائنا معاد، وهو لكم سماء ظليلة، وأرض زكية، وشمس مضيئة، قد فضله الله على كافتكم بفضل موالاته، ومحبته لمحمد وعليّ والطيبين من آلهما، وحكمه عليكم يعمل بما يريد الله، فلن يخليه من توفيق، كما أكمل من موالاة محمّد وعليّ (عليه السلام) شرفه وحظه، لا يؤامر رسول الله ولا يخاطبه (ولا يطالعه) بل هو السديد الأمين، فليطمع المطيع منكم بحسن معاملته، شريف الجزاء، وعظيم الحباء، وليتوقّ المخالف له شديد العذاب، وغضب الملك العزيز الغلاب، ولا يحتج محتج منكم في مخالفته بصغر سنه، فليس الأكبر هو الأفضل، بل الأفضل هو الأكبر، وهو الأكبر في موالاتنا وموالاة أوليائنا، ومعاداة أعدائنا، فذلك جعلناه الأمير عليكم، والرئيس عليكم، فمن أطاعه فمرحباً به، ومن خالفه فلا يبعد الله غيره.

وثيقة لأبي دجانة[5]

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي رسول (الله خ) ربّ العالمين، إلى من طرق الدار والعمار والزوار إلا طارقاًً يطرق بخير، أما بعد:

فإن لنا ولكم في الحقّ سعة، فإن تك عاشقاً مولعاً، أو فاجراً مقتحماً، فهذا كتاب الله ينطق علينا وعليكم بالحق: إنا كنّا نستنسخ ما كنتم تعلمون، ورسلنا يكتبون ما تمكرون، اتركوا صاحب كتابي هذا، وانطلقوا لعبدة الأصنام، وإلى من يزعم أن مع الله إلهاً آخر لا إله إلا هو، كل شيء هالك إلاّ وجهه، له الحكم وإليه ترجعون حم لا ينصرون حمعسق تفرقت أعداء الله، وبلغت حجّة الله، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم، فسيكفيكهم الله وهو السميع العليم.

لعمرو بن حزم[6]

بسم الله الرحمن الرحيم، (يا أيها الّذين آمنوا أوفوا بالعقود)، عهد من رسول الله لعمرو بن حزم، حين بعثه إلى اليمن، أمره بتقوى الله في أمره كلّه، فإن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وأمره أن يأخذ الحق كما أمره أن يبشر الناس بالخير ويأمرهم به.

ويعلّم الناس القرآن ويفقههم فيه، وينهى الناس فلا يمس أحد القرآن إلا وهو طاهر، يخبر الناس بالذي لهم والذي عليهم، ويلين لهم في الحق ويشتد عليهم في الظلم، فإن الله كره الظلم ونهى عنه، وقال: ألا لعنة الله على الظالمين، ويبشر الناس بالجنّة وبعملها، وينذر الناس النار وعملها، ويستأنف الناس حتى يفقهوا في الدين، ويعلّم النّاس معالم الحج وسننه وفرائضه.

وينهى النّاس أن يصلي الرجل في ثوب واحد صغير إلا أن يكون واسعاً فيخالف بين طرفيه على عاتقيه، وينهى (الناس) أن يحتبي الرجل في ثوب واحد، ويفضي إلى السماء بفرجه، ولا يعقص شعر رأسه إذا عفا في قفاه.

وينهى النّاس إن كان بينهم هيج، أن يدعو إلى القبائل والعشائر، وليكن دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له، فمن لم يدع إلى الله ودعا إلى العشائر والقبائل، فليعطفوا فيه بالسيف، حتى يكون دعاؤهم إلى الله وحده لا شريك له.

ويأمر الناس بإسباغ الوضوء على وجوههم وأيديهم إلى المرافق وأرجلهم إلى الكعبين، وأن يمسحوا رؤوسهم كما أمرهم الله، وأمرهم بالصلاة لوقتها وإتمام الركوع (والسجود) والخشوع، وأن يغسلوا بالصبح ويهجروا بالهاجرة حتى تميل الشمس، وصلاة العصر والشمس في الأرض مدبرة، والمغرب حين يقبل الليل، لا تؤخر حتى تبدو النجوم في السماء، والعشاء أول الليل، وأمرهم بالسعي إلى الجمعة إذا نودي بها، والغسل عند الرّواح إليها.

وأمرهم أن يأخذوا من الغنائم (المغانم) خمس الله، وما كتب على المؤمنين في الصدقة من العقار، فيما سقت السماء العشر، وفيما سقت الغرب نصف العشر، وفي كل عشر من الإبل شاتان، وفي كل عشرين أربع، وفي كل ثلاثين من البقر تبيعٌ أو تبيعةٌ جذع أو جذعة، وفي كل أربعين من الغنم سائمة شاة، فإنها فريضة الله التي افترض على المؤمنين في الصدقة، فمن زاد فهو خير له.

وإنه من أسلم من يهودي أو نصراني إسلاماً خالصاً من نفسه، فدان دين الإسلام، فإنه من المؤمنين له ما لهم وعليه ما عليهم، ومن كان على نصرانيته أو يهوديته فإنه لا يغيّر عنها، وعلى كل حالم ذكر أو أنثى، حرّ أو عبد، دينار واف، أو عرضه من الثياب؛ فمن أدى ذلك فإن له ذمّة الله وذمّة رسوله؛ ومن منع ذلك فإنه عدوٌّ لله ورسوله والمؤمنين جميعاً، صلوات الله على محمد والسلام عليه ورحمة الله وبركاته.

إلى أهل اليمن[7]

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محّمد رسول الله إلى أهل اليمن، فإنّي أحمد الله إليكم الذي لا إله إلاّ هو؛ وقع بنا رسولكم مقدمنا من أرض الروم، فلقينا بالمدينة فبلغّنا ما أرسلتم به، وأخبرنا ما كان قبلكم، ونبأنا بإسلامكم، وأن الله قد هداكم إن أصلحتم وأطعتم الله ورسوله، وأقمتم الصلاة وآتيتّم الزكاة؛ وأعطيتم من الغنائم خمس الله وسهم النبي والصفي، وما على المؤمنين من الصدقة عشر ما سقى البعل وسقت السماء وما سقي بالقرب نصف العشر.

وإن في الإبل من الأربعين حقه، قد استحقت الرحل؛ وهي جذعه، وفي الخمس والعشرين ابن مخاض، وفي كل ثلاثين من الإبل ابن لبون، وفي كل عشرين من الإبل أربع شياه، وفي كل أربعين من البقر بقرة؛ وفي كل ثلاثين من البقر تبيع ذكر أو جذعه؛ وفي كل أربعين من الغنم شاة، فإنّها فريضة الله التي افترض على المؤمنين، فمن زاد خيراً فهو خيرٌ له، فمن أعطى ذلك وأشهد على إسلامه وظاهر المؤمنين على الكافرين، فإنه من المؤمنين له ذمّة الله وذمة رسوله محمد رسول الله، على الكافرين، فإنّه من أسلم من يهودي أو نصراني فإنّه من المؤمنين، له مثل ما لهم وعليه مثل ما عليهم.

ومن كان على يهوديّته أو نصرانيته، فإنه لا يغير عنها، وعليه الجزية في كل حالم من ذكر أو أنثى حرّ أو عبدٍ دينارٌ وافٍ، من قيمة المعافري أو عرضه؛ فمن أدّى ذلك إلى رسول الله، فإن له ذمّة الله رسوله، ومن منعة فإنه عدوٌ لله ولرسوله وللمؤمنين.

وإن رسول الله مولى غنيكم وفقيركم؛ وإن الصدّقة لا تحلّ لمحمدٍ وأهله؛ إنّما هي زكاة تؤدونها إلى فقراء المؤمنين في سبيل الله؛ وإنّ مالك بن مرارة قد أبلغ الخبر وحفظ الغيب، فآمركم به خيراً؛ إنّي قد أرسلت إليكم من صالحي أهلي، وأولي علمهم، فأمركم به خيراً فإنّه منظورٌ إليه، والسلام.

إلى زرعة بن ذي يزن[8].

بسم الله الرحمن الرحيم، أما بعد فإن محمّداً النبي أرسل إلى زرعة بن ذي يزن (أن) إذا أتاكم رسلي فإنّي آمركم بهم خيراً: معاذ بن جبل، وعبد الله بن رواحة، ومالك بن عبادة، وعتبة بن نيار ومالك بن مرارة، وأصحابهم، فاجمعوا ما كان عندكم من الصدقة والجزية فأبلغوها رسلي فإنّ أميرهم معاذ بن جبل، ولا ينقلبُن من عندكم إلاّ راضين.

أما بعد فإنّ محمّداً يشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمّداّ عبده ورسوله، وإنّ مالك بن مرارة الرهاوي (قد) حدثني أنّك أسلمت من أوّل حمير، وفارقت المشركين، فأبشر بالخير، وإنّي آمركم يا حمير خيراً، فلا تخونوا ولا تحادّوا وإنّ رسول الله مولى غنيكم وفقيركم، وإن الصدقة لا تحل لمحمّد ولا لأهله، إنما هي زكاة تزكون بها لفقراء المؤمنين، وإنّ مالكاً قد بلّغ الخبر وحفظ الغيب. وإنّي قد أرسلت إليكم من صالحي أهلي، وأولي دينهم، فآمركم به خيراً فإنه منظورٌ إليه، والسلام.

لقيس بن مالك الأرحبي[9]

سلام عليك، أمّا بعد ذلك فإنّي استعملتك على قومك، عربهم وحمورهم ومواليهم، وأقطعتك من ذرة نسار مائتي صاع جارٍ لك ولعقبك من أبد الأبد.

لخزيمة بن عاصم[10]

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد رسول الله لخزيمة بن عاصم، إنّي بعثتك ساعياً على قومك فلا يضاموا ولا يظلموا.

لعبادة بن الأشيب[11]

بسم الله الرحمن الرحيم، من نبيّ الله لعبادة بن الأشيب العنزي، إنّي أمرتك على قومك ممّن جرى عليه عمالي وعمل بني أبيك، فمن قرأ عليه كتابي هذا فلم يطع فليس له من الله معين.

إلى العلاء بن الحضرمي[12]

أما بعد فإنّي قد بعثت إلى المنذر بن ساوي من يقبض منه ما اجتمع عنده من الجزية فعجّله بها وابعث معها ما اجتمع عندك من الصّدقة والعشور، والسلام، وكتب أبيّ.

إلى مصعب بالمدينة لإقامة الجمعة[13]

أمّا بعد فانظر اليوم الذي تجهر فيه اليهود بالزّبور لسبتهم فاجمعوا نساءكم وأبناءكم فإذا مال النهار عن شطره عند الزّوال من يوم الجمعة فتقربوا إلى الله بركعتين.

إلى زمل بن عمرو بن عذرة[14]

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله لزمل بن عمرو ومن أسلم معه خاصّة، وإنّي بعثته إلى قومه عامة، فمن أسلم ففي حزب الله، ومن أبى فله أمان شهرين.

شهد علي بن أبي طالب، ومحمد بن مسلمة الأنصاري.

وثيقة الصلح بين المهاجرين والأنصار ويهود يثرب[15]

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبيّ رسول الله بين المؤمنين والمسلمين من قريش (وأهل) يثرب ومن تبعهم فلحق بهم (فحلّ معهم) وجاهد معهم: إنهم أمّة واحدة من دون الناس المهاجرون من قريش على ربعتهم يتعاقلون بينهم (معاقلهم الأولى) وهم يفدون عانيهم بالمعروف والقسط بين المؤمنين و (المسلمين)

وبنو عوف على ربعهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة (منهم) تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وبنو ساعدة على ربعهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وبنو جشم على ربعهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وبنو النجار على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وبنو عمرو بن عوف على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة (منهم) تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وبنو البيت على ربعتهم، يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة (منهم) تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين، وبنو الأوس على ربعتهم يتعاقلون معاقلهم الأولى، وكل طائفة منهم تفدي عانيها بالمعروف والقسط بين المؤمنين.

وإن المؤمنين لا يتركون مفرحاً بينهم، أن يعطوه بالمعروف في فداء أو عقل، ولا يحالف مؤمن مولى مؤمن دونه، وإن المؤمنين المتقين (أيديهم) على (كل) من بغى منهم، أو ابتغى دسيعة ظلم أو إثم أو عدوان أو فساد بين المؤمنين، وإن أيديهم عليه جميعاً ولو كان ولد أحدهم، ولا يقتل مؤمن مؤمناً في كافر ولا ينصر كافراً على مؤمن، وإن ذمة الله واحدة يجير عليهم أدناهم، وإن المؤمنين بعضهم موالي بعض دون الناس.

وإنه من تبعنا من يهود فإن له النصر (والمعروف) والأسوة غير مظلومين ولا متناصر عليهم، وإن سلم المؤمنين واحدة (و) لا يسالم مؤمن دون مؤمن في قتال في سبيل الله إلاّ على سواء وعدل بينهم، وإن كل غازية غزت معنا يعقب بعضها بعضاّ، وإن المؤمنين يبيء بعضهم على بعض بما نال دماءهم في سبيل الله، وإن المؤمنين المتّقين على أحسن هدى وأقومه، وإنه لا يجير مشرك مالاً لقريش ولا نفساً ولا يحول دونه على مؤمن.

وإنّه من اعتبط مؤمناً قتلاً عن بيّنة فإنّه قود به، إلا أن يرضى ولى المقتول (بالعقل) وإن المؤمنين عليه كافّة، وإنه لا يحل لمؤمن أقر بما في هذه الصّحيفة وآمن بالله واليوم الآخر أن ينصر محدثاً ولا يؤويه، وإنه من نصره أو آواه فإن عليه لعنة الله وغضبه (إلى) يوم القيامة، ولا يؤخذ منه صرف ولا عدل، وإنّكم مهما اختلفتم فيه من شيء فإن مردّه إلى الله عز وجل، وإلى محمّد (الرسول). وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين، ما داموا محاربين، وإن يهود بني عوف أمة مع المؤمنين، لليهود دينهم وللمسلمين دينهم، مواليهم وأنفسهم، إلاّ من ظلم وأثم فإنّه لا يوتغ إلا نفسه وأهل بيته؛ وإن ليهود بني النجار مثل ما ليهود بني عوف، وإن ليهود بني الحارث مثل ما ليهود بني عوف، وإن ليهود بني ساعدة مثل ما ليهود بني عوف، وإن ليهود بني جشم مثل ما ليهود بني عوف، وإن ليهود بني الأوس مثل ما ليهود بني عوف، وإن ليهود بني ثعلبة مثل ما ليهود بني عوف، إلا من ظلم وأثم فإنّه لا يوتغ إلاّ نفسه وأهل بيته؛ وإن جفنة بطن من ثعلبة كأنفسهم، وإن لبني الشطبة مثل ما ليهود بني عوف.

وإن البرّ دون الإثم، وإن موالي ثعلبة كأنفسهم، وإن بطانة يهود كأنفسهم وإنّه لا يخرج منهم أحد إلاّ بإذن محمّد؛ وإنّه لا ينحجز على ثأر جرح، وإنّه من فتك فبنفسه فتك وأهل بيته إلاّ من ظلم.

وإن الله على أبرّ هذا، وإن على اليهود نفقتهم، وعلى المسلمين نفقتهم، وإن بينهم النصر على من حارب أهل هذه الصّحيفة، وإن بينهم النصح والنصيحة؛ والبرّ دون الإثم، وإنّه لم يأثم امرؤ بحليفه، وإن النصر للمظلوم؛ وإن اليهود ينفقون مع المؤمنين ما داموا محاربين، وإن يثرب حرام جوفها لأهل هذه الصحيفة؛ وإن الجار كالنفس غير مضارّ ولا آثم، وإنّه لا تجار حرمة إلا بإذن أهلها؛ وإنّه ما كان بين أهل هذه الصّحيفة من حدث أو اشتجار يخاف فساده، فإن مردهّ إلى الله عز وجل، وإلى محمّد رسول الله، وإن الله على أتقى ما في هذه الصّحيفة وأبرّه.

وإنّه لا تجار قريش ولا من نصرها؛ وإن بينهم النصر على من دهم يثرب، وإذا دعوا (اليهود) إلى صلح (حليف لهم فإنهم) يصالحونه ويلبسونه، وإنّهم إذا دعوا إلى مثل ذلك فإنّه لهم على المؤمنين؛ إلا من حارب الدين، (و) على كل أناس حصّتهم من جانبهم الذي قبلهم، وإن اليهود الأوس مواليهم وأنفسهم على مثل ما لأهل هذه الصّحيفة مع البرّ الحسن ـ المحسن خ ل ـ من أهل هذه الصّحيفة، (وإن بني الشطبة بطن من جفنة) قال ابن إسحاق: وإن البرّ دون الإثم لا يكسب كاسب إلاّ على نفسه، وإن الله على أصدق ما في هذه الصّحيفة وأبرّه، وإنّه لا يحول هذا الكتاب دون ظالم أو آثم؛ وإنّه من خرج آمن ومن قعد آمن بالمدينة إلا من ظلم أو أثم، وإن الله جار لمن برّ واتّقى ومحمد رسول الله.

إلى قبائل اليمن[16]

بسم الله الرحمن الرحيم، من محمّد النبيّ إلى شرحبيل بن عبد كلال، ونعيم بن عبد كلال، قَيل ذي رعين ومعافر وهمذان، أمّا بعد فقد رجع رسولكم وأعطيتم من الغنائم خمس الله عز وجل، وما كتب على المؤمنين من العشر في العقار، ما سقت السماء أو كان سيحاً أو كان بعلاً ففيه العشر إذا بلغ خمسة أوسق، وما سقي بالرشاء والدالية ففيه نصف العشر إذا بلغ خمسة أوسق.

وفي كل خمس من الإبل سائمة شاة، إلى أن تبلغ أربعاً وعشرين، فإذا زادت واحدة على أربع وعشرين ففيها بنت مخاض، فإن لم توجد بنت مخاض فابن لبون ذكر، إلى أن تبلغ خمساً وثلاثين؛ فإن زادت واحدة على خمس وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل، إلى أن تبلغ ستين؛ فإن زادت واحدة على ستين ففيها جذعة، إلى أن تبلغ خمساً وسبعين ففيها بنتا لبون، إلى أن تبلغ تسعين؛ فإن زادت واحدة ففيها حقّتان طروقتا الفحل، إلى أن تبلغ عشرين ومائة، فما زاد ففي كل أربعين بنت لبون؛ وفي كل خمسين حقّة طروقة الفحل.

وفي كل ثلاثين باقورة بقرة تبيع جذع أو جذعة، وفي كل أربعين باقورة بقرة، وفي كل أربعين سائمة شاة؛ إلى أن تبلغ عشرين ومائة؛ فإذا زادت على عشرين ومائة ففيها شاتان، إلى أن تبلغ مائتين؛ فإذا زادت واحدة فثلاث إلى أن تبلغ ثلاثمائة، فما زاد ففي كل مائة شاة شاة.

ولا تؤخذ في الصدقة هرمة، ولا ذات عوار، ولا تيس الغنم؛ ولا يجمع بين متفرق، ولا يفرّق بين مجتمع خيفة الصّدقة، فما أخذ من الخليطين فإنّهما يتراجعان بينهما بالسّويّة.

وإن في النفس الدية مائة من الإبل؛ وفي الأنف إذا أوعب جدعاً الدية، وفي الرّجل الواحدة نصف الدية، وفي المأمومة ثلثا أو ثلث الدية، وفي الجائفة ثلث الدية؛ وفي المنقلة خمس عشرة من الإبل، وفي كل إصبع من الأصابع في اليد والرجل عشر من الإبل، وفي السن خمس من الإبل، وفي الموضحة خمس من الإبل، والرجل يقتل بالمرأة وعلى أهل الذهب ألف دينار.

وثيقة لوفد ثقيف[17]

بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من محمد النبي رسول الله لثقيف، كتب أن لهم ذمّة الله الذي لا إله إلاّ هو، وذمّة محمّد بن عبد الله النبي على ما كتب عليهم في هذه الصحيفة.

إن واديهم حرام محرّم لله كلّه، عضاهه وصيده وظلم فيه وسرق فيه أو إساءة؛ وثقيف أحق الناس بوج؛ ولا يعبر طائفهم ولا يدخله عليهم أحدٌ من المسلمين يغلبهم عليه، وما شاءوا أحدثوا في طائفهم من بنيان أو سواه بواديهم.

لا يحشرون ولا يعشرون، ولا يستكرهون بمال ولا نفس، وهم أمة من المسلمين، يتولّجون من المسلمين حيث ما شاءوا؛ وأين تولّجوا ولجوا.

وما كان لهم من أسير فهو لهم، هم أحق الناس به حتى يفعلوا به ما شاءوا، وما كان لهم من دين في رهن فبلغ أجله فإنّه لواط مبرأ من الله، وما كان من دين في رهن وراء عكاظ فإنّه يقضي إلى عكاظ برأسه.

وما كان لثقيف من دين في صحفهم، اليوم الذي أسلموا عليه في الناس، فإنّه لهم، وما كان لثقيف من وديعة في الناس أو مال أو نفس غائبة أو مال فإن له من الأمن ما لشاهدهم، وما كان لهم من مال بلية فإن له من الأمن ما لهم بوج؛ وما كان لثقيف من حليف أو تاجر فأسلم فإن له مثل قضيّة أمر ثقيف.

وإن طعن طاعن على ثقيف أو ظلمهم ظالم، فإنّه لا يطاع فيهم في مال ولا نفس وإن الرسول ينصرهم على من ظلمهم والمؤمنين؛ ومن كرهوا أن يلج عليهم من الناس فإنه لا يلج عليهم؛ وإن السوق والبيع بأفنية البيوت، وإنّه لا يؤمّر عليهم إلاّ بعضهم على بعض على بني مالك أميرهم وعلى الأخلاف أميرهم، وما سقت ثقيف من أعناب قريش فإن شطرها لمن سقاها، وما كان لهم من دين في رهن لم يلط؛ فإن وجد أهلها قضاء قضوا وإن لم يجدوا قضاء فإنّه إلى جمادى الأولى من عام قابل، فمن بلغ أجله فلم يقضه فإنّه قد لاطه، وما كان لهم في الناس من دين فليس عليهم إلاّ رأسه؛ وما كان لهم من أسير باعه ربه فإن له بيعه؛ وما لم يبع فإن فيه ست قلائص نصفين (قال أبو عبيد في الكتاب نصفان) حقاق وبنات لبون كرام سمان، ومن كان له بيع اشتراه فإن له بيعه.

[1] ـ مكاتيب الرسول ج2.

[2] ـ المناقب لابن شهر آشوب ج 1. ويكشف عن زيفه ما فيه من قوله: (في صحة عقلة وبدنه وجواز أمره) وهذه أمور مفروغ عنها في رسول الله (صلّى الله علّيه وآله).

[3] ـ مكاتيب الرسول ج2.

[4] ـ البحار ج 6.

[5] ـ البحار ج 14.

[6] ـ تاريخ الطبري ج 2. كتبه لعمرو بن حزم حين ولاه نجران.

[7] ـ الطبقات الكبرى ج2. أرسل الرسول (صلّى الله علّيه وآله) هذا الكتاب مع معاذ بن جبل إلى أهل اليمن، وقال له: (إنك ستأتي قوماً أهل كتاب، فإذا جئتم فادعهم إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله، فإن أطاعوا بذلك، فأخبرهم أن الله فرض عليهم الصدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم، فإن هم أطاعوك بذلك، فإياك وكرائم أموالهم، واتق دعوة المظلوم، فإنه ليس بينها وبين الله حجاب).

[8] ـ السيرة الحلبية ج3.

[9] ـ الطبقات الكبرى ج 1.

[10] ـ الإصابة ج 1.

[11] ـ الإصابة ج 2.

[12] ـ الطبقات الكبرى ج 1.

[13] ـ البحار ج 6.

[14] ـ السيرة الحلبية ج 3.

[15] ـ سيرة ابن هشام، والسيرة الحلبية ج 2.

[16] ـ كنز العمال ج 3.

[17] ـ الطبقات الكبرى ج 1.